كيف رصدت النمسا ذراع الإخوان "الخفية"؟ تفاصيل جديدة

كيف رصدت النمسا ذراع الإخوان "الخفية"؟ تفاصيل جديدة

كيف رصدت النمسا ذراع الإخوان "الخفية"؟ تفاصيل جديدة


05/09/2026

تفاصيل جديدة تتكشف حول رصد النمسا، لذراع الإخوان "الناعم"، منظمة "ديراد"، تكشف عن أنماط عمل الجماعة، وتعزز تحركات المكافحة.

ويتعلق الأمر بجمعية «ديراد» (Derad) لمكافحة التطرف، التي تتولى رعاية 250 شخصاً مرتبطين بالتطرف، واكتشفت السلطات الأمنية علاقتها بالإخوان مؤخرا، وأوقفت التعاون معها في إطار برامج حكومية. 

بداية الخيط كان عبر إجراء فحص أمني لأول مرة من قِبل إدارة أمن الدولة والاستخبارات (الاستخبارات الداخلية) لملف الجمعية، في يونيو/حزيران 2026 بتكليف من وزارة العدل.

وقالت سيلفيا ماير، مديرة إدارة أمن الدولة والاستخبارات (DSN): «تستند المؤشرات المتوفرة لدينا (حول علاقة الجمعية بالإخوان) إلى عوامل مختلفة؛ فهي نتاج إفادات من أعضاء في الجمعية، ونتائج تحقيقات خاصة، بالإضافة إلى وقائع حدثت أثناء ممارسة نشاط الجمعية».

وتعتقد السلطات أن جماعة الإخوان قد اخترقت جمعية «ديراد»، ويُقال إن عدداً من موظفي الجمعية البالغ عددهم 12 شخصاً لديهم صلات وثيقة بأعضاء في الجماعة.

ووفقاً لمصادر أمنية، فإن هذه المعلومات مؤكدة وحاسمة.

وحتى قبل هذا التدقيق الرسمي، كان بعض الأفراد العاملين في الجمعية، بالفعل تحت مجهر إدارة أمن الدولة والاستخبارات,

وتتعمد الإخوان إخفاء الروابط مع أذرعها، فالأولوية القصوى لديهم هي بناء هياكل سرية واختراق مؤسسات الدولة.

وتوضح ماير: «يقوم الفاعلون في الإخوان، بتأسيس جمعيات ومنظمات أو السيطرة عليها خطوة بخطوة، بهدف ممارسة النفوذ والتأثير على المجتمع والسياسة في مفاصل حيوية ورئيسية».

كما تحظى مسألة توجيه الأطفال والشباب باهتمام خاص في الإخوان، وبناءً على ذلك، فإن قطاع التعليم يعد بالغ الأهمية للحركة، أي رياض الأطفال أو المدارس، لإبعاد الجيل القادم عن القيم الليبرالية، بحسب المصدر ذاته.

كما تُستغل الاتحادات أو المنظمات غير الحكومية لبسط هذا النفوذ، بالإضافة إلى اختراق الأحزاب السياسية أيضاً، بحسب ماير.

حظر منتظر

وحرّك اكتشاف علاقة الإخوان بـ"ديراد"، مبادرة من المستشار النمساوي، كريستيان ستوكر، لحظر تيارات الإسلام السياسي في البلاد. 

وقال رئيس كتلة حزب الشعب النمساوي الحاكم، والمتحدث باسمه لشؤون الأمن، إرنست غودل، إن «حظر الإسلام السياسي يحمي الديمقراطية والأسس القيمية لمجتمعنا الحر».

وتابع: "بالنسبة لنا، نحن حزب الشعب النمساوي، فإن الاندماج واجب وليس خيارًا: فمن يأتي إلينا يجب أن يتعلم اللغة الألمانية، وأن يعمل، وأن يتكيف مع أسلوب حياتنا. يجب أن يكون هناك عدم تسامح مطلق وعواقب صارمة تجاه كل من يرفض أسلوب حياتنا، ويمجد التطرف".

ومضى قائلا: إن "الإسلام السياسي، بأيديولوجيته المتطرفة، يشكل خطراً جسيماً على تعايشنا السلمي ومجتمعنا الحر، والحظر الدستوري للإسلام السياسي الذي يقترحه المستشار كريستيان ستوكر هو خطوة صائبة وضرورية لحماية بلدنا". 

قبل أن يضيف: "في مكافحة الإسلاموية، سنستخدم بكل تصميم جميع الوسائل المتاحة لنا استغلالاً كاملاً. وإلى جانب الحظر الدستوري للإسلام السياسي، سنقوم بترحيل الأشخاص الخطرين والإرهابيين الذين لا يحق لهم البقاء هنا بشكل حازم".

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية