كيف تخطط جماعة الإخوان لاختراق مصر عبر بوابة الحرب الإيرانية الإسرائيلية؟.. دراسة تجيب؟

كيف تخطط جماعة الإخوان لاختراق مصر عبر بوابة الحرب الإيرانية الإسرائيلية؟.. دراسة تجيب؟

كيف تخطط جماعة الإخوان لاختراق مصر عبر بوابة الحرب الإيرانية الإسرائيلية؟.. دراسة تجيب؟


24/06/2025

في الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو 2013، التي أنهت حكم جماعة الإخوان في مصر، كشفت دراسة حديثة للفقيه القاضي الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة، عن استراتيجية جديدة للجماعة تسعى من خلالها لاستغلال التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل لإعادة اختراق الداخل المصري، مستغلة أجواء التوتر الإقليمي لبث الفتن وزعزعة الاستقرار.

الدراسة، التي تحمل عنوان "جماعة الإخوان: التاريخ السري لتنظيم استخدم الدين لهدم الدولة"، تسلط الضوء على البنية الأيديولوجية والتمويل العابر للحدود للجماعة، وتكشف كيف تسعى لاستثمار أي حرب إقليمية كغطاء لتحريض الرأي العام المصري، متخفية تحت عباءة الدفاع عن قضايا الأمة الإسلامية، بينما هدفها الحقيقي هو إعادة تسويق مشروعها السياسي بعد سقوطه المدوي عام 2013.

تحذر الدراسة من أن الجماعة قد تلجأ إلى استثمار توسع الحرب لتنشيط خلاياها النائمة عبر دعوات للتظاهر أو تنفيذ عمليات تخريبية

يشير الدكتور خفاجي إلى أن الجماعة توظف الصراعات الدولية لتأجيج الغضب الشعبي، وتُصور النزاع الإيراني الإسرائيلي على أنه معركة بين "الحق الإسلامي" و"العدو الصهيوني"، بما يسمح لها بخلط المفاهيم واستغلال العاطفة الدينية لتحقيق أهداف تخريبية، تبدأ بنشر الشائعات وتنتهي بالتحريض على مؤسسات الدولة.

ويبرز التحليل كيف تستخدم الجماعة أدوات متعددة لاختراق المجتمع وقت الأزمات، من بينها اللجان الإلكترونية لنشر الأكاذيب، وقنوات فضائية تبث من الخارج، ومساجد وجمعيات في الأحياء الفقيرة لبث خطاب الكراهية المقنّع بالدين.

 كما تعتمد الجماعة على تأجيج مشاعر التضامن مع فلسطين، لتوجيه الغضب الشعبي نحو الدولة المصرية، وتشويه مواقفها الرسمية، واتهامها بـ"الخيانة" أو "الصمت المتواطئ".

الجماعة توظف الصراعات الدولية لتأجيج الغضب الشعبي، وتُصور النزاع الإيراني الإسرائيلي على أنه معركة بين "الحق الإسلامي" و"العدو الصهيوني"

وتحذر الدراسة من أن الجماعة قد تلجأ إلى استثمار توسع الحرب لتنشيط خلاياها النائمة، عبر دعوات للتظاهر أو تنفيذ عمليات تخريبية، وهو ما يجعل المواجهة الاستباقية ضرورة وطنية.

في السياق، يحدد الدكتور خفاجي خمس خطوات رئيسية لمواجهة هذه المخططات؛ منها استباق إعلامي رشيد لشرح طبيعة الصراع وتحذير المواطنين من تضليل الإخوان، وتحصين الخطاب الديني عبر تفعيل دور الأزهر والأوقاف في التصدي لتسييس الدين، فضلا عن رصد ومواجهة الحملات الإلكترونية التحريضية، ومراقبة التمويلات المشبوهة للجمعيات والمنصات المتطرفة، وتعزيز التربية الوطنية لمواجهة الاستقطاب العقائدي والسياسي.

وتؤكد الدراسة أن دور المواطن أساسي في هذه المواجهة، من خلال رفض الانخراط في دعوات التحريض، والتمييز بين الخطاب الديني الموجّه والخطاب الوطني المسؤول، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة. فالوعي الشعبي، كما تقول الدراسة، هو الحصن الأخير للدولة المصرية.

وتخلص الدراسة إلى أن جماعة الإخوان، التي اعتادت استغلال الحروب في فلسطين وسوريا وليبيا، تجد في الحرب الإيرانية الإسرائيلية فرصة جديدة للتسلل. لكن مصر، بوعي شعبها ومؤسساتها، قادرة على إحباط هذا المخطط، وتحويله إلى معركة وعي جديدة تُجدد فيها الدولة المصرية صمودها الوطني في وجه التنظيمات المتطرفة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية