ليبيا: ظاهرة العنف وخطاب الكراهية آخذة في الارتفاع... وهذه الفئة الأكثر استهدافاً

ليبيا: ظاهرة العنف وخطاب الكراهية آخذة في الارتفاع... تفاصيل

ليبيا: ظاهرة العنف وخطاب الكراهية آخذة في الارتفاع... وهذه الفئة الأكثر استهدافاً


27/11/2022

أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا، في بيان أمس، أنّ ظاهرة العنف عبر الإنترنت وخطاب الكراهية آخذة في الارتفاع في ليبيا.

ووفقاً لدراسة حديثة أجرتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فإنّ حوالي 46% من النساء اللواتي يستخدمن الإنترنت في العالم العربي لا يشعرن بالأمان من العنف عبر الإنترنت، بينما تقول 44% منهن إنّ تجاربهن مع العنف عبر الإنترنت انتقلت من وسائط التواصل الاجتماعي إلى حقيقة واقعة.

46% من النساء اللواتي يستخدمن الإنترنت في العالم العربي لا يشعرن بالأمان من العنف عبر الإنترنت

واقترحت الناشطات الليبيات رسائل تخص الحملة عبر وسائط التواصل الاجتماعي؛ منها على سبيل المثال: "للمرأة الحق في التعبير عن آرائها السياسية"، ودعت المشاركات صناع القرار لسنّ قوانين ولوائح لحماية المرأة من العنف عبر الإنترنت. وتم إعداد أكثر من (30) رسالة، تم التصويت على (16) رسالة منها، حيث يتم بث رسالة واحدة كل يوم من أيام حملة الأمم المتحدة السنوية.

وقالت ندى دروزه مسؤولة شؤون المساواة بين الجنسين في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا: "تطالب النساء صناع القرار بالإصغاء إليهن، واتخاذ تدابير فعالة لحمايتهن في الفضاء الافتراضي"، "وترغبن أيضاً في تغيير الخطاب العام حول هذه القضية، ووقف القبول السلبي لهذا السلوك عبر الإنترنت".

يتعرض عدد كبير من النساء في ليبيا للعنف الجسدي والجنسي واللفظي والاقتصادي

وكان الهدف هو مساعدة الناشطات على توحيد أصواتهن حول قضية واحدة، وأوضحت  دروزه مضيفة أنّ ظاهرة العنف عبر الإنترنت وخطاب الكراهية آخذة في الازدياد، وأنّ مواجهة هذا الازدياد تمثل أولوية للنساء المعنيات منذ فترة طويلة.

وأشارت البعثة الأممية إلى أنّها جمعت ناشطات من جميع أنحاء ليبيا للدعوة إلى وضع حد للعنف عبر الإنترنت والتحرش ضد المرأة، في إطار دعم حملة الأمم المتحدة التي استمرت (16) يوماً من العمل لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وبينت بعثة الأمم المتحدة أنّه، على مدى الشهرين الماضيين، عمل قسم المساواة بين الجنسين التابع لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على جمع (90) ناشطة من أنحاء ليبيا للوقوف خلف رسالة موحّدة لمناهضة العنف والتحرش عبر الإنترنت.

طبيعة المجتمع الليبي وعدم وجود أرضية قانونية صلبة تتكئ عليها النساء جعلت عدداً منهن رهينات للصمت والعجز

وقالت دروزة: "من المهم تسليط الضوء على أنّه على الرغم من خلافاتهن السياسية، فإنّ النساء الليبيات متحدات حول القضايا ذات الصلة بالنهوض بأوضاع المرأة وحقوقها"، وأردفت أنّ "هذا الموقف الموحد يمثل رسالة إيجابية يجب أن يتردد صداها باستمرار".

وطرح فريق قسم المساواة بين الجنسين مع (90) منظمة من منظمات المجتمع المدني النسائية وعدد من الناشطات بشكل فردي (5) قضايا للتصويت، الذي شارك فيه (37) ناشطة من أرجاء البلاد، اختارت 43% منهن دعم قضية التصدي للعنف عبر الإنترنت وخطاب الكراهية الذي يستهدف النساء والفتيات.

ويتعرض عدد كبير من النساء في ليبيا إلى العنف الجسدي والجنسي واللفظي والاقتصادي، إلا أنّ طبيعة المجتمع وعدم وجود أرضية قانونية صلبة تتكئ عليها النساء جعلت عدداً منهن رهينات للصمت والعجز، لأنّ الطبيعة المجتمعية تنصر الرجل وترفض خروج المرأة عن طاعته، وتستهجن الطلاق وتعتبره أكبر الأخطاء في الحياة.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية