%53 من الفرنسيين مع الحظر: استطلاع يكشف انقلاب الرأي العام على الإخوان وتصاعد القناعة بخطرهم

%53 من الفرنسيين مع الحظر: استطلاع يكشف انقلاب الرأي العام على الإخوان وتصاعد القناعة بخطرهم

%53 من الفرنسيين مع الحظر: استطلاع يكشف انقلاب الرأي العام على الإخوان وتصاعد القناعة بخطرهم


01/02/2026

لم يعد الجدل الفرنسي حول جماعة الإخوان المسلمين يدور في إطار الشكوك أو التحذيرات النظرية، بل انتقل بوضوح إلى مرحلة الاتهام المجتمعي الصريح. فبعد سنوات من التعامل الحذر مع نشاط الجماعة تحت عناوين الحرية الدينية والتعددية، تتكشف اليوم ملامح تحوّل عميق في المزاج العام الفرنسي، يرى في الإخوان مشروعًا أيديولوجيًا منظّمًا يتعارض مع أسس الجمهورية أكثر مما هو مجرد فاعل مدني أو ديني.

هذا التحوّل لا يأتي من فراغ، بل هو نتيجة تراكم طويل من التقارير الأمنية والنقاشات البرلمانية والتحقيقات الصحفية التي حذّرت من آليات التغلغل الصامت التي تعتمدها الجماعة داخل النسيج المجتمعي، مستفيدة من الثغرات القانونية وحساسية الدولة الفرنسية تجاه قضايا الحريات. 

في السياق، كشف استطلاع رأي نشره موقع “الدستور” المصري أن 53% من الفرنسيين يؤيدون حظر جماعة الإخوان المسلمين والمنظمات المرتبطة بها رسميًا داخل فرنسا، وهي نسبة تحمل دلالات سياسية عميقة، إذ تعكس انتقال الجماعة في الوعي الجمعي من خانة “التيار المثير للجدل” إلى خانة “التهديد المحتمل للنظام العام”. 

ووفق معطيات الاستطلاع، فإن هذا الموقف يعكس قناعة متزايدة بأن الإخوان لا يتحركون كجماعة دينية تقليدية، بل كتنظيم عابر للحدود يحمل مشروعًا سياسيًا موازياً للدولة.

الأخطر في هذه النتائج أنها تكشف عن تآكل الخطاب الدفاعي الذي طالما أحاط بالإخوان في أوروبا، والقائم على تصوير أي انتقاد لهم باعتباره استهدافًا للمسلمين. فارتفاع نسبة التأييد للحظر يدل على أن قطاعات واسعة من المجتمع الفرنسي باتت تميّز بوضوح بين الإسلام كدين، وبين الإسلام السياسي كأيديولوجيا تسعى إلى إعادة تشكيل المجتمع من الداخل، عبر الجمعيات، والمساجد، والعمل المحلي طويل النفس.

سياسيًا، تلتقي هذه القناعة الشعبية مع تحركات متسارعة داخل البرلمان الفرنسي لإعادة فتح ملف تصنيف الإخوان، سواء على المستوى الوطني أو الأوروبي. وتعتبر أطراف برلمانية أن نتائج الاستطلاع تشكل غطاءً شعبيًا مباشرًا لأي خطوة تشريعية مقبلة، خاصة في ظل التحذيرات من محاولات اختراق المشهد البلدي والانتخابي عبر شخصيات تدور في فلك التنظيم.

وتشير قراءات تحليلية إلى أن فرنسا تقف اليوم أمام منعطف حاسم: إما الاستمرار في سياسة الاحتواء التي أثبتت محدوديتها، أو الانتقال إلى منطق المواجهة القانونية الصريحة مع تنظيم يُنظر إليه على أنه يستثمر الديمقراطية لضربها من الداخل.

 وفي الحالتين، يبدو أن الرأي العام الفرنسي حسم موقفه، ووجّه رسالة واضحة مفادها أن زمن التساهل مع الإخوان يقترب من نهايته.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية