هل أسهمت تيارات الإسلام السياسي في ترسيخ ثقافة استرخاص الحياة البشرية؟

هل أسهمت تيارات الإسلام السياسي في ترسيخ ثقافة استرخاص الحياة البشرية؟

هل أسهمت تيارات الإسلام السياسي في ترسيخ ثقافة استرخاص الحياة البشرية؟


11/03/2026

أكد الإعلامي والكاتب إبراهيم عيسى في تصريح لموقع "أقباط متحدون" أن تيارات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات المتطرفة، لعبت دورًا مركزيًا منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي في ترسيخ ثقافة استرخاص الحياة البشرية والتقليل من قيمة الإنسان. هذه الجماعات روّجت لفكرة أن الموت والدمار وحتى تدمير الدول والشعوب يمكن أن يكون مقبولًا إذا كان الهدف هو إلحاق الضرر بالخصم أو العدو، وهو ما انعكس في سياساتها وأفعالها على مدار العقود الماضية. 

وأشار عيسى إلى أن العمليات الانتحارية تمثل أبرز مظاهر هذه الثقافة، حيث يقوم بعض الأفراد بتفجير أنفسهم في مواقع عسكرية أو مدنية معتبرين ذلك نوعًا من “الشهادة”، بغض النظر عن سقوط عدد كبير من الضحايا. 

هذه الجماعات روّجت لفكرة أن الموت والدمار وحتى تدمير الدول والشعوب يمكن أن يكون مقبولًا إذا كان الهدف هو إلحاق الضرر بالخصم أو العدو

وأضاف أن هذا النهج ظهر بوضوح في العمليات التي استهدفت المدنيين في المدن الإسرائيلية مثل القدس وتل أبيب، حيث كانت الحسابات المبالغ فيها لقيمة الضرر الموجه للعدو تفوق أي اعتبار لحياة الأبرياء، ما يعكس فلسفة استرخاص الأرواح التي رسختها هذه الجماعات.

كما تناول عيسى قضية تبادل الأسرى، موضحًا أن الخطابات السياسية لجماعات الإسلام السياسي أحيانًا تعاملت مع هذه الملفات بمنطق الأعداد، مثل الإفراج عن أسير مقابل آلاف الأسرى، في رسالة ضمنية تعكس ضعف تقدير قيمة الإنسان عند هذه التنظيمات، وتحويل الأفراد إلى أدوات لتحقيق مصالح استراتيجية أو سياسية.

 هذه الجماعات جعلت من الدم أداة لتحقيق أهدافها ومن الموت رمزًا للقوة وهو ما يوضح سبب استمرار التحديات الأمنية والسياسية

ولم يقتصر التحليل على التيارات الإسلامية، بل أشار عيسى إلى أن بعض الحركات اليسارية تأثرت أيضًا بثقافة العنف المسلح خلال العقود الماضية، مستفيدة من تجربة الميليشيات المسلحة، وهو ما ساهم في تأجيج ميل بعض التنظيمات في المنطقة لمأسسة العنف كأداة لتحقيق أهداف سياسية.

ويخلص عيسى إلى أن هذه الثقافة العنيفة ليست مجرد حالة عابرة، بل أسسها فكر الإخوان والتنظيمات المتطرفة منذ عقود، ما انعكس في سياسات واستراتيجيات هذه الجماعات التي جعلت من الدم أداة لتحقيق أهدافها، ومن الموت رمزًا للقوة، وهو ما يوضح سبب استمرار التحديات الأمنية والسياسية المرتبطة بهذه التيارات في الشرق الأوسط.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية