هل يقبل العراقيون بمحمد علاوي؟

هل يقبل العراقيون بمحمد علاوي؟


02/02/2020

أعلن محمد توفيق علاوي، أمس، تكليفه من قبل الرئيس العراقي، برهم صالح، بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال علاوي، في رسالة فيديو نشرها عبر صفحته على تويتر، إنّه سيقدم استقالته "إذا حاولت القوى السياسية فرض مرشحين للمناصب الوزارية"، داعياً المتظاهرين إلى دعمه والاستمرار في الاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم، وفق ما نقلت "بي بي سي".

ويتعين على علاوي تشكيل حكومة جديدة خلال شهر، لكن من المرجح أن يتعثّر وزير الاتصالات السابق بين الأحزاب التي تتنافس على مناصب وزارية مما يطيل الأزمة السياسية.

علاوي يؤكّد أنّه سيقدّم استقالته إذا حاولت القوى السياسية فرض مرشحين للمناصب الوزارية

وفي بغداد ومدن جنوبية؛ ردّد المحتجون، الذين يتظاهرون منذ أشهر للمطالبة بالإطاحة بالنخبة الحاكمة في العراق، ونجحوا في الإطاحة برئيس الوزراء السابق، هتافات ترفض علاوي، منها "مرفوض بأمر الشعب"، وحملوا صوراً له عليها علامة خطأ باللون الأحمر.

وكان الرئيس برهم صالح قد كلّف علاوي بعد أن فشلت الأحزاب السياسية المتصارعة في تسمية مرشح في الشهرين الماضيين، منذ الإطاحة برئيس الوزراء السابق، عادل عبد المهدي، الذي استقال في تشرين الثاني (نوفمبر) خلال اضطرابات شديدة.

وسيتعين عليه التعامل مع أكبر كتلتين متنافستين في البرلمان؛ الأولى يقودها رجل الدين الشيعي الشعبوي "مقتدى الصدر"، والأخرى التي تتشكل من الأحزاب المدعومة من إيران ولديها صلات بجماعات مسلحة قوية.

وفي خطاب آخر رسمي موجَّه للعراقيين، بثّه التلفزيون الرسمي في ساعة متأخرة من أمس، تعهّد علاوي "ببناء دولة المواطنة والمؤسسات دولة العدل والحرية، والعمل من أجل تلبية مطالب المحتجين فيما يتعلق بالوظائف والخدمات ومحاربة الفساد المتفشي".

وقال: "أتعهّد بحماية المتظاهرين السلميين وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء، أتعهد بالعمل الحثيث من أجل التهيئة لإجراء انتخابات مبكرة، بحسب الآليات الدستورية، أتعهّد بحماية العراق من أيّ تدخّل خارجي".

المتظاهرون في بغداد ومدن جنوبية يرفضون علاوي لأنّه يمثّل جزءاً من النخبة الحاكمة

كما تعهّد بتقديم المسؤولين عن قمع المحتجين إلى القضاء، مؤكّداً أنّ "الانتخابات ستجرى بإشراف مراقبين دوليين" دون أن يقدّم تفاصيل.

وبالنسبة إلى المتظاهرين؛ يمثل علاوي جزءاً من النخبة الحاكمة، ومن ثم فهو غير مقبول؛ فقد كان علاوي وزيراً للاتصالات في عهد رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، الذي شهد حكمه سقوط مدن عراقية عديدة في قبضة تنظيم داعش، عام 2014، ويواجه اتهامات بممارسة سياسة طائفية موالية للشيعة.

بدوره، أعلن الصدر لاحقاً تأييده لاختيار علاوي، قائلاً: "الشعب هو من اختار رئيساً لوزرائه، لا الكتل، وهذه خطوة جيدة ستعزَّز في المستقبل".

لكنّ حزب الدعوة رفض اختيار علاوي رئيساً للوزراء، وقال في بيان؛ إنّ اختيار أيّ مرشّح في هذه الفترة لن يحظى على الأرجح بتأييد الجميع.

ويواجه العراق أكبر أزماته منذ هزيمة داعش، عام 2017، وتتحدى الانتفاضة الشعبية في بغداد والجنوب النخبة الحاكمة المدعومة من إيران.

يذكر أنّ محمد توفيق علاوي من مواليد عام 1954، في منطقة الكرادة ببغداد، وكان من أتباع محمد باقر الصدر، وقد فرّ من العراق إلى لبنان عام 1977، وكان حينه طالباً في كلية الهندسة، بسبب تزايد حملة القمع التي شنّتها أجهزة الأمن آنذاك ضدّ قوى المعارضة، وتخرّج علاوي في قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة في الجامعة الأمريكية ببيروت، وتنقّل بين بريطانيا ولبنان.

ودخل علاوي معترك السياسة، عام 2005؛ حين فاز بعضوية البرلمان لدورتين متتاليتين 2006 و2010، وكان عضواً في حزب الدعوة الإسلامية، كما عمل مستشاراً للشؤون الإنسانية في منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

عام 2005؛ شارك في تشكيل "القائمة العراقية" الليبرالية مع رئيس وزراء العراق السابق، إياد علاوي.

وفاز بعضوية مجلس النواب العراقي في انتخابات 2006، وتولّى منصب وزير النقل والاتصالات في حكومة نوري المالكي الأولى، في الفترة بين 2006-2007.

وتولى وزارة الاتصالات في حكومة المالكي الثانية، عام 2010، وبعدها بعامين استقال منها بسبب خلافات.

 

 



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية