النقاب غطاء للتمويه.. كيف كشفت التحقيقات توظيف الإخوان للملابس النسائية في تنفيذ مخططات إرهابية؟

النقاب غطاء للتمويه.. كيف كشفت التحقيقات توظيف الإخوان للملابس النسائية في تنفيذ مخططات إرهابية؟

النقاب غطاء للتمويه.. كيف كشفت التحقيقات توظيف الإخوان للملابس النسائية في تنفيذ مخططات إرهابية؟


19/07/2026

أظهرت وقائع وتحقيقات أمنية متعاقبة أن جماعة الإخوان لجأت، خلال سنوات المواجهة مع الدولة، إلى أساليب تمويه متعددة لتسهيل هروب عناصرها وتنفيذ مخططاتها، كان من أبرزها استخدام الملابس النسائية، وعلى رأسها النقاب، كوسيلة لإخفاء الهوية وتجاوز الملاحقات الأمنية. 

وتكشف هذه الوقائع، وفق ما ورد في التحقيقات، أن هذا الأسلوب لم يكن حوادث معزولة، بل تكرر في أكثر من قضية ارتبطت بقيادات وعناصر تابعة للجماعة والتنظيمات المسلحة المنبثقة عنها.

وبحسب تحقيق نشره "اليوم السابع" ضمن سلسلة "فضائح إخوانية"، فإن أوراق القضايا والتحقيقات الأمنية وثقت لجوء عدد من المتهمين إلى ارتداء الملابس النسائية أثناء الهروب أو خلال تنفيذ عمليات إرهابية ورصد أهداف أمنية، مستغلين طبيعة هذه الملابس وصعوبة التعرف على مرتديها، فضلًا عن محاولة استغلال الأعراف الاجتماعية المتعلقة بتفتيش السيدات، بما وفر غطاءً استخدمته بعض العناصر للتحرك بعيدًا عن الشبهات.

وأشار التحقيق إلى أن من أبرز الوقائع التي ارتبطت بهذا الأسلوب ما أعقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة عام 2013، إذ كشفت التحريات عن محاولة عدد من قيادات الجماعة التنكر بملابس نسائية أثناء الفرار من الملاحقات الأمنية. 

ومن بين هذه الوقائع، ما ورد بشأن تحركات المرشد العام الأسبق محمد بديع داخل محيط اعتصام رابعة متنكرًا في زي امرأة منقبة، إلى جانب محاولات أخرى نسبت إلى قيادات من بينها محمد البلتاجي وصفوت حجازي.

ولم يقتصر استخدام الملابس النسائية، وفق التحقيق، على محاولات الهروب، بل امتد إلى عمليات نقل مكونات العبوات الناسفة والمواد المستخدمة في تصنيع المتفجرات خلال عدد من القضايا التي نظرتها جهات التحقيق في عامي 2014 و2015. 

كما رصدت التحقيقات استخدام هذا الأسلوب خلال أعمال الشغب التي شهدتها بعض الجامعات، عبر استغلال الملابس الفضفاضة لإدخال زجاجات المولوتوف والألعاب النارية ومواد أخرى استخدمت في أعمال العنف.

وأضاف التحقيق أن عناصر من التنظيمات المسلحة المرتبطة بجماعة الإخوان استخدمت أيضًا الملابس النسائية خلال عمليات الرصد وجمع المعلومات عن منشآت وأكمنة أمنية قبل تنفيذ الهجمات، بما يتيح الاقتراب من المواقع المستهدفة دون إثارة الشبهات، ثم إخراج الأسلحة وبدء تنفيذ الاعتداءات، وفق ما ورد في أوراق عدد من القضايا.

ويعكس تكرار هذه الوقائع في ملفات قضائية مختلفة اعتماد الجماعة والتنظيمات المرتبطة بها على أساليب تمويه متنوعة خلال تلك المرحلة، سواء في الهروب أو نقل الأسلحة والمتفجرات أو تنفيذ عمليات الرصد، قبل أن تسهم الإجراءات الأمنية المشددة في تضييق هذه المسارات وإحباط العديد من تلك المخططات، وفق ما وثقته التحقيقات وأوراق القضايا.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية