مجلة أمريكية: تراجع كبير في ثقة معظم الحلفاء بقوة ونفوذ واشنطن

الولايات المتحدة تواجهة أزمة في ثقة الحلفاء... تقرير

مجلة أمريكية: تراجع كبير في ثقة معظم الحلفاء بقوة ونفوذ واشنطن


18/10/2022

اعتبرت مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية أنّ قيادة الولايات المتحدة للعالم باتت تواجه أزمة حقيقية، مع "التراجع الكبير" في ثقة معظم الحلفاء بقوة ونفوذ واشنطن.

ورأت المجلة في تقرير لها، نُشر أمس، أنّ "هذه الأزمة لا تتعلق بالحيوية الاقتصادية أو البراعة الدبلوماسية أو القوة العسكرية، ولكن بالشرعية". 

ولفتت المجلة إلى أنّه "في جميع أنحاء العالم تُظهر استطلاعات الرأي والمقابلات أنّ الجماهير والنخب في البلدان التي تعتبر نفسها حليفة للولايات المتحدة، أصبحت لديها شكوك كبيرة حول حالة واتجاه الديمقراطية الأمريكية".

استطلاعات الرأي والمقابلات تُظهر أنّ الجماهير والنخب في البلدان الحليفة للولايات المتحدة أصبحت لديها شكوك كبيرة حول حالة واتجاه الديمقراطية الأمريكية

وقالت المجلة: "أظهرت الاستطلاعات أنّهم لم يعودوا يرون في أمريكا نموذجاً، وهم قلقون بشأن ما إذا كان النظام السياسي الأمريكي ما يزال بإمكانه تحقيق نتائج جديرة بالثقة".

وأضافت أنّ "هذه المشاعر أصبحت مدعاة للقلق، ففي الماضي ارتفعت صورة الولايات المتحدة في الخارج، وانخفضت أحياناً، اعتماداً على من كان في البيت الأبيض، أو الإجراءات التي تتخذها  في الخارج، لكنّ الآراء حول الديمقراطية الأمريكية ظلت ثابتة، وإن كانت أقلّ إيجابية ممّا كان يفترضه العديد من الأمريكيين".

وتابعت: "الآن بدأ هذا يتغير، لأنّ وراء الشعبية المتقلبة باستمرار لرؤساء الولايات المتحدة، هناك انخفاض مطرد في التقييم الدولي لقوة النظام السياسي الأمريكي".

ووفقاً للمجلة، تحتل الولايات المتحدة المرتبة (26)، بين تشيلي وإستونيا، في أحدث مؤشر للديمقراطية في "وحدة الإيكونوميست إنتليجنس" البريطانية، التي وصفت الولايات المتحدة لأول مرة بأنّها "ديمقراطية معيبة" العام 2016.

تحتل الولايات المتحدة المرتبة 26، بين تشيلي وإستونيا، في أحدث مؤشر للديمقراطية في "وحدة الإيكونوميست إنتليجنس"

بدورها، تصنف منظمة "فريدوم هاوس" في واشنطن الولايات المتحدة بدرجة أقلّ من الأرجنتين ومنغوليا في الوصول إلى الحقوق السياسية والحريات المدنية.

ونبّهت "فورين أفيرز" في تقريرها من أنّه "إذا لم يعد بإمكان الناس في جميع أنحاء العالم الاعتماد على الديمقراطية الأمريكية لتكون مثالاً يحتذى به ولتنفيذ عمل أمريكي حاسم بشأن التحديات المشتركة، فستفقد واشنطن سلطتها الأخلاقية على قيادة العالم".

ورأت المجلة أنّ الأمريكيين "أصبحوا يشعرون بشكل بديهي بفقدانهم لمكانتهم، إذ إنّه على مدى العقدين الماضيين أعرب ثلثاهم تقريباً عن اعتقادهم أنّ الولايات المتحدة هي أقلّ احتراماً دولياً ممّا كانت عليه في الماضي، وفقاً لمسح أجراه مركز "بيو" للأبحاث.

وقالت المجلة: إنّ "من المرجح أن يتدهور هذا الاحترام أكثر، وفي حين أنّ 61% من الجمهور في (13) دولة عبر الأطلسي تم استطلاعه في عام 2022 من قبل صندوق مارشال الألماني، يعتقد أنّ الولايات المتحدة هي اللاعب الأكثر نفوذاً في الشؤون العالمية اليوم، إلا أنّ الأقلية، أي 35% فقط، يتوقعون أن تكون الأكثر نفوذاً في (5) أعوام".

وأعربت المجلة عن رأيها في أنّه "لاستعادة تلك المكانة المفقودة، يجب على الديمقراطية الأمريكية التغلب على تحديات السياسة الحزبية والجمود المؤسسي وحالة عدم الاستقرار"، مضيفة أنّ واشنطن "ستحتاج أيضاً إلى إثبات قدرتها على إنتاج سياسات دولية مستدامة يمكن لأصدقاء الولايات المتحدة وأعدائها على حدٍّ سواء الاعتماد عليها".

 

الصفحة الرئيسية