
أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "إيفوب" الفرنسي" (IFOP) أنّ أغلبية نسبية من الفرنسيين تؤيد التوجه نحو حظر المنظمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، في مؤشر يعكس تصاعد حضور هذا الملف داخل النقاش العام الفرنسي، وتحوّله من سياق أمني وسياسي إلى قضية رأي عام مثيرة للانقسام.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإنّ 53% من المستطلعين يؤيدون فرض حظر على هذه المنظمات، مقابل 23% يعارضون هذا التوجه، وقال 24% إنّهم لا يملكون موقفاً محدداً، وهو ما يشير إلى وجود شريحة معتبرة من الرأي العام ما تزال في حالة تردد أو نقص في المعلومات حول طبيعة هذا الملف وتعقيداته.
وتُظهر البيانات مطلع العام تبايناً لافتاً في المواقف بين الرجال والنساء، إذ عبّر 62% من الرجال عن تأييدهم للحظر، مقابل 43% فقط من النساء، وهو فارق يعكس اختلافاً في مستويات الحساسية تجاه القضايا الأمنية المرتبطة بالإسلام السياسي، وكذلك في تقييم المخاطر الاجتماعية والسياسية المرتبطة به. كما أنّه على مستوى الخريطة السياسية، يكشف الاستطلاع عن تأييد واسع النطاق لفكرة الحظر يتجاوز الانقسامات الحزبية التقليدية في فرنسا، حيث يحظى الإجراء بدعم قوي لدى قواعد اليمين واليمين المتطرف، إلى جانب نسب معتبرة في معسكرات الوسط واليسار الراديكالي.
فقد أيد 83% من ناخبي اليمين الجمهوري خيار الحظر، مقابل 69% من أنصار اليمين المتطرف، و54% من ناخبي حزب التجمع الوطني بزعامة مارين لوبان، وهي نسبة متقاربة مع 54% أيضاً لدى ناخبي معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون، وكذلك لدى أنصار اليسار الراديكالي بقيادة جان-لوك ميلونشون، وهو ما يعكس أنّ القضية باتت تتجاوز الاصطفافات الإيديولوجية التقليدية لتتحول إلى ملف "أمني مجتمعي" واسع التأثير.
انقسام داخل الجالية المسلمة ومقاربة الدولة الفرنسية
أمّا في صفوف الفرنسيين من الديانة الإسلامية، فتشير نتائج الاستطلاع إلى مشهد أكثر تعقيداً وتنوعاً، إذ يؤيد 38% من المستطلعين المسلمين حظر المنظمات المرتبطة بالإخوان، مقابل 43% يعارضون هذا التوجه، بينما يفضل 10% عدم اتخاذ موقف واضح. وتلفت الدراسة إلى أنّ هذا الانقسام لا يعكس نمطاً واحداً داخل الجالية المسلمة، بل يتأثر بعوامل اجتماعية وجيلية ومجالية، حيث أظهرت النتائج أنّ التأييد للحظر يكون أعلى بين الفئة العمرية من 15 إلى 24 عاماً بنسبة 47%، في حين ترتفع نسبة المعارضة بين من تجاوزوا سن الخمسين لتصل إلى 54%.
وتظهر الفوارق أيضاً بين المناطق الاجتماعية، إذ يسجل التأييد للحظر نسباً أعلى في ما يُعرف بـ "الأحياء الشعبية" 46%، مقابل ارتفاع المعارضة في "الأحياء الراقية" إلى 54%، وهو ما يعكس تداخل البُعد الاجتماعي مع الموقف من هذه القضية الحساسة.
وفي ما يتعلق بالنساء المسلمات، أظهرت البيانات أنّ 48% من النساء غير المحجبات لا يؤيدن الحظر، مقابل 40% من النساء المحجبات، وهو ما يشير إلى أنّ الموقف من هذا الملف لا يخضع بالضرورة لخطوط انقسام دينية أو ظاهرية مباشرة، بقدر ما يتداخل مع عوامل اجتماعية وثقافية أوسع. وحول الانعكاسات المحتملة لأيّ قرار بالحظر، يرى نحو 48% من المسلمين المستطلعين أنّه قد يسهم في تقليل "الخلط بين الإسلام والإسلاموية"، ويعتقد 47% أنّه يمكن أن يعزز "التماسك الوطني واحترام قوانين الجمهورية".
في المقابل، يرى 51% أنّ مثل هذه الإجراءات لن تكون كافية للحد من "النزعات الطائفية أو أشكال الانغلاق المجتمعي"، وهو ما يعكس استمرار حالة الجدل داخل المجتمع حول جدوى المقاربة الأمنية والقانونية وحدها في معالجة ظاهرة مُركّبة تتداخل فيها الأبعاد الدينية والسياسية والاجتماعية.
من مكافحة الإرهاب إلى حماية النموذج الجمهوري
ليس ثمة شك أنّ التقرير الذي نوقش داخل مجلس الدفاع الفرنسي برئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون حول جماعة الإخوان المسلمين والإسلام السياسي لحظة دالة في تطور المقاربة الفرنسية لهذا الملف في أيّار (مايو) العام الماضي، إذ لا يتعلق الأمر بمجرد وثيقة أمنية أو تقييم إداري، بل بإعادة صياغة أوسع لطريقة فهم الدولة لعلاقة الدين بالفضاء العام، وحدود الحريات الدينية والسياسية داخل النموذج الجمهوري. ويمكن قراءة هذا التطور باعتباره انتقالاً من مقاربة "مكافحة الإرهاب" بالمعنى التقليدي إلى مقاربة أكثر تركيباً تتداخل فيها اعتبارات الأمن القومي مع ما يمكن تسميته بـ "أمن النموذج السياسي" للدولة الفرنسية، أي حماية مبادئ العلمانية (اللائكية) ومنظومة الاندماج والمواطنة من أيّ أنماط تنظيمية أو فكرية يُعتقد أنّها تعمل على المدى الطويل لإعادة تشكيل المجال العام، بحسب المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية.
في هذا السياق، يبرز ما يصفه التقرير بـ "المنظومات البيئية" المرتبطة بالإخوان، وهي مقاربة تحليلية تعكس تحولاً في أدوات الفهم من التركيز على التنظيم الهرمي إلى التركيز على الشبكات المرنة متعددة المستويات، التي تتوزع بين التعليم والعمل الخيري والدعوي والأنشطة الثقافية والرياضية. هذا التحول المفاهيمي مهم لأنّه يعكس إدراكاً متزايداً داخل دوائر الدولة بأنّ الفاعلين ذوي الطابع الإيديولوجي لم يعودوا يعملون عبر بنى مركزية صلبة، بل عبر شبكات محلية قادرة على التكيف مع السياق القانوني والاجتماعي. فبعض المؤسسات التعليمية والجمعيات الدينية والاجتماعية جزءاً من هذا النسيج الممتد، وهو ما يعيد إحياء جدل قديم في فرنسا حول العلاقة بين حرية التنظيم من جهة، والانفصال الرمزي عن قيم الجمهورية من جهة أخرى. غير أنّ الإشكالية الأساسية هنا لا تكمن فقط في طبيعة هذه المؤسسات، بل في معيار تعريف التأثير والتغلغل، وهي مفاهيم تظل بطبيعتها قابلة للتأويل السياسي والأمني أكثر من كونها مفاهيم قانونية دقيقة.
ويقول المركز الدولي للدراسات السياسية والاستراتيجية إنّه من زاوية نظرية يمكن إدراج هذا النقاش ضمن أدبيات "أمننة الدين" بفعل الأدوار التي تقوم بها جماعات الإسلام السياسي، حيث يتم نقل بعض الظواهر الدينية أو الاجتماعية من حقل الحرية العامة إلى حقل التهديد الأمني. هذا النقل لا يعني بالضرورة وجود تهديد مباشر، بل يعكس تحولاً في إدراك الدولة للمخاطر، خصوصاً في سياق ما بعد العمليات الإرهابية التي شهدتها فرنسا خلال العقد الأخير، وما تبعها من إعادة تعريف لمفهوم "الانعزالية" و"الإسلاموية".
وتابع: "الجديد في استراتيجية الإخوان المسلمين هو أنّها لا تقوم على عزل المجتمع الإسلامي عن الفرنسي لإحداث نوع من الانفصال والهيمنة على المجتمع الإسلامي في فرنسا كما كان الإخوان يطمحون سابقاً، لكنّ هذه الاستراتيجية الجديدة تهدف للتغلغل والسيطرة على السلطات المحلية وخاصة البلديات. وتُعرف منظمة "مسلمو فرنسا"، المعروفة سابقًا باسم اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، بأنّها "الفرع الوطني لجماعة الإخوان المسلمين في فرنسا". وقال مُعدّو التقرير الذي نوقش بحضور ماكرون: "نحن لا نتعامل مع انفصالية عدوانية"، بل مع "هدف خفي (...) وإن كان أقلّ تخريبًا للمؤسسات. ويعتمد تنظيم الإخوان المسلمين في ذلك بشكل رئيسي على دور العبادة والمراكز الدينية وهذا يشير إلى تنامي نفوذهم الديني في فرنسا ويقدّر التقرير أنّ هناك 139 مكاناً للعبادة تابعاً للمسلمين في فرنسا، بالإضافة إلى "68 مكاناً إضافياً تعتبر قريبة من الاتحاد، موزعة على 55 مقاطعة"، ويمثل هذا "7% من أماكن العبادة الإسلامية المسجلة التي يبلغ عددها 2800" في فرنسا، مع متوسط حضور يبلغ "91 ألف مُصلٍ يوم الجمعة".
وتعكس نتائج الاستطلاع والنقاشات السياسية والأمنية الدائرة في فرنسا تصاعد الاهتمام بملف الإخوان المسلمين والإسلام السياسي؛ بوصفه قضية تتجاوز الأبعاد الدينية إلى اعتبارات تتصل بالاندماج والهوية والأمن المجتمعي. وفي ظل استمرار الجدل حول حدود الحريات العامة ومتطلبات حماية النموذج الجمهوري، يبدو أنّ هذا الملف سيظل حاضراً بقوة في الأجندة السياسية الفرنسية خلال المرحلة المقبلة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ipda6PSwJpc12Xr16TZX1mxWNP9umb-NIsXB4bueunBKRFDkPJHDsKhugIOy2Q16wHVxOeWJpHSIdsDF8wzb-CVMLPKlxhrx5-x6Czw0BgtQaXMxAFg0LyhYYyLYrvDkS90c1o1QzFsmE8rBXDvrvha00yBytJWJqnGRDURjfVKHi2tVviVRInK6DReQQlHn.jpg.webp?itok=LWrCdx_a)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/dhyb_1_0_0.jpg.webp?itok=KTZjIWHa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_9_0.jpg.webp?itok=7HDUYZM0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%89%D8%A9_0_0.jpg.webp?itok=3tTx6BSj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-23%20103729.png.webp?itok=z_xzCccA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84_6_2_0.jpg.webp?itok=vlRuaJ7Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%8A%D9%81_4_0.jpg.webp?itok=casKmhzS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=LrYcCaSw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2.jpg.webp?itok=3cGcUhzy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yF9sd5NmgG5_04-f-l3lKMJ8UPb56ttim4N7IhmZDdiumCSO6xd9vXthAJSP6sCMJBLL4XD0nJt72TS4WERcexiX5xgpJmvGiSPzb40nzjPImAXaEf1yIe9-2cRTEWQOqO7nEw3jHEhPMe6vv3T4zoe5cxO4zvBrv4ow5EEkNhmmWjsq8Xx85hiK54xtb6yb%20%281%29.jpg.webp?itok=K-qgx0N9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_10_0_2.jpg.webp?itok=MhlpWJ59)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1.jpg.webp?itok=ZGddJ_6t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%B9%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%2C%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81%2C%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B1%2C%20%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0_1.jpg.webp?itok=w0ocuqWR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_2_1_0_2_0.jpg.webp?itok=1Uf-Afs4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/zyf_0.jpg.webp?itok=2Z-1BtDg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF_2_1.jpg.webp?itok=PcOhi24A)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_dHBLQdmDsIkmNca_ufoHyKZdo8bs-rmxYa22oJTOPJIHeJrSOfGncvNUC73K-Ad0dNdEX9B8g7y4pu1J74F-b1QYvmDseESiSrdiOBezhWcanKckMhZ0MyxNMvfnQvPBEnPM2G7Pcn696o8pCF8TqtSNA7ZmzaIx5MBN7Pnb4HOqaUNzK_wn0A3zljqqsG%20%281%29.jpg.webp?itok=jsPeKV4R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-07-22%20121756.png.webp?itok=Tg08poTc)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_3.png.webp?itok=chiZHZkT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9_4.jpg.webp?itok=X4qFXLLm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_2_0_0_3_1.jpg.webp?itok=yiXxPc9y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_5_1_0_3_0.jpg.webp?itok=4fNjnbd7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1f8uwsTypbzMeQNBi2n-vOA3OTw39EVfVcNVUDKaAUHabIuSwqqfy_IWeirMIsv7daJDRfmvIv-CD0kHQswD39Pv1Pvdd0ag2QcCAPdyWhlSa-DyNYNeZSSnqkZwItO3eAKBXda5i91yep2wPcLVBbl6PkeK1bjsXp2CqcZEcXj1sIiWENUN4dNjwhiQBvuy%20%281%29.jpg.webp?itok=Kycr1GIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

