
حسمت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان يوم الخميس الماضي الجدل المتزايد حول اتهام الجيش باستخدام أسلحة كيمائية في العاصمة الخرطوم ومناطق في شمال دارفور، خلال الحرب المستمرة في البلاد منذ منتصف نيسان (أبريل) 2023.
وكشف مستشار قائد قوات الدعم السريع محمد المختار أنّ الجيش السوداني استخدم الأسلحة الكيميائية في أكثر من مناسبة في السودان سواء في الخرطوم أو في درافور.
وقال المختار في حديث لمنصة (المشهد): إنّه تم رصد استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في منطقة المقرن بالخرطوم وفي أكثر من منطقة في دارفور، خصوصًا في الضعين وكتم وغرير.
وبحسب تقارير صحفية، فإنّ الأسلحة الكيميائية استخدمت على ما يبدو غاز الكلور، وعند استخدامه كسلاح، يمكن أن يسبب ضررًا دائمًا للأنسجة البشرية، ويمكن أن يسبب الاختناق والوفاة.
وذكرت التقارير أنّ معرفة برنامج الأسلحة الكيميائية في السودان اقتصرت على مجموعة صغيرة داخل الجيش السوداني، وشخصيات إسلامية من النظام السابق، ومن الواضح أنّ قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد أذن باستخدامها، وفق ما نقلت صحيفة (التغيير).
من جانبه قال المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي شهاب إبراهيم الطيب: إنّ التحالف لديه عشرات الأدلة على استخدام الجيش السوداني الأسلحة الكيميائية في الحرب.
وأشار الطيب في تصريح صحفي إلى أنّ بعض عناصر الجماعة الإسلامية نشروا فيديوهات تضم مقاطع تظهر الأسلحة والذخائر الكيميائية إضافة إلى عدد من العناصر وهم يرتدون أقنعة واقية.
وأضاف أنّه تم رصد عدد من حالات التسمم في بعض المناطق، لافتًا إلى أنّ استخدام الأسلحة الكيميائية ليس غريبًا على الجماعات الإسلامية (الإخوان).
معرفة برنامج الأسلحة الكيميائية في السودان اقتصرت على مجموعة صغيرة داخل الجيش السوداني، وشخصيات إسلامية من النظام السابق.
وقال مسؤول أهلي محلي في منطقتي "الكومة" و"مليط" بشمال دارفور لموقع (سكاي نيوز عربية): إنّهم ظلوا، منذ بدء الهجمات الجوية في المنطقة العام الماضي، يرصدون العديد من الأدلة التي تؤكد استخدام مواد محرّمة دوليًا.
وفي السياق ذاته، أكد ضابط متقاعد في الجيش أنّ مقاتلي الجيش يستخدمون مقذوفات تحتوي على غاز قاتل يُطلق من بندقية تُعرف محليًا بـ "الكلب الأمريكي"، مشيرًا إلى وجود مقاطع فيديو موثقة تؤكد ذلك.
وأشارت مصادر طبية وبيئية إلى وجود أدلة على ظهور أمراض مرتبطة بتلوث الهواء في العاصمة الخرطوم خلال الفترة الأخيرة.
وقد ربط أطباء انتشار عدد من الأمراض الجلدية والإسهال في مناطق مختلفة من السودان، وتغيير خصائص مياه الشرب، باستخدام أسلحة كيميائية.
ووفقًا لأحد مسؤولي الإدارات الأهلية بشمال دارفور محمد أحمد جيزو، فإنًه كان متواجدًا في منطقة الكومة مع أول ضربة جوية استهدفتها.
وقال لموقع (سكاي نيوز عربية): "معظم الضربات التي تعرّضت لها المنطقة، والتي بلغت (129) طلعة جوية، صاحبتها ظواهر غريبة للغاية، حيث كانت جثث الضحايا تحترق وتتغير ملامحها كليًّا، وبعضها ينتفخ، كما تنفق الحيوانات بشكل غريب، ويتغير لون التربة والمياه".
وأضاف المسؤول المحلي: هناك عشرات الأدلة التي جُمعت، وتتضمن مقاطع فيديو وصورًا وشهادات ناجين، وعينات من التربة، وبقايا جثامين بشرية، وبقايا حيوانية محترقة، وعينات من مياه أُخذت من وادٍ في غرب المدينة تغيّر لون مياهه تمامًا بسبب تأثير المواد الكيميائية.
وأشار جيزو إلى تزايد حالات الإجهاض بين النساء، والتي بلغت (150) حالة خلال أقل من (6) أشهر، في منطقة يسكنها نحو (160) ألف نسمة.
وأكد تواصلهم مع جهات خارجية مختصة للمضي قُدمًا في طريق تحقيق العدالة، بعد أن أثبتت الأدلة الموثقة بما لا يدع مجالًا للشك استخدام مواد كيميائية وأسلحة محرّمة دوليًا، أدت إلى مقتل الآلاف، معظمهم من الأطفال والنساء.
وشملت الادعاءات باستخدام أسلحة كيميائية العاصمة الخرطوم أيضًا، فقد ربطت تقارير خلال الساعات الماضية بين التفشي الواسع لأمراض مثل الحميات والإسهالات المائية المصحوبة بالتهابات جلدية، وبين الدخان والغبار الكثيف المنبعث من مبنى جامعي تعرّض الأسبوع الماضي لضربة بطائرة مسيّرة. وأفادت التقارير أنّ المبنى كان يضمّ مخزنًا لأسلحة تابعة لكتائب البراء بن مالك الإخوانية التي تقاتل إلى جانب الجيش.
وأشار عبد القادر كمال الدين، وهو ضابط متقاعد، إلى أنّ كتيبة البراء حصلت على أسلحة كيميائية بعد التغييرات التي حدثت في سوريا، لكن دون أن يقدم دليلًا على ذلك.
وقالت منصات إعلامية: إنّ الغبار والدخان المنبعثين من المبنى أدّيا إلى تلوث بسبب وجود أسلحة كيميائية في المخزن.
كتيبة البراء بن مالك الإخوانية التي تقاتل إلى جانب الجيش حصلت على أسلحة كيميائية بعد التغييرات التي حدثت في سوريا.
وفي كانون الثاني (يناير) نقل تقرير نشرته (نيويورك تايمز) عن (4) مسؤولين أمريكيين كبار أنّ الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية مرتين على الأقل خلال النزاع، ونشرها في مناطق نائية من البلاد.
وقال مسؤولان مطلعان على الأمر للصحيفة: إنّ الأسلحة الكيميائية التي استُخدمت كانت تحتوي على غاز الكلور الذي يمكن أن يُسبب أضرارًا كبيرة للإنسان والحيوان ومصادر المياه.
ورأى الناشط السياسي هشام عباس أنّ مقاتلين في الجيش قدّموا - دون وعي - أدلة مادية من خلال مقاطع فيديو استند إليها تقرير صحيفة (نيويورك تايمز).
ويتفق ضابط في الخدمة مع فرضية وجود أسلحة كيميائية في أيدي مجموعات متطرفة تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، ويقول لموقع (سكاي نيوز عربية): "الانتهاكات التي ارتُكبت في عدد من المناطق هي نتيجة لتساهل قيادة الجيش مع كتائب الإخوان، وترك المجال لها لقيادة قواتها خارج إطار تعليمات الجيش".
وقالت الولايات المتحدة يوم الخميس: إنّها قررت رسميًا، بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء عليها لعام 1991، أنّ حكومة السودان استخدمت أسلحة كيميائية في العام الماضي.
وفي حين نفت السلطة القائمة في بورتسودان استخدام أيّ أسلحة كيميائية، شدد دبلوماسي بارز في البعثة الأمريكية بمجلس الأمن على أنّ الولايات المتحدة استندت إلى أدلة حقيقية، مشيرًا إلى أنّ الإدارة الأمريكية، منذ عهد الرئيس السابق جو بايدن، كانت تعمل مع الكونغرس والأمم المتحدة على جمع الأدلة التي يمكن أن تثبت استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية في الحرب الحالية.



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/FB_IMG_1544169028806-1.jpg.webp?itok=qwRRyDww)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_0.jpg.webp?itok=m6OAb2DG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/01_88_0_0.jpg.webp?itok=0kQcRIcL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85%20%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A_1_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=0OjY_8fk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_0.jpg.webp?itok=-ytZF2BD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AC%D9%8A_10_3_2_0_0.png.webp?itok=veLM0KG3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6.jpg.webp?itok=04T3Qc2_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A_2_0_2_4_0_1.jpg.webp?itok=kLF7uVIF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A00_0_1_1_0_0.jpg.webp?itok=IzzqJrNy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D9%81%20%D9%8A%D8%AA%D9%85%D9%91%20%D8%AA%D8%A3%D8%B5%D9%8A%D9%84%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D9%81%D9%8A%20%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=ccZ07Hvm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_3.jpg.webp?itok=NsR8Qg-C)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_28_0_2_2.jpg.webp?itok=q-0Er-5y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bd_3_0.jpg.webp?itok=2AIUpTU2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1.jpg.webp?itok=MsmU4uk7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wtny_0_8_0.jpg.webp?itok=PykPrfzI)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%83_0.jpg.webp?itok=bruHBiiI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%8A%D8%B4_9_0.jpg.webp?itok=FRVAjScv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_267.jpg.webp?itok=fcPOzqZO)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)