
لم تعد المعركة السياسية حول الإسلام والإسلاموية في الولايات المتحدة محصورة في المساجد أو المؤسسات الدينية، ولم تعد القضية الفلسطينية مجرد ملف من ملفات السياسة الخارجية الأمريكية. خلال العقدين الماضيين انتقلت هذه الملفات إلى قلب الجامعات والنقاشات الحقوقية والحركات التقدمية، لتنشأ شبكة واسعة من التحالفات بين منظمات إسلامية وجماعات يسارية وتقدمية، وهو ما تطلق عليه مراكز بحثية غربية اسم "تحالف الأحمر ـ الأخضر".
ويُستخدم المصطلح لوصف التقاطع بين تيارات إسلامية وأجزاء من اليسار التقدمي حول قضايا مثل فلسطين، ومناهضة العنصرية، والهجرة، والاستعمار، وحقوق الأقليات. وترى الدراسات أنّ هذا التقاطع لم يكن مجرد تحالف ظرفي حول قضايا سياسية مشتركة، وإنّما شكّل، بمرور الوقت، بنية أوسع سمحت لمنظمات مرتبطة بالإخوان المسلمين بتجاوز نطاق المجتمع المسلم والوصول إلى قطاعات أوسع من المجتمع الأمريكي.
لكنّ توصيف هذه الشبكة باعتبارها "تحالفاً" موحداً يظل محل نقاش؛ إذ إنّ الحركات اليسارية والإسلامية داخل الولايات المتحدة ليست كتلة واحدة، كما أنّ الاشتراك في قضية أو حملة لا يثبت وحده وجود علاقة تنظيمية. لذلك فإنّ السؤال الأهم ليس ما إذا كان كل ناشط يساري أو كل مؤيد للقضية الفلسطينية جزءًا من هذا التحالف، وإنّما: كيف نشأت نقاط التقاطع، ومن استفاد منها، وكيف تحولت الجامعات إلى واحدة من أهمّ ساحات هذا التفاعل؟
من فلسطين إلى "التقاطعية"
بدأت القضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية تدخل بصورة متزايدة في خطاب الحركات التقدمية الأمريكية من بوابة "التقاطعية"، وهي فكرة تقوم على النظر إلى أشكال مختلفة من التمييز والقمع باعتبارها مترابطة.
في هذا الإطار، لم يعد الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُناقش فقط باعتباره نزاعًا إقليميًا، وإنّما جرى ربطه بقضايا العنصرية والاستعمار وحقوق السكان الأصليين والعدالة الاجتماعية، وهنا وجدت بعض المنظمات الإسلامية مساحة مشتركة مع اليسار التقدمي.
فبالنسبة إلى هذه المنظمات، أتاحت اللغة الحقوقية والتقدمية إعادة تقديم القضية الفلسطينية أمام جمهور أمريكي أوسع من الجمهور المسلم. وبالنسبة إلى قطاعات من اليسار، وفرت الحركات الفلسطينية والإسلامية قاعدة شعبية وتنظيمية واسعة لقضايا تتقاطع مع خطابها حول الاستعمار والعنصرية وحقوق الأقليات، هذه النقطة كانت حاسمة؛ إذ انتقل النشاط من المطالبة بسياسات أمريكية معينة في الشرق الأوسط إلى بناء تحالفات داخل المجتمع الأمريكي نفسه، وهكذا أصبحت الجامعة أحد أهم المختبرات التي التقت فيها هذه التيارات.
الجامعة... من النقاش الأكاديمي إلى التعبئة السياسية
كان صعود حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، المعروفة اختصارًا بـBDS، إحدى المحطات الأساسية في هذا التحول، وتشير دراسات أمريكية إلى الفترة الممتدة تقريباً من 2007 إلى 2017 باعتبارها مرحلة تشكل فيها داخل الجامعات الأمريكية ما تصفه بـ "البنية التحتية" الدائمة للنشاط المؤيد للفلسطينيين والمناهض للصهيونية.
لم تعد المقاطعة مجرد حملة تستهدف شركات أو منتجات مرتبطة بإسرائيل، وإنّما تحولت في بعض الجامعات إلى حركة سياسية وثقافية تنظم المؤتمرات والندوات والاحتجاجات وتدريب الطلاب وبناء التحالفات مع منظمات أخرى.
وكانت Students for Justice in Palestine (SJP) من أبرز الشبكات الطلابية التي لعبت دورًا في هذا المجال، وبحسب رابطة مكافحة التشهير (ADL)، تضم شبكة SJP مئات الفروع في الجامعات الأمريكية والكندية، وكانت من أبرز المنظمين لحملات BDS والاحتجاجات المناهضة لإسرائيل، ثم أصبحت لاحقًا أحد المراكز الرئيسية لتنظيم الاحتجاجات والاعتصامات الجامعية في 2024، لكنّ اللافت في قصة SJP ليس حجمها فقط، وإنّما الطريقة التي نشأت بها بعض علاقاتها.
AMP"" وSJP""... من النشاط الطلابي إلى شبكة وطنية
تربط مصادر أمريكية بين SJP ومنظمةAmerican Muslims for Palestine (AMP)، التي تأسست في منتصف العقد الأول من القرن الحالي، وكان من أبرز مؤسسيها الأكاديمي الفلسطيني-الأمريكي حاتم بزيان.
وتشير ADL إلى أنّ بزيان كان من المشاركين في تأسيس SJP، وأنّ AMP طورت لاحقًا برامج لتدريب الطلاب على النشاط المناهض لإسرائيل وتنظيم الحملات داخل الجامعات. وتقول إنّ AMP دعمت أنشطة SJP وساعدت في تنظيم مؤتمرات طلابية منذ العقد الأول من القرن الحالي.
وفي عام 2011 دعمت AMP مؤتمرًا وطنيًا لـSJP في جامعة كولومبيا، شارك فيه مئات الطلاب من عشرات الجامعات، وتناول أساليب تطوير النشاط المناهض لإسرائيل داخل الحرم الجامعي، وفقًا لـADL .
هذه العلاقة مهمة لأنّها تكشف أحد الفروق بين الاحتجاج العفوي والبنية التنظيمية، فالحركة الطلابية لا تعتمد فقط على وجود قضية تحشد الطلاب، وإنّما تحتاج إلى تدريب، ومواد دعائية، وخبرات تنظيمية، وشبكات اتصال، ومصادر تمويل، وقدرة على نقل الخبرات من جامعة إلى أخرى.
وتقول ADL إنّ AMP قدمت دعمًا ماليًا محدودًا لأنشطة مجموعات جامعية، وإنّها أقرت في 2024 بتقديم مبالغ تتراوح بين 500 و2000 دولار لتغطية نفقات محددة لفعاليات طلابية.
ولا يعني ذلك أنّ كل فرع من فروع SJP تابع تنظيميًا لـAMP، خصوصًا أنّ SJP تصف فروعها بأنّها مستقلة. لكنّ العلاقة التاريخية والتنظيمية بين الطرفين توضح كيف يمكن لمنظمة وطنية أن تساعد في بناء حركة طلابية واسعة دون أن تكون هي الجهة الرسمية التي تدير كل فرع.
أين يدخل "الأحمر" في المعادلة؟
هنا يظهر الجزء الثاني من المصطلح: "الأحمر"، ولا تشير الكلمة إلى حزب سياسي بعينه، وإنّما إلى قطاعات من اليسار الأمريكي، خصوصًا التيارات التقدمية المناهضة للرأسمالية والإمبريالية والاستعمار، التي وجدت في القضية الفلسطينية نقطة التقاء مع منظمات وناشطين مسلمين.
هذا التقاطع سمح للقضية الفلسطينية بالخروج من إطار "الجالية المسلمة" إلى فضاء سياسي أوسع، ففي الجامعات يمكن أن تتعاون مجموعة طلابية مسلمة مع مجموعات يسارية أو مناهضة للعنصرية أو منظمات يهودية مناهضة للصهيونية أو مجموعات حقوقية حول احتجاج واحد، ومن هنا تتضاعف القدرة على الحشد.
لم يعد الطالب المسلم بحاجة إلى أن يتحرك باعتباره ممثلًا لجالية دينية فقط، وإنّما يستطيع أن يتحرك ضمن خطاب أوسع: مكافحة الاستعمار، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان، ومناهضة العنصرية.
وتعتبر ISGAP أنّ هذه القدرة على تغيير "لغة القضية" كانت أحد أهم عناصر نجاح التحالف.
هل هو تحالف حقيقي أم مجرد تقاطع مصالح؟
تصف الدراسات "تحالف الأحمر ـ الأخضر" باعتباره جزءًا من استراتيجية متعمدة للإخوان المسلمين، وترى أنّ الشبكات الإسلامية استفادت من التحالف مع اليسار للوصول إلى قطاعات لم تكن لتصل إليها بمفردها، لكنّ إثبات وجود تحالف سياسي لا يعني تلقائيًا إثبات وجود غرفة عمليات مشتركة أو قيادة مركزية واحدة.
فالحركات الاحتجاجية الأمريكية بطبيعتها شبكية ولا مركزية، كما أنّ اليسار الأمريكي نفسه يضم تيارات متباينة، بعضها علماني جذري، وبعضها ليبرالي، وبعضها مناهض للصهيونية، وبعضها مؤيد لحل الدولتين.
لذلك فإنّ وجود تعاون بين AMP وSJP من جهة، ومجموعات تقدمية أخرى من جهة ثانية، يمكن إثباته في حالات كثيرة؛ أمّا القول إنّ كل هذا النشاط يخضع لإدارة استراتيجية واحدة لجماعة الإخوان، فهو استنتاج أوسع يحتاج إلى إثبات مستقل لكل شبكة وعلاقة.
من BDS إلى ما بعد 7 أكتوبر
بحلول 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 كانت الجامعات الأمريكية قد أصبحت بيئة سياسية جاهزة لحشد واسع حول القضية الفلسطينية، هذا التراكم التنظيمي جعل الاستجابة للاحتجاجات بعد هجوم حماس أكثر سرعة واتساقًا، معتبرة أنّ الشبكات التي تشكلت خلال سنوات BDS كانت بمثابة بنية تحتية جاهزة للتعبئة.
وفي المقابل، تشير بيانات ومراقبات مستقلة إلى أنّ SJP كانت بالفعل من أبرز القوى المنظمة للاحتجاجات الجامعية التي بدأت بعد الهجوم، وتقول ADL إنّ الشبكة نظمت في 12 تشرين الأول /أكتوبر 2023 ما أطلقت عليه "يوم المقاومة"، ثم لعبت دورًا مركزيًا في موجة الاحتجاجات والاعتصامات التي اجتاحت الجامعات الأمريكية في 2024.
وتشير إلى أنّ بعض فروع SJP تبنت خطابًا مؤيدًا لحماس أو بررت هجمات 7 أكتوبر، وهو ما يختلف من فرع إلى آخر، ولا يمكن تعميمه تلقائيًا على كل أعضاء الشبكة.
وترى الدراسات أنّ وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي تلعب دورًا في نقل المصطلحات من الحركات الاحتجاجية إلى الجمهور الأوسع، وتمنح بعض المنظمات القدرة على تقديم متحدثين وخبراء باعتبارهم ممثلين للمجتمع المسلم أو للقضية الفلسطينية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/904_1.jpg.webp?itok=rcBuIZph)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_0_0_0_1.jpeg.webp?itok=Smm6UH6B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_1_0_0_0.jpg.webp?itok=8vpTUa4f)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.jpg.webp?itok=ZM_qmrLT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d_0.jpg.webp?itok=yy5MdzNM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0i33mbrCkQsejC9h8nytn1n_ucAPON30WeMDqkRmPicuRlOSMJILFREKB-U7rkuZ4QHDNkn1wMtc_kq0pB6VIQps9_ZsHEsdP6VNRpiuf_Dh9R51jhLoG5HjgiqPYX1m_bjkG4nJf_ZhUUuNzwUiQUjf7ccvoUZACNekGeasfT2u5-r-7f4mtY3oqdhWGk7p.jpg.webp?itok=EA0C8UZr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_8_2_1.jpg.webp?itok=pahYLxZN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1_2_0_0_8_0.jpg.webp?itok=2RLrG6lq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_24_0_0.jpg.webp?itok=rJ5tQ7nF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_2_0.jpg.webp?itok=HoKpS7ol)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=8Vzq5M0J)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/d1V4NBrxNbNN5BMmWbz7Cnj4MVJVA8OlqxSjOsNg64f9CfB--9vj_6KucJQlm70UzGsNiSEzgbEk2U3vqzSWutg1tDqyb6SdhvUsXTNqEvpSQy4LWJ2A1a6bndyYZNpu6dBYarOUwJXUa4qFw397zwNcMnOYG1LGNHY11zuZYMPC4WdJVIDpwESWoHMb49uT%20%281%29.jpg.webp?itok=ByoOskcY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gzXFY1etlldIHay5T7dY9zbMYT1ZjywY1ImhHEabr4-nUagU3fJbFVs42DzT1ucPAwJ2KNjSveBcRhniDOEyKXAD95p1c5Z6eFQOdSGUFwYM5jNqJ3vXbWia70aaTHJyGIEeIDIQp6h-SMdpTnM2Me23qsecVirBH0Rbiwx01G7T6ii50Enml1lVusNfp3_j%20%281%29.jpg.webp?itok=-DZMfs8d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_3.jpg.webp?itok=pHqrfLPb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_3_0.jpg.webp?itok=9i6zbI2S)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/se2eSzBtgtZRvochpXWXHRd8zJBTdSWUjbrvDt0HXmgf6oUX8IJbzzaVjDswDs5fNPFP8F2YCXmj1QoaVi7cvkkCLIDn4lgzNlP5Fb1m1yxn_6_MonFxDiYg9RD7QPKpOqQ76LD1Y5aT7WMJxmzBKZdrEuyHdbh_kree1NSzAlBQqGvzJiK_H5thQehOLXXq%20%281%29.jpg.webp?itok=ybPL0QY1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HZqzmEM3wHkpGDbaSRAGBBQMhEa0hdlTTItgQp3YQ8vkDfD4RYKg23G5l2fLOzSA03MFwoRi3ZXf323e4nL3cGcgCtJZ1paZeCO0deQan3C9vbLdqv33J12rlbMXyvhrmx35wvn3PVmnqlgOasmOg-uxIOD0Ui5L3ldmqsEmQOVOc-DELTto2MSMQ5fvj8mD%20%281%29.jpg.webp?itok=wQ_c7z8P)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/CoGHKdHI0A1hPADsf1xvDHVYJqUe203-L3Pi6M4DItYuTY-LBYbdxBlWhxyVw5eFpyA77EhAFTia-ZJfwN_pPc-dT2jAvVSmof1AU4jW-RzbK6tUu3zl53R8QNE4uB11Ku6-xRExeteqGE4nrU0FKMjgD-qSsmdO2ta_bQ1psS94XeIDmHXni2TQvZ9guYV4.jpg.webp?itok=d3qSl9vR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Q-eEQo-e5nHXh59BLAedIfYizSVuYuBTHRnfkZIx0Ui0qPldAUkbYNlWNh-4ozUox4mLdLugSTxOsQfowMzKHUshN15Ei793Wvn1gSOWT-0xpdHmYFueGYwY3n3gNQHlR1hbix8gX3y1CWx8ak1YOzJNu9PvgfmuKpoAb2KqHTuSpO4X20wtYu14wkKPlTEk%20%281%29.jpg.webp?itok=JB132jr9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/cAxNXFonRdm5D_UzgtB6_froUEIOgm-gU3c94jT_V4OWU4eRQdztMPRWajcDXKngGxNCwGWguH5boGy-cIEcodFHKpUMgjvE9kr3MC_-6b5e_WAF50l7Zc-4hB9nkTTZCCWlJLRgFIgTEgOdVhJ_cxSmVZuhoWI54DrR5HPU3nmExuwojvcT2SgfA86PMfoq%20%281%29.jpg.webp?itok=Q-8ycNYU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132_0_0_1_0.jpg.webp?itok=VZoZrpeR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/p5eBdKuvCLSeRkZOCHy4RYdCf6uEJ74ZewUOBrt6ckaacdMqpAi0w72HxxhAReOxHVqFCfNdbWC7oOaukx7_3I6UNDYpi_wtnRBocHrpEfHX2Fr2zNCD8t6ZEDEWs0-izLaNchlwIFztEXaech-DDzsNSXJUdxQk477vnouRDjeEG_d68RvcxI1sSIVL8XY1%20%281%29.jpg.webp?itok=OUOfR5gf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1_3_0_0_1.jpg.webp?itok=Le9yHjtD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)

