تأكيداً لما نشرته "حفريات"... زلزال أمني في روسيا يطيح برؤوس إخوانية

تأكيداً لما نشرته "حفريات"... زلزال أمني في روسيا يطيح برؤوس إخوانية

تأكيداً لما نشرته "حفريات"... زلزال أمني في روسيا يطيح برؤوس إخوانية


04/06/2026

 

في تأكيد جديد لما انفردت (حفريات) بنشره سابقاً حول ترتيب موسكو حملات أمنية واسعة النطاق تستهدف تجفيف منابع الإسلام السياسي، فتحت السلطات الروسية رسمياً ملف الأنشطة الخفية لفرع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة؛ وأسفرت موجة توقيفات غير مسبوقة عن تفكيك خريطة نفوذ معقدة نجحت الجماعة في بنائها داخل المؤسسات التعليمية الإسلامية الرسمية.

وكشفت التحقيقات الروسية الجارية عن خيوط أمنية تربط بين شخصيات دينية بارزة ومراكز محلية في عدة أقاليم. ووفقاً لتقارير إعلامية متطابقة، أوقفت الأجهزة الأمنية محمد هني، الرئيس السابق لـ "جالية مسلمي الشمال الغربي" في سان بطرسبورغ، بالتزامن مع الإطاحة بكل من رايل أساينوف في جمهورية موردوفيا، ووسام علي بردويل في العاصمة موسكو. 

وتمدد نطاق التدقيق الأمني ليفحص شبكة علاقات واسعة تضم ريغينا هني "الناطقة السابقة باسم المركز الثقافي الإسلامي في سان بطرسبورغ"، ونضال الحيح "نائب مفتي ساراتوف"، وأحمد تانغييف "اللاهوتي والناشط في الإدارة الدينية بكارليا الواقعة على الحدود مع فنلندا".   

وتشير القراءة الأمنية الروسية إلى أنّ الجماعة المصنفة كـ "تنظيم إرهابي" في البلاد منذ عام 2003 بموجب حكم المحكمة العليا، اعتمدت استراتيجية "التسلل الناعم" عبر استبدال البنية التنظيمية المكشوفة بواجهات اجتماعية، وتعليمية، وروابط مالية صغيرة؛ للالتفاف على الرقابة الصارمة.

وتأخذ قضية الموقوف "أساينوف" في موردوفيا حيزاً بالغ الحساسية، لارتباطها ببرنامج "الاقتصاد والتمويل الإسلامي" في جامعة موردوفيا الحكومية؛ إذ تتبع موسكو مسارات المال والسفر والمواد التدريبية التي مُررت عبر حلقات مغلقة برعاية شبكات ومراكز خارجية في تركيا وألمانيا وبريطانيا، التي استهدفت صناعة ولاءات تنظيمية تخدم المشروع السياسي للإخوان تحت غطاء دعوي وأكاديمي مألوف.

وتؤكد هذه التحركات الصارمة، وفق ما رصدته (حفريات) في تقاريرها السابقة، أنّ موسكو قررت اتخاذ تدابير حاسمة لحماية بيئتها المحلية، عبر ملاحقة الوجود الإخواني "من الهوامش إلى المركز"، وقطع خطوط الاتصال والتمويل الخارجي التي تراهن عليها الجماعة لضمان البقاء.

وكانت مصادر استخباراتية رفيعة المستوى قد كشفت لصحيفة (حفريات) عن معلومات بالغة الخطورة تفيد بأنّ أجهزة الأمن الفيدرالية الروسية وضعت ما يربو على 20 ألف اسم يضم قيادات، وعناصر، ومتعاطفين، وموالين لتنظيم الإخوان المسلمين، على قوائم المراقبة اللصيقة والمنع من السفر وتجميد الأصول.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية