
في تصعيد سياسي جديد أعلنت الجماعة الإسلامية في باكستان على لسان أميرها حافظ نعيم الرحمن، إطلاق ما وصفه بحركة شعبية واسعة النطاق تهدف إلى تغيير النظام القائم في البلاد.
في كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري كبير في منطقة دير بالا بتاريخ 5 أيار/مايو، قام أمير الجماعة الإسلامية حافظ نعيم الرحمن بتقديم الجماعة الإسلامية باعتبارها الممثل الحقيقي لمعاناة الشارع، مهاجمًا مؤسسات الدولة والنظام السياسي القائم، بقوله إنّه لا يمكن لنظامين ودستورين أن يعملا في بلد واحد؛ في إشارة إلى استمرار نهج الجماعة في تأجيج الانقسام السياسي عبر شعارات فضفاضة تحمل طابعًا تحريضيًا أكثر من كونها تقدم حلولًا واقعية للأزمات المتفاقمة في البلاد.
ولم يكتفِ نعيم الرحمن بهذا الطرح، بل صعّد لهجته باتهام الطبقة الحاكمة بالترف والانفصال عن معاناة المواطنين، معتبرًا أنّ الشعب مثقل بأعباء الضرائب، في محاولة لاستثمار الغضب الشعبي اقتصاديًا وسياسيًا.
واعتبر حافظ نعيم الرحمن أنّ امتلاء مكان الاجتماع عند سفح الجبال دليلًا على تضامن الشعب مع الجماعة الإسلامية، مدعيًا أنّ هذا الحشد سيكون نذيرًا لتغيير جذري قادم في البلاد.
وأكد نعيم الرحمن أنّ تنظيمه يخوض المرحلة الحالية تحت شعار (قيادة جديدة ونظام جديد)، مضيفًا أنّ الحركة المرتقبة ستعمل خلال الأيام المقبلة على تعزيز حضور الجماعة وتنظيمها ميدانيًا.
تهديد للحكومة من كراتشي
ولم يكتفِ حافظ نعيم الرحمن بذلك، بل صعّد خطابه بصورة لافتة في 8 أيار/مايو، حين أطلق تصريحات حملت نبرة تحريضية واضحة، محمّلًا مسؤولية دمار كراتشي ليس فقط لحزب الشعب الباكستاني، وإنّما أيضًا لما وصفها بالقوى التي أوصلت شخصيات فاسدة وغير كفؤة إلى الحكم. وفي محاولة لتحريض الشارع، ادّعى أنّ الشعب أصبح أكثر وعيًا بقوة صوته، مؤكدًا أنّ هدف الجماعة في الانتخابات المقبلة لا يقتصر على الحصول على التفويض الشعبي، بل حمايته بالكامل.
ومضى نعيم الرحمن في تصعيده محذرًا من أنّ من يحاول سلب هذا التفويض سيواجه غضب الشعب، وكرر شعارات الجماعة التقليدية بشأن إنهاء النظام القائم وإلغاء الربا، في محاولة معتادة لتوظيف الخطاب الديني لتحقيق مصالح إيديولوجية لصالح جماعته. وهاجم النظام السياسي الباكستاني برمته، معتبرًا أنّ البلاد طوال 78 عامًا لم تشهد سوى تبدل الوجوه واستمرار ما وصفه بسياسات العائلات والإرث والمصالح.
واختتم حديثه بلهجة تصعيدية واضحة، داعيًا إلى تكثيف النضال لتغيير النظام نفسه، لا مجرد تغيير الحكومات، ومروجًا لرؤية الجماعة لإقامة ما سمّاه نظامًا عادلًا في البلاد. وقد جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها في حفل أقيم في شرف آباد بهادور آباد ضمن الوحدة الإدارية السابعة في حي جناح، بمناسبة افتتاح حديقة شاهين العائلية وعدد من المشاريع التنموية، بينها طرق وشوارع جديدة في المنطقة.
بيان تحريضي
وفي 9 أيار/مايو واصل حافظ نعيم الرحمن هجومه الحاد على الحكومة الباكستانية، مستغلًا أزمة ارتفاع أسعار الوقود لتصعيد خطابه ضد السلطة، معربًا عمّا وصفه بالقلق البالغ إزاء الزيادات المستمرة في أسعار المنتجات البترولية.
وجاءت تصريحات أمير الجماعة الإسلامية في بيان نشره عبر منصة (إكس)، اتهم فيه الحكومة بتحويل رفع أسعار البنزين والديزل إلى وسيلة جباية وإثراء على حساب المواطنين، قائلًا إنّها تتغنى بانخفاض الأسعار في السوق العالمية، بينما تفرض في الداخل ضرائب ورسومًا وصفها بالمجحفة.
وادعى نعيم الرحمن أنّ أسعار النفط عالميًا انخفضت بنحو 8 دولارات، إلا أنّ السلطات الباكستانية ما تزال تفرض، بحسب قوله، ضرائب ورسومًا تتجاوز 150 روبية على كل لتر، معتبرًا أنّ هذه الأعباء لا علاقة لها بالسعر الحقيقي للمنتجات البترولية، في محاولة لتأجيج الغضب الشعبي ضد الحكومة.
وصعّد هجومه باتهام السلطة بممارسة ظلم فادح بحق الفقراء وذوي الدخل المتوسط، مشيرًا إلى أنّ الطلاب والعمال وسائقي الدراجات النارية هم من يتحملون العبء الأكبر للضرائب، بينما تواصل الطبقة الحاكمة التمتع بالامتيازات والإنفاق الباذخ.
وواصل نعيم الرحمن تحريضه ضد الدولة الباكستانية بأنّ النظام المزدوج القائم على ما وصفه بالبروتوكولات المكلفة والإنفاق المترف لن يدوم طويلًا.
مزايدات سياسية حول بلوشستان
وفي 10 أيار/مايو واصلت الجماعة الإسلامية تصعيد خطابها السياسي مطالبة بإنهاء العمليات العسكرية في إقليم بلوشستان، ومقدمة نفسها باعتبارها المدافع عن حقوق الشعب في مواجهة الدولة. وأكدت الجماعة أنّ باكستان ليست ملكًا لأيّ حاكم، بل للشعب، معتبرة أنّ لسكان بلوشستان الحق الكامل في موارد الإقليم الطبيعية.
وادّعت الجماعة أنّ تحقيق السلام والاستقرار في البلاد لن يكون ممكنًا في ظل حرمان الشعب من حقوقه، مستغلة حالة التوتر المزمنة في بلوشستان لتوسيع خطابها المعارض وكسب التأييد الشعبي.
ودفعت الجماعة بخطاب إيديولوجي واضح، مؤكدة أنّ رياح التغيير تهب في جميع أنحاء العالم، وأنّ الوقت يقترب لتحويل باكستان إلى ما وصفته بدولة إسلامية ورفاهية وفق رؤيتها الفكرية. ودعت المواطنين إلى عدم اليأس والالتفاف حول الجماعة الإسلامية باعتبارها صوت المظلومين وأملهم الأخير، في محاولة لتعزيز صورتها كبديل سياسي وديني للنظام القائم.
الهجوم على النظام القضائي
وفي 10 أيار/مايو صعّد حافظ نعيم الرحمن، أمير الجماعة الإسلامية، من لهجته الهجومية ضد السلطات والنظام السياسي في باكستان، مقدمًا جماعته باعتبارها الطرف الوحيد القادر على تمثيل الشارع ومواجهة ما وصفه بالنظام القمعي. وزعم أنّ الجماعة الإسلامية تقف إلى جانب الشعب في مختلف القضايا العامة، بما في ذلك التعليم والصحة والتوظيف والتضخم والاضطرابات الاجتماعية، متهمًا الحكام بالفساد ونهب المواطنين بكلتا اليدين.
وأكد أنّ النظام القائم لن يستمر، متوعدًا بمحاسبة من وصفهم بالظالمين أمام الشعب، في خطاب يحمل طابعًا تحريضيًا ضد مؤسسات الدولة. واستغل ملف التعليم لمهاجمة السياسات الحكومية، مدعيًا أنّ أكثر من 25 مليون طالب وملايين المعلمين يتعرضون للاستغلال بسبب خصخصة المدارس الحكومية، ومعلنًا أنّ الجماعة ستجعل التعليم مجانيًا بالكامل إذا وصلت إلى السلطة، ولم يوضح نعيم الرحمن كيف سيجعل التعليم مجانيًا، لذلك يندرج ما يقوله ضمن الخطاب الشعبوي لمداعبة الجماهير.
وجاءت تصريحاته خلال كلمته في الجلسة الختامية لورشة عمل استمرت يومين حول قيادة وسائل التواصل الاجتماعي في المنصورة، حيث واصل هجومه على مؤسسات الدولة، معتبرًا أنّ النظام القضائي في البلاد فاسد وغير قادر على تحقيق العدالة أو ضمان الحقوق الأساسية للمواطنين.
ولم يقتصر خطابه على الانتقاد السياسي، بل حمل أبعادًا إيديولوجية واضحة، إذ أعلن أنّ الجماعة الإسلامية ستصل إلى السلطة بقوة الشعب، وستعمل على إسقاط النظام الذي قال إنّه مفروض من قبل مُلّاك الأراضي وكبار السن والرأسماليين، قبل أن يؤكد سعي الجماعة إلى إقامة حكم الله في البلاد، في طرح يعكس رغبة جارفة من الجماعة لإسقاط مؤسسات الدولة، وعلى رأسها السلطة القضائية، من خلال التشكيك في أدائها وأنّها غير قادرة على تلبية احتياجات الجماهير بغرض إسقاط هيبة هذه المؤسسات أمام الشعب بحيث تكون الجماعة بديلًا لهذه المؤسسات.
تصعيد ضد الحكومة
وفي 11 أيار/مايو صرّح حافظ نعيم الرحمن، أمير الجماعة الإسلامية، بأنّ معدلات التضخم في باكستان تتزايد بوتيرة متسارعة، مؤكدًا أنّ المواطنين يواجهون ضغوطًا اقتصادية ومعيشية حادة. وأعلن في هذا السياق عن تنظيم الجماعة الإسلامية احتجاجًا حاشدًا في إسلام آباد يوم 15 أيار/مايو، يعقبه إطلاق حركة احتجاجية على مستوى البلاد بعد عيد الأضحى.
وخلال مؤتمر صحفي قال: إنّ سعر البنزين في السوق الدولية يبلغ نحو 271 روبية، إلا أنّ الحكومة رفعت سعره محليًا إلى 416 روبية للتر الواحد، عبر فرض ضريبة بترولية تبلغ 117 روبية إلى جانب ضرائب ورسوم أخرى. واعتبر أنّ هذه الضرائب تمثل عبئًا كبيرًا على المواطنين، متهمًا الحكومة بالتركيز على تحقيق أهدافها الضريبية والالتزام بشروط صندوق النقد الدولي، متجاهلًا تداعيات الأزمة الاقتصادية على الشارع الباكستاني، رغم أنّ أزمة ارتفاع أسعار الوقود ترتبط أيضًا بتقلبات الأسواق العالمية والتوترات الدولية، ومنها تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية.
وأشار إلى أنّه خلال السنوات الثلاث الماضية جُمعت ضرائب بقيمة 1.9 تريليون روبية من قطاع الكهرباء، في وقت تواصل فيه الطبقة الحاكمة الإنفاق على السيارات والطائرات الفاخرة. وادّعى أنّ مريم نواز "رئيسة وزراء البنجاب" اشترت طائرة بقيمة 11 مليار روبية، ويستخدم يوسف رضا جيلاني "رئيس مجلس الشيوخ" سيارة تبلغ قيمتها 90 مليون روبية.
وتساءل عن أسباب تفاقم الأزمة الاقتصادية في باكستان مقارنة بدول مجاورة مثل الهند وبنغلاديش، مشيرًا إلى أنّ أسعار غاز البترول المسال ارتفعت بنسبة 100%، مع فرض رسوم ثابتة على الكهرباء والغاز، إلى جانب تقليص الدعم للمستهلكين الذين يستهلكون 200 وحدة كهرباء. وأضاف أنّ معدل الفقر في البلاد بلغ 40%، بينما وصل في إقليم البنجاب إلى 41%، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار الدقيق والمواد الأساسية.
وحمّل عائلة شريف مسؤولية الأزمة الاقتصادية الحالية، منتقدًا ما وصفه بغياب الشفافية في الاتفاقيات الموقعة مع منتجي الطاقة المستقلين، وقال إنّ الحكومة تبرم اتفاقيات مع عدد محدود من الشركات، فيما تقوم بتمديد اتفاقيات أخرى دون مراجعتها أو إلغائها.
وفي ختام تصريحاته، أعلن أنّ الجماعة الإسلامية ستقود حملة احتجاجية ضد التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، موضحًا أنّ فعاليات احتجاجية سلمية ستُنظم في مختلف أنحاء البلاد. ودعا سائقي الدراجات النارية إلى المشاركة في التحركات، معتبرًا أنّ ملايين السائقين يمكن أن يشكلوا قوة مؤثرة في إنجاح هذه الاحتجاجات، مرة أخرى لا يقدّم نعيم الرحمن حلولًا للأزمات الاقتصادية وإنّما فقط دعوة إلى الاحتجاجات.
توظيف العمل الخدمي
وفي 12 أيار/مايو أطلق حافظ نعيم الرحمن، أمير الجماعة الإسلامية، أول بطاقة تعليمية رقمية في البلاد بمدينة كراتشي، وذلك خلال حفل أُقيم في ساحة نادي جولبرج الرياضي، حيث جرى توزيع بطاقات تعليمية على خمسة آلاف طالب من مدارس المدينة.
وتتيح هذه البطاقة للطلاب شراء مستلزمات تعليمية بقيمة تصل إلى 10 آلاف روبية، وتشمل الكتب والدفاتر والقرطاسية والزي المدرسي وغيرها من الاحتياجات الدراسية. وخلال كلمته في الحفل أشاد برئيس البلدة نصرت الله وفريقه، إلى جانب المتبرعين والمؤسسات الداعمة للمشروع، موضحًا أنّه تم تسجيل نحو 1.4 مليون طفل ضمن المبادرة، وجرى تطوير قرابة 50 مدرسة في 9 مدن وتحويلها إلى مدارس نموذجية بعد تحسين أوضاعها المتدهورة.
وأكّد أنّ التعليم يمثل مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة والحكومة، معتبرًا أنّ استمرار حرمان ملايين الأطفال من الدراسة يعكس فشلًا واضحًا في أداء هذه المسؤولية. وأشار إلى أنّ نحو 26.2 مليون طفل في باكستان، بينهم 7.8 ملايين طفل في إقليم السند، ما يزالون خارج المنظومة التعليمية رغم بلوغهم سن الدراسة، مضيفًا أنّ هؤلاء الأطفال يمثلون مستقبل البلاد.
وانتقد أوضاع المدارس الحكومية في إقليم السند، موضحًا أنّ نحو 41 ألف مدرسة تعاني من تدهور مستمر في البنية والخدمات التعليمية، فضلًا عن ضعف جودة التعليم وافتقار العديد منها إلى المرافق الأساسية. واتهم حكومة السند بإهدار مليارات الروبيات نتيجة سوء الإدارة والفساد وضعف الكفاءة، مؤكدًا أنّ الجماعة الإسلامية تؤمن بالخطوات العملية لا بالاكتفاء بالوعود والتصريحات. ويأتي هذا التحرك ضمن النهج الذي تتبعه الجماعة في توسيع حضورها الشعبي عبر الأنشطة الخدمية والمبادرات الاجتماعية، مستفيدة من الثغرات التي تتركها الحكومات في قطاعات التعليم والخدمات الأساسية.
جدير بالذكر أنّه في شباط/فبراير الماضي نظّمت الجماعة الإسلامية سلسلة من المظاهرات والاعتصامات في عدد من المدن، في مقدمتها كراتشي، وشهدت تلك التحركات إغلاقًا لطرق رئيسة وتوترات ميدانية بين الجماعة والحكومة الباكستانية، ونتيجة فشل هذه الاحتجاجات في تحقيق أهداف الجماعة، يجدد نعيم الرحمن الدعوات لتنظيم احتجاجات واعتصامات جديدة، وتعكس هذه التحركات محاولة الجماعة فرض سيطرتها على السلطة، بغضّ النظر عن تداعيات ذلك على أمن واستقرار الدولة الباكستانية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0uibmiIhkKuaMK35M-K8uzVAokRvjAFDz2lRD4IV5DMRkqmf2GMdF9QfXMN8xB31jUpisij6gYynElVRk1v64NXQZOru_NMNb-SYHNN-tP3RWPqJyZsla3bvdDtNtDX0C-Cj1TCIasKhjd2x8RUJqVkbDc21VN7HoWctaeY0_NwnPVP9wTS-8DiW-Uywg7ZD.jpg.webp?itok=layKUyCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=rqVgmbXM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_1_1_0_2_0_0_2_0_0_13_0_0.jpg.webp?itok=oTq1LTjX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vaPrwFOUH4VjpQS7EdWqfQSlzEjZMW6VgKxQ0dIaW3PU9U1_hXDHECaeA7BMcMD3flCmwtgfBWFTJOXvdhq8BpAtulu7wH_yZmA8ZCi3xjQDKvS1lGBAcdDp60wTCitbtSrMG80FFolApACEpcdHn_dHMmhNoOj-tdpF9IEMkYCLLXBtRqv4Hpfqs60aLRBX.jpg.webp?itok=y6HtYZa9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_21_0_1_0_1_0.jpg.webp?itok=-ZdP-YMY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_10_0_0_1.jpg.webp?itok=0f-1FFDX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B4%D9%81_0_0.jpg.webp?itok=Y7VIkmJL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/khalQWawAIgFmadqtU-kiOi8nesfv8k5d9QGbH78aIdoT-V6ssmAmSxg1SLZ0nr9_ywLJAeTzpCbzk7zVKFctca4nR4XwFgApPLPs5Ea2aOXLAaS29MS9wdKHMQ7KU-6QsB6nsnSBnZnjg73KF673tVPFGWrpBuuS2Ty0jrbJLCnLdCN6Art_SqXjY8tVnMh_0.jpg.webp?itok=3a59RSqB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JZbuG0wQvr6_QiEb7vzOagjG_lB3PfiWhD3ps_yaETI5ABjRM-oCt9h75lWXaCb_FxsDYh6lS4h-NFzg7-lFrokb-yOfmP3Dg2O0xfBtL_qPari8L6-_5QqYAhFScPEQcbBu383xvpyFowtuRJff8Olr_aSbUjWOtf0buA53_y26z4ZFGRnKfmpMZkIOih2W.jpg.webp?itok=TmDbz35q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JiUmulAvG5TPh8zWyakp-FL14zNIBlm0urf-14t8uLuTK-raq6CwblRh_jdpJgN4u1W7eBtPfANffaupapcJJZO1TW3zzBupUzUBWlWTM-V2sCOwebouZdYNETDEQVld6wcWackNeqBlbAYLWlC1LeqKM9xRt1gPf_vOMN_DhE6BroKywDzD05ULRWTyObEW%20%281%29.jpg.webp?itok=Id8if0dt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29.jpg.webp?itok=WX5ijxG7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=DHEZ1fIx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vnXftEgrfkO1CGM4zGgpuo55bYYqqWhVbB03QWvXHraNNsEDZ2aVBAkUs5c2tU8YcfGycikZJ3jMOhlWlLJq0O-lOyXc0dnbNuOSEjJet2NJ0V3SFV4xt-hJbQFQIeCDow379WL_U-cB-oSyAfJ_qgitFMqtv5XFbMJ-YOK5wHYavNyGtfEhkusfmBbCSYbf%20%281%29.jpg.webp?itok=uooKA4ey)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/QvGc2o7EX1o2CzIPBgLddiTZQyD71TveweE5qdUtvw1y9WjbEsV3ZpHfeZmFu3s6xbr1ulENRq7kGUCqowKXuh5GHT-PjDP8e1Y7-Sac0Z0i73fKwep0opf9e3DwC4VyPj87bL63fxfNndYQyOsFtBf7P68dYan15WZJnZZjhXYL7VUjxDGS3hWD7g5JqqsI%20%281%29.jpg.webp?itok=O3hK4uqu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/tnHVtV6ifw1Ks9JnLeV0tCPmRVjQDFMTxTje9D9EL0nOqB72KQa7KgJr96eNdBDQJ-NJ8OxYm1BdHp2kYKEFLY11v6mVZOd7V4cbdC9BU8pVS6Hx610oNVAaX9k6Q0U6b-URV_Uhevemkz09dRrkqtBdy2PQFc1f3Rt5Qgc0QMj-Zk6wykYSa0E5GkUi-7PL.jpg.webp?itok=iGcjBWTo)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-x2q3r8vOfk3ZbNPSaEftCynZKODAlhMFMM0iUbQcG1r4u1JS8Kyud82Zv9SwYtbKAJexxmQ9S-miUSy9naEkub7BYC6HRPOzEfnRIYYrFeIAiC78J_QBx1KupLzENMBEtlGMvHPTebpDcZLYDERCD72Gh1MBrcQ_EKqoe8AwYqXdFVOt09DJahqrp9-zHPI%20%281%29.jpg.webp?itok=eVXVCOb2)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=WOJjHIwZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_10_1_1.jpg.webp?itok=KqbN9NCK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)