
لم يعد قرار إرسال الأبناء إلى المدارس الخاصة في غزة مرتبطاً برغبة الأسرة في توفير تعليم أفضل فحسب، بل أصبح معادلة قاسية بين حق الأطفال في التعلم وقدرة الأسرة على تحمل كلفته.
وبينما تعطل التعليم النظامي بفعل الحرب والدمار، وجدت أسر كثيرة نفسها مضطرة إلى اللجوء إلى المدارس الخاصة والمراكز التعليمية، لتواجه أعباء مالية جديدة تضاف إلى قائمة احتياجاتها اليومية.
ووفق اليونيسف فإنّ نحو 700 ألف طفل في غزة، بين 4 و17 عاماً، فقدوا التعليم الحضوري الرسمي لما يقارب ثلاثة أعوام دراسية متتالية، وإنّ جميع الأطفال تقريباً لم يحصلوا على يوم دراسي رسمي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وإنّ 60% من الأطفال في سن الدراسة لا يحصلون على تعليم حضوري.
وتوضح اليونيسف أنّ نحو 98% من مباني المدارس في غزة تضررت، وأنّ أكثر من 93% منها تحتاج إلى إعادة تأهيل أو إعادة بناء كاملة، بينما تعرّض نحو 81% منها لضربات مباشرة.
ووفق تقييم اليونيسف للأطفال في غزة، فإنّ 48% من الفتيات المراهقات و43% من الفتيان المراهقين الذين واجهوا عوائق أمام مواصلة التعليم ذكروا الكلفة باعتبارها العائق الأكثر شيوعاً.
ووجدت المنظمة أنّ 29% من الأطفال بين 5 و11 عاماً و37% من المراهقين بين 12 و17 عاماً لم يكونوا يلتحقون بأيّ شكل من أشكال التعلم الحضوري أو مراكز التعلم في فترة التقييم، كما أنّ نحو ثلثي الأطفال الذين تمكنوا من التعلم عبر المراكز غير الرسمية حصلوا على أقلّ من ثلاثة أشهر من التعليم منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
تعليم الأبناء وسط ضيق الحال
يقول سمير شاهين، (47 عاماً) من حي الرمال بمدينة غزة، الذي لديه أكثر من طفل ملتحق بالتعليم الخاص: إنّ "تسجيل أبنائه لم يكن خياراً سهلاً، لكنّه شعر بأنّ تركهم من دون تعليم يعني خسارة أخرى تضاف إلى ما خلفته الحرب".
ويوضح شاهين: "أريد أن يتعلم أطفالي وألّا يضيع مستقبلهم، لكنني في الوقت نفسه لا أعرف من أين أوفر تكاليف الدراسة، خصوصاً أنني أدفع عن أكثر من طفل".
ويشير إلى أنّ "المشكلة لا تتوقف عند الرسوم الدراسية، إذ تتراكم إلى جانبها تكاليف أخرى تشمل الكتب والقرطاسية والمواصلات والاحتياجات التعليمية، لتتحول في نهاية الشهر إلى مبلغ يفوق قدرة الأسرة على الاحتمال".
ويكمل: "كلما حسبت المصاريف أشعر أنني أمام فاتورة أكبر من قدرتي، فأنا لا أعيل طفلاً واحداً، بل عدة أطفال، وكل واحد منهم يحتاج إلى رسوم ومستلزمات خاصة".
ومع تراجع مصادر الدخل وارتفاع أسعار الاحتياجات الأساسية، يجد شاهين نفسه مضطراً إلى ترتيب أولوياته بصورة مؤلمة، فدفع الرسوم يعني أحياناً تأجيل شراء احتياجات أخرى للأسرة، بينما عدم الدفع قد يعني حرمان طفل من مقعده الدراسي، ويضيف: "أحياناً أفكر في الطعام والدواء ومصاريف البيت، ثم أتذكر أنّ المدرسة أيضاً أصبحت ضرورة، ولا أعرف أيّ شيء أقدّم على الآخر".
ولا يخفي أنّ استمرار الوضع بهذا الشكل يضع الأسرة تحت ضغط نفسي متواصل، خصوصاً مع وجود أكثر من طفل في سن الدراسة، ويواصل أنّ "الأطفال لا يدركون دائماً حجم العبء الذي تتحمله الأسرة من أجل استمرار تعليمهم، ولذلك يحاول إبعاد القلق عنهم، لكنّه يجد صعوبة في ذلك مع كل موعد جديد لدفع الرسوم".
ويؤكد شاهين أنّ "الأسر لا تعترض على حق المدارس في الحصول على تكاليف تشغيلها، لكن عليها مراعاة الظروف الاستثنائية التي تعيشها العائلات في غزة. ويقول: "نحن نريد أن يتعلم أبناؤنا، ولا نطلب منهم التعليم مجاناً، لكننا نحتاج إلى رسوم يمكن للأسر تحمّلها، وإلى تقسيط أو إعفاءات تساعد من فقد مصدر دخله".
وبالنسبة إليه، فإنّ المشكلة أعمق من مجرد ارتفاع رسوم مدرسية، فالأمر يتعلق بمستقبل أطفال يخشون أن يدفعوا ثمن الظروف التي لم يختاروها، ويبين شاهين: "أخشى أن يأتي يوم أضطر فيه إلى إخراج أحد أبنائي من المدرسة لأنني لم أعد قادراً على الدفع، وهذا أكثر ما يؤلمني، لأنّ الطفل لا ذنب له في أنّ أسرته عاجزة عن توفير تكاليف تعليمه".
حين يصبح التعليم عبئاً
سماح الشريف (37 عاماً)، موظفة في القطاع الخاص، لم تتوقع أن تضطر يوماً إلى إخراج ابنها من المدرسة بسبب عجزها عن تأمين تكاليف التعليم، لكنّ ارتفاع الرسوم وتراجع قدرة الأسرة على الإنفاق جعلا القرار واقعاً مؤلماً.
تقول: "لم أخرجه لأنني لا أريد له التعليم، بل لأنني لم أعد قادرة على دفع ما تطلبه المدرسة".
وتوضح أنّ الرسوم لم تعد تقتصر على القسط الدراسي، بل ترافقها نفقات أخرى للكتب والقرطاسية والمواصلات، ممّا جعل استمرار ابنها في المدرسة عبئاً يتجاوز إمكانات الأسرة، وتوضح: "كل مبلغ أدفعه للمدرسة يعني أنني سأحرم البيت من احتياج آخر".
وتؤكّد أنّها "حاولت الاستمرار في دفع الرسوم وتأمين مستلزمات ابنها، لكنّها وجدت نفسها أمام التزامات متزايدة ودخل محدود، لتصبح مواصلة تعليمه في المدرسة الخاصة أمراً شبه مستحيل".
وتقول إنّ أصعب ما في القرار كان رؤية ابنها يفقد مقعده الدراسي بينما أقرانه يواصلون التعلم، وتضيف الشريف: "كان يسألني متى سيعود إلى المدرسة، ولم أكن أملك إجابة تطمئنه، لأنّ المشكلة لم تكن في رغبته بالتعلم، وإنّما في قدرتي على دفع تكلفته".
وتوضح أنّ "الأسرة لا تبحث عن رفاهية تعليمية، بل عن فرصة تحفظ لطفلها حقه الأساسي في الدراسة، خصوصاً في ظل تعطل التعليم النظامي وتضرر المدارس خلال الحرب".
وتكمل أنّ "الظروف الاقتصادية الصعبة جعلت كثيراً من الأسر أمام خيارات قاسية، فبعضها يحاول الاستمرار في التعليم رغم الديون، وأخرى تضطر إلى تقليص عدد أبنائها الملتحقين بالمدارس أو إخراجهم منها".
وتقول الشريف إنّ "أكثر ما تخشاه هو أن يتحول الانقطاع المؤقت إلى فجوة تعليمية طويلة يصعب على ابنها تجاوزها لاحقاً، مبينة: "أخشى أن يعتاد البقاء في المنزل، وأن يخسر عاماً من عمره وتعليمه بسبب ظروف لم يخترها".
وتختصر تجربتها بالقول إنّ الحرب لم تحرم أطفال غزة من مدارسهم فحسب، بل جعلت العودة إلى التعليم، حتى عبر البدائل المتاحة، مرتبطة بقدرة الأسرة على الدفع، وتؤكد: "أريد لابني أن يتعلم، لكنني أحتاج إلى تعليم أستطيع تحمل كلفته، لا تعليماً يجعلني أختار بين مدرسته واحتياجات أسرتي".
ارتفاع التكاليف يرهق المدارس والأسر
بدورها، ترى مديرة روضة ومدرسة العباقرة شروق البزم أنّ "الأزمة الاقتصادية انعكست بشكل مباشر على قدرة الأسر على دفع الرسوم، خصوصاً أنّ كثيراً من العائلات فقدت مصادر دخلها أو أصبحت تعتمد على مساعدات محدودة، في حين لاحظنا زيادة في طلبات التأجيل والتقسيط، واضطرت بعض الأسر إلى إخراج أبنائها من المدرسة بسبب عدم قدرتها على تحمل التكاليف".
وتوضح البزم: "ارتفعت تكاليف التشغيل بصورة كبيرة نتيجة صعوبة توفير الكهرباء والوقود والقرطاسية والمستلزمات التعليمية، إلى جانب ارتفاع أجور بعض الخدمات، ونحاول قدر الإمكان عدم تحميل الأسرة كامل هذه الزيادة، لكنّ استمرار ارتفاع التكاليف يجعل الحفاظ على الرسوم السابقة أمراً بالغ الصعوبة".
وتضيف: "نعمل على مراعاة أوضاع الأسر من خلال تقسيط الرسوم وتأجيل بعض الدفعات، ونحاول تقديم تخفيضات للحالات الأكثر احتياجاً وفق الإمكانات المتاحة، وهدفنا ألّا يكون الوضع الاقتصادي سبباً في حرمان طفل من مواصلة تعليمه".
وتختتم البزم حديثها بالقول: "المدارس الخاصة تحاول توفير مساحة لاستمرار التعليم، لكنّ قدرتها على استيعاب جميع الأطفال محدودة، كما أنّ الرسوم تشكّل عبئاً حقيقياً على الأسر، لذلك فإنّ استمرار الأزمة قد يؤدي إلى اتساع الفجوة التعليمية، خصوصاً بين الأسر القادرة على تحمل تكاليف التعليم وتلك التي تعجز عن ذلك".
التعليم يتحول إلى عبء مالي
في السياق نفسه، يرى الخبير الاقتصادي محمد جودة أنّ "لجوء الأسر في غزة إلى المدارس الخاصة نتيجة تعطل التعليم النظامي حوّل التعليم من خدمة عامة إلى عبء إضافي على ميزانيات العائلات، خصوصاً في ظل تراجع الدخول وارتفاع تكاليف المعيشة، مبيناً أنّ الأسرة التي تعيل عدة أطفال قد تجد نفسها أمام التزامات تعليمية تفوق قدرتها المالية".
ويوضح جودة أنّ "ارتفاع رسوم التعليم لا يقاس بالقسط الدراسي وحده، بل تضاف إليه تكاليف الكتب والقرطاسية والمواصلات وغيرها، ممّا يرفع الكلفة الفعلية ويجبر الأسر محدودة الدخل على إعادة ترتيب أولوياتها، وقد يدفع بعضها إلى إخراج أبنائها من المدارس".
ويُحذّر من أنّ "استمرار هذا الوضع قد يفاقم الفجوة بين الأسر القادرة على تحمل كلفة التعليم وتلك التي تعجز عنها، بما يهدد بتزايد معدلات التسرب وفقدان الأطفال فرصاً تعليمية يصعب تعويضها لاحقاً".
وشدد جودة على ضرورة توفير دعم مالي وتعليمي للأسر الأكثر تضرراً، إلى جانب تنظيم الرسوم وإتاحة أنظمة تقسيط وإعفاءات للفئات غير القادرة، معتبراً أنّ ضمان استمرار الأطفال في التعليم خلال الأزمات ليس رفاهية، وإنّما هو استثمار في رأس المال البشري وحماية لمستقبل المجتمع.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_22_12_1_1.jpg.webp?itok=UdPQLhuP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_134_0.jpg.webp?itok=FGvBNOih)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JrNVBbluMmkTRe5LI5ezZW-WNax2hxXyVKkZwEKud0QIDKaXwdHoVorfbhXbIoaC2F0drwzSrCA5ZA9h0kh_Hng0tbCkdatHayrlZLFRDKHmTjNCwKXIufNNprEfMxHCMC3Vei6VRxhNYa8hY1nr9zyaoy7wUuTl1I4dcTs5x0rmjsYI2rPyn0NGkFlzv7P6.jpg.webp?itok=uhd6LqqX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0_0.jpg.webp?itok=SbkuA21H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D8%A9_69_5.jpg.webp?itok=DrYRRZK5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_0.jpg.webp?itok=BPcCJC9B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%8A%D9%83%D8%AA%D9%88%D9%83_1_1_0_0_0.jpg.webp?itok=TSZYHrQh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA_25_0.jpg.webp?itok=vNsDaLCz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_5.jpg.webp?itok=7xOL4eIe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A_0_0.jpg.webp?itok=EJjTBX-M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gTGVJYA8Soq88WhZ87SZT86l-NhktgxZXrXBWLD5U4-gW74rQPSDc5KkiAElerlGJDpkVinqV_IVub3fiLsTcaIFgS4YFRi540cvVyjFl6q6YwV5GPba4BZAwc66ROVfLjG_fhvGomuAwALIwgPZrpkkNDn3WZZb6Eq0wPFCKW1xDN7N9GpASNMGhz3hniMt%20%281%29.jpg.webp?itok=8wWXHyWI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83_25.jpg.webp?itok=ILOKs7sV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/nRjzF_-ZA1AGIM2f-2zucMkw8_uIZR_E3-ENSrjra5vQcBsnwMfivF2GQ_eU1iAARfCiKY-mPo68OUGdBa4NiOCs0ZowbQgPdYj4NMtbglKJFfGXQ8Tg8MJIUZzzWF-zvkjBAREwNYK1-yzjSywb8CkssaXdXJBjSNFv2Wd1Rmat3n5L2J34VDHQwywuOo2_%20%281%29.jpg.webp?itok=AIGjtSpY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1132325-1087523713_0_0.jpg.webp?itok=LbKSn8no)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HSaTjAtPISGoYoJMGPujwOC4TOU0xJpCxDmpRSIBvc94v0l_De8T-XgPsVK83y89ScYt6-eZNtkkH79PtvjpCPcPTj7rf-KLgRq0T-XLWZmYpv2ZBFKC7VkZUaOqa-DgPz2JB57ZYQ8qfZZWf2ouSpGZooyHwCrLOuSfjGM47wAu0fXuAiBcRoKuGuk__yv3%20%281%29.jpg.webp?itok=GGyp2cTN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HHRtQyysZbF0IsEiyGiEZKf1ErV2yrq1-DIV9JDL9Ea-U42ySG26AhLkGx4aRrvXrGW3a-dsfoYN135TImYBxnP0hT98P-6BkwWNswOStJnPRoU-VCiP1Bf1IEcOSKkhvJJHgKmaZ6DeJI58qCX6GOpjD1tmn7QClHujb4AwIBO4ScyqzMqfIetVxvwha7iT%20%281%29.jpg.webp?itok=WCx_0Fzx)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0_33_0_1_0_1_0_2_0.jpg.webp?itok=IQNG4pjW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0_0.jpg.webp?itok=vP_Rpb8D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
