مشروع الجماعة: كيف يوظف الإخوان الدين لهدم الدولة من الداخل؟

مشروع الجماعة: كيف يوظف الإخوان الدين لهدم الدولة من الداخل؟

مشروع الجماعة: كيف يوظف الإخوان الدين لهدم الدولة من الداخل؟


25/06/2025

أكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، ماهر فرغلي، أن فكر جماعة الإخوان المسلمين يقوم على الإقصاء ورفض مفهوم الدولة الوطنية، موضحًا أن الإخوان لا يعترفون بكيان الدولة الحديثة، بل ينصّبون أنفسهم أوصياء على الأمة الإسلامية في محاولة لتقويض الأنظمة من الداخل. وأشار إلى أن الجماعة لا ترى في الوطن إطارًا جامعًا، بل عائقًا أمام مشروعها الأممي.

تصريحات فرغلي جاءت خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، حيث أوضح أن الإخواني يرفض فكرة الانتماء للوطن، ويكفّر المخالفين له، ويتعامل مع مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المؤسسات الدينية الرسمية، باعتبارها مناهضة للإسلام، وفقًا لتصورهم العقائدي المغلق. ولفت إلى أن الجماعة تحقر من دور الأزهر والأوقاف، وترى في نفسها المرجعية الوحيدة للدين.

الإخوان لا يعترفون بكيان الدولة الحديثة بل ينصّبون أنفسهم أوصياء على الأمة الإسلامية في محاولة لتقويض الأنظمة من الداخل

وأضاف أن الإخواني يوظف الخطاب الديني لأهداف سياسية بحتة، حيث يتخفّى وراء شعارات مثل "الدعوة" و"النهضة"، بينما يحمل مشروعًا يستهدف السيطرة لا الإصلاح، ويستخدم الدين كوسيلة للتمكين لا كمنهج للهداية. واعتبر أن الجماعة لا ترى في القوى السياسية الأخرى شركاء في الوطن، بل أدوات تُستخدم مؤقتًا لاختراق النظام القائم.

وشدّد فرغلي على أن الفكر الإخواني يحمل نزعة عدوانية تجاه المختلفين معه، ولا يقبل التعددية أو التداول السلمي للسلطة، بل يسعى إلى اختزال الدولة في الجماعة وتحويل مؤسساتها إلى أدوات في خدمتها. وأكد أن هذا النمط الفكري يتنافى مع مفهوم الدولة المدنية التي تحترم التعدد والتنوع.

الإخواني يرفض فكرة الانتماء للوطن ويكفّر المخالفين له ويتعامل مع مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسات الدينية الرسمية باعتبارها مناهضة للإسلام

وأشار إلى أن ثورة 30 يونيو شكّلت لحظة وعي كشفت حقيقة مشروع الجماعة وأهدافها الخفية أمام الشعب المصري، وأسهمت في استعادة ملامح الدولة الوطنية التي حاول الإخوان طمسها خلال فترة حكمهم القصيرة. ودعا إلى مواصلة التصدي لهذا الفكر من خلال نشر الوعي وتعزيز الانتماء الوطني.

وقد تأسست جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 على يد حسن البنا، وسرعان ما تحولت من جماعة دعوية إلى تنظيم سياسي ذي طموحات سلطوية، سعت لاختراق الدولة المصرية ومؤسساتها. وعلى الرغم من حظر الجماعة في مناسبات عدة، إلا أنها ظلت تعيد إنتاج نفسها عبر أذرع اجتماعية وإعلامية ودينية، ما جعلها تمثل تهديدًا دائمًا لمفهوم الدولة الوطنية في مصر والمنطقة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية