
لم يعد تهديد تنظيم «داعش» في أوروبا مرتبطًا فقط بوجود بنية تنظيمية مركزية قادرة على التخطيط لهجمات واسعة النطاق، بل بات أكثر تعقيدًا مع انتقال التنظيم وفروعه إلى أنماط تعتمد على اللامركزية، وشبكات الدعم المالي العابرة للحدود، والخلايا الصغيرة والأفراد الذين يصعب رصد ارتباطاتهم مسبقًا.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية الأوروبية ملاحقة العناصر والشبكات المرتبطة بالتنظيم، تظهر قدرة «داعش» على الاستفادة من أدوات مالية وتقنية متعددة، بما يسمح له بالحفاظ على قدر من النشاط رغم الضغوط الأمنية والعسكرية التي تعرض لها خلال السنوات الماضية.
وتزداد خطورة هذا التحول مع اتساع المساحة التي توفرها المنصات الرقمية للتنظيمات المتطرفة في نشر الدعاية والوصول إلى فئات عمرية صغيرة، بالتوازي مع استخدام وسائل مالية يصعب أحيانًا ربطها مباشرة بالبنية التقليدية للتنظيم.
وفي أوروبا تحديدًا، دفع هذا الواقع الأجهزة الأمنية إلى تعزيز تبادل المعلومات بين الدول، وملاحقة مسارات الأموال والعملات المشفرة، ورصد الشبكات التي تعمل على تأمين الصلة بين الفروع الإقليمية ومراكز التوجيه والتمويل التابعة للتنظيم.
وفي السياق، عرضت دراسة نشرها المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، تطورات تهديد «داعش» في أوروبا، مركزة على البنية المالية العابرة للحدود، وأساليب التنظيم في تأمين التمويل ونقل الأموال بين فروعه، إلى جانب نشاط «داعش ـ ولاية خراسان» وشبكات دعمه داخل القارة. وتستند الدراسة إلى معطيات أمريكية وأوروبية، من بينها إجراءات وزارة الخزانة الأمريكية وتقييمات أوروبية للتهديدات وعمليات أمنية نفذتها وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول».
شبكة مالية تتجاوز الحدود
توضح الدراسة أن الولايات المتحدة كثفت ملاحقتها لشبكات تمويل «داعش»، مستهدفة أفرادًا وكيانات تساعد التنظيم على نقل الأموال بين فروعه الإقليمية. وتكشف المعطيات الواردة فيها عن شبكة مالية تمتد عبر أوروبا والشرق الأوسط وصولًا إلى غرب إفريقيا، بما يعكس طبيعة البنية التي يعتمد عليها التنظيم في الحفاظ على قنوات التمويل رغم الضغوط المفروضة عليه.
وفي 22 حزيران / يونيو 2026، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على ثلاثة أفراد وستة كيانات في أوروبا والشرق الأوسط وغرب إفريقيا، بسبب تسهيل معاملات مالية لصالح «داعش». وتستهدف هذه الإجراءات، وفق الدراسة، جهات تؤدي دورًا في نقل الأموال بين الفروع الإقليمية للتنظيم، بما يجعل تعطيل هذه القنوات جزءًا أساسيًا من جهود إضعاف قدراته العملياتية.
ولا تقتصر المسألة على مصادر الأموال نفسها، وإنما تمتد إلى الوسطاء الذين يؤمنون حركة الأموال ويشكلون حلقة وصل بين العقد المختلفة داخل الشبكة. وتوضح الدراسة أن الضغط المتواصل على التنظيم دفعه إلى اعتماد بنية أكثر لامركزية، تقوم على فروع وخلايا أكثر استقلالًا، بينما يظل الميسّرون الماليون عنصرًا أساسيًا في الربط بين هذه المكونات وبين ما تسميه الدراسة «المديرية العامة للولايات» التابعة لـ«داعش»، التي توفر التوجيه العملياتي والتمويل للمكاتب الإقليمية.
وتكتسب هذه البنية أهميتها من قدرتها على تجاوز الحدود الجغرافية التي تتحرك داخلها الأجهزة الأمنية. فالأموال يمكن أن تنتقل بين دول متعددة، والجهات التي تتولى تحويلها قد تكون بعيدة جغرافيًا عن الفروع التي تستفيد منها، وهو ما يجعل تتبع المسار المالي عملية معقدة تتطلب تعاونًا بين أجهزة أمنية ومالية في أكثر من دولة.
وتشير الدراسة إلى أن واشنطن لا تستهدف فقط من يثبت ارتباطهم المباشر بالتنظيم، بل أيضًا الجهات التي توفر خدمات مالية حيوية نتيجة إخفاقات في أنظمة الامتثال. ومن بين الأسماء التي أوردتها الدراسة ميلود عبد الرحمن المقيم في فرنسا، وعبد الحكيم بوكيش المقيم في سوريا، ومحمد الحمدان الذي سبق أن صنفه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، حيث ارتبطت أنشطتهم، وفق المعطيات الواردة في الدراسة، بتسهيل معاملات مالية لصالح جهات مرتبطة بـ«داعش».
العملات والتحويلات في خدمة الشبكة
تكشف التفاصيل التي أوردتها الدراسة أن شبكات التمويل لا تعتمد على مسار واحد أو أداة مالية واحدة، وإنما تستفيد من شركات وخدمات تحويل أموال قادرة على نقل الموارد بين دول مختلفة. ويظهر ذلك بوضوح في حالة عبد الحكيم بوكيش، الذي تصفه الدراسة بأنه ميسّر مالي متطرف، وكان يسيطر على شركة «Bitcoin Xchange» لخدمات تحويل الأموال ومقرها سوريا.
وبحسب الدراسة، تأسست الشركة في أواخر عام 2020، وقام بوكيش وشركاؤه بتحويل أموال نيابة عن جهات مرتبطة بـ«داعش»، وكانت مصادر هذه الأموال تمتد إلى عدة دول، من بينها النرويج وبلجيكا وهولندا وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة.
ويكشف هذا المسار عن طبيعة عابرة للحدود لا تتوقف عند منطقة جغرافية واحدة، وإنما تعتمد على شبكة من الوسطاء ومصادر التحويل المتعددة.
وتبرز هنا أهمية العملات المشفرة والخدمات المالية الحديثة في معركة مكافحة تمويل الإرهاب، فكلما أصبحت الشبكة أكثر تشتتًا، ازدادت الحاجة إلى أدوات متخصصة قادرة على تتبع حركة الأموال الرقمية وربطها بالجهات والأفراد الذين يقفون وراءها.
ولهذا السبب، لم تعد المواجهة مقتصرة على وحدات مكافحة الإرهاب التقليدية، بل باتت تشمل وحدات متخصصة في الجرائم المالية والاقتصادية والجرائم الإلكترونية.
وتشير الدراسة في هذا السياق إلى الدور الذي أداه المركز الأوروبي للجرائم الإلكترونية «EC3» التابع ليوروبول في تتبع مسارات العملات المشفرة خلال العمليات الأمنية الأخيرة، بينما قدم المركز الأوروبي للجرائم المالية والاقتصادية «EFECC» خبراته بشأن شبكات التمويل. ويعكس ذلك انتقال المواجهة مع «داعش» إلى مستوى أكثر تخصصًا، تصبح فيه البيانات المالية والرقمية جزءًا أساسيًا من التحقيقات الأمنية.
ولا تتوقف أهمية هذه القنوات عند قدرتها على نقل الأموال، وإنما في قدرتها على الحفاظ على الاتصال بين أجزاء شبكة باتت أكثر لامركزية. فالتنظيم، وفق الدراسة، يتجه إلى الاعتماد على فروع أكثر استقلالية، بينما يحافظ الوسطاء الماليون على الروابط التي تسمح بتدفق الموارد والتوجيه بين المستويات المختلفة، وهو ما يجعل ضرب هذه الحلقة هدفًا رئيسيًا في جهود تجفيف منابع التمويل.
«داعش ـ ولاية خراسان».. التهديد الأبرز في أوروبا
على المستوى العملياتي، تضع الدراسة نشاط «داعش ـ ولاية خراسان» في صدارة المخاوف الأمنية الأوروبية. وتوضح أن الأجهزة الأمنية الأوروبية تكثف جهودها لمواجهة التهديدات العابرة للحدود المرتبطة بالتنظيم وشبكات دعمه داخل القارة، في ظل تحول النشاط الإرهابي نحو خلايا صغيرة وأفراد متطرفين يصعب اكتشاف ارتباطاتهم مسبقًا.
وفي هذا الإطار، نجحت وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول»، بالتنسيق مع ثماني وكالات أوروبية لإنفاذ القانون ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، في تنفيذ عملية ميدانية استمرت أسبوعًا واستهدفت تنظيم «داعش ـ ولاية خراسان» وشبكات دعمه في أنحاء أوروبا. وركزت العملية على أفراد مرتبطين بالتنظيم من أصول شيشانية وآسيوية وسطى، جرى تحديدهم من خلال خيوط تحقيقات مشتركة.
وأجريت العملية بين الأول والخامس من يونيو 2026، واعتمدت على تبادل المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي وتعطيل الشبكات الإرهابية وتعزيز التعاون عبر الحدود.
وسمح التعاون بين الأجهزة بتتبع مسارات تحرك عناصر التنظيم التي امتدت عبر أوروبا وأمريكا الجنوبية والولايات المتحدة، كما أدى طلب استخباراتي عاجل عبر نظام «SIENA» إلى تمكين السلطات من اعتقال عدد من المشتبه بهم.
وتكشف أرقام العملية عن حجم المعلومات التي أصبحت جزءًا من العمل الأمني الأوروبي؛ إذ جرى تبادل أكثر من 100 غيغابايت من المعلومات العملياتية، ما ساعد في تحديد الهوية الكاملة لعدد من المشتبه بهم ودفع تحقيقات حساسة إلى مراحل متقدمة. كما استعانت يوروبول بمحللين متخصصين مع الوفود المشاركة لتحديد نقاط التقاطع بين التحقيقات ومعالجة الثغرات في القضايا القائمة.
وبحسب الدراسة، فإن تقييم التهديدات الصادر عن الاتحاد الأوروبي في 16 مايو 2026 صنف «داعش ـ ولاية خراسان» باعتباره أحد «التهديدات الخارجية الرئيسية» للقارة الأوروبية. ويشير التقييم إلى استمرار نشاط الفرع، بما في ذلك عبر الدعاية الرقمية على الإنترنت، مع تركيز خاص على استهداف الشباب في عمليات الاستقطاب والتجنيد، وهو ما يوسع دائرة التهديد من النشاط الميداني إلى الفضاء الرقمي.
من التنظيم الهرمي إلى الخلايا الصغيرة
تكمن إحدى أبرز التحولات التي ترصدها الدراسة في تغير طبيعة التهديد نفسه. فالشبكات الإرهابية المنظمة فقدت جزءًا كبيرًا من نطاق عملياتها السابق، لكن ذلك لم يؤد إلى اختفاء الخطر، بل دفعه نحو شكل مختلف يقوم على الأفراد المتطرفين والخلايا الصغيرة التي لا تحتاج بالضرورة إلى اتصال مباشر ومستمر بهيكل مركزي.
ويجعل هذا التحول عملية الرصد الأمني أكثر صعوبة. فالتنظيم الهرمي التقليدي يترك عادة آثارًا واتصالات يمكن تتبعها، بينما تسمح الخلايا الصغيرة والأفراد الذين يتحركون بصورة أكثر استقلالية بتقليل عدد الروابط التي يمكن للأجهزة الأمنية اكتشافها مسبقًا. ويعني ذلك أن انخفاض القدرة التنظيمية لا يساوي بالضرورة انخفاض القدرة على تنفيذ أعمال عنف.
وتشير الدراسة إلى أن غالبية الهجمات والمؤامرات التي ينفذها متطرفون، خصوصًا من التيارات الجهادية، تعتمد على وسائل يسهل الوصول إليها ولا تتطلب تعقيدًا تقنيًا كبيرًا. وتشمل هذه الوسائل الأسلحة البيضاء والأسلحة النارية البسيطة والعبوات الناسفة البدائية والمركبات، بما يجعل الهجوم منخفض التعقيد قادرًا على إحداث تأثير أمني كبير.
ويغير هذا النمط من طبيعة الاستعداد الأمني المطلوب؛ إذ لا يعود التركيز فقط على اكتشاف مخططات واسعة النطاق، بل يمتد إلى رصد المؤشرات المبكرة للتطرف، ومتابعة الأفراد الذين يمكن أن ينتقلوا من مرحلة التأثر بالدعاية إلى التخطيط والتنفيذ. كما تصبح مراقبة البيئة الرقمية جزءًا أساسيًا من منظومة الوقاية.
وتؤكد المعطيات الأوروبية التي تنقلها الدراسة أن أوروبا تواجه وضعًا لا يمكن اختزاله في عدد الهجمات المؤكدة فقط. فحتى مع تسجيل عدد محدود من الهجمات الإرهابية المؤكدة خلال عام 2026، يظل خطر انتقال التطرف إلى فعل فردي قائمًا، وهو ما يجعل طبيعة التهديد أهم من مجرد إحصاء الهجمات التي وقعت بالفعل.
التجنيد الرقمي يصل إلى القاصرين
يمثل الفضاء الرقمي أحد أبرز ميادين التحول التي تتناولها الدراسة. فالتنظيمات المتطرفة لم تعد تعتمد فقط على قنوات دعائية تقليدية، وإنما تستفيد من المنصات الرقمية للوصول إلى جمهور واسع، ومن بينهم الشباب والقاصرون، بما يجعل عملية الاستقطاب أكثر سرعة وأقل ارتباطًا بالحضور المباشر.
وتشير الدراسة إلى اتجاه مثير للقلق يتمثل في تجنيد قاصرين لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا عبر منصات الإنترنت، ولا سيما تطبيقات مثل «تيليغرام» و«تيك توك». ويعني ذلك أن معركة مكافحة التطرف انتقلت بصورة متزايدة إلى بيئة تستخدم فيها الخوارزميات والمحتوى الرقمي كوسائل للوصول إلى الفئات الأكثر قابلية للتأثر.
ولا يرتبط الخطر هنا بالمحتوى المتطرف وحده، وإنما بالطريقة التي يمكن أن يصل بها هذا المحتوى إلى المستخدمين. فكلما ساعدت آليات التوصية والتضخيم الخوارزمي على دفع المستخدم نحو مواد مشابهة لما شاهده سابقًا، يمكن أن تتشكل بيئة رقمية تزيد من تعرضه تدريجيًا للخطاب المتطرف.
ولهذا السبب، تشير الدراسة إلى توصية أوروبية تدعو الاتحاد الأوروبي إلى مطالبة المنصات الرقمية بالحد من «التضخيم الخوارزمي»، بما يقلل قدرة القاصرين على اكتشاف المحتوى المتطرف أو التفاعل معه عبر الفضاء الرقمي.
وتضع هذه التوصية مسؤولية أكبر على المنصات في التعامل مع المحتوى الذي يمكن أن يتحول من مجرد دعاية إلى أداة للاستقطاب والتجنيد.
ويكشف هذا المسار عن تغير جوهري في أدوات التنظيم. فحين يصبح الوصول إلى القاصر ممكنًا عبر الهاتف والمنصة الرقمية، لا تعود الحدود الجغرافية عائقًا أمام نشر الدعاية، ولا يحتاج التنظيم إلى وجود بنية ميدانية واسعة للوصول إلى الأفراد. ومن هنا يصبح تفكيك البيئة الرقمية التي تسمح بالتجنيد جزءًا موازيًا لملاحقة شبكات التمويل والخلايا المرتبطة بالتنظيم.
تهديد أقل مركزية وأكثر انتشارًا
تكشف مجمل المعطيات التي عرضتها الدراسة أن تنظيم «داعش» يواجه ضغوطًا كبيرة على بنيته وقدرته التنظيمية، لكنه في الوقت نفسه يتكيف مع هذه الضغوط من خلال تغيير أدواته وأساليب عمله. فبدل الاعتماد الكامل على هيكل مركزي واسع، أصبح التنظيم أكثر لامركزية، مع استمرار الحاجة إلى قنوات مالية تربط الفروع والمكاتب الإقليمية بمراكز التوجيه.
وفي أوروبا، يظهر هذا التحول في صورة شبكات دعم ووسطاء ماليين، وفروع إقليمية مثل «داعش ـ ولاية خراسان»، وخلايا صغيرة وأفراد يمكن أن يتحركوا بدرجة أكبر من الاستقلالية. وهذا يجعل التهديد أكثر انتشارًا وأقل قابلية للرصد من خلال الأدوات التي تستهدف التنظيمات الهرمية التقليدية.
وتجمع المعطيات بين ثلاثة مسارات رئيسية: المال، والفضاء الرقمي، والتحرك الفردي. ففي المسار الأول، تعمل الشبكات المالية على تأمين الموارد ونقلها عبر الحدود. وفي الثاني، توفر المنصات الرقمية مجالًا للدعاية والاستقطاب والتجنيد. أما الثالث، فيتمثل في الخلايا الصغيرة والأفراد الذين قد ينفذون أعمالًا منخفضة التعقيد دون الحاجة إلى بنية تنظيمية واسعة.
وتشير الدراسة إلى أن هذا الواقع يفسر استمرار المخاوف الأوروبية رغم محدودية عدد الهجمات الإرهابية المؤكدة في القارة خلال عام 2026. فالخطر لم يعد يقاس فقط بقدرة التنظيم على تنفيذ عمليات كبيرة، وإنما بقدرته على الاحتفاظ بشبكات الدعم والتأثير على أفراد قادرين على التحرك بصورة مستقلة.
هذا وترسم الدراسة صورة لتنظيم لم يعد يعتمد على الشكل التنظيمي الذي عرفته أوروبا خلال مراحل سابقة، لكنه لا يزال قادرًا على الاستفادة من الثغرات المالية والرقمية والحدودية. وبينما تواصل الولايات المتحدة ملاحقة شبكات التمويل، وتعمل يوروبول وشركاؤها على تفكيك شبكات «داعش ـ ولاية خراسان»، تظل المعركة قائمة على منع التنظيم من تحويل اللامركزية إلى وسيلة للبقاء، ومنع التمويل الرقمي والعابر للحدود من إعادة بناء قدراته، وقطع الطريق أمام انتقال الدعاية المتطرفة من الفضاء الإلكتروني إلى خلايا وأفراد قادرين على تنفيذ العنف.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_24_0_0.jpg.webp?itok=rJ5tQ7nF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_1_0_0_0.jpg.webp?itok=8vpTUa4f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d_0.jpg.webp?itok=yy5MdzNM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_18_1.jpg.webp?itok=DyMvxxIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.jpg.webp?itok=ZM_qmrLT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0i33mbrCkQsejC9h8nytn1n_ucAPON30WeMDqkRmPicuRlOSMJILFREKB-U7rkuZ4QHDNkn1wMtc_kq0pB6VIQps9_ZsHEsdP6VNRpiuf_Dh9R51jhLoG5HjgiqPYX1m_bjkG4nJf_ZhUUuNzwUiQUjf7ccvoUZACNekGeasfT2u5-r-7f4mtY3oqdhWGk7p.jpg.webp?itok=EA0C8UZr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_0_0_0_1.jpeg.webp?itok=Smm6UH6B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2_1.jpg.webp?itok=pahYLxZN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/904_1.jpg.webp?itok=rcBuIZph)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_2_0.jpg.webp?itok=HoKpS7ol)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d1V4NBrxNbNN5BMmWbz7Cnj4MVJVA8OlqxSjOsNg64f9CfB--9vj_6KucJQlm70UzGsNiSEzgbEk2U3vqzSWutg1tDqyb6SdhvUsXTNqEvpSQy4LWJ2A1a6bndyYZNpu6dBYarOUwJXUa4qFw397zwNcMnOYG1LGNHY11zuZYMPC4WdJVIDpwESWoHMb49uT%20%281%29.jpg.webp?itok=ByoOskcY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_0.jpg.webp?itok=woqFOs9E)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/se2eSzBtgtZRvochpXWXHRd8zJBTdSWUjbrvDt0HXmgf6oUX8IJbzzaVjDswDs5fNPFP8F2YCXmj1QoaVi7cvkkCLIDn4lgzNlP5Fb1m1yxn_6_MonFxDiYg9RD7QPKpOqQ76LD1Y5aT7WMJxmzBKZdrEuyHdbh_kree1NSzAlBQqGvzJiK_H5thQehOLXXq%20%281%29.jpg.webp?itok=ybPL0QY1)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

