
شكّلت ظاهرة الميليشيات العقائدية الموالية للنظام الإيراني العمود الفقري للسياسة الخارجية الإيرانية طوال العقدين الماضيين، سواء على الصعيد الإقليمي أو على الصعيد الدولي. وعلى الرغم من كل التطورات التي مرت بها ظاهرة الميليشيات، بقي الاعتماد الإيراني على الميليشيات قويّاً، ومدعوماً بمزيج من الاعتبارات، منها: اعتبارات أيديولوجية، وأخرى تتعلق بالمشروع الإيراني للهيمنة الإقليمية، أو بنظرية الرّدع التي ظلّ يتبناها النظام الإيراني طوال تلك السنوات. ولا شكّ أن الانهيار الكبير، والمفاجئ الذي تعرّضت له شبكة الميليشيات في خلال العامين الماضيين سيترك آثاراً استراتيجية على المستوى الداخلي الإيراني، وعلى مستوى السياسة الخارجية الإيرانية.
سياسة خارجية تستند إلى ميليشيات عقائدية
كانت العقيدة مُحرّكاً أساسيّاً وراء قرار تأسيس التنظيمات المسلحة ودعمها في عدّة نقاط في منطقة الشرق الأوسط. وجرى التأسيس لهذه الظاهرة ابتداءً من طريق بنود في الدستور الإيراني، تعتمدُ دعم "التنظيمات الثورية"، وأظهر النظام الإيراني إصراراً على تحويل هذه الأسس الدستورية إلى واقع إقليمي من خلال مواقف سياسية صادرة عن رموز الثورة، وروادها الأوائل في إيران. لكنْ ثمّة اعتبارات أخرى، تقع خارج مجال العقيدة والأيديولوجيا عزّزت هذا التوجه الإيراني في السنوات اللّاحقة لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، فبعد انقضاء سنوات الحرب مع العراق، وضع صانع القرار الإيراني "ظاهرة الميليشيات الموالية" ضمن مستوى المبادئ الاستراتيجية لنظام الرّدع الاستراتيجي إلى جانب أوراق أخرى، مثل: البرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي. وعُدَّ هذا الثالوث، بمثابة البُنية الهيكليّة لمنظومة الرّدع الاستراتيجية الإيرانية. ونتيجةً للمآسي التي خلّفتها الحرب مع العراق، والخسائر المادّية، والبشريّة الكبرى التي تعرّضت لها الثورة الفتيّة في إيران خلال سنوات الحرب، جرى التأكيد على نحوٍ خاص، على ضرورة خوض أيّة حروب إيرانية جديدة خارج الحدود الإيرانية، وبعيداً على عن أراضيها.
لكنّ الطموح الإيراني لم يبقَ دفاعيّاً بحتاً؛ إذْ تطوّرت ورقة الميليشيات لتصبح أداةً مهمة للنظام الإيراني في سياق طموحاته في التأثير على المسارات الإقليمية والدولية. وبدا أنّه مع تقدُّم القدرات العسكرية والمادية التي تمتلكها إيران القابعة على بحر من الثروات الطبيعية، ومع توسُّع شبكة الميليشيات، نتيجة عوامل إقليمية ومحليّة داعمة في مناطق الانتشار، باتت إرادة الهيمنة الإقليمية جزءاً رئيساً من مقاربة إيران الإقليمية. وبالفعل مكّنت هذه الظاهرة النظام الإيراني من التأثير على المسارات الإقليمية، من طريق التأثير في عملية صنع القرار في عدد من العواصم العربية. كما تمكّن النظام الإيراني من التأثير على المسارات الدولية المرتبطة بالمنطقة عبر استخدام ورقة الميليشيات، التي تحوّلت إلى موضوعٍ رئيس لمختلف مسارات التسوية والتفاوض في مختلف الملفات الإقليمية على مدار العقدين الماضيين.
وأدى هذا الاعتماد على "الميليشيات العقائدية"، والتعامل مع "اللاعبين دون مستوى الدولة" إلى بلورة مؤسسات عسكرية وسياسية واقتصادية واسعة في إيران، تُشرف على الأنشطة الإقليمية التي مارستها إيران بشكل متزايدٍ غداة انهيار نظام البعث في العراق على وجه التحديد. وفي خلال كُلّ ذلك، جرى فرض ظاهرة "اللاعبين دون الدولة" على المشهد الإقليمي من جهة، وتمّ فرض نمط من توزيع الصلاحيات في المنظومة السياسية والدبلوماسية الإيرانية، بحيث باتت مهمة الممارسة الدبلوماسية في عدد من البلدان الإقليمية خارج صلاحيات وزارة الخارجية الإيرانية؛ إذْ جرى وضعها في يد مؤسسات ثورية أخرى، تقع خارج جسد الحكومة والدولة الإيرانية.
انهيار شبكة الميليشيات، والفراغ السياسي الناجم عنه
وصلت شبكة الميليشيات في خلال العقدين الماضيين مستوياتٍ غير مسبوقةٍ من الانتشار والتأثير في المشهد الإقليمي، مُستفيدةً من الاختلالات العميقة التي عانت منها "الدولة الوطنية" في كل من العراق، وسورية، ولبنان، واليمن. وعبّرت إيران من خلال دعم هذه الشبكة، عن رغبةٍ مُتزايدةٍ في ممارسة نمطٍ فريدٍ من "الهيمنة الإقليمية" من جهة، والضّغط على أمن إسرائيل، ومحاولة تطويقها استراتيجيّاً من جهة ثانية. لكنّ هذه الشّبكة تعرّضت لانهيارات مُتسارعة خلال العامين الماضيين، نتيجةً لتغيير نمط التعامل الإسرائيلي والأمريكي مع هذه الظاهرة بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023. وتركت هذه التطورات المتسارعة تأثيراً عميقاً على توازنات القوة في المشهد الإقليمي، كما تركت آثاراً واضحة في المشهد السياسي الإيراني الداخلي.
وبعد عامين من انطلاق المواجهة بين حركة حماس وإسرائيل في غزّة، وما تلاها من مواجهات إقليمية، ما عادت الأذرع الإقليمية التي استندت إليها إيران تمتلكُ المخالب الحادّة والحُضور المُؤثّر. وذلك نتيجة خطوات عدّة، منها: الضّربات المُهلكة التي تلقّتها تلك التنظيمات، بما فيها "حزب الله"، و"حماس"، و"الحركة الحوثية" أولاً، ونتيجة سياسة اغتيال القيادات التي مارستها إسرائيل بفاعليّة كبيرة ضدّ منظمة "الحرس الثوري الإيراني"، وأذرعها الإقليمية ثانياً، ونتيجة سقوط النظام السوري الذي كان أحد أهم الداعمين لشبكة الميليشيات، ولسياسة إيران الإقليمية ثالثاً. وأطلقت تلك الانهيارات مساراً جديداً للضغط السياسي الأمريكي والإسرائيلي على كُلّ من العراق، ولبنان، وسورية الجديدة، بغية القضاء نهائيّاً على سطوة الميليشيات في المنطقة.
ومن بين كل النتائج التي آلَ إليها المشهد الإقليمي فإن هذا الوضع الجديد تركَ نتيجتين جوهريّتين على الصعيد الإيراني:
أولاً، من خلال القضاء على الميليشيات التي كانت ترتبط ارتباطاً عضويّاً بـ "الحرس الثوري"، بات المشهد الإيراني منفتحاً على حالة يمكن أنْ تؤدي إلى إعادة توزيع المهام الدبلوماسية المُتعلّقة بمنطقة الشرق الأوسط، وبما يُقلّل من هيمنة "الحرس" على هذه المهام، ويؤدي إلى وضع صلاحيات أوسع في يد "وزارة الخارجية الإيرانية" أو مؤسسات إيرانية أخرى. ومن المفترض أنْ يقود هذا الوضع الجديد إلى تغييرات جوهريّة في طبيعة النظام السياسي الإيراني، وتوزيع الصلاحيات فيه، كما من المُتوقّع أنْ يترك هذا التغيير آثاره على طبيعة المشهد الإقليمي.
ثانياً، أنتج الوضع الإقليمي الجديد الذي لا تمتلكُ فيه الميليشيات الموالية لإيران السّطوة الإقليمية، "فراغاً استراتيجيّاً"، سواءً على صعيد رسم معالم السياسة الإقليمية الإيرانية التي استندت خلال أكثر من عقدين إلى مُمارسة الهيمنة من خلال "اللاعبين دون الدولة"، أو على صعيد "نظام الرّدع الاستراتيجي الإيراني" الذي كان يستندُ على تلك التنظيمات، باعتبارها أذرعاً تُؤمِّن لإيران "العمق الاستراتيجي"، وتمكّنها من خوض "الحروب اللّامتناظرة"، و"حروب الوكالة" خارج الحدود الإيرانية. كما تُمكّنها من فرض مصالحها على طاولة المفاوضات مع القوى الكبرى. ولا شكّ أنّ هناك قوى إقليميّة مُتعدّدة ستطمح إلى الاستفادة من هذا "الفراغ"، ومُحاولة ملئه، بينما ستتحوّط قوى إقليمية أخرى، لحماية مصالحها في ظلّ هذه التّحوُّلات الهيكليّة في النظام الإقليمي.
سيناريوهات ملء الفراغ الناجم عن انهيار شبكة الميليشيات
كانت شبكة الميليشيات العقائدية الموالية توفّرُ لإيران نمطاً من الهيمنة الإقليميّة، ومستوىً من الرّدع الاستراتيجي، لكنّها كانت تكلّفها الكثير على الصعيد الاقتصادي، وعلى الصعيد الدولي. وبعد تفكُّك/تهاوي تلكَ الشّبكة فإنّ "حالة الفراغ" التي تعيشُها السياسة الخارجية الإيرانية ستكونُ مُنكشِفةً أمام عدّة سيناريوهات، يَفترضُ بعضُها ترميم شبكة الميليشيات لمواصلة التأثير على المشهد الإقليمي، في حين يفترض بعضُها الآخر تجاوز تلك المرحلة الكلاسيكية، نتيجة غياب الآليّات الضرورية لها؛ ما سوف يعني دخول المنطقة عمليّاً مرحلة ما بعد الميليشيات.
وضمن سيناريوهات الطَّيْف الأوّل (المُكوث ضِمْن مرحلة الميليشيات) يُمكنُ الإشارة إلى السّيناريوهين التّاليَيْن:
السّيناريو الأول:استمرار التعامل الإيراني مع الميليشيات العقائدية الموالية، على غرار ما كان عليه الحال طوال العقدين الماضيين. ويفترضُ هذا السيناريو أنّ القضَاء على شبكة الميليشيات ليس مُمكِناً بعدُ، وأنّ هذه التنظيمات لا تزال تستند على قواعد اجتماعية مُتماسِكَة، سوف تُمكِّنُها من الصُّمود في وجه الضُّغوط، والضّربات الإسرائيليّة، كما ستضمنُ استمرار ولائها للنظام الإيراني. ومن هذا المنظور فإن هذه الشبكة ستبقى قائمة، وفاعلة، على رغم كل الضّربات التي تلقّتها، وأنّ على المؤسسات الإيرانيّة المَعنيّة أنْ تعمل على صيانتها فحَسْب، لتعودَ إلى مُستوى الفاعليّة السّابق بعدَ فترةٍ من الزّمن. وهذا هو السّيناريو الذي تُفضّله المراكز الأيديولوجيّة في النّظام الإيراني، مُؤكدةً أنّ المرحلة الرّاهنة تُعدُ نكسةً عابرةً، يمكنُ تجاوزها بسرعة، من خلال خطواتٍ ميدانيّة لإعادة تنظيم القُوى، والقِيادات، والعَتاد، وتغييرِ بعض الاستراتيجيات. لكنّه في الواقع يبدو سيناريو صعب التحقُّق، خاصّة إذا ما أخذنا بالحسبان، طبيعةَ الضّربات الجوهريّة التي تلقّتها تلك التنظيمات، والأضرار الهيكليّة التي طالت أنظمة تواصُلها، وشبكات دعمها اللوجستي، ومنظومات قياداتها، سواءً بفعل الضّربات العسكريّة والاغتيالات أو بفِعْل العُقوبات الصّارمة التي عملت على تجفيف مواردها، وخَفْضِ اتّصالها المالي بإيران.
السّيناريو الثاني:العودة خطوة إلى الوراء، دونَ التّخلي الكامل عن الميليشيات. ويفترضُ هذا السيناريو، استعصاءَ التّعامل مع ظاهرة الميليشيات العقائديّة في الإطار الذي شهدناه خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. لكنّه يفترضُ في الحين ذاته، ضرورةَ عدم التّخلي عنها. وفي سياق هذا السيناريو، ستعملُ إيران على العودة من زمن التّعامل مع الميليشيات المتكاملة على غرار ما شهدناه في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، إلى زمنِ التّعاون مع الجاليات الشيعيّة، والتنظيمات العسكريّة/العقائديّة المحدودة المُقرّبة منها، على غرار ما جرّبه المشهد الإقليمي على مرّ أكثر من ثلاثة عقود سبقت ذلك، والذي ضَمِنَ لإيران التأثير الجزئي على المشهد الإقليمي، كما شهدنا في لبنان وأفغانستان والبحرين واليمن. ويعني هذا السيناريو تراجُعاً مؤقّتاً بُغيةَ العمل على إعادة تأهيل الميليشيات، والجاهزية للمرحلة المقبلة. وعلى الرّغم من أنّ هذا السيناريو يبدو أكثر واقعيّةً من السّيناريو الأول، إلّا أنّ ثمّةَ ما يعيقُ تحقُّقَهُ أيضاً، وذلك في ضوء الإرادة القويّة التي تُظهِرُها الولايات المتّحدة وإسرائيل للتّخلُّص نهائيّاً من ظاهرة الميليشيات، باعتبارها ظاهرةً ذات تأثيرٍ على المشهد الإقليمي، ومرتبطةً بأجندة إيران التوسُّعيّة، وفي ضوء الدّعم الذي تحصلُ عليه هذه الإرادة الأمريكية من الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة.
وإلى جانب هذين السيناريوهين، واللذين يفترضان استمرار ظاهرة الميليشيات ضمن مُستوياتٍ مُختلفة، فإنّ ثمّةَ سيناريوهاتٍ من طيفٍ آخر، يفترضُ أنْ يعمل النظام الإيراني على الاستعداد لمرحلة ما بعد الميليشيات، ومنها:
السّيناريو الأوّل:استعداد إيران للتحوُّل إلى "مرحلة ما بعد الميليشيات"، والولوج إلى زمن الدولة الطبيعية. ومن منظور هذا السيناريو فإنّ الضُّغوط التي تُمارسها الولايات المتحدة وشركاؤها على إيران، ستؤدّي إلى تخلّي النظام الإيراني عن شبكة ميليشياتها المُوالية، وأنْ تتوقّف طهران عن التعامل مع اللاعبين دون مستوى الدولة، وأنْ تقبل بالتّعامل مع المشهد الإقليمي انطلاقاً من "منطق الدولة". وهو ما يتضمّن تولّي الجهاز الدّبلوماسي الإيراني الرّسمي (وزارة الخارجية الإيرانية) زمامَ الأُمور في البلدان التي كان يتحكّم فيها سابقاً "الحرس الثوري". وبالرّغم من الضُّغوط المُتزايدة التي يتعرّض لها النظام الإيراني للخضوع لهذا المنطق، سواء على الصعيد الاقتصادي، أو على مستوى التهديد بالضّربات العسكريّة، إلّا أنّ السيناريو يبدو مفرطاً في التّفاؤُل، ومُستعصياً جدّاً على التحقُّق، وذلكَ في ضوء طبيعة النظام السياسي الإيراني المبني على العقيدة، والمحكوم بهيمنةِ مؤسساتٍ تخضعُ لمنطق الثورة على عمليّة صنع القرار السّيادي الإيراني.
السّيناريو الثّاني: اعتماد النّظام الإيراني خيارَ الاستفادة ممّا تبقّى من الميليشيات، وقواعدها الاجتماعيّة والسياسيّة، بوصفها "أوراقاً سياسيّة" داخل الأنظمة السياسيّة المحليّة. ويعني هذا السيناريو الذي يبدو أكثرَ واقعيّةً من السّيناريوهات الأُخرى، أنْ تتّخِذَ إيران خطوةً إلى الأمام، في سبيل التخلّي عن المرحلة التقليديّة لظاهرة الميليشيات، وأنْ تدعم مسارَ دمجِها في الهيكل السياسي للبلدان المُستهدَفة، لتتحوّل بذلك من "زمن الهيمنة" من خلال ميليشيات عقائدية موالية لها، إلى "زمن التأثير على القرار السياسي" من خلال تنظيماتٍ سياسيّة مُتحالفة معها. وعلى الرغم من أنّ السيناريو يفتحُ البابَ أمامَ تعقيداتٍ مُتعدّدة، إلّا أنّه يُعد خطوةً إلى الأمام، في سبيل خَفْض التّصعيد الناجم عن سطوة الميليشيات التي لا تعترفُ بمنطق الدولة، ولا بالحدودُ السياسية للدول، وتفتحُ البابَ أمامَ تعزيزِ مفهوم الدولة الوطنية في المشهد الإقليمي.
وبغضّ النّظر عن جميع تلك السيناريوهات، فإنّ من المؤكد أنّ تهاوي شبكة الميليشيات الموالية للحرس الثوري الإيراني سيفتحُ البابَ أمامَ "فراغٍ دبلوماسي"، نتيجةَ انخفاضِ سطوة "الحرس" على القرار الدبلوماسي في عدّة بلدان في منطقة الشرق الأوسط، بعدَ أنْ كانت هذه المؤسّسة الثورية تتحكّمُ بالقرار فيها إلى حدّ التدخُّل في تعيين السفراء، وتحديد الأجندة السياسية، والأولويات الدبلوماسية. وقد يخدمُ هذا الفراغ، جهاز وزارة الخارجية الإيرانية، من أجلِ إعادةِ فرضِ سُلطتها على البلدان المذكورة، لكنّ هذا المسار، سيُواجه مقاومةً من مؤسسة "الحرس" التي لا تزالُ تتمتّعُ بسلطاتٍ سياديّة، ونفوذٍ قويّ بالرغم من الضربات التي تلقّتها، كما سيواجهُ مقاومةً من بقايا الميليشيات المُتحالفة مع "الحرس الثوري" في تلك البلدان.
مركز الإمارات للسياسات

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_1.png.webp?itok=GdF3CrIh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD_1.png.webp?itok=JBSeA7zX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_4_0.jpg.webp?itok=-lCbCTcZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_1_0_0.jpg.webp?itok=WVl1JxX7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=dHKWt2qF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_23_4_0_0.jpg.webp?itok=bPBOwBzc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%B1_0.jpg.webp?itok=0jG2IJns)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_4_0.jpg.webp?itok=6HVSoHNj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_4_3_0.jpg.webp?itok=Bj4HTJv3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GettyImages-1069812660.jpg.webp?itok=NgC245pF)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_0_1.jpg.webp?itok=Ch9rKTwg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10.jpg.webp?itok=2kE147__)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_2_13.jpg.webp?itok=fnJS8BI3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_128_0_0_1_1_0.jpg.webp?itok=7ZsQVkjn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Why-does-Iran-continue-targeting-Gulf-states.jpg.webp?itok=89J-PyZD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_18_0_0_1_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=I7n-nGbk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)