"طهران تتنكر لشعبها".. فيروس كورونا يفضح التمييز الطبقي في إيران

"طهران تتنكر لشعبها".. فيروس كورونا يفضح التمييز الطبقي في إيران

مشاهدة

25/03/2020

على الرغم من انتشار الفيروس التاجي الجديد، كوفيد-19، في جميع أنحاء إيران وتسجيل أعداد كبيرة من الإصابات والوفيات جراء الفيروس، يضطر العاملون في العديد من المصانع الكبيرة للبقاء في أماكن عملهم بموجب قرارات حكومية.

هذا الوضع أثار غضب شريحة كبيرة من العمال في إيران، أعربوا عن مخاوف من الإصابة بالفيروس ونقله لعائلاتهم.

وقبل نحو أسبوع، أضرب حوالي 3500 عامل من عمال المناجم في منطقة كرمان بسبب قيام السلطات بإجبارهم على العمل.

في المقابل، كشفت عناوين صحفية معارضة للنظام، أن بعض الموظفين، "يسمح لهم بالبقاء في بيوتهم" وإدارة أعمالهم عن بعد بسبب كورونا.

ووفقا لذات التقارير، فإن الأشخاص المسموح لهم بمغادرة العمل والحجر الصحي في منازلهم هم كبار الموظفين ومديرو الشركات "المقربون من الحكومة".

ولا يزال عمال شركات التصنيع، والمؤسسات الخدماتية في منطقة "تبريز" التي عرفت معدلا مرتفعا من الإصابات بفيروس كورونا المستجد، يلتحقون كل يوم بمقار عملهم.

ونقلت وسائل إعلام عن أحد العمال، دون ذكر هويته، قوله إن الموظفين يضطرون للعمل 12 ساعة في اليوم في اتصال وثيق مع مئات الأشخاص الآخرين، وأضاف "إما أن تقبل أو تطرد من عملك".

وقال عامل آخر إنهم لم يتلقوا معدات واقية، مثل الأقنعة والقفازات، وأن المصنع الذي يشتغل فيه لم يكن يتحقق من درجات حرارة الموظفين قبل السماح لهم بالدخول.

وتقول تدوينات نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إن ثلاثة من موظفي محطة الحافلات في أصفهان أصيبوا بـ فيروس كورونا، في حين يشتبه في إصابة عدد آخر، ومع ذلك، رفض عمدة أصفهان، وهو أيضا رئيس شركة الحافلات في المدينة، تعليق الخدمات بالشركة.

وفي 11 مارس، احتج موظفو شركة "إيران خودرو" بعد وفاة عامل، يشتبه في إصابته بالفيروس التاجي.

بعدها، نقل العديد من الموظفين المشتبه في إصابتهم بالعدوى إلى المستشفى واضطر المصنع إلى الإغلاق بعد عدة أيام.

وحتى يوم الاثنين، 23 مارس، حدثت 10500 حالة وفاة بسبب كورونا في 212 مدينة في جميع مقاطعات إيران الـ 31، وفقا لمجموعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة.

وتوفي ما لاغ يقل عن 1،262 في محافظة أصفهان، و872 في محافظة خراسان رضوى، و536 في محافظة جولستان، و369 في محافظة خوزستان، و160 محافظة أردبيل، و83 في محافظة زنجان.

بالإضافة إلى 41 في محافظة كوهجيلويه، و40 في محافظة سمنان.

لكن السلطات تحاول إخفاء الأرقام الحقيقية خوفا من تذمر الرأي العام المحلي.

وعوض الاهتمام بالموظفين والعمال الخائفين على صحتهم وذويهم، بدأت السلطات الإيرانية حملة اعتقالات وسط الشباب الذين يتحدثون عن الموضوع على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبلغت حصيلة الوفيات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد في إيران 1,934 حالة والإصابات 24,811.

وترفض طهران الحديث عن طريقة تسييرها للأزمة، بل منعت الثلاثاء فريقاً أرسلته منظمة "أطباء بلا حدود" لمساعدة البلاد على مكافحة الوباء من العمل في إيران.

طهران وصفت أعضاء المنظمة بأنهم "قوى أجنبية" غير مرحّب بها على أراضي الجمهورية الإسلامية، ما أثار استنكار منظّمة "أطباء بلا حدود"، لا سيّما وأنّ حصيلة وفيات كوفيد-19 في هذا البلد ناهزت ألفي حالة.

مستشار وزير الصحة الإيراني، علي رضا وهاب زاده قالإنه إنه "نظراً لتطبيق خطة التعبئة الوطنية لاحتواء فيروس كورونا والزجّ بكامل القدرات الطبية للقوات المسلحة، ليس من الضروري في الوقت الراهن إنشاء أسرة مستشفيات من قبل القوى الأجنبية، ووجودها مستبعد".

عن "الحرة"

الصفحة الرئيسية