
مثّل انتقال جماعة الإخوان المسلمين إلى الفضاء الأوروبي، منذ ستينيات القرن الماضي، تحولاً نوعياً في استراتيجية التنظيم؛ من العمل الدعوي والسياسي المباشر في مجتمعات الشرق الأوسط، إلى محاولة التأثير في بنية المجتمعات الغربية الفكرية والسياسية، ولم تكن أوروبا بالنسبة إلى التنظيم مجرد منفى آمن أو ساحة للجالية، بل كانت "ثغراً" حضارياً يتطلب مشروعاً للتمكين الثقافي.
وإدراكاً من الجماعة أنّ النفوذ الحقيقي في الغرب يمرّ عبر بوابة الأكاديمية والفكر، انتهجت استراتيجية "القبضة الناعمة"، متخلية عن الشعارات الصارخة لصالح خطاب "الحوار"، و"الإسلام الأوروبي"، و"الدراسات الإسلامية"، ولم يكن الهدف إنشاء جامعات تحمل اسم "الإخوان" بشكل صريح، بل تأسيس ورعاية مؤسسات تعليمية ومراكز أبحاث، أو اختراق مؤسسات قائمة، لتكون بمثابة "أرحام فكرية" تفرّخ أجيالاً من الأئمة والباحثين والكوادر المشبعة بإيديولوجيا الإسلام السياسي، والقادرة على التأثير في دوائر صنع القرار والرأي العام الأوروبي.
المملكة المتحدة... مركز الثقل الفكري والقيادي
تُعدّ بريطانيا، تاريخياً، نقطة الارتكاز الرئيسية للتنظيم الدولي للإخوان في أوروبا، حيث وفرت المناخ الليبرالي والقانوني لتأسيس مؤسسات مركزية.
وتبرز "مؤسسة قرطبة" (The Cordoba Foundation) كواحدة من أهم الأذرع الفكرية في لندن. ورغم تقديم نفسها كمركز بحثي مستقل يعنى بالعلاقات بين العالم الإسلامي والغرب، إلا أنّ الأوراق البحثية والتقارير الاستخباراتية تشير إلى ارتباطها الوثيق بشبكة الإخوان. مؤسسها ورئيسها هو "أنس التكريتي"، القيادي البارز المعروف بصلاته التنظيمية. وتلعب المؤسسة دوراً أكاديمياً-سياسياً مزدوجاً، حيث تنظم ندوات ومؤتمرات يحضرها أكاديميون وبرلمانيون بريطانيون، مستغلة الغطاء البحثي للترويج لطروحات الإسلام السياسي وتلميع صورة التنظيم تحت مسمّى "الاعتدال" و"الحوار الحضاري".
وفي سياق متصل، عملت شخصيات محسوبة على الفكر الإخواني على التغلغل في أعرق الجامعات البريطانية. فقد شهدت جامعة أكسفورد جدلاً واسعاً حول تمويل واستضافة "مركز الدراسات الإسلامية" (OCIS). وعلى الرغم من كونه مؤسسة مستقلة إدارياً عن الجامعة، إلا أنّ تولي شخصيات ذات خلفية إسلامية سياسية مناصب قيادية فيه، وتلقيه تمويلات من جهات ودول يُنظر إليها كداعمين للإخوان، أثار تساؤلات حول استقلالية المناهج البحثية وخضوعها لتأثيرات إيديولوجية، وهو ما اعتبره نقاد محاولة لـ "شرعنة" خطاب الجماعة داخل المؤسسة الأكاديمية البريطانية.
فرنسا... معهد "شاتونون" وشبكات التمويل
في فرنسا، اتخذ التغلغل طابعاً مؤسسياً منظماً عبر "اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا" (UOIF) -الذي أعيدت تسميته بـ "مسلمو فرنسا"- وهو الواجهة الأبرز للإخوان.
وتُعدّ جوهرة التاج الإخواني في فرنسا هي "المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية" (IESH) في شاتونون قرب باريس، وفروعه في سان دوني وليل، تأسس المعهد عام 1990، بإدارة قيادات من الاتحاد، ليصبح المؤسسة الأهم لتكوين الأئمة والدعاة في فرنسا وأوروبا. اعتمد المعهد في مناهجه على مؤلفات رموز الجماعة، وعلى رأسهم "يوسف القرضاوي"، الذي كان رئيساً لمجلسه العلمي لسنوات. خرّج المعهد المئات الذين يديرون الآن مئات الجمعيات والمساجد، ممّا يضمن استمرار وتوارث الفكر الإخواني في القاعدة المجتمعية للمسلمين في فرنسا.
وقد كشفت تحقيقات استقصائية فرنسية، مثل تلك التي وثقها الصحفيان "جورج مالبرونو" و"كريستيان شيسنو" في كتابهما "أوراق قطر" (Qatar Papers)، عن شبكات التمويل الضخمة التي تتلقاها هذه المؤسسات من قطر. أظهرت الوثائق تدفق ملايين اليوروات لدعم المعهد الأوروبي، بالإضافة إلى تمويل مشاريع بناء مساجد ومراكز ثقافية مرتبطة بالاتحاد في مدن فرنسية عدة، في استراتيجية تهدف لربط المؤسسات التعليمية والدعوية بمركز قوة مالي وسياسي واحد يدور في فلك التنظيم.
علاوة على ذلك، امتد النفوذ إلى الجامعات الرسمية، حيث أثارت تحقيقات صحفية شكوكاً حول تأثير التمويلات القطرية على بعض الكراسي البحثية في جامعة باريس السوربون، مثل "كرسي ابن رشد"، ممّا يطرح تساؤلات حول حدود الاختراق الإخواني/القطري للأنسجة الجامعية العلمانية في فرنسا.
ألمانيا والنمسا... واجهات "الاندماج" الزائف
في ألمانيا والنمسا، نشطت الجماعة تحت لافتات براقة مثل "الاندماج" و"التمثيل الرسمي للمسلمين"، مستخدمة معاهد للتدريب السياسي والفكري كواجهات.
ففي برلين، تأسست "أكاديمية ابن رشد" (Ibn Rushd Akademie)، التي أسسها "إبراهيم الزيات"، الشخصية المحورية في التنظيم الدولي للإخوان، وصهر "نجم الدين أربكان". تقدّم الأكاديمية نفسها كمركز للتعليم والتدريب السياسي، وتستهدف التأثير في السياسات العامة المتعلقة بالاندماج والمسلمين في ألمانيا. ومع ذلك، يرى الباحثون في شؤون الحركات الإسلامية أنّ الأكاديمية تعمل كواجهة فكرية وسياسية للإخوان، تهدف إلى تقديم قراءة للإسلام السياسي تخدم أجندة التنظيم في الساحة الألمانية.
وإلى جانب المعاهد، برزت ظاهرة "التحالفات الظرفية". ففي النمسا، رصدت تقارير استخباراتية وأكاديمية تحالفات بين مؤسسات محسوبة على الإخوان (مثل "الرابطة الإسلامية في النمسا") وبعض أقسام العلوم الإسلامية في الجامعات النمساوية (خاصة في فيينا)، بهدف تنظيم مؤتمرات مشتركة أو التأثير في مضامين الدراسات الإسلامية المقدمة للطلاب، وهو ما واجه انتقادات حادة من باحثين نمساويين اتهموا الجامعات بالتساهل مع تيارات الإسلام السياسي.
الطوفان الرقمي... الجامعات الافتراضية وتجاوز الرقابة
استشعاراً من قيادات التنظيم للضغوط الأمنية والرقابة المتزايدة التي تفرضها بعض الحكومات الأوروبية على المؤسسات التعليمية التقليدية، اتجهت الاستراتيجية مؤخراً نحو الفضاء الرقمي، مستغلة ثورة التعليم عن بُعد.
يُعدّ مشروع "الجامعة الإسلامية المفتوحة" (المعروفة أيضاً بالجامعة الأوروبية للدراسات الإسلامية)، التي تتخذ من فرنسا وهولندا مقراً إدارياً، المثال الأبرز على هذا التطور، أسس هذه الجامعة القيادي الإخواني "أحمد جاب الله"، وتقدّم الجامعة برامج (ليسانس وماجستير) في العلوم الإسلامية والقانون عبر الإنترنت، مستقطبة مئات الطلاب من مختلف أنحاء أوروبا. وتكمن خطورة هذا النمط في قدرته على نشر الفكر الإخواني وتكوين الكوادر دون الحاجة إلى مقر فيزيائي يخضع للرقابة، ممّا يخلق "شبكة تعليمية موازية" عابرة للحدود.
وتعمل أكاديميات إلكترونية أخرى، مثل أكاديمية "تكوين" (مقرها هولندا)، على تقديم دورات شرعية وفكرية مكثفة بإدارة رموز فكرية للإخوان في أوروبا، لضمان هيمنة السردية الإخوانية على الفهم الديني للشباب المسلم الأوروبي.
الصحوة الأوروبية ومستقبل النفوذ
تُظهر الخريطة الأكاديمية والفكرية لجماعة الإخوان المسلمين في أوروبا أنّ الجماعة نجحت على مدار عقود في بناء شبكة مؤسسية معقدة ومتجذرة، ولم تكن هذه المؤسسات مجرد منابر تعليمية، بل أدوات فاعلة في محاولة تشكيل "إسلام أوروبي" على مقاس الإيديولوجيا الإخوانية، وتكوين نخب قادرة على الضغط السياسي والاجتماعي.
ومع ذلك، يبدو أنّ العصر الذهبي لهذا التغلغل قد ولى، فقد استشعرت الحكومات الأوروبية، ولا سيّما في فرنسا والنمسا وألمانيا، الخطر الأمني والاندماجي لهذه الواجهات.
وشهدت السنوات الأخيرة "صحوة" أوروبية تمثلت في إقرار قوانين صارمة لمكافحة "الانفصال الشعوري" (في فرنسا)، وتجفيف منابع التمويل الخارجي للمراكز الإسلامية، وإغلاق وحل العديد من الجمعيات والمعاهد المرتبطة بالإخوان.
إنّ المعركة اليوم في أوروبا لم تعد خفية؛ فهي تدور بين محاولات التنظيم المستميتة للحفاظ على مواقعه المكتسبة عبر الأكاديمية الافتراضية والمراكز البحثية، وبين إرادة الدول الأوروبية في حماية علمانيتها ونظامها الديمقراطي من تغلغل الإسلام السياسي، ويبقى مستقبل هذه المعاهد مرهوناً بمدى قدرة الحكومات الأوروبية على الاستمرار في تفكيك هذه الشبكات وتوفير بدائل اندماجية حقيقية للمسلمين في الغرب.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_88_0_0.png.webp?itok=lSAqWlGG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/juGQ_DzHnW2AnjMOdU23rcnasw3IE4wLbXocZptBBIBME-f8kpAsmxoLBS5874Z0oWdQ0PRDDyEQ40D6ZyX3F6swGp37lV5t8-6P7DiXroxV-64TvC2RAt0xgPQldPa69GUqQgAx7Gm0kjwhNk1SUts87fFXJERBVDMsfaMmgMJLQ7rjLiigE81Vng0V3qYN.jpg.webp?itok=JqNQvsAo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_15_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=d7KfJBp5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cE3YIHJoJcdZsy7eij5icOSKE1kISdfPehRyvuE2m_D5jOnE10gGbwtRGy4ePcmJDXsIo1J-eBwEC5TQBDUkBHl4yDTOZbVQNwC3-KardwIKd6rUgG3l_W9BApASgliUVOhS1vgJGkmxiO0C90OzkdHSpa9HYuxrc2xrsnWxRnHW0juuIFx8wpcUL95HKNR7.jpg.webp?itok=0s34Y-Nk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%AF%2022_1.jpeg.webp?itok=iiJVHeGt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_16_0_0.jpg.webp?itok=kiAY57Jo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_9_0.jpg.webp?itok=tzR0MTPj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_84_0_2_1.jpg.webp?itok=4pB0itsO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1_3_0.jpg.webp?itok=AcWBJKKB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=wWhYK1E0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/h4gLAS1JQJlPM0hotw-QRSXjZAexc3cnXhxBGVAk1Mu9I-KYkzRf8fdCm_PgG62M3ipAt3VXinMQQf7WA0aHuTLNwwo6KPpYp8YRa5BqXYWIqiVo5itGOWB366xMGp4huRj86Ql1OInMe6NRNJCkOFpaTYJYMUK49GDLqR3RGt06KnLoYik1zRS8w6xglU2t%20%281%29.jpg.webp?itok=J97BjbeZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0_0.jpg.webp?itok=N5QmyRc4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_2_0.jpg.webp?itok=AdELn6Tb)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XAqfmsK1bEo6l-Ge2Zhzelkz_JPw0ruqXBnr3YFu6p9zRNS_BEmdpEAMsxJz3y3jT2m-5yv8s5JHwMzMTrMrqbacdGtGyKN_QEyyVUQBnLN8V02lcEl_8N_JsRaofT3FWqv_niuH3FHHG8WYSjYvETCDsUxtYXvVVcZ57Zt9j00Yw-O7gG8XGzEqrvGgcvYH%20%281%29.jpg.webp?itok=0hHRtYRu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

