وثيقة مسربة عن أعمال إرهابية لأحد مساعدي أردوغان... ما علاقة إيران؟

وثيقة مسربة عن أعمال إرهابية لأحد مساعدي أردوغان... ما علاقة إيران؟

مشاهدة

18/11/2020

كشفت وثيقة مسرّبة عبر موقع "نورديك مونيتور" السويدي عن تورط متين كولونك، أبرز مساعدي الرئيس التركي رجب أردوغان، في أنشطة إرهابية لصالح إيران.

الوثيقة عبارة عن إحدى أوراق التحقيق مع أحد أعضاء التنظيم الإرهابي المدعوم من إيران الملقب بـ"جيش التحرير الإسلامي"، ويُدعى إحسان ناظ، وكشفت عن تورط مساعد الرئيس التركي عبر احتفاظه بالأسلحة الخاصة بالتنظيم.

وأوضح إحسان ناظ أنّ الأسلحة كانت تودع لدى كولونك، الذي يزعم أنه موكل بالشبكات السرية التركية في أوروبا، في حال غياب المسؤول عن الفرقة، وأنّ كولونك كان مطلعاً جيداً على الأنشطة الدموية للفرقة، بحسب ما أوردته صحيفة "زمان" التركية.

كولونك مستشار أردوغان تمّت تبرئته في عام 1986 بشكل مفاجئ بعد أن قضى فترة داخل السجن، وأرجعت المحكمة قرار تبرئة كولونك إلى نقص الأدلة

كما تضمّ إفادة ناظ، الذي خضع للمحاكمة من خارج القضبان في تركيا وحُكم عليه بالسجن، ثم تمكن من الهرب إلى إيران بمساعدة القنصل الإيراني عام 1981، تفاصيل العديد من عمليات الاغتيال والاعتداءات والتفجيرات والدعاية المؤيدة للخميني.

وأضاف ناظ أنّ العديد من أعضاء التنظيم الصادر بحقهم قرارات اعتقال هربوا إلى إيران، وواصلوا نشاطهم داخلها، وقدّموا تدريبات إيديولوجية ومسلحة لأشخاص قدموا من تركيا، وتولوا مناصب بالهيئات الإيرانية المعنية في الداخل التركي.

جدير بالذكر أنّ كولونك مستشار أردوغان، وقد تمّت تبرئته في عام 1986 بشكل مفاجئ بعد قضائه فترة داخل السجن، وأرجعت المحكمة قرار تبرئة كولونك إلى نقص الأدلة، لكنه اعترف بمشاركته في مواجهات مسلحة في مقابلات صحفية أجراها خلال الفترات اللاحقة.

ولم يخضع كولونك للتحقيق، مع أنّ اسمه كان مدرجاً ضمن ملف قضية منظمة "التوحيد والسلام" التي كانت تسعى للكشف عن عملاء إيران وعلاقاتها داخل تركيا، وذلك بسبب إغلاق ملف القضية بتعليمات من النائب العام عرفان فيدان، الذي قام أردوغان بتعيينه عقب حملات التصفية التي تلت تحقيقات الفساد والرشوة نهاية عام 2013.

وتتهم السلطات الألمانية كولونك بإدارة وتنظيم تشكيل عصابي يُدعى "العثمانيون الألمان"، كما يتولى كولونك تنسيق الجماعات ومنظمات المجتمع المدني المؤيدة لأردوغان في العديد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، وفق ما جاء في موقع "نورديك مونيتور".

يُذكر أنّ القضاء التركي كان يشرف على قضية تحت اسم "تنظيم السلام والتوحيد الإرهابي" التابع لجيش القدس الإيراني، ويتهمه بشراء ذمم سياسيين ورجال الدولة من خلال رجاله الذين يظهرون بمظهر رجال أعمال، من أمثال رضا زراب، الإيراني الأصل الحاصل على الجنسية التركية، ولكنّ هذه القضية أسدل أردوغان الستار عليها، حتى قبل إغلاقه ملفات الفساد والرشوة التي طفت على السطح في عام 2013.

الصفحة الرئيسية