السعودية تعيد إحياء اتفاق الرياض حول اليمن... هذه البنود الجديدة

السعودية تعيد إحياء اتفاق الرياض حول اليمن... هذه البنود الجديدة

مشاهدة

29/07/2020

قدّمت المملكة العربية السعودية آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي.

اقرأ أيضاً: ترحيب عربي ودولي بالمبادرة السعودية في اليمن

وأوضح مصدر مسؤول، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس" اليوم، أنه "انطلاقاً من حرص المملكة على تنفيذ اتفاق الرياض الذي تمّ توقيعه في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، واستكمالاً لجهودها في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، فقد قدّمت للطرفين آلية لتسريع العمل بالاتفاق عبر نقاط تنفيذية تتضمّن استمرار وقف إطلاق النار والتصعيد بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي والذي بدأ سريانه منذ 22/ 6 / 2020م".

كما تتضمّن الآلية إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي التخلي عن الإدارة الذاتية وتطبيق اتفاق الرياض وتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن، وتكليف رئيس الوزراء اليمني ليتولى تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوماً، وخروج القوات العسكرية من عدن إلى خارج المحافظة، وفصل قوات الطرفين في (أبين) وإعادتها إلى مواقعها السابقة، وإصدار قرار تشكيل أعضاء الحكومة مناصفة بين الشمال والجنوب، بمن فيهم الوزراء المرشحون من المجلس الانتقالي الجنوبي، فور إتمام ذلك، وأن يباشروا مهامّ عملهم في (عدن)، والاستمرار في استكمال تنفيذ اتفاق الرياض في كافة نقاطه ومساراته.

السعودية قدّمت للحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي آلية لتسريع العمل بالاتفاق

إلى ذلك، أضاف المصدر "أنه جرى العمل على جمع طرفي الاتفاق في الرياض، بمشاركة فاعلة من الإمارات، وقد استجاب الطرفان وأبديا موافقتهما على هذه الآلية وتوافقا على بدء العمل بها، لتجاوز العقبات القائمة وتسريع تنفيذ اتفاق الرياض، وتغليب مصالح الشعب اليمني وتهيئة الأجواء لممارسة الحكومة لجميع أعمالها من عدن وانطلاق عجلة التنمية في المناطق المحررة، والدفع بمسارات إنهاء الأزمة اليمنية، وعلى رأسها مسار السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن".

وقال: إنّ "المملكة تُثمّن التجاوب المثمر من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ووفدي الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أدّى إلى التوصل إلى هذه النتائج الإيجابية، وتؤكد في الوقت ذاته على أهمية الالتزام بما تمّ التوصل إليه".

اقرأ أيضاً: اليمن: تعز تنتفض ضد أطماع الإخوان ومخططات تركيا

كما أكّد المصدر المسؤول استمرار دعم التحالف الذي تقوده المملكة للحكومة الشرعية اليمنية واستمرار جهود الأمم المتحدة الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وفق المرجعيات الثلاث، وبما يتوافق عليه أبناء الشعب اليمني.

المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن دعم جهود تحالف دعم الشرعية في تنفيذ اتفاق الرياض وتخليه عن إعلان الإدارة الذاتية

بالمقابل أكّد المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي المهندس نزار هيثم، اليوم، دعم المجلس لجهود تحالف دعم الشرعية في تنفيذ اتفاق الرياض، معلناً تخليه عن إعلان الإدارة الذاتية، دعماً لجهود التحالف في تطبيق اتفاق الرياض، وفق العربية.

وقال في بيان: "في إطار الجهود التي تبذلها قيادة التحالف لتنفيذ اتفاق الرياض، والوصول إلى حلول من شأنها معالجة الأوضاع السياسية والعسكرية والإنسانية والتنموية، واستجابةً لتدخل قيادة المملكة العربية السعودية وقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، وحرصاً من المجلس الانتقالي الجنوبي على إنجاح جهود قيادتي البلدين الشقيقين لتنفيذ اتفاق الرياض، وتحقيق الأمن والاستقرار، وتوحيد الجهود المشتركة لمواجهة ميليشيات الحوثي والجماعات الإرهابية، وكذلك تنمية محافظات الجنوب، وكوننا قد حققنا الأهداف التي قام إعلان الإدارة الذاتية عليها لتنفيذ اتفاق الرياض بتشكيل حكومة جديدة مناصفة بين الشمال والجنوب خلال ثلاثين يوماً، وتعيين محافظ ومدير أمن للعاصمة عدن، ونقل القوات العسكرية إلى الجبهات القتالية لتحلّ محلها قوات الأمن، يعلن المجلس الانتقالي التخلي عن إعلان الإدارة الذاتية، حتى يتاح للتحالف العربي تطبيق اتفاق الرياض".

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يكلف الدكتور معين عبد الملك بتشكيل حكومة الكفاءات الجديدة بناء على اتفاق الرياض

وأضاف: "نؤكد على استمرار وتعميق شراكتنا الاستراتيجية مع التحالف على كل الصعد السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية، من خلال أهدافنا المشتركة في محاربة التدخلات الإيرانية في المنطقة، ومحاربة الجماعات الإرهابية، ومكافحة الأنشطة المتطرفة، وكذلك تأمين خطوط الملاحة البحرية وخليج عدن ومضيق باب المندب، ومنع التهريب وتصدير الفوضى عبر المكونات والأشخاص".

هذا، وكلّف الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الدكتور معين عبد الملك بتشكيل حكومة الكفاءات الجديدة، بناء على اتفاق الرياض الذي رعته المملكة العربية السعودية، أمس.

اقرأ أيضاً: هل يكون الإخوان المسلمون في اليمن حصان طروادة لأردوغان؟

وتتألف حكومة عبد الملك المرتقبة، التي سيتمّ تشكيلها خلال 30 يوماً، من 24 حقيبة وزارية فقط، وسيتمّ توزيعها بالمناصفة بين محافظات الشمال والجنوب، بعد تقليص نحو 10 وزارات عن الحكومة الحالية.

مجلس الأمن الدولي يرحب بجهود المملكة العربية السعودية لإعادة تفعيل اتفاق الرياض

ويشكّل تكليف عبد الملك ضربة جديدة للمشاريع الإخوانية المشبوهة في اليمن، حيث كان قد اتهم في الأيام الماضية بشكل صريح قطر بدعم الانقلاب الحوثي، والعمل على تقويض جهود استعادة الدولة ودعم بؤر التخريب في بلاده.

ويحظى عبد الملك بسمعة طيبة لدى كافة الأطياف الوطنية باليمن، وخلافاً لعدم انتمائه لأيّ فصيل سياسي، عمل الرجل بقوة في ملف إعمار ما دمّره الانقلاب الحوثي طيلة السنوات الماضية، وحتى ما قبل تعيينه رئيساً للحكومة السابقة.

ويُعدّ عبد الملك، المولود في العام 1976، أصغر رؤساء الحكومات اليمنية المتعاقبة منذ الوحدة، وبدأ نجمه يسطع في العام 2013، بعد تعيينه عضواً في مؤتمر الحوار الوطني، وترأس فريق استقلال الهيئات الوطنية والقضايا الخاصة.

في عام 2016، انخرط للمرّة الأولى في العمل الرسمي، وأصبح نائباً لوزير الأشغال العامة والطرق، قبل أن يتقلد حقيبة الوزارة خلفاً للمهندس وحي أمان، أواخر العام 2016.

وستكون الميليشيا الحوثية أحد أكبر المتضرّرين من استئناف تنفيذ اتفاق الرياض، مع توحد كافة القوى المؤيدة للشرعية ضدّ الانقلاب المدعوم إيرانياً.

تكليف عبد الملك ضربة جديدة للمشاريع الإخوانية في اليمن، حيث كان قد اتهم في الأيام الماضية بشكل صريح قطر بدعم الانقلاب الحوثي

واعتبر المستشار الرئاسي اليمني، عبد الملك المخلافي، في تغريدات على تويتر، أنّ تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل حكومة فاعلة، سيخلق مرحلة جديدة من الشراكة والثقة والفعالية في مختلف المجالات بين الشرعية اليمنية ممثلة في الرئيس هادي والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، تتناسب مع حجم التضحيات المشتركة التي قُدّمت، وتحقق الأهداف المرسومة، وتبني مستقبلاً واعداً".

وفي سياق متصل، رحّب مجلس الأمن الدولي أمس بجهود المملكة العربية السعودية لإعادة تفعيل اتفاق الرياض، مشدداً على أهمية تنفيذه السريع والفعّال، وفق ما أوردت صحيفة الشرق الأوسط.


الصفحة الرئيسية