خلف شعارات "الأخلاق"... تفاصيل "عقيدة التجسس" المرعبة داخل تنظيم الإخوان

خلف شعارات "الأخلاق"... تفاصيل "عقيدة التجسس" المرعبة داخل تنظيم الإخوان

خلف شعارات "الأخلاق"... تفاصيل "عقيدة التجسس" المرعبة داخل تنظيم الإخوان


19/07/2026

 

كشف الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي، طارق أبو السعد، عن وجه تاريخي غائب و"متناقض" لـ "حسن البنا"، مؤسس جماعة الإخوان، مؤكداً أنّ التنظيم قام في جوهره البنيوي على عقيدة "التجسس" المتبادل والإنهاك المخابراتي، وليس على المبادئ الأخلاقية والدعوية التي كان يروّج لها في خطبه ومقالاته العلنيّة.

وأوضح أبو السعد، في تصريح لليوم السابع، أنّ البنا امتلك قدرة غريبة على تبرير الأفعال المحرمة شرعاً والمنبوذة مجتمعياً، حيث سقط في إثم التجسس مراراً وتكراراً؛ متجاوزاً كل الشعارات الفضفاضة التي صدّرها لأتباعه. ولم تقتصر عين الجماعة التجسسية على الخصوم السياسيين فحسب، بل شملت الأتباع المقربين، والأحزاب الموازية، ورموز الدولة المصرية وعلى رأسهم الملك فاروق.

واستشهد الباحث بما ورد في مذكرات "الدعوة والداعية" بقلم حسن البنا نفسه، حيث اعترف بخروجه قبل صلاة الفجر بساعة كاملة للتجسس على اجتماع سري لأعضاء جماعته في الإسماعيلية. وكان هدف الاجتماع اختيار شيخ أزهري لخلافته، وهو ما رفضه البنا؛ رغبةً منه في فرض عناصر تدين له بالسمع والطاعة العمياء، بدلاً من وجود عالم أزهري يزاحمه في المكانة والقرار.

وكشفت اعترافات محمود عساف، رئيس قسم المعلومات "الجهاز الاستخباري للتنظيم"، أنّ البنا زرع جواسيس في أكثر الأماكن حساسية بالدولة، حيث جنّد بحاراً على يخت الملك فاروق الخاص؛ لرفع تقارير مفصلة عن تحركات الملك، ورحلاته، وأسماء الشخصيات التي يلتقيها خلف الكواليس.

ولم يتوقف هذا السلوك الاستخباراتي عند حدود القصر؛ بل امتد عام 1946 ليشمل اختراق "الحزب الشيوعي" عبر زرع أحد عناصر الإخوان في صفوفه مقابل راتب شهري قدره (5 جنيهات) لنقل مواعيد المظاهرات والقرارات، وهي المعلومات التي كان البنا يعرض بعضها على مدير الأمن العام في مقايضات سياسية واضحة.

حتى التيارات التي كانت تتقاطع مع الإخوان في الطرح الإسلامي والمحافظ لم تسلم من التجسس؛ فقد أكد أبو السعد أنّ البنا وجّه باختراق جمعية "مصر الفتاة" عام 1945، وزرع عيناً إخوانية داخلها لرصد وتتبع رئيسها أحمد حسين.

واختتم الباحث قراءته بالتأكيد على أنّ عقيدة التجسس وتأسيس "مخابرات إخوانية" مبكرة، شكلت ارتباكاً أخلاقياً وبنيوياً رافق مسار الجماعة عبر العقود الماضية، وهو ما يكشف زيف الوعظ الذي تتدثّر به الحركة في أدبياتها السياسية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية