
سنا الشامي
بين سباق التسلح النووي في القرن الـ20 وسباق الذكاء الاصطناعي اليوم تشابه يجدد المخاوف، قوى كبرى تتنافس على التفوق، ومخاوف من خصم يسبق إن تردد الآخر، لكن الفارق جوهري، فالذكاء الاصطناعي ليس سلاحاً واحداً يمكن حصره أو التحقق منه، بل تقنية تنتشر في كل مكان، مدنياً وعسكرياً، أسرع من أي معاهدة.
فبين معاهدات جزئية وجهود دولية خجولة، تبقى تساؤلات بسيطة تطرح حول، هل يملك العالم إرادة حقيقية لتقنين هذا السباق، أو هل يمكن كتابة معاهدة دولية لتنظيم الذكاء الاصطناعي؟
لكن يبدو أن الإجابة أعقد من أي اتفاق تسلح سابق، فالسلاح النووي يمكن عدّه ومراقبته، أما الذكاء الاصطناعي فيتدرب في غرف مغلقة ويُستخدم في المستشفيات والمصانع والجيش، ويتطور أسرع من أي برلمان.
خطوط حمراء دولية
"ندعو بصورة عاجلة إلى وضع خطوط حمراء دولية لمنع أخطار الذكاء الاصطناعي غير المقبولة"، هذه دعوة أطلقت خلال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وحظيت بدعم واسع من قادة بارزين في مجالات السياسة والأوساط الأكاديمية والصناعة.
وحجتهم في ما وقعوا عليه أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات هائلة لتحسين رفاهية الإنسان، إلا أن مساره الحالي ينذر بأخطار غير مسبوقة، فقد يتجاوز الذكاء الاصطناعي قريباً القدرات البشرية بكثير، ويزيد من حدة الأخطار مثل الأوبئة المصطنعة والتضليل الإعلامي الواسع النطاق والتلاعب الواسع النطاق بالأفراد بمن فيهم الأطفال والمخاوف الأمنية الوطنية والدولية والبطالة الجماعية والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان.
وقد أظهرت بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة سلوكاً خادعاً وضاراً، وعلى رغم ذلك تُمنح هذه الأنظمة مزيداً من الاستقلالية لاتخاذ الإجراءات والقرارات في العالم. ويحذر كثير من المتخصصين، بمن فيهم رواد هذا التطوير، من أنه إذا تُركت هذه الأنظمة من دون رقابة فسيصبح من الصعب بصورة متزايدة ممارسة سيطرة بشرية فعالة عليها في الأعوام المقبلة، لذا يتعين على الحكومات اتخاذ إجراءات حاسمة قبل فوات الأوان للتدخل الفعال، إذ يُعد التوصل إلى اتفاق دولي في شأن خطوط حمراء واضحة وقابلة للتحقق أمراً ضرورياً لمنع الأخطار غير المقبولة عالمياً.
وينبغي أن تستند هذه الخطوط الحمراء إلى الأطر العالمية القائمة والالتزامات الطوعية للشركات، وأن تُفعلها، بما يضمن مساءلة جميع مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وفقاً لمعايير مشتركة.
أول معاهدة عالمية
وقعت الحكومات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على أول معاهدة عالمية ملزمة قانوناً في شأن الذكاء الاصطناعي 2024، وتهدف المعاهدة، المعروفة باسم اتفاقية الذكاء الاصطناعي، إلى حماية حقوق الإنسان ودمجها في تقنيات الذكاء الاصطناعي الحالية والجديدة، وجاء التوقيع عليها عقب اعتمادها الرسمي في مايو (أيار) الماضي، بعد أعوام من المفاوضات التي شملت مناقشات بين 57 دولة، وتناولت هذه المناقشات الأخطار التي يشكلها الذكاء الاصطناعي وسعت إلى تعزيز الابتكار المسؤول.
وفي بيان لها، وصفت وزيرة العدل البريطانية آنذاك شبانة محمود، المعاهدة بأنها "خطوة مهمة لضمان تسخير هذه التقنيات الجديدة من دون المساس بقيمنا الراسخة"، أما الأمينة العامة لمجلس أوروبا ماريا بيجسينوفيتش بوريتش فقد قالت "يجب علينا ضمان أن صعود الذكاء الاصطناعي يدعم معاييرنا، بدلاً من تقويضها"، لكن هذه الاتفاقية تختلف عن قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي، الذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس (آب) الماضي، فبينما ركزت اتفاقية الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان، يوفر قانون الاتحاد الأوروبي إطاراً شاملاً من اللوائح المتعلقة بتطوير ونشر وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل الاتحاد الأوروبي، وقد كُتبت الاتفاقية لتجنب التعارض مع قانون الذكاء الاصطناعي، مما يعني أنه من غير المتوقع أن يؤثر توقيعها والتصديق عليها في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك انتقد البعض الاتفاقية، ففي حديثها لوكالة "رويترز"، قالت المتخصصة القانونية في المركز الأوروبي لقانون المنظمات غير الربحية، فرانشيسكا فانوتشي، إن الاتفاقية قد تم تخفيفها، وقالت "لقد تم تحويل لغة الاتفاقية إلى مبادئ عامة بدلاً من حقوق والتزامات محددة، مع وجود كثير من الثغرات والاستثناءات الشاملة"، وتابعت "إن صياغة المبادئ والالتزامات في هذه الاتفاقية واسعة النطاق ومليئة بالتحفظات لدرجة أنها تثير تساؤلات جدية حول يقينها القانوني وقابليتها للتنفيذ الفعال".
وأشارت فانوتشي أيضاً إلى أن الاتفاقية لا تنطبق على أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة لأغراض الأمن القومي، وأن الشركات الخاصة لا تخضع جميعها للتدقيق بموجب أحكامها بالقدر نفسه الذي يخضع له القطاع العام، وعبرت عن أسفها قائلة، "إن هذا المعيار المزدوج مخيب للآمال".
نظام رقمي ديناميكي
وفي هذا السياق يبرز رأي مهم لشركة "Veritas"، وهي مؤسسة بحثية مستقلة متخصصة في التنمية المؤسسية الدولية والحوكمة الرقمية والقانون الخوارزمي وحوكمة الذكاء الاصطناعي، والتنمية المستدامة، أنه لا يزال كل من الميثاق الرقمي العالمي والاتفاقات الدولية الناشئة في شأن الذكاء الاصطناعي نتاجاً للعصر الصناعي، فهي تُصيغ مبادئ وتُرسي معايير سلوكية وتشجع التعاون وتقدم توصيات وتنشئ آليات للتنسيق السياسي، ومع ذلك تشترك جميع هذه الأدوات في سمة أساسية واحدة، وهي أنها تفترض وجود فترة زمنية بين ظهور تقنية جديدة وتقييمها القانوني والمفاوضات السياسية وإبرام اتفاقية دولية وتنفيذ أحكامها.
عدا أن هذا التأخير الزمني تحديداً هو الذي أصبح مشكلة أكثر خطورة من أي وقت مضى، إذ لم يعد الذكاء الاصطناعي يتطور مرة كل عقد، أو حتى مرة كل عام، بل تظهر نماذج جديدة كل أسبوع، وأحياناً كل يوم، بينما لا يستغرق انتشارها العالمي سوى ساعات، ولا يمكن تعديل أي معاهدة دولية، مهما كانت الإرادة السياسية للدول بهذه الوتيرة.
لذا ولأول مرة تحاول البشرية تنظيم نظام رقمي ديناميكي من خلال آليات قانونية ثابتة، ولا يكمن التحدي في سرعة التطور التكنولوجي فحسب، بل الأهم من ذلك، أن العمليات الرقمية المعاصرة باتت تحدد بصورة متزايدة ليس بقرارات الأفراد بل بالخوارزميات، فالمعاملات المالية وتدفق المعلومات والخدمات اللوجستية والاتصالات والأمن السيبراني والحوكمة نفسها تُنسق خوارزمياً، وعليه فمحاولة تنظيم عالم خوارزمي من خلال النصوص القانونية فقط تعني التفاعل المستمر مع الأحداث بدلاً من التأثير فيها.
ولهذا السبب بحسب المؤسسة، فإن المرحلة التالية في تطور القانون الدولي مرتبطة حتماً بالانتقال من التنظيم المعياري إلى التنظيم الخوارزمي، ولكن لا يعني هذا استبدال بالقانون برمجيات أو نقل السلطة إلى الذكاء الاصطناعي، بل على العكس، يجب أن يحتفظ القانون بدوره الأساس كحامٍ للحرية والمساواة والعدالة والكرامة الإنسانية، لكن تطبيق هذه المبادئ في البيئة الرقمية يتطلب بصورة متزايدة ترجمتها إلى خوارزميات تُفعل المعايير القانونية باستمرار بدلاً من الاقتصار على تطبيقها بعد وقوع الانتهاكات.
الذي يفوز في مجال الذكاء الاصطناعي سيفوز
تشير البيانات الرسمية إلى أن حجم الصناعة الأساسية للذكاء الاصطناعي في الصين سيتجاوز 1.2 تريليون يوان بحلول عام 2025، بمشاركة أكثر من 6200 شركة، وتشير التقديرات إلى أن حجم الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الصين سيتجاوز 10 تريليونات يوان بنهاية فترة الخطة الخمسية الـ15.
وفي يونيو (حزيران) قدر كبير مستشاري البيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة، ديفيد ساكس، أن الفجوة بين نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في الصين وأكثر النماذج الأميركية تطوراً قد لا تتجاوز ثلاثة إلى ستة أشهر. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" جنسن هوانغ، المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي بأنها متقاربة للغاية.
وفي إطار طروحات تقول بأنه ينبغي إيقاف صناعة الذكاء الاصطناعي، فقد أثارت هذه القضية أخيراً جدلاً في الأوساط التقنية والسياسية الأميركية، فمن جهة، نشرت شخصيات تقنية يمثلها الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك "أمودي" مقالات تدعو إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي المتطور، وقد أعرب كل من الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن أي آي" سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لشركة "تيسلا" إيلون ماسك لاحقاً عن دعمهما هذا التوجه. ومن جهة أخرى يمثل الطرف المقابل إدارة ترمب، التي دعت باستمرار إلى تخفيف القيود المفروضة على تطوير الذكاء الاصطناعي، وفي مقابلة إعلامية حديثة في إيرلندا، صرح ترمب صراحة بأن على الولايات المتحدة الحفاظ على تفوقها في مجال الذكاء الاصطناعي لأن الذي يفوز في مجال الذكاء الاصطناعي سيفوز.
ففي مواجهة نفس الأخطار والتحديات في تطوير الذكاء الاصطناعي تركز شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة على الحدود الأمنية، بينما يركز ترمب على سرعة ونتائج واتجاه المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي هذه المقابلة لم يتطرق ترمب إلى النقاش التقني حول ما إذا كان ينبغي إبطاء الذكاء الاصطناعي، بل أثار القضية مباشرة على مستوى المنافسة الوطنية "يجب على الولايات المتحدة الحفاظ على ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وبخاصة لكي لا تخسر أمام الصين"، وهذا يدل على أن الذكاء الاصطناعي، من وجهة نظر ترمب، ليس في المقام الأول قضية تكنولوجية، بل هو بالأحرى منافسة بين الدول.
إبطاء الذكاء الاصطناعي
بالنسبة إلى ترمب قد يكون هذا هو السبب وراء تردد الحكومة الأميركية في كبح جماح الذكاء الاصطناعي بسهولة، فإذا تباطأت الولايات المتحدة بينما تواصل الصين تسارعها، فقد تضيق الفجوة التكنولوجية الحالية أكثر، لذا فإن دعوة مجتمع التكنولوجيا الأميركي إلى "إبطاء الذكاء الاصطناعي" لا تعني إيقاف البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، لكن إدارة ترمب غير مستعدة لتطبيق المكابح بسهولة، إذ يرى ترمب أن "إبطاء الذكاء الاصطناعي" أمر سهل القول، ولكنه ليس سهل التنفيذ.
وتكمن خلفية هذا النقاش في أن كثيراً من الباحثين قد حذروا من الأخطار المحتملة للذكاء الاصطناعي، بل إن بعضهم توقع ظهور "أنظمة خارقة" في وقت مبكر من عام 2030 ستتسبب في فناء البشرية.
لكن من وجهة نظر ترمب يبدو أن مجتمع التكنولوجيا الأميركي منفصل إلى حد ما عن الوضع الراهن، ويرى أن بعض القوى التي كان ينبغي ألا تتدخل تعمل على تضخيم أخطار الذكاء الاصطناعي والدفع نحو إجراء مناقشات حول "إبطاء الذكاء الاصطناعي"، الأمر الذي قد يقيد بدوره أيدي الشركات الأميركية ويتسبب في فقدان الولايات المتحدة ميزة الريادة في هذه المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي.
لذا لم يعد الذكاء الاصطناعي اليوم مجرد صناعة تكنولوجية بسيطة، فمن الطاقة والكهرباء إلى الرقائق ومراكز البيانات، ثم إلى التمويل والتصنيع وحتى الدفاع والأمن القومي، أصبح الذكاء الاصطناعي مندمجاً بصورة متزايدة في النظامين الاقتصادي والصناعي، وعليه فكلما زادت سرعة القائد زادت احتمالية حصوله على رأس المال والمواهب والتطبيقات، بينما إذا تباطأ في مرحلة حرجة فقد تتاح الفرصة للوافد المتأخر للحاق به أو حتى تجاوزه، ففي سباق الذكاء الاصطناعي هذا قد يؤدي الضغط على المكابح إلى إبطاء السرعة موقتاً، لكن لا يمكن تحديد وجهة السيارة إلا بالإمساك بعجلة القيادة.
اندبندنت

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_13.jpg.webp?itok=F7crQRMb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_5.jpg.webp?itok=fQ7K9UFg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_4.jpg.webp?itok=2RRiRBF7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A74_0_1_1.jpg.webp?itok=KCqrLm1I)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_36_2.jpg.webp?itok=xF6fvhqn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_11.jpg.webp?itok=UtDk0GlP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_6.jpg.webp?itok=eSfdrlGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A70_0.jpg.webp?itok=pVX3ecu_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83_0.jpg.webp?itok=QyIoPlYz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7_1_0_0_0.jpg.webp?itok=5mo65lfc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_46.jpg.webp?itok=GedD_6a2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_86.jpg.webp?itok=_c0O7obq)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88_7.jpg.webp?itok=DHjHljD0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D9%86%D8%AF.png.webp?itok=pxUkFuXY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_29.jpg.webp?itok=8UXP-Yn-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=Kmx-TQ6p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_1.jpg.webp?itok=lu1dAWax)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)