"الإخوان المسلمون" في ملفات الاستخبارات الأوروبية

"الإخوان المسلمون" في ملفات الاستخبارات الأوروبية

"الإخوان المسلمون" في ملفات الاستخبارات الأوروبية


01/06/2025

يواصل المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات (ECCI) تسليط الضوء على أنشطة جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، في ملف شامل يعرض تحذيرات أجهزة الاستخبارات الأوروبية من المخاطر المتزايدة التي تشكلها الجماعة على المجتمعات الديمقراطية، مستعرضًا التدابير والإجراءات التي اتخذتها الحكومات الأوروبية لمكافحة تطرّف جماعة الإخوان ومراقبة أنشطتها.

تقارير الاستخبارات الألمانية والنمساوية

تكشف تقارير الاستخبارات الألمانية والنمساوية عن شبكة واسعة تديرها جماعة الإخوان المسلمين في البلدين، تشمل منظمات وأنشطة متعددة، وروابط قوية بجمعيات إسلامية وأحزاب ألمانية. هذا التغلغل مكّن الإخوان من نشر إيديولوجيتهم وتوسيع نفوذهم. وقد أدركت السلطات الألمانية "حجم مخاطر جماعة الإخوان، وأنّها أصبحت تمثل تهديدًا من خلال استثمار التظاهرات في أعقاب حرب غزة، واستغلال صعود اليمين المتطرف لتوسيع عمليات الاستقطاب والتجنيد."

تحذيرات استخباراتية بارزة:

16 حزيران (يونيو) 2024 (النمسا): رصدت الاستخبارات الداخلية تحركات للإخوان منذ بداية 2023، مؤكدة وجود "منظمات إسلاموية راديكالية"، لكنّ جماعة الإخوان "أكثر خطورة" وتسعى للتأثير الواسع في قطاع التعليم والتدريب.

13 أيار (مايو) 2024 (ألمانيا): أشار تقرير مكتب حماية الدستور إلى تصنيف جماعة "مسلم إنتراكتيف" (MI) كـ "متطرفة" لرفضها الديمقراطية. وتُعتبر هذه الجماعة مقربة من "حزب التحرير" المحظور، وهو فرع من الإخوان.

تكشف تقارير الاستخبارات الألمانية والنمساوية عن شبكة واسعة تديرها جماعة الإخوان المسلمين في البلدين

20 حزيران (يونيو) 2023 (ألمانيا): تشعر هيئة حماية الدستور بالقلق من أنّ جماعة الإخوان "أرادت إقامة نظام اجتماعي موازٍ يُحرّض ضد القيم المجتمعية والدستور الألماني"، وتُعتبر "رائدة الجماعات الإسلاموية في ألمانيا".

كانون الثاني (يناير) 2022 (ألمانيا): حذّرت هيئة حماية الدستور من خطر انتشار الإخوان بعد رصد زيادة في عدد الأعضاء والقيادات.

16 كانون الأول (ديسمبر) 2021 (ألمانيا): كشفت الأجهزة الأمنية عن تأسيس الإخوان "بؤرة تطرف" في برلين بتمويل مباشر من فرع التنظيم في بريطانيا.

هل يتم حظر جماعة الإخوان في ألمانيا؟

يدرس البرلمان الألماني منذ أيار (مايو) 2024 مشروع قرار لحظر الجماعة والمنظمات المرتبطة بها ومصادرة أصولها. وصرّحت وزيرة الداخلية الفيدرالية نانسي فيزر في 12 حزيران (يونيو) 2024: بأنّ "الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات تعمل بشكل حاسم ضد الجماعات المتطرفة...، لن نتسامح مع الجماعات التي تدفع الشباب إلى التطرف وتنشئ إسلاميين جددًا."

الإخوان في تقارير الاستخبارات الفرنسية والسويسرية

بدأت فرنسا وسويسرا مؤخرًا في إقرار إجراءات لمواجهة خطر الإخوان، بعد تزايد التحذيرات الاستخباراتية. وتُعدّ جماعة الإخوان المسلمين في فرنسا من أكثر المنظمات الإسلامية تأثيرًا، وتمتلك شبكة واسعة من المساجد والجمعيات والمؤسسات الخيرية.

مخاوف استخباراتية:

أيار (مايو) 2024 (فرنسا): الحكومة الفرنسية تجري تحقيقًا موّسعًا بأنشطة الإخوان، مع تزايد المخاوف من "التهديد المحتمل للجماعة على القيم الأساسية للجمهورية الفرنسية المتمثلة في العلمانية والتماسك الاجتماعي".

2021 (فرنسا): صنّفت الحكومة الفرنسية الإخوان كجماعة "غير مرغوب فيها" بناءً على تقارير استخباراتية تشير إلى تدخل الجماعة في السياسة ونشر أفكار متطرفة.

وفي عام 2022 كشفت الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية أنّ جماعة الإخوان "تستخدم المنظمات غير الحكومية المعترف بها من قبل الدولة في فرنسا للترويج للأفكار المتطرفة في البلاد".

كانون الثاني (يناير) 2018 (سويسرا): صحيفة (لوتمب) السويسرية تكشف أنّ الاستخبارات السويسرية بدأت تحقيقات موسعة لكشف دعم منظمات سويسرية "للتنظيمات الإرهابية عبر شبكة من الشخصيات".

دارمانين: الإخوان يهاجمون جميع مجالات المجتمع، ويشكّلون شبكة: الرياضة والتعليم والطب والعدالة والمنظمات الطلابية والنقابية والمنظمات غير الحكومية والسياسة والجمعيات والثقافة.

أمّا عن التدابير للحدّ من أنشطة الإخوان، فقد أكد المركز في دراسته أنّه في 7 أيار (مايو) كلفت الحكومة الفرنسية مسؤولين كبارًا بإطلاق تحقيق استقصائي حول الإسلام السياسي وجماعة الإخوان، لتقييم خطابها وارتباطاتها وهياكلها وأنشطتها.

في 18 من الشهر ذاته صنف وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين الإخوان بـ "منظمة شريرة"، موضحًا أنّهم لا يشنون "جهادًا عنيفًا، لكنّهم يستخدمون أساليب أكثر لطفًا لجلب جميع قطاعات المجتمع تدريجيًا إلى المصفوفة الإسلامية".

وبعد يومين من التصنيف جمّدت السلطات الفرنسية نحو (25) مليون يورو من أموال الإخوان، وتوقف (8) من أصل (20) صندوقًا تابعًا للجماعة بعد رصد أموال مشبوهة.

وفي سويسرا كشفت  السلطات في تشرين الأول (أكتوبر) 2017 عن خطة لوقاية الشباب من التطرف، تتضمن "تشديد العقوبات والإجراءات الأمنية، وتعزيز صلاحيات الشرطة الاتحادية، وصياغة قانون استخبارات جديد".

الإخوان في تقارير الاستخبارات الهولندية والبلجيكية

استطاعت جماعة الإخوان المسلمين استغلال مناخ الديمقراطية والحرية في هولندا وبلجيكا كـ "ملاذ آمن لأنشطتها"، و"نسج شبكة هائلة من العلاقات داخل المجتمع ومفاصل الدولة، عن طريق المساجد والمراكز الثقافية والجمعيات 'الخيرية: التي تشترك جميعها في كونها عبارة عن واجهات لتنفيذ أهداف المشروع الإخواني في أوروبا".

مخاطر وتحذيرات استخباراتية:

الاستخبارات البلجيكية (GISS) تُصنّف جماعة الإخوان المسلمين على أنّها "خطر".

جهاز أمن الدولة البلجيكي (VSSE) يعتبر الحركة "تهديدًا ذا أولوية قصوى فيما يتعلق بالتطرف، لأنّ استراتيجيتها قصيرة المدى يمكن أن تخلق مناخًا من الاستقطاب والفصل العنصري داخل المجتمع البلجيكي".

 تُصنّف الاستخبارات البلجيكية (GISS) جماعة الإخوان المسلمين على أنّها "خطر"

في آذار (مارس) 2022: تقرير يكشف أنّ تنظيم الإخوان "يهدف إلى أسلمة تقدمية طويلة الأمد للمجتمع الأوروبي بكل مكوناته".

تشرين الثاني (نوفمبر) 2022 (بلجيكا): الاستخبارات البلجيكية تُحذّر من الأنشطة والتمويلات السرّية للإخوان التي تهدف لـ "استقطاب وتجنيد الجاليات المسلمة وخلق مجتمع موازٍ.

تدابير بلجيكية وهولندية:

شباط (فبراير) 2022: الحكومة الفدرالية البلجيكية تبدأ إجراءات سحب الاعتراف بالهيئة التمثيلية للديانة الإسلامية في البلاد، المقربة من الإخوان.

26 آذار (مارس) 2022: حكومة بروكسل تطلب تحقيقًا في وجود الإخوان المسلمين في بلجيكا.

حزيران (يونيو) 2021: وقف الدعم المالي لمنظمة الإغاثة الإسلامية العالمية في هولندا بعد تقارير مقلقة عن علاقاتها بالإخوان.

تشرين الاول (أكتوبر) 2021: تحقيق سرّي في هولندا في المساجد والمؤسسات الإسلامية التي يُشتبه في علاقتها بالتطرف.

الإخوان في تقارير الاستخبارات البريطانية والاتحاد الأوروبي: 

ما زالت جماعة الإخوان المسلمين تمثل "مصدر تهديد لأوروبا بشكل عام وبريطانيا بالتحديد"، كونها "ملاذًا آمنًا للجماعة منذ عقود طويلة، وحاضنة لأفكارها منذ تأسيسها في 1928". ومع تصاعد التوترات العالمية تجد الجماعة "بيئة خصبة للتغلغل أكثر داخل المجتمع والمؤسسات البريطانية".

وقد حذّرت تقارير أمنية واستخباراتية بريطانية من "استغلال الإخوان منصات مواقع التواصل الاجتماعي والمؤسسات الإسلامية للترويج لسياساتهم".

وفي تموز (يوليو) 2021 وتشرين الثاني (نوفمبر) 2022 جدد رئيس الاستخبارات البريطانية "إم آي 5" كين مكالوم تحذيره من أنّ "الإسلامويين يمثلون تهديداً، ووصف رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في أيلول (سبتمبر) 2021 الإسلام السياسي بـ "تهديد أمني من الدرجة الأولى".




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية