
تلعب وسائل الإعلام المنتمية لجماعة الإخوان المسلمين دورًا بارزًا وعابرًا للحدود في نشر فكرها لكن بطرق متلونة يصعب على القارئ أو المشاهد البسيط كشفها لكن هذه الوسائل تظل أخطر أسلحتهم في الدول العربية والغربية على حد سواء.
وترى هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، أن "شبكة جماعة الإخوان المسلمين الإعلامية بدلاً من العمل من خلال منظمة إعلامية مركزية واحدة، تعتمد على شبكة عابرة للحدود من القنوات التلفزيونية، والمواقع الإخبارية، والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، والمنصات الرقمية التي تروج لروايات متعاطفة مع الجماعة أو متوافقة مع توجهها السياسي".
وتؤكد الكاتبة المصرية مروة محيي الدين، في تحليل لها بمنصة حفريات، أنه "منذ البدايات الأولى لجماعة الإخوان المسلمين أدرك مؤسسها حسن البنا أن الكلمة المطبوعة ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل أداة حيوية لتشكيل العقول وتوجيه الرأي العام؛ لذلك أولى اهتمامًا خاصًا بالصحافة والإعلام، وجعل منهما أحد الأعمدة الرئيسية في مشروعه الدعوي والسياسي، إذ أدرك مبكرًا بأن الإعلام يمكن أن يكون وسيلة للتعبئة الإيديولوجية والسيطرة على الوعي العام".
متعاطفون مع الإخوان
تشير الباحثة الفرنسية فلورنس بيرجو بلاكلر، والتي تهتم بدراسة الحركات الإسلامية وتأثير جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، إلى أن هناك "روابط بين قطر وجماعة الإخوان المسلمين عبر عدة أبعاد: تاريخية، ومالية، وإعلامية، ودبلوماسية".
وتضيف بلاكلر في منشور لها عبر منصة إكس: "على الصعيد العملي، يوصف الدعم القطري لحركة الإخوان بأنه يرتكز على ثلاثة أركان: الإعلام، والمال، والدبلوماسية، حيث تقدم قناة الجزيرة، التي أنشئت عام 1996، كمنصة عالمية لنشر فكر الإخوان".
وتوضح أن "شهادة أمام الكونجرس الأمريكي عام 2018 أشارت إلى أن هيئة تحرير قناة الجزيرة كانت تتألف من نحو 90% من المتعاطفين مع جماعة الإخوان المسلمين".
وتؤكد أن "قطر تعد الداعم الرئيسي للإسلام السياسي عبر قناة الجزيرة، حيث يذكر تقرير خاص بجامعة نورث وسترن أن التوجه التحريري للإعلام القطري يتماشى مع شبكات مقربة من جماعة الإخوان المسلمين".
وينظر لجماعة الإخوان المسلمين على أنها المصنع الذي خرج منه الجماعات المتطرفة على غرار تنظيمي القاعدة وداعش، وساعدت قناة الجزيرة في نشر أفكارهم بشكل غير مباشر. وعلى سبيل المثال تقول شبكة سي إن إن الأمريكية في تقرير لها عام 2017 عن أداء القناة القطرية إنها كانت "أول من نقل مقابلة مع أسامة بن لادن بعد 11 سبتمبر".
وقبل عقد أقر أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، أن سلفه أسامة بن لادن كان عضوًا في جماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى أن التنظيم هو الذي أرسله إلى باكستان عندما وقع الغزو السوفياتي في مهمة محددة، وهي توصيل الدعم للجماعة الإسلامية الموجودة هناك.
هذا الاعتراف الذي خرج به الظواهري حمله تسجيل صادر عن مؤسسة السحاب التابعة لتنظيم القاعدة الإسلامي وهو يروي أسرار لقاء خاص جرى في بيشاور وجمع بين أسامة بن لادن ومصطفى مشهور مرشد جماعة الإخوان.
ازدواجية واضحة
وفي تعقيب منه على حديث الباحثة الفرنسية، يربط المحلل المتخصص في الإسلام السياسي بأوروبا، إحسان حوراني، بين ما تبثه قناة الجزيرة وسياسية الازدواجية التي تنتهجها الدوحة، قائلا: "بعد ثلاثة أسابيع من تصنيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية – يناير الماضي - استضافت قطر منتدى دوليًا ضم 6000 شخص في الدوحة".
ويضيف حوراني عبر منصة إكس: "هذه هي استراتيجية قطر على أرض الواقع، ولذا فإن ما ذكرته فلورنس بيرجو بلاكلر له دلالة أعمق مما يدركه معظم الناس.. فقناة الجزيرة تبث برامج يوسف القرضاوي، أبرز علماء الإخوان المسلمين، منذ عام 1996، وهو العام نفسه الذي بدأت فيه الدوحة تمويل المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الذي ترأسه. وقد أعطى القرضاوي، من خلال هذا البرنامج، شرعية للهجمات الانتحارية ضد المدنيين لعقود. وفي الوقت نفسه، تستضيف قطر أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة.. وكلا الأمرين صحيحان في آن واحد، ولا ينفي أحدهما الآخر. وهذه هي الخطة".
وينبه هنا إلى "استقالة 22 شخصًا من موظفي مكتب الجزيرة في مصر عام 2013 بسبب هذا التحيز تحديدًا. كما سبق وأكدت وزارة العدل الأمريكية بشكل منفصل أن رواتب موظفي (الجزيرة بلس) المقيمين في الولايات المتحدة كانت تدفع مباشرة من حكومة قطر، بتوجيه وإشراف من قيادات الدوحة".
تلاعب بالتصريحات
وربما تترجم هذه الازدواجية نشر قناة الجزيرة إدانة قطر تجدد الهجمات الإيرانية على الإمارات والأردن، أمس الإثنين، وفي الوقت نفسه نشر مزاعم الجيش الإيراني عن "استهداف قاعدة المنهاد بالإمارات بعشرات المسيرات" دون الرجوع إلى المصادر الرسمية الإماراتية، إذ كذبت وزارة الدفاع الإماراتية هذا الخبر ونفته جملة وتفصيلا.
يأتي هذا بعد أيام قليلة من حديث صحيفة إدراك السودانية عن تغيير في تصريحات مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، بشأن هجوم وقع على تشاد من قبل الجيش السوداني، قائلة: "هل هذه فضيحة إعلامية أم ترجمة مقصودة؟!".
وتقول الصحيفة: "تداولت قناة الجزيرة ترجمة لتصريحات لبولس، بشأن الهجوم الذي وقع داخل الأراضي التشادية، بصورة تختلف عن النص الذي نشره بولس عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، ففي التصريح الأصلي باللغة الإنجليزية، أدان مبعوث الرئيس الأمريكي بوضوح الهجمات الأخيرة داخل تشاد، وأشار إلى أن الجيش السوداني هو الطرف الذي نفذ الضربات داخل الأراضي التشادية".
"لكن الترجمة التي نشرتها الجزيرة نسبت المسؤولية إلى قوات الدعم السريع، وهو ما لا يتطابق مع مضمون التصريح الإنجليزي المنشور من حساب بولس نفسه، والأكثر إثارة للتساؤل أن القناة لم تقدم هذه المعلومة باعتبارها رواية من مصادرها الخاصة، وإنما نسبتها مباشرة إلى مسعد بولس، بما قد يعطي القارئ انطباعًا بأن هذه هي خلاصة تصريحه الأصلي"، بحسب الصحيفة السودانية.
وأكدت أن "المقارنة بين النص الإنجليزي المنشور من حساب بولس الرسمي والترجمة العربية التي بثتها الجزيرة تثير، على الأقل، تساؤلات جدية حول دقة الترجمة ومدى التزامها بالنص الأصلي، خصوصًا أن الفرق يتعلق بتحديد الجهة المسؤولة عن هجوم وقع داخل دولة أخرى".
معا نيوز

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A72_0_2.jpg.webp?itok=h0w8USWm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_47_0.jpg.webp?itok=vFKw8D1c)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_1_0_0_0.jpg.webp?itok=iY1QqH8K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_32_0.jpg.webp?itok=sznCmwdm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D9%86_2_1.jpg.webp?itok=cpEfN7Kw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9_0_1_0_0.jpg.webp?itok=Ns028HJe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_11_1_10_2_1.jpg.webp?itok=AUtRWQwP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1466250_0_3_1_0.jpg.webp?itok=dcmRun8p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_0_0.jpg.webp?itok=V0eMTvyl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/9_33_2.jpg.webp?itok=uQd1FL4U)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/_sD9pFcLZKy42tiHii0GMUtb0TSfPLIADhFudCwfeXIdCwr9ygmxFMv4XTC_A_vnBWHHVwfRjj8bOv-wlqi-Wiv4ChgYjI_l8pdgZC7dQPOWEsp9Qe1m69_BP07NNq98fANA9OWqiTH1ZUgOVckDZaoIcUwyzxWtS88IsxpG8ejRNCVTpF8xZIryQhNQUXqf%20%281%29.jpg.webp?itok=n5KOidFo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_15.jpeg.webp?itok=ynLHbJN7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_5_1.jpg.webp?itok=uEAumhln)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_3_0.jpg.webp?itok=CtquzHfH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_41_2.jpg.webp?itok=Tr91I-3E)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_101_0.jpg.webp?itok=w1E_uxR5)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vHBrqn6XvDJxt9DOdYzvVGTAcmmAUit7q1VN-Kf5BJ9Pmec9vBS4Y6u9bn69lIseEd3cM85jiW3HfxNWobpJkT3uXkfyaUXWMmiMTd2mLnkzT0rvTq5jQyLJ69ZCIHVK7giU4cAQlTOzo3CfuxeULhfRRf7HzVGFDErly3CjGYayHgR3srX1RMVP4TPHyWH2.jpg.webp?itok=KuTN_Scm)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5e42a19cc2_1.jpg.webp?itok=l0nMHCkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A72_1_0_3.jpg.webp?itok=ZtcTiEs_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4%20_0_0.jpg.webp?itok=uoeFySPp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
