ماكرون يقطع شريان التمويل.. الإخوان أمام اختبار البقاء في فرنسا

ماكرون يقطع شريان التمويل.. الإخوان أمام اختبار البقاء في فرنسا

ماكرون يقطع شريان التمويل.. الإخوان أمام اختبار البقاء في فرنسا


17/07/2025

في خطوة تصعيدية جديدة ضد تنظيم الإخوان، تتجه الحكومة الفرنسية نحو تشديد الإجراءات الرقابية والمالية التي تستهدف نشاط الجماعة داخل البلاد، وذلك في ظل تزايد المخاوف من تغلغلها "الناعم" في المجتمع الفرنسي عبر مؤسسات التعليم والثقافة والجمعيات.

وبحسب ما أورده موقع "العين الإخبارية" نقلًا عن مجلة "Le Pèlerin" الفرنسية، فإن تنظيم الإخوان بات في صلب النقاش العام والإعلامي حول الإسلام السياسي في فرنسا، وسط مطالب متصاعدة بتجفيف منابع تمويل الجماعة ووضع حد لما تصفه السلطات بـ"الاختراق الأيديولوجي الهادئ" لمؤسسات الدولة.

مطالب متصاعدة بتجفيف منابع تمويل الجماعة ووضع حد لما تصفه السلطات بـ"الاختراق الأيديولوجي الهادئ" لمؤسسات الدولة

وتشير التقارير الأمنية إلى أن جماعة الإخوان تركّز أنشطتها في مجالات الثقافة والتعليم والعمل الجمعياتي، بهدف نشر أفكار تتعارض مع مبادئ الجمهورية، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى تقديم تقرير مفصل لمجلس الدفاع في 21 أيار / مايو الماضي، يشخّص هذا التهديد ويدعو لاتخاذ إجراءات فورية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سبق أن قاد حملة لتمرير قانون "مكافحة الانفصالية" عام 2021، يسعى اليوم إلى الذهاب أبعد من ذلك، من خلال مشروع قانون جديد يتضمن آليات لتجميد الأصول، وفرض رقابة مالية صارمة على الجمعيات المصنّفة ضمن التيار الإخواني أو المتأثرة به. ومن المنتظر أن يُعرض القانون الجديد قبل نهاية صيف 2025.

من جهتها، كشفت مجلة Franc-Tireur الفرنسية في تحقيق خاص بعنوان "الإخوان المسلمون: ماكرون يضرب المحفظة"، أن الإجراءات المقبلة تركز على محاصرة التمويلات الأجنبية ومراقبة مصادر الدعم المشبوه، في إطار خطة حكومية تهدف لوقف تمدد التنظيم.

الإجراءات المقبلة تركز على محاصرة التمويلات الأجنبية ومراقبة مصادر الدعم المشبوه في إطار خطة حكومية تهدف لوقف تمدد التنظيم

ورغم أن عدد المنتمين مباشرة إلى جماعة الإخوان في فرنسا لا يتجاوز بضع مئات، فإن تأثيرهم، بحسب المختصين، يتجاوز العدد بكثير من خلال الشبكات والأنشطة التي تخترق قطاعات التعليم والرياضة والمستشفيات وحتى القضاء، وفق ما تؤكده الباحثة فلورانس بيرجو بلاكلير، صاحبة كتاب "الإخوان وشبكاتهم"، التي تعرضت لتهديدات بعد نشره.

وفي حين يرى بعض المحللين أن الجماعة تمر بحالة تراجع مؤسسي، خصوصًا بعد توقف مؤتمراتها الكبرى، فإن السلطات الفرنسية تعتبر أن المخاطر ما تزال قائمة، وأن المعركة ضد "التمدد الإخواني" لم تنته بعد، بل دخلت مرحلتها الأشد.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية