
لم تعد الحرب في غزة تقتصر على القصف والدمار ونقص الغذاء والدواء، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة المالية للأسر، بعدما برزت أزمة جديدة تتمثل في تجميد وإغلاق عدد من الحسابات المصرفية، الأمر الذي حرم أصحابها من الوصول إلى مدخراتهم أو الاستفادة من الحوالات المالية التي يعتمدون عليها لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وقد تزايدت شكاوى عدد من أهالي غزة بسبب إغلاق حساباتهم المصرفية دون تلقي توضيحات كافية بشأن الأسباب أو المدة المتوقعة لمعالجة أوضاعهم، ودفع تصاعد هذه الحالات عدداً من المواطنين إلى البحث عن بدائل لحماية مدخراتهم، من خلال شراء الذهب أو الاحتفاظ بالأموال خارج الجهاز المصرفي خشية تعرضها للتجميد في أيّ وقت.
ووفق سلطة النقد الفلسطينية يبلغ إجمالي عدد الحسابات المصرفية في فلسطين نحو 4.2 مليون حساب مصرفي، ووصل إجمالي الودائع المصرفية إلى نحو 18.2 مليار دولار بنهاية الربع الرابع من عام 2024.
وسجل القطاع المصرفي الفلسطيني نحو 387 فرعاً مصرفياً، إلا أنّ الحرب في غزة تسببت في تعطّل عدد كبير من الفروع والخدمات المصرفية داخل القطاع، وهو ما صعّب وصول المواطنين إلى أموالهم.
وخلال الحرب أدت أزمة نقص النقد في غزة إلى ظهور سوق غير رسمية لتوفير السيولة، حيث اضطر مواطنون إلى دفع عمولات مرتفعة للحصول على أموالهم نقداً؛ وقد تحدثت تقارير إعلامية عن عمولات وصلت في بعض الحالات إلى نحو 40% من قيمة المبلغ.
أموال محتجزة وحياة مُعلقة
يجلس الأربعيني سالم شعبان من حي الشيخ رضوان في مدينة غزة أمام خيمته، يحمل في يده هاتفه المحمول الذي يحتفظ فيه برسائل البنك، بينما ترتسم على وجهه علامات الإرهاق والقلق.
ويقول شعبان بصوت يغلب عليه الانكسار: "عملت سنوات طويلة في التجارة، وكل ما استطعت ادخاره وضعته في البنك لأنّه المكان الأكثر أماناً، ولم أتوقع يوماً أن أجد نفسي عاجزاً عن الوصول إلى مالي في أكثر الأوقات التي أحتاجه فيها".
ويضيف: "تلقيت حوالة مالية من شقيقي المقيم في الخارج لمساعدتي على شراء الطعام والدواء لأطفالي، لكن عندما ذهبت إلى البنك أبلغوني بأنّ الحساب مجمد، ولم أتمكن من سحب أيّ مبلغ".
ويتابع: "سألت الموظفين عن السبب، لكنّ الإجابة كانت أنّ الأمر يخضع لإجراءات داخلية، وأنّ عليّ الانتظار، وسألت، إلى متى؟ فلم أحصل على أيّ موعد أو تفسير واضح".
ويشير شعبان إلى أنّ الأزمة لم تتوقف عند فقدان المال، بل امتدت إلى حياته اليومية، قائلاً: "أطفالي كانوا ينتظرون أن أشتري لهم الطعام، وكانت زوجتي تحتاج إلى أدوية لمرض مزمن، لكنّ كل شيء توقف لأنّ الأموال أصبحت محجوزة".
مدخرات بلا وصول
ويتنهد شعبان قبل أن يكمل: "أقسى ما في الأمر أنّ المال موجود باسمي، لكنّه أصبح كأنّه ليس ملكي، وأشعر بالعجز كلما رأيت رصيد الحساب دون أن أستطيع استخدامه".
ويؤكد أنّ بعض أقاربه مرّوا بالتجربة ذاتها، مضيفاً: "كل يوم نسمع عن شخص جديد جُمّد حسابه أو أغلق، وهذا تسبب في حالة خوف واسعة بين الناس، موضحاً: "كنت أخطط لإعادة فتح مشروع صغير بعد الحرب، لكنني الآن لا أعرف إن كنت سأستعيد أموالي أصلاً".
ويرى شعبان أنّ الأزمة بدأت تدفع المواطنين إلى الابتعاد عن البنوك، ويواصل: "اليوم إذا حصل أيّ شخص على مبلغ مالي، فإنّه يذهب لشراء الذهب حتى لا تتكرر معه التجربة".
ويواصل: "فقدان الثقة بالقطاع المصرفي ستكون له آثار طويلة المدى، موضحاً: "إذا استمرت هذه الأزمة، فإنّ الناس سوف تتجنب التعامل مع البنوك، وهذا سيؤثر على الاقتصاد كله".
ويختم شعبان حديثه قائلاً: "الحرب أخذت بيوتنا وأعمالنا، والآن أصبحنا نخشى حتى على أموالنا القليلة، ولم يعد الإنسان يعرف أين يمكن أن يشعر بأمان".
حين يصبح الادخار بلا قيمة
ولم يكن أحمد السالمي (47 عاماً) يتخيل أنّ سنوات طويلة من العمل والادخار ستنتهي بحساب مصرفي مغلق، ورصيد مالي لا يستطيع الاقتراب منه، وسط حرب أنهكت كل تفاصيل الحياة في قطاع غزة.
وداخل خيمة صغيرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، جلس السالمي يقلب مصادر الحوالات داخل تطبيقه البنكي، كأنّه يحاول إثبات أنّ الأموال التي جمعها طوال حياته ما زالت موجودة بالفعل، لكنّها أصبحت بعيدة المنال.
يقول السالمي: "قبل الحرب كنت أعمل في تجارة مواد البناء، وكنت أودع أرباحي أوّلاً بأوّل في البنك، وكنت أؤمن أنّ المال داخل المؤسسة المصرفية أكثر أماناً من الاحتفاظ به في المنزل، لكنّ الواقع اليوم جعلني أعيد التفكير في كل شيء".
ويضيف: "قبل عدة أشهر أرسل لي أخي المقيم في أوروبا حوالة مالية بعد أن خسرنا منزلنا بالكامل، وعندما حاولت استلامها فوجئت بأنّ حسابي مغلق، ولم أتمكن حتى من معرفة السبب الحقيقي".
ويتابع: "راجعت أكثر من مرة، وفي كل زيارة كنت أسمع إجابة مختلفة، مرة يقال إنّ هناك مراجعة للبيانات، ومرة يقال إنّ الملف قيد المتابعة، ومرة يطلبون الانتظار فقط، لكنّ أحداً لم يخبرني متى ستنتهي المشكلة".
ويشير السالمي إلى أنّ أصعب لحظة عاشها كانت عندما احتاج ابنه لإجراء فحوصات طبية عاجلة، يقول: "كنت أملك المال كاملاً في حسابي، لكنني اضطررت إلى اقتراض تكاليف العلاج من أحد الجيران، وتخيل أن تكون لديك أموالك، وفي الوقت نفسه تمد يدك للآخرين طلباً للمساعدة".
الذهب هو البديل عن البنوك
ويواصل السالمى حديثه: "هذا الشعور قاسٍ جداً، فالإنسان يستطيع أن يتحمل الفقر، لكنّه لا يستطيع أن يرى ماله محجوزاً أمامه بينما أطفاله يحتاجون الطعام والدواء".
ويضيف: "لم أعد أستطيع التخطيط لأيّ شيء، حتى لو وصلتني حوالة جديدة، أخشى ألّا أتمكن من الاستفادة منها، وأصبحت أعيش في حالة انتظار دائمة".
ويكشف السالمي أنّ الأزمة دفعته إلى اتخاذ قرارات لم يكن يتوقعها يوماً، ويكمل: "اضطررت إلى بيع خاتم زوجتي وبعض الأدوات المنزلية التي نجت من القصف حتى أوفر مصروف الأسرة، وكنت أعتقد أنّ الأموال الموجودة في البنك ستكون الملاذ الأخير، لكنّ الملاذ نفسه أصبح مغلقاً".
ويوضح: "أعرف أشخاصاً باعوا هواتفهم المحمولة، وآخرين باعوا ألواح الطاقة الشمسية، فقط لأنّ حساباتهم المصرفية لم تعد تمكنهم من الوصول إلى أموالهم".
ويتابع السالمي: "حتى عندما يعرض عليك أحد الأقارب إرسال مساعدة مالية، يصبح السؤال الأول، كيف سأحصل عليها إذا كان الحساب مغلقاً؟".
ويقول السالمي إنّ الأزمة خلقت تحولاً واضحاً في طريقة تعامل المواطنين مع أموالهم، ويكمل: "أغلب الناس اليوم لا يريدون ترك أموالهم داخل البنوك، وبمجرد حصول أيّ شخص على مبلغ مالي، يسارع إلى تحويله إلى ذهب، أو الاحتفاظ به نقداً، لأنّ الخوف من تجميد الحسابات أصبح حديث المجالس اليومية".
ويؤكد السالمي: "هناك من يعتبر الذهب اليوم أكثر أماناً من الحساب المصرفي، رغم مخاطر السرقة أو الفقدان، لأنّ الوصول إليه يبقى بيد صاحبه، مؤكداً أنّ "هذا التحول ستكون له آثار بعيدة المدى، وإذا فقد الناس ثقتهم بالمصارف، فلن يكون من السهل استعادتها لاحقاً، حتى بعد انتهاء الحرب".
تآكل الثقة المصرفية
يقول الكاتب والمحلل الاقتصادي محمد جودة: "لا شك أنّ أزمة تجميد الحسابات المصرفية ونقص السيولة تُعدّ من أخطر التداعيات الاقتصادية للحرب، لأنّها تمس القدرة الشرائية للمواطن بشكل مباشر، فعندما يعجز الفرد عن الوصول إلى مدخراته أو راتبه، تتراجع قدرته على شراء السلع الأساسية، وهو ما ينعكس فوراً على الأسواق والتجار ومختلف القطاعات الاقتصادية".
ويضيف جودة: "مع انخفاض الإنفاق الاستهلاكي، تتباطأ الدورة الاقتصادية، وتتراجع حركة البيع والشراء، ويزداد الركود، كما أنّ الأسر أصبحت تعتمد على الديون أو المساعدات الإنسانية رغم امتلاكها أموالاً في البنوك، وهو وضع غير طبيعي يزيد من معدلات الفقر والهشاشة الاقتصادية".
ويشير إلى أنّ "الأزمة أوجدت اقتصاداً موازياً يعتمد على النقد خارج القنوات المصرفية، وهو ما أضعف الحركة التجارية، ورفع تكاليف السلع والخدمات نتيجة انتقال كلفة الحصول على السيولة إلى المستهلك".
ويوضح أنّ "أخطر تداعيات الأزمة تتمثل في تآكل ثقة المواطنين بالجهاز المصرفي، ممّا يدفعهم للعزوف عن إيداع مدخراتهم والاحتفاظ بها نقداً، وهو ما يضعف قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد، ويعمق الفقر والبطالة والديون والضغوط الاجتماعية والنفسية، فضلاً عن عرقلة جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار".
ويؤكد جودة أنّ "معالجة الأزمة تتطلب ضمان تدفق السيولة إلى القطاع المصرفي، ووضع آليات عادلة وشفافة لتوزيع النقد، وتعزيز وسائل الدفع الإلكتروني، إلى جانب الحد من استغلال المواطنين عبر عمولات مرتفعة، ودعم التجار والمنشآت الصغيرة، مشدداً على أنّ التعافي الاقتصادي يبقى مرتبطاً بعودة الاستقرار وانتظام عمل القطاعين المصرفي والتجاري".
القانون يحمي أموال المودعين
ويؤكد المحامي والمختص بالقانون المصرفي خالد شراب أنّ 'المودع يبقى المالك القانوني لأمواله وله حق التصرف بها، موضحاً أنّ "الظروف الاستثنائية قد تؤثر مؤقتاً على آلية الوصول إليها بسبب صعوبات التشغيل أو نقص السيولة، لكنّها لا تلغي حقوق المودعين، وتلزم الجهات المختصة والبنوك بحمايتها وتقليل آثار القيود المفروضة".
ويضيف أنّ "المسؤولية القانونية تتحدد وفق سبب تعذر السحب، موضحاً أنّ الظروف القاهرة قد تؤثر على قدرة البنوك مؤقتاً، لكنّها لا تعفيها من الالتزام بحسن النية والشفافية وحماية حقوق العملاء، ويقع على الجهات الرقابية دور متابعة أداء المصارف ووضع حلول تقلل الأضرار وتحافظ على استقرار النظام المصرفي".
ويوضح أنّ "المودع يحق له تقديم شكوى للبنك ثم اللجوء إلى الجهات الرقابية أو القضاء، إلا أنّ ظروف غزة تعيق هذه الإجراءات بسبب تعطل المؤسسات وصعوبة الوصول إلى المحاكم، وهو ما يجعل الحلول التنظيمية والتنسيق بين المصارف والجهات الرقابية الخيار الأكثر واقعية في المرحلة الحالية".
ويؤكد شراب على "ضرورة وضع آليات استثنائية توازن بين حقوق المودعين واستقرار القطاع المصرفي، عبر معايير عادلة للسحب، وأولوية للحالات الإنسانية، وتعزيز الشفافية والتواصل مع العملاء، مشدداً على أهمية تطوير خطط قانونية وتشغيلية لإدارة الأزمات وحماية أموال المودعين مستقبلاً"

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_14_0_0_1.jpg.webp?itok=9r6-Sskk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_7_0_0_0_1_0_1.jpg.webp?itok=HFv3MKCh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4_0.jpg.webp?itok=E6Ouyq23)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/_OCJJT8HdjwWoc4px_PtnADLhXiRiwQlTWIqsnIiRML0gUHgR8IDxOjkfLFPrX283lYZ8lnDRgNmG_H1nBQGwnDrU-hyESvMnFPaxSWd80_fbAyELGHO_v4vAT8wskPD0iRKNU_961BlkTFvA3JNXSCfWIVrWSvXPlCUFKNpYGlwMp9lA5XA_OMaiajc3_XR_0.jpg.webp?itok=JY9N1h5B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86_24_0_0.jpg.webp?itok=pONpBzWM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/492745174_1253066656828769_7103677497365203832_n.jpg.webp?itok=T6C9jxiu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7%20_0_3_0.jpg.webp?itok=XanORsrb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_10_0_0.jpg.webp?itok=OEm3PF49)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/N25FT6VoXmR6gOyS-QAUmi2HayihZTlaiXNwpXG6fMF3E7quXWRwXCZd-2oLKJl31Qpid3ycpaNtWP3s09QWxKDewpUBOeOwCITlXLQtuNWwzeqC2MSB4vCSJiF2mtQKE4bVOPxcxc0jsV7OTur21MsH-xHZN7Pmi_2CAHVDN6IVxQwo1cD9WhpgkaKfgGJR_0.jpg.webp?itok=FrDLaQpY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8nfpv3KQt91voIwv1ngZwQe3hI95qNYgkfSoijCke_Bnq2WD_M5TdHst87ATz4uF_ev4tx36qkpro6hLK3-IQ9z9oCOK6q-sHLUUeG9DAa6CJsPvebfuWwWrReLSCoJqXlZ4bnItx4GmAqWydwvrB9yJ5tC6TOZvMiSjNkXVFY2wu2sVOSgdzyi57hex2bL1%20%281%29.jpg.webp?itok=foAFYDUq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%85%D8%B5%D8%B1_0_0_0.jpg.webp?itok=MYEIr7Js)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/news-240423-sudan.harb__0_0_0_0_1_0.jpg.webp?itok=IaVQN1E4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_0_1.jpg.webp?itok=Avz3S74g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_0_0_0.jpg.webp?itok=llqb-mbk)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/news-240423-sudan.harb__0_0_0_0_2.jpg.webp?itok=f_7laEcV)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/_Is5Qs9Tj7-DO6QqN9tlNHJ0ciGQdhk1Xy4HopQGlwSstLiBt85IOj50xbDwrcUfKcRbkFFtBvHorhC_ryEhMU5FJ8OoFR47cIHTtuXs6fPvuv3ExkMCZUCV_NPSzGqz4QKiAJAJ2lLBd4Ln6T24JY6XU2rbaZBg5GVg1fI8ZmUtt8hufAdOTaNjVXHKOxH4%20%281%29.jpg.webp?itok=THeqc_6L)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_139_0.jpg.webp?itok=DNYnR6lN)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%20%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=P8Idsx-q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

