
علي قاسم
لم تخسر فرنسا شمال أفريقيا، لكنها خسرت شيئًا ربما كان أكثر أهمية من بعض الأسواق والعقود: احتكارها التاريخي للمنطقة. وهذا فرق جوهري. فباريس ما زالت حاضرة في الرباط وتونس والجزائر، وما زالت شركاتها وجامعاتها ولغتها ومؤسساتها الثقافية وشبكاتها البشرية جزءًا من الحياة اليومية في المغرب العربي، لكن المنطقة نفسها تغيرت. لم تعد تنظر إلى فرنسا باعتبارها الشريك الذي لا بديل عنه، بل باعتبارها شريكًا مهمًا داخل شبكة واسعة من الشركاء الذين يمكن مقارنتهم وموازنة مصالحهم والتفاوض معهم.
وهنا ربما تكمن القصة الحقيقية للتحول في شمال أفريقيا. فالمسألة لم تعد صراعًا بين فرنسا ومن يريد طردها، ولا بين باريس وقوى أجنبية تريد الحلول محلها. ما يحدث أعمق من ذلك: الدول المغاربية نفسها أصبحت أكثر قدرة على اختيار شركائها، بينما اضطرت فرنسا إلى إعادة تعريف معنى وجودها في المنطقة.
كان النموذج الفرنسي في شمال أفريقيا قائمًا، لعقود طويلة، على منظومة متداخلة من التاريخ واللغة والاقتصاد والثقافة والأمن. ترك الاستعمار وراءه روابط بشرية ومؤسساتية واقتصادية استمرت بعد الاستقلال، وتحولت مع الوقت إلى شبكة نفوذ يصعب فصل عناصرها بعضها عن بعض. كانت اللغة الفرنسية حاضرة في الإدارة والتعليم، وكانت الشركات الفرنسية تمتلك مواقع قوية في قطاعات استراتيجية، فيما بقيت باريس لاعبًا سياسيًا وأمنيًا لا يمكن تجاهله.
لكن هذه المنظومة بدأت تتغير مع جيل جديد أكثر حساسية تجاه مفهوم السيادة، وأقل استعدادًا لقبول العلاقة مع فرنسا باعتبارها امتدادًا طبيعيًا للتاريخ. وفي الوقت نفسه ظهرت أمام العواصم المغاربية خيارات لم تكن متاحة بالاتساع نفسه قبل عقدين: الصين في التجارة والبنية التحتية، الولايات المتحدة في الأمن والاستثمار، تركيا في الصناعة والتجارة، إيطاليا في الطاقة والهجرة، ودول الخليج في الاستثمار والتمويل والعقار والطاقة، إلى جانب قوى آسيوية وأوروبية أخرى.
ولذلك فإن السؤال الصحيح ليس ما إذا كانت فرنسا قد خرجت من شمال أفريقيا، بل ما إذا كانت قد انتقلت من موقع القوة المهيمنة إلى موقع القوة المنافسة.
وتونس تقدم ربما أوضح مثال على هذه المفارقة. ففرنسا لا تزال في 2025 الشريك التجاري الأول لتونس في تجارة السلع، بحجم تبادل بلغ 8.9 مليارات يورو، كما بقيت أكبر مستثمر أجنبي، مع نحو 1600 شركة ذات مساهمة فرنسية توفر قرابة 170 ألف وظيفة. لكن الرقم الأكثر دلالة ربما ليس حجم التجارة، وإنما تغير موقع فرنسا داخل السوق التونسية. فقد تراجعت حصتها من السوق من نحو 26 في المائة في بداية القرن إلى قرابة 11 في المائة في 2025، بينما تقدمت الصين وإيطاليا إلى مواقع متقدمة في تزويد السوق التونسية. وفي الربع الأول من 2026، أصبحت الصين المورد الأول لتونس بحصة 12.9 في المائة، تلتها فرنسا بـ12.5 في المائة وإيطاليا بـ11.7 في المائة.
هذه الأرقام تختصر التحول كله تقريبًا: يمكن لفرنسا أن تبقى الشريك الأول في بعض المجالات، من دون أن تكون القوة التي لا يمكن الاستغناء عنها.
بل إن العلاقة الاقتصادية الفرنسية التونسية نفسها أصبحت أكثر تشابكًا وأقل قابلية للاختزال في مفهوم النفوذ. الشركات الفرنسية لا تزال توفر عشرات الآلاف من الوظائف، وتونس جزء مهم من سلاسل القيمة الأوروبية التي ترتبط بها فرنسا، لكن الاستثمار الإيطالي يتوسع، والصين تزيد حضورها التجاري، فيما تحاول تونس تنويع خياراتها الاقتصادية. وفي يونيو/حزيران 2026، أكدت الحكومة التونسية أن حجم التجارة مع إيطاليا بلغ نحو 20.5 مليار دينار في 2025، مع نمو إضافي خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026.
وهكذا تصبح تونس مثالًا على علاقة جديدة مع فرنسا: علاقة قوية، ولكنها لم تعد حصرية.
أما المغرب، فيقدم الحالة الأكثر إثارة للمفارقة. فقد شهدت العلاقات الفرنسية المغربية خلال السنوات الأخيرة أزمة عميقة، خصوصًا حول قضية الصحراء، قبل أن تتحول العلاقة إلى أحد أكثر مسارات التقارب وضوحًا في السياسة الفرنسية بشمال أفريقيا. ففي يوليو/تموز 2024 أعلنت باريس دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساسًا للحل، ثم رُفعت العلاقات خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الرباط في أكتوبر/تشرين الأول 2024 إلى مستوى “الشراكة الاستثنائية المعززة”.
ولم يكن ذلك مجرد تغيير في اللغة الدبلوماسية. ففي مايو/أيار 2026 أعلنت فرنسا والمغرب الاستعداد لإبرام معاهدة جديدة لتعميق العلاقات، تشمل التعاون في مجالات الدفاع والأمن والفضاء، فيما شهد يوليو/تموز اجتماعًا رفيع المستوى بين الحكومتين أسفر عن نحو عشرين اتفاقًا في مجالات متعددة.
والأكثر دلالة أن فرنسا نفسها باتت تنظر إلى المغرب باعتباره شريكًا يتجاوز الإطار المغاربي. فالمغرب أصبح لاعبًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا متزايد الحضور في أفريقيا، خصوصًا في قطاعات البنوك والاتصالات والبناء، الأمر الذي يمنح باريس مصلحة إضافية في الحفاظ على علاقة وثيقة مع الرباط.
هنا لا تعود العلاقة الفرنسية المغربية علاقة «مركز وأطراف»، كما كانت تُفهم تاريخيًا، بل تصبح أقرب إلى تبادل للأوراق. فرنسا تمتلك التكنولوجيا والاستثمار والدبلوماسية الأوروبية، والمغرب يمتلك موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا وشبكات أفريقية ونفوذًا إقليميًا متناميًا وملفات أمنية وهجرية وتجارية مهمة. ولذلك فإن باريس لا تمنح الرباط شيئًا من دون مقابل، كما أن الرباط لا تحتاج إلى باريس وحدها.
أما الجزائر، فالقصة أكثر تعقيدًا. فهي البلد الذي تكشف علاقته بفرنسا إلى أي مدى يمكن أن يبقى التاريخ الاستعماري حاضرًا في السياسة المعاصرة. وعلى الرغم من أن العلاقات بين البلدين دخلت منذ 2024 في واحدة من أسوأ أزماتها منذ الاستقلال، فإن المصالح المتشابكة جعلت القطيعة الكاملة مستحيلة.
لكن حتى هنا بدأت تظهر إشارات إلى محاولة الخروج من الأزمة. ففي مايو/أيار 2026 عاد السفير الفرنسي إلى الجزائر بعد أكثر من عام على استدعائه إلى باريس، في خطوة وصفت بأنها محاولة جديدة لخفض التوتر وإعادة فتح قنوات الحوار. وفي أغسطس/آب 2026 ظهرت مؤشرات إضافية على استئناف التعاون القضائي والأمني بين البلدين، بما في ذلك توقيف السلطات الجزائرية أشخاصًا مطلوبين من القضاء الفرنسي.
وهذا التطور مهم لأنه يؤكد أن تراجع النفوذ لا يعني انهيار العلاقات. بالعكس، يمكن أن تصبح العلاقة أكثر واقعية عندما يدرك الطرفان أن زمن فرض الإرادة انتهى، وأن الملفات المشتركة ــ من الأمن والهجرة إلى القضاء والطاقة والروابط البشرية ــ تتطلب الحوار لا الوصاية.
وهنا تظهر إحدى أهم مفارقات المرحلة: فرنسا قد تكون فقدت نفوذًا سياسيًا، لكنها لم تفقد المصالح التي صنعت ذلك النفوذ أصلًا.
فالروابط البشرية ما زالت ضخمة، والجامعات الفرنسية تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب المغاربيين، والشركات الفرنسية حاضرة في قطاعات استراتيجية، واللغة الفرنسية لا تزال جزءًا من النسيج التعليمي والاقتصادي في المنطقة، كما أن المصالح الأمنية والهجرية والمناخية والطاقة تجعل أوروبا وشمال أفريقيا أكثر ترابطًا من أي وقت مضى.
لكن ما تغير هو أن هذه الأدوات لم تعد تنتج النتيجة السياسية نفسها.
لقد أصبحت القوة الناعمة الفرنسية بحاجة إلى إعادة تعريف. فاللغة وحدها لا تنتج نفوذًا، والثقافة لا تنتج ولاءً سياسيًا تلقائيًا، والاستثمار لا يمنح صاحبه حق التدخل في القرار السيادي للدولة المضيفة.
وهذا يقود إلى التحول الأكبر: نهاية الاحتكار الفرنسي لا تعني بداية احتكار جديد.
الصين لا تحل محل فرنسا بالكامل، وتركيا لا تحل محلها، والولايات المتحدة لا تفعل ذلك، وإيطاليا ليست البديل الكامل، كما أن دول الخليج لا تدخل المنطقة باعتبارها قوة استعمارية جديدة. كل هذه القوى تتنافس على قطاعات ومصالح مختلفة، بينما تحاول دول شمال أفريقيا استخدام هذا التعدد لتوسيع هامش استقلالها.
وهذا ربما هو التطور الأكثر أهمية في المنطقة كلها.
فالمغرب يستطيع أن يعمق علاقاته مع فرنسا، وفي الوقت نفسه يوسع علاقاته مع الولايات المتحدة والخليج والصين وأفريقيا. وتونس تستطيع المحافظة على شراكتها الاقتصادية العميقة مع فرنسا، بينما تعزز علاقاتها مع إيطاليا والصين وتركيا. والجزائر تستطيع إدارة خلافاتها مع باريس من دون أن تقطع الروابط الاقتصادية والبشرية معها.
إنها ليست سياسة “استبدال فرنسا”، بل سياسة تنويع فرنسا.
حتى فرنسا نفسها بدأت تتعامل مع هذا الواقع بطريقة مختلفة. ففي يوليو/تموز 2026 لم تأتِ الحكومة الفرنسية إلى الرباط برسالة نفوذ تقليدي، بل برسالة شراكة متعددة القطاعات، من الصناعة والنقل إلى التعليم والتعاون الاستراتيجي. كما يجري العمل على معاهدة ثنائية بين البلدين ستكون، وفق باريس، الأولى من نوعها بالنسبة لفرنسا مع دولة غير أوروبية على غرار معاهدات التعاون المميزة التي تربطها بشركائها الأوروبيين.
هذه ليست تفاصيل بروتوكولية. إنها علامة على أن فرنسا نفسها تعيد صياغة أدواتها.
فإذا كان النفوذ القديم يقوم على القدرة على التأثير في القرار، فإن الشراكة الجديدة تقوم على القدرة على جعل المصالح المشتركة أكثر قيمة من محاولة السيطرة على القرار.
وهنا ربما تكون أمام فرنسا فرصة، لا هزيمة.
فباريس تستطيع أن تتخلى عن وهم أن التاريخ يمنحها امتيازًا دائمًا، من دون أن تتخلى عن مصالحها. تستطيع أن تنظر إلى المغرب بوصفه قوة إقليمية صاعدة، وإلى الجزائر بوصفها دولة ذات قرار مستقل، وإلى تونس باعتبارها شريكًا اقتصاديًا وسياسيًا، وإلى ليبيا باعتبارها دولة تحتاج إلى الاستقرار لا إلى إدارة أزماتها من الخارج.
المشكلة الفرنسية ليست في نقص الأدوات، بل في طريقة استخدامها.
ففرنسا لا تحتاج إلى أن تكون الدولة الأكثر نفوذًا في شمال أفريقيا لكي تكون الدولة الأكثر فائدة. وقد يكون هذا هو الدرس الذي لم تستوعبه باريس بالسرعة الكافية: في عالم متعدد الأقطاب، لا يكفي أن تكون قويًا؛ يجب أن تكون مرغوبًا.
لقد تغير شمال أفريقيا لأن العالم تغير من حوله. ولم تعد العواصم المغاربية مضطرة إلى الاختيار بين باريس وواشنطن، أو بين أوروبا وأفريقيا، أو بين الغرب والشرق. لقد أصبحت قادرة، بدرجات مختلفة، على بناء علاقات متوازية ومتقاطعة.
وهذا هو المعنى الحقيقي لنهاية العصر الفرنسي القديم.
ليس أن فرنسا غادرت.
وليس أن أحدًا طردها.
بل أن المنطقة لم تعد ملكًا سياسيًا لشريك واحد.
لذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن يُطرح في 2026 ليس: “هل انتهى النفوذ الفرنسي في شمال أفريقيا؟” بل: هل تستطيع فرنسا أن تقبل بأن زمن النفوذ المنفرد انتهى، وأن تحول هذا التراجع إلى شراكة أكثر استدامة؟
إذا فعلت ذلك، فقد لا تكون فرنسا قد خسرت شمال أفريقيا، بل تكون قد ربحت فرصة لإعادة بناء علاقتها معها على أساس أكثر واقعية وتوازنًا. أما إذا ظلت تتعامل مع التاريخ باعتباره حقًا مكتسبًا في الحاضر، فقد تكتشف أن أكبر خسارة ليست فقدان صفقة أو عقد أو موقع دبلوماسي، وإنما فقدان القدرة على فهم المنطقة الجديدة.
شمال أفريقيا لا تطرد فرنسا. إنها فقط تضعها، للمرة الأولى منذ عقود، بين شركاء آخرين.
وهذا ليس بالضرورة نهاية النفوذ الفرنسي.
قد يكون بداية شيء أكثر نضجًا: فرنسا شريكًا، لا مركزًا.
العرب

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Anasaltikriti.jpg.webp?itok=IQeqbbI2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gVzdl2uVJ-yYJ5YhptNRIP9h19mku-ry0iY9zBsS61mTENsoUJCUDZ7IelA_6jeeklJjdOffwluzL0o8awDujBzr4F4_JnqoFpLQu3rD94ikkjpYTPkMeX9cjYPpq24eEJFhW9cs0mW3J6531Vmjozt5hX-icMJChobgb7E35I_HAien9iDZH8_WgG_vJsLn.jpg.webp?itok=11mi8v6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/XMsJz2mlV2MDbTTHM-39C6F3OV5Xionb6T4ZiiSqQXOkzXXicSM-k6qXiTi2tksDGRgl1W2PjuBaOYtyZttipkPCoCylc2lXAyTvS3dN1BQGcu5bNj8D16aJ1KhnQ7VPXo4Gdzc9uBozhFFaye9TiNygPvpaF3-9OwOD1H_rn4YMdPbuaEZux6kcf4NsimTJ_0.jpg.webp?itok=h1lHdffV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4_132_0_0.jpg.webp?itok=5ZsfnmFb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_2_2_0.jpg.webp?itok=qqnlsSE8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Lu1etXSxYVjThbVNbL1MShkjY2mMfEICnfc9A2hbPMGW1WWqRP3B3sOdTjJKw92UM_nJMXgOL3n39nVaHrMkpsTLWMCg4I5K1D-2IBE1t8I0XREzzAiSSiDIbNGAAng9QnZlHe4gwy1s-F1bEoJLANyJGPUYxBLyPpneTEPxJthckHjGZCSfnxxPLq9NNVCJ.jpg.webp?itok=pQyCm4VV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9_15_0_0_0_0_0.jpg.webp?itok=d7KfJBp5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_16_0_0.jpg.webp?itok=kiAY57Jo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%B1_3_0.jpg.webp?itok=AcWBJKKB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0_0.jpg.webp?itok=N5QmyRc4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/h4gLAS1JQJlPM0hotw-QRSXjZAexc3cnXhxBGVAk1Mu9I-KYkzRf8fdCm_PgG62M3ipAt3VXinMQQf7WA0aHuTLNwwo6KPpYp8YRa5BqXYWIqiVo5itGOWB366xMGp4huRj86Ql1OInMe6NRNJCkOFpaTYJYMUK49GDLqR3RGt06KnLoYik1zRS8w6xglU2t%20%281%29.jpg.webp?itok=J97BjbeZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_1_0_0_0_1_0_0_0_0_0_0_2_0_1_2_0.jpg.webp?itok=AdELn6Tb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=wWhYK1E0)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5_0.jpg.webp?itok=0dj98rvZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_2_0.jpg.webp?itok=HoKpS7ol)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=GlM2AIN3)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

