ملاحقة أعضاء جماعة إسلامية بتهمة نشر فيروس كورونا.. ما القصة؟

ملاحقة أعضاء جماعة إسلامية بتهمة نشر فيروس كورونا.. ما القصة؟

مشاهدة

09/04/2020

اتهمت السلطات الباكستانية إحدى الجماعات الاسلامية الأصولية بنشر فيروس كورونا المستجد في العديد من دول آسيا.

ورغم مطاردة أتباع جماعة التبليغ الإسلامية الأصولية في باكستان والهند، إلا أنّها تنفي مسؤوليتها في هذا الحدث، وفق ما أورت وكالة "رويترز" للأنباء.

السلطات الباكستانية تتهم جماعة التبليغ الإسلامية بنشر فيروس كورونا في العديد من دول آسيا

ويمارس أعضاء هذه الجماعة، في جنوب آسيا، نشاطهم من باب إلى باب ضمن مجموعات صغيرة لنشر الدعوة.

ويؤكد العضو في المجلس الإسلامي لباكستان، خورشيد نافيد، أنّ هذه الجماعة التي تأسست في شمال الهند في 1927 "مهمتها نشر الإسلام"، مشدداً على طابعها "غير السياسي".

ويضيف نافيد "لم يطلبوا يوماً من أحد القتال في كشمير أو فلسطين أو أفغانستان، لذلك اعتبروا معادين للجهاديين واستهدفتهم هجمات عدة".

ففي 18 آذار (مارس) الماضي، أسفر هجوم انتحاري لحركة طالبان باكستان على أحد أهم أماكن عبادتهم في رايوند بالقرب من لاهور بشرق باكستان، عن سقوط تسعة قتلى وعشرين جريحاً.

وقال الخبير في شؤون جماعة التبليغ، موسى خديم الله، إنّ "معظم ناشطيها في فرنسا من المهاجرين الأميين"، موضحاً أنّها "قامت بتمشيط المساكن" المخصصة للعمال الأجانب.

بلغ عدد أعضاء الجماعة المصابين بالفيروس 650 وأول إصابتين سجلتا في غزة كانتا لعائدين من اجتماع للجماعة

وأوضح أنّ الجماعة معروفة بتجمعاتها التي تنظم "لنشر الجوانب الروحانية"، مشيراً إلى أنّ كل مجموعة في أي بلد تعقد تجمعاً واحداً، على الأقل، أسبوعياً. كما تعقد تجمعات أوسع تعرف باسم الاجتماعات بشكل منتظم على المستوى؛ الإقليمي والدولي.

والجانب الآخر من عمل هذه الجماعة هو النشاط الدعوي. ويتم إرسال أعضائها في مهام لبضعة أيام وأحياناً لبضعة أشهر.

وقال خديم الله إنّ "الاجتماع والدعوة هما الطابعان الأساسيان للتبليغ"، مشيراً إلى أنّ "هذه هي المشكلة أيضاّ اليوم مع انتشار فيروس كورونا المستجد"، والنداءات التي أطلقت من أجل التباعد الاجتماعي والحجر.

يشير خديم الله إلى أنّ جماعة التبليغ "لديها رؤية روحانية وأعضاؤها يغلبون كفة الإيمان على العلوم".

واتهمت السلطات الباكستانية والماليزية والهندية ثلاثة تجمعات نظمتها "التبليغ" في آذار (مارس) الماضي بالمساهمة في انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد داخل حدودها وخارجها.

وشارك أعضاء من سبعين بلداً في "الاجتماع" الباكستاني الذي ضم مئة ألف شخص.

وأول إصابتين سجلتا في قطاع غزة الفلسطيني كانتا لشخصين عائدين من هذا الاجتماع.

وحتى الآن بلغ عدد أعضاء الجماعة المصابين بالفيروس نحو 650. وقد توفي اثنان منهم بينما توفي 10 في الهند على إثر اجتماع آخر.

ويجري البحث عن عشرات الآلاف من أعضاء الجماعة في باكستان بينما وُضع عشرون ألفاً آخرون في الحجر الصحي.

الصفحة الرئيسية