جدل واسع في موريتانيا بعد احتفاء حزب إخواني بالسفير الإيراني.. تفاصيل

جدل واسع في موريتانيا بعد احتفاء حزب إخواني بالسفير الإيراني.. تفاصيل

جدل واسع في موريتانيا بعد احتفاء حزب إخواني بالسفير الإيراني.. تفاصيل


09/03/2026

أثار نشاط سياسي نظمه حزب إسلامي في موريتانيا موجة واسعة من الجدل والاستنكار داخل الأوساط السياسية والشعبية، بعدما ظهر السفير الإيراني في نواكشوط ضيفًا بارزًا في إفطار رمضاني نظمه الحزب. وقد اعتبر كثير من المراقبين أن هذه الخطوة تعكس استمرار تقاطعات الإسلام السياسي مع أجندات إقليمية مثيرة للجدل، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة بسبب السياسات الإيرانية.

وتعود الواقعة إلى حفل إفطار سنوي نظمه حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعروف اختصارًا بـ"تواصل"، والذي يُعدّ الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في موريتانيا.

 وبحسب ما أورده موقع "إرم نيوز"، فقد حضر السفير الإيراني في نواكشوط الحفل وجلس إلى الطاولة الرئيسية إلى جانب رئيس الحزب حمادي ولد سيدي المختار، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية في البلاد. وقد أثار هذا الحضور ردود فعل واسعة، خصوصًا أنه تزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران. 

وتداول ناشطون موريتانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورًا من الحفل تظهر بعض أعضاء الحزب وهم يقبّلون يد السفير الإيراني، وهو ما اعتبره كثيرون تصرفًا مثيرًا للجدل وغير منسجم مع الموقف الرسمي لموريتانيا.

وكانت نواكشوط قد عبّرت في وقت سابق عن إدانتها للضربات الإيرانية التي استهدفت دولًا خليجية، الأمر الذي جعل هذه الصور تُقرأ على أنها خروج سياسي عن الخط الرسمي للدولة. 

وربط مراقبون بين هذه الحادثة وبين نمط العلاقات التي تربط بعض تيارات الإسلام السياسي بمحور إيران، خصوصًا عبر قنوات غير مباشرة تتصل بدعم فصائل مثل حركة حماس، فيما تشير معطيات متداولة في الأوساط السياسية إلى أن قيادات في الحزب الموريتاني تربطها علاقات وثيقة بجهات مرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان، وهو ما يفسر – بحسب منتقدين – طبيعة الانفتاح على شخصيات أو أطراف إقليمية مثيرة للجدل. 

كما أعاد الحدث إلى الواجهة الجدل حول النشاط الإيراني في موريتانيا، خاصة بعد أن شهدت السفارة الإيرانية في نواكشوط زيارات لعدد من الشخصيات السياسية لتقديم التعازي عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقات السياسية التي تحاول طهران نسجها داخل بعض الأوساط الحزبية في البلاد. 

وقد كان من بين أوائل الزائرين للسفارة رئيس حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني صالح ولد حننا، الذي يوصف غالبًا بأنه قريب من دوائر الإسلام السياسي. 

ويشير منتقدو الحزب إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن نمط أوسع من التقاطعات السياسية بين بعض تيارات الإخوان ومحاور إقليمية، خاصة عبر بوابة ما يسمى "دعم المقاومة". ففي السنوات الأخيرة، أطلقت جهات مرتبطة بالحزب حملات لجمع التبرعات لصالح قطاع غزة، حيث تحدثت بعض التقديرات عن جمع ملايين الدولارات، في حين ظل مصير تلك الأموال موضع تساؤلات.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية