
في داخل مخيم اليرموك للنازحين شرق مدينة غزة، تجلس سماح راضي (37 عاماً) أمام خيمتها وهي تراقب أبناءها وهم يملؤون أوعية بلاستيكية بالمياه التي جلبتها الأسرة من نقطة تعبئة قريبة، وتقول: إنّ "الحصول على المياه لم يعد مجرد مهمة يومية، بل معركة تتكرر كل صباح، تبدأ بالانتظار وتنتهي بمحاولة تقدير ما إذا كانت الكمية المتاحة ستكفي للشرب والطبخ".
وتضيف: "ننتظر ساعات حتى يأتي دورنا، وعندما نصل إلى المياه لا نعرف إن كانت قد فحصت أم لا، فنسأل سائق الشاحنة التي تحمل صهريج المياه، فيقول لنا إنّها مياه صالحة، لكننا لا نرى نتيجة فحص أو ورقة تثبت ذلك".
ووفق تقرير الأمم المتحدة، فإنّ نحو 90% من بنية المياه والصرف الصحي في غزة تضررت أو دُمّرت، وفق تحديث اليونيسف الصادر في تموز/يوليو 2026.
ويشير التقرير إلى أنّ أكثر من 1.15 مليون شخص تمكنوا من الوصول إلى مياه شرب آمنة عبر الاستجابة الإنسانية خلال الفترة التي يغطيها تحديث اليونيسف منتصف 2026، لكنّ الوصول ظل مرتبطاً بالوضع الأمني والقدرة التشغيلية للمرافق.
وتعتمد إمدادات مياه الشرب حالياً على الصهاريج ومحطات التحلية والآبار وشبكات محدودة، ممّا يجعل نقطة المراقبة مهمة جداً، ليس فقط مصدر المياه، بل أيضاً النقل والتخزين والوصول إلى الأسرة، وفق بيانات اليونسيف.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنّه في أيار/مايو 2026 انخفض إنتاج المياه الإجمالي في غزة بنحو 20% مقارنة بشهرين سابقين، بسبب نقص المواد الكيميائية وقطع الغيار.
ووفق دراسة نشرها مركز PubMed Central حول جودة مياه الشرب في غزة قبل 7 أكتوبر 2023، وجدت الدراسة وجود بكتيريا القولون البرازية في 20% من عينات المياه، وسجلت عينة واحدة مستويات مرتفعة من النترات، بينما كانت غالبية العينات منخفضة المحتوى المعدني.
وقبل الحرب، كان متوسط استهلاك المياه في غزة يُقدر بنحو 85 لتراً للفرد يومياً، بينما تشير بيانات أممية نقلتها رويترز في تموز/يوليو 2026 إلى أنّ أكثر من نصف السكان، نحو 1.3 مليون شخص، يحصلون على أقلّ من 6 لترات من مياه الشرب يومياً، ونقلت "رويترز" عن منظمة "أطباء بلا حدود" أنّ متوسط ما يحصل عليه السكان وفق بياناتها يبلغ نحو 4.3 لترات للفرد يومياً.
الماء... ثقة مفقودة
تقول النازحة راضي: إنّ الأسرة أصبحت تعتمد على حاستي الشم والتذوق للحكم على المياه، وتوضح: "إذا وجدنا تغيراً في الطعم أو الرائحة نحاول ألّا نشربها، لكننا في كثير من الأحيان لا نملك خياراً آخر، خصوصاً عندما لا توجد مياه كافية في المنطقة".
وتضيف أنّ أكثر ما يثير قلقها هو أطفالها الثلاثة، إذ تضطر إلى الاحتفاظ بالمياه في عبوات بلاستيكية وإعادة استخدامها بسبب صعوبة الحصول على عبوات جديدة، وتواصل: "أغسل الأوعية بالماء فقط في كثير من الأحيان، لأنّ مواد التنظيف ليست متوفرة دائماً، وفي الصيف تصبح المياه ساخنة داخل العبوات، ونخشى أن تتغير جودتها، لكن لا نستطيع شراء المياه المعبأة كل يوم".
وتكمل أنّ "العائلة تحاول غلي مياه الشرب عندما تتوافر إمكانية إشعال النار، إلا أنّ الوقود ووسائل الطهو نفسها أصبحت مكلفة ونادرة".
ولا تقتصر مخاوفها على المياه التي تشربها الأسرة، بل تمتد إلى البيئة المحيطة بالخيمة، وتوضح: "هناك مياه صرف تتجمع في أماكن قريبة، ونفايات في كل مكان، والأطفال يمشون حفاة، وعندما تمطر تتجمع المياه والطين حول الخيام، ونخشى أن تختلط مصادر المياه بالتلوث".
وتشرح أنّ العائلات لا تعرف بصورة واضحة من تقع عليه مسؤولية التأكد من سلامة المياه التي تصل إليها، وتقول: "نسمع أنّ هناك جهات تفحص المياه، لكننا لا نعرف أين تُجرى الفحوص ولا متى كانت آخر مرة، نحن نحتاج إلى معلومة بسيطة؛ هذه النقطة آمنة، وهذه غير آمنة، وهذه المياه يمكن شربها، وتلك مخصصة للاستخدام المنزلي فقط".
وترى راضي أنّ "المشكلة تصبح أكثر تعقيداً عندما تتأخر المياه أو تتوقف محطة التحلية، إذا لم تصل المياه في موعدها، نبحث عن مصدر آخر، وقد نشتري من بائع لا نعرفه، وكل ما يهمنا وقتها أن نعود بالماء إلى الخيمة".
وتتابع: "نحن نعرف أنّ الصهريج يجب أن يكون نظيفاً، لكن من يستطيع أن يتأكد من ذلك؟ ومن يراقب المياه الموجودة داخله؟ موضحة أنّ بعض العائلات تضطر إلى تخزين المياه لأيام خوفاً من انقطاعها، ممّا يزيد الحاجة إلى إرشادات واضحة بشأن التخزين الآمن".
وتؤكد راضي أنّ توفير المياه لا يعني بالضرورة ضمان سلامتها، وتقول: "نريد مياهاً تصل إلينا بانتظام، لكننا نريد أيضاً أن نعرف أنّها آمنة، ولا يكفي أن يقول لنا أحد إنّها مياه نظيفة، ونحتاج إلى فحص حقيقي، ونتيجة واضحة، ورقابة على المحطات والصهاريج".
مياه بلا ضمان
وفي خيمة صغيرة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة تضع سناء حمدان عدة عبوات بلاستيكية قرب مدخل خيمتها، بعدما قطعت مسافة طويلة للحصول على كمية محدودة من المياه.
وتضيف حمدان (51 عاماً): "نحن لا نبحث عن مياه جيدة بالمعنى الذي كنا نعرفه قبل الحرب، بل نبحث عن مياه نستطيع شربها من دون أن نخاف على أطفالنا، وغالباً نحصل على المياه بعد ساعات من الانتظار، وأحياناً نعود بالخزان فارغاً، وعندما تصل المياه، لا نعرف مصدرها ولا متى فحصت، وكل ما نستطيع فعله هو النظر إلى لونها ورائحتها".
وتضيف أنّ "الأسرة تضطر إلى تقسيم الكمية المتاحة بين الشرب والطبخ وغسل الأواني، بينما تؤجل الاستحمام والغسيل إلى حين توفر كمية إضافية، في حين نضطر أحياناً إلى غلي المياه، لكنّ نقص الغاز والحطب يجعل هذه الوسيلة غير متاحة بصورة دائمة".
وتشرح أنّ رحلة الحصول على المياه باتت جزءاً ثابتاً من يومها، وتقول: "أستيقظ في الصباح وأنا أفكر في الماء قبل الطعام، وأرسل أحد أبنائي إلى نقطة التعبئة، وأذهب غالباً بنفسي إذا كان الدور طويلاً، ونحمل العبوات وننتظر، وقد نعود بكمية لا تكفي الأسرة ليوم واحد".
ولا تملك الأسرة وسيلة لمعرفة ما إذا كانت المياه التي تصل إليها مطابقة للمواصفات الصحية، بحسب روايتها، وتقول: "لا يأتي أحد ليقول لنا إنّ هذه المياه صالحة أو غير صالحة، ونسمع أنّ هناك مياهاً ملوثة، لكننا لا نعرف أيّ مصدر نقصد وأيّ مصدر نتجنب، وإذا كان أمامك طفل عطشان، فلن تستطيع أن تقول له انتظر حتى نتأكد من نتيجة المختبر".
مياه مخزنة وخوف متواصل
وتتابع حمدان أنّ المشكلة لا تنتهي عند وصول المياه إلى الخيمة، بل تمتد إلى طريقة تخزينها، وتبين: "نضع المياه في عبوات نستخدمها أكثر من مرة، لأننا لا نملك بديلاً، ونحاول تنظيفها، لكن لا توجد دائماً مواد تنظيف كافية، وفي الحر الشديد تبقى المياه ساعات طويلة داخل العبوات، وغالباً تتغير رائحتها أو طعمها".
وتضيف: "نحن نعرف أنّ هذا ليس صحياً، لكن ماذا نفعل؟ لا يمكن أن نترك أطفالنا من دون ماء، فالنازحون يحتاجون إلى نتائج فحوص معلنة ومفهومة، لا إلى تحذيرات عامة فقط".
وبالنسبة إليها، فإنّ غياب المعلومات الرسمية الواضحة يزيد الخوف أكثر من نقص المياه نفسه، وتشرح: "نريد جهة واحدة تخبرنا أين توجد المياه الآمنة، وأين توجد المياه الملوثة، وكيف نحفظها، وماذا نفعل إذا اضطررنا إلى شرب مياه غير مضمونة، لكن في النهاية لا نملك وسيلة للتحقق منها".
وتشير إلى عبوة ماء صغيرة بجوارها، وتقول: "هذه الكمية تكفي أطفالنا للشرب اليوم، لكنني لا أعرف ماذا سيحدث غداً، فنحن نعيش يوماً بيوم، ولا نعرف من أين ستأتي المياه، ولا إن كانت نظيفة، ولا إن كان بإمكاننا أن نشتريها عندما تنفد".
خطر متصاعد
يرى إخصائي الصحة العامة الدكتور شريف البنا أنّ "تلوث مياه الشرب يتسبب بالإصابة بالإسهالات الحادة والتهابات الجهاز الهضمي، وقد تشمل أمراضاً مثل "التهاب الكبد أ"، وبعض العدوى البكتيرية والطفيليات، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين لديهم ضعف المناعة".
ويضيف البنا: "نشهد ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإسهال والعدوى المعوية التي باتت مصدر قلق صحي متزايد في ظروف النزوح، غير أنّ ربط هذه الإصابات مباشرة بتلوث مياه الشرب يتطلب فحوصاً مخبرية دقيقة لتحديد مصدر العدوى وأسبابها".
ويوضح أنّ "أخطر الملوثات التي تهدد مياه الشرب هي البكتيريا القولونية وE. coli، إضافة إلى بعض الفيروسات والطفيليات، فضلاً عن الملوثات الكيميائية مثل النترات والملوحة المرتفعة، بحسب مصدر المياه".
ويضيف أنّ "غلي المياه يمكن أن يقلل بصورة كبيرة من خطر كثير من الميكروبات، لكنّه لا يزيل الملوثات الكيميائية أو الأملاح والمعادن، لذلك فإنّ غلي المياه ليس بديلاً عن التأكد من مصدرها وفحصها ومعالجتها بصورة صحيحة".
وشدد البنا على حصول النازحين على مياه من مصادر موثوقة قدر الإمكان، وحفظها في أوعية نظيفة ومغلقة، وتجنب مصادر المياه مجهولة المصدر، وينبغي طلب الرعاية الطبية عند ظهور إسهال شديد أو مستمر، أو قيء متكرر وحرارة، أو علامات جفاف، خصوصاً لدى الأطفال".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_0_0_0_1.jpeg.webp?itok=Smm6UH6B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.jpg.webp?itok=ZM_qmrLT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1_2_0_0_8_0.jpg.webp?itok=2RLrG6lq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_24_0_0.jpg.webp?itok=rJ5tQ7nF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_18_1.jpg.webp?itok=DyMvxxIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0i33mbrCkQsejC9h8nytn1n_ucAPON30WeMDqkRmPicuRlOSMJILFREKB-U7rkuZ4QHDNkn1wMtc_kq0pB6VIQps9_ZsHEsdP6VNRpiuf_Dh9R51jhLoG5HjgiqPYX1m_bjkG4nJf_ZhUUuNzwUiQUjf7ccvoUZACNekGeasfT2u5-r-7f4mtY3oqdhWGk7p.jpg.webp?itok=EA0C8UZr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_1_0_0_0.jpg.webp?itok=8vpTUa4f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d_0.jpg.webp?itok=yy5MdzNM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2_1.jpg.webp?itok=pahYLxZN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d1V4NBrxNbNN5BMmWbz7Cnj4MVJVA8OlqxSjOsNg64f9CfB--9vj_6KucJQlm70UzGsNiSEzgbEk2U3vqzSWutg1tDqyb6SdhvUsXTNqEvpSQy4LWJ2A1a6bndyYZNpu6dBYarOUwJXUa4qFw397zwNcMnOYG1LGNHY11zuZYMPC4WdJVIDpwESWoHMb49uT%20%281%29.jpg.webp?itok=ByoOskcY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XAqfmsK1bEo6l-Ge2Zhzelkz_JPw0ruqXBnr3YFu6p9zRNS_BEmdpEAMsxJz3y3jT2m-5yv8s5JHwMzMTrMrqbacdGtGyKN_QEyyVUQBnLN8V02lcEl_8N_JsRaofT3FWqv_niuH3FHHG8WYSjYvETCDsUxtYXvVVcZ57Zt9j00Yw-O7gG8XGzEqrvGgcvYH%20%281%29.jpg.webp?itok=0hHRtYRu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_2_0.jpg.webp?itok=HoKpS7ol)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/se2eSzBtgtZRvochpXWXHRd8zJBTdSWUjbrvDt0HXmgf6oUX8IJbzzaVjDswDs5fNPFP8F2YCXmj1QoaVi7cvkkCLIDn4lgzNlP5Fb1m1yxn_6_MonFxDiYg9RD7QPKpOqQ76LD1Y5aT7WMJxmzBKZdrEuyHdbh_kree1NSzAlBQqGvzJiK_H5thQehOLXXq%20%281%29.jpg.webp?itok=ybPL0QY1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

