
بلال الدوي
منذ يوم ٢٤ يونيو ٢٠١٣، بدأت قيادات جماعة الإخوان الإرهابية تهرب خارج مصر، خلال تلك الفترة القصيرة وحتى ثورة ٣٠ يونيو 2013 وما تلا ذلك من بيان ٣ يوليو بدأت الأعداد تزيد، فقد شعروا بأن حُكمهم انتهى للأبد، لم يتباكوا على السلطة بقدر ما تباكوا على أموال الجماعة، لم يتباكوا على الجماعة بقدر ما تباكوا على أموال الجماعة، فالقصة بالنسبة لهم هى الأموال التى يحصلون عليها من جراء انتمائهم للجماعة، فقيادات الجماعة كُتبت بأسمائهم مستشفيات ومدارس وعمارات وشركات عقارية وسياحية ومولات وقرى سياحية، وآخرون تحكموا فى الأموال التى كانت تأتى لهم من الخارج، وآخرون تحكموا فى التبرعات التى تُجمع من مليونيرات ومليارديرات الجماعة بالداخل.
انفرَط عقد الجماعة، فاختفت قيادات كبيرة بالأموال التى ورثوها من الجماعة، الكل كان يلهث وراء الحصول على جزء من أطلال الجماعة التى انهزمت هزيمة ساحقة ماحقة فى ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، كانت الجماعة فى حالة انعدام وزن، نالت الجماعة خبطة أعادتها للوراء لسنوات طويلة، إضافة إلى انكشاف أمر الجماعة أمام الرأى العام بعد سنوات الخداع والمتاجرة بالدين واللعب بعقول البسطاء.. فجأة، ظهر الدكتور محمود حسين -أمين عام الجماعة- بعد هروبه للخارج وحاول لمّ الشمل وأعطى تعليماته بضرورة هروب العناصر الإخوانية للخارج وهى العناصر التى لم تنضم للتنظيمات الإخوانية المسلحة، هروب من مصر حتى يتم تشكيل جبهة إخوانية بالخارج تكون بؤرة للنيل من مصر وحتى لا يُعلن عن موت الجماعة، وكانت التعليمات كالآتى: أبناء الإخوان الأغنياء يتم مساعدتهم للهروب لأوروبا وأمريكا، أبناء القيادات المتوسطة يتم هروبهم للدول العربية، أبناء القيادات الصغرى يتوجهون لدول أفريقية مثل موريتانيا والسنغال ونيجيريا والصومال والسودان، أما المنتمون للإخوان والذين لا يوجد لهم وساطات أو محسوبيات فيتم تركهم يلقون مصيرهم ويتم إرسال لهم أموال شهرية فقط.
مع مرور الوقت، وجد الهاربون أنفسهم بلا عمل، بلا مأوى، بلا هدف، فكانت التعليمات الصادرة من محمود حسين بالقيام بتشغيلهم فى مجالات تخدم أهداف الجماعة، نشب صراع بين محمود حسين المقيم فى إسطنبول وإبراهيم منير القائم بأعمال المرشد المقيم فى لندن، اختلفوا على توزيع تورتة الجماعة، دخلا فى تلاسن علنى مع بعضهما، «فضحوا بعض»، توفى إبراهيم منير وجاء بدلاً منه صلاح عبدالحق فزاد الخلاف مع محمود حسين، انشق عمرو دراج عن محمود حسين وشكل جبهة بمفرده من عدد من أتباعه، ظهر حلمى الجزار مرة أخرى فى المشهد فحاول الإصلاح بينهما وأخذ طريق الحياد، بهذا أصبحت الجماعة عبارة عن ٤ أجزاء مختلفة عن بعضها البعض، لكن حنفية التمويل ما زالت موجودة، ظهر على السطح مجموعات إخوانية أخرى فى أمريكا، لكنها مختلفة عن ال (٤) مجموعات للأخرى، مجموعة أمريكا أقوى لأن لديها علاقات بعدد من نواب الكونجرس وبعناصر فاعلة فى الحزبين الأمريكيين الكبيرين الجمهورى والديمقراطى.
من الواضح أن المجموعات الإخوانية الخمس يتحكم فيها أجهزة خارجية معادية تُحركها كيفما شاءت وتعطى لها التعليمات، هُنا بدأ التفكير فى توزيع المهام على العناصر الإخوانية العاطلة بصورة جديدة، تم إنشاء مراكز بحثية إخوانية جديدة، تم إنشاء منظمات حقوقية إخوانية جديدة، تم إنشاء جمعيات خيرية إخوانية جديدة، وهكذا، ملتقى استراتيجى إخوانى، حركة مدنية إخوانية، مجلس ثورى إخوانى، جبهة معارضة إخوانية، قنوات يوتيوب إخوانية جديدة، منصات سوشيال ميديا إخوانية جديدة، وطبعاً: التمويل جاهز، والغرض: النيل من حالة الاستقرار التى تعيشها مصر وتحويل كل الإيجابيات إلى سلبيات.. عمل العاطلون الإخوان فى هذه الكيانات الجديدة وأصبح العاطلون باحثين، وحقوقيين، إعلاميين، دكاترة علوم سياسية، خبراء علاقات دولية، نشطاء سياسيين.. بذلك: ارتدى عاطلو الجماعة رداء الباحثين والخبراء والحقوقيين. مثلاً: شائعة يُطلقها الإخوان، يتم ذكرها فى تقرير لمركز بحثى إخوانى، يتم أخذها من التقرير ونقلها إلى قنوات الإخوان، لتتبناها المراكز الحقوقية الإخوانية، ليُناقشها المنتدى الاستراتيجى الإخوانى، ليتحدث عنها المجلس الثورى الإخوانى، ولتُصدِر جبهة المعارضة الإخوانية بياناً للتنديد بها، فى المساء يتم التحدث عنها فى قنوات اليوتيوب الإخوانية وفى كل المنصات التابعة للإخوان.. أى أنهم يكذبون الكذبة ويُصدقونها.. وبذلك يكونون أنشأوا حملة على مصر، لكنها حملة كاذبة للتضليل فقط وإحداث فُرقة وانقسام فى المجتمع المصرى.
جماعة الإخوان الإرهابية بما تفعله منذ ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ من ترويج شائعات وإرهاب متعمد وتطرف علنى وسفالات وانحطاط أمام السفارات المصرية بالخارج أصبحت تمشى فى طريق الخيانة، الخيانة ظاهرة عليها، وضعت يدها فى يد إسرائيل، تتحرك نفس تحركات الأعداء، أداة للهدم مقابل الأموال.. هى جماعة الأشرار وعميلة للأشرار وأفعالها شر ولا يخرج منها إلا كل شر ضد مصر.
تدرجت شعارات الجماعة عبر تاريخها الدموى من «الإسلام هو الحل» إلى «نحمل الخير لمصر» إلى «سنسحقكم» إلى «يا نحكمكم يا نقتلكم» إلى «هنفجر مصر» إلى «سنروج الشائعات مقابل الأموال» إلى «سنعمل ضد مصر مقابل الدولار» إلى «الدولار هو الحل»، لكى نطعن فى مصر، إلى «أعطنى دولاراً أطعن لك فى مصر».. هذه هى الجماعة العميلة المأجورة على مدار تاريخها تتواصل مع الخارج ضد الوطن، لأنها لا تعترف بالوطن.
الوطن

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D8%AD%D8%A9_2.jpg.webp?itok=qyNSW9Pk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200_1.jpg.webp?itok=EbJT_cKR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_9.jpg.webp?itok=KGlliuVz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A8_1.jpg.webp?itok=Xh_lxKeo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_5.jpg.webp?itok=X2IbcfVa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_2.jpg.webp?itok=ABIqH62X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%860_1.png.webp?itok=L2H8EuWq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_6.jpg.webp?itok=vWlGvHUp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A_2.jpg.webp?itok=P3ihZFtL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132.jpg.webp?itok=XtB3llMF)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_4.jpg.webp?itok=Gl7LLx_y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A96.jpg.webp?itok=CMePW5Ll)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B41_0.png.webp?itok=l1o-Vngl)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_8.jpg.webp?itok=KjWK4U2t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%860_0.png.webp?itok=bMUUbs2b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yijKboRw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-1_0_4_2_0_0.png.webp?itok=w3xvpROk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D9%8A%D8%A9_1.jpg.webp?itok=8TNniebr)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
