ماذا تقول أوراق سعيد حوى حول أصول الاستقطاب عند الإخوان؟

ماذا تقول أوراق سعيد حوى حول أصول الاستقطاب عند الإخوان؟


31/10/2021

توجب أوراق القيادي الإخواني السوري سعيد حوى (1935-1989) غير المنشورة، وضع منهجية توفيقية إصلاحية واقعية تتصل بالجميع، وتتعاون في الممكن من خلال جمعيات النفع العام، والتكتلات الوظيفية، والجمعيات التعاونية، والقبائل، والعوائل، وغرف التجارة، والقوى، والتجمعات السياسية، والصحافة، ورجال الإعلام، والخطباء، والعلماء، والشخصيات ذات التأثير، والعاملين للإسلام، والمنادين بالديمقراطية.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: "تبرعات الموتى" تفضح حركة النهضة ومخططات جديدة في ليبيا

ويتضح من خلال الأوراق كيف أنّ هناك فرقاً بين الاستقطاب والتجنيد والعمل الجماهيري العام، الذي لا يُشترط أن يكون التحرك من قبل عناصر الجماعة فقط داخل تلك الدوائر؛ وإنما يمكن توظيف مقربين لتحقيق الخطة.

الأسس العامة للاستقطاب

تُفنِّد الأوراق الأسس العامة للاستقطاب في استراتيجية الإخوان للانتشار، وتلخّصها في: البدء بالمتعاونين مع التنظيم الإخواني، والحرص على الإعلاميين والعناصر النشطة وأصحاب العلاقات العامة والفكر في جميع النواحي، والتركيز على المحبين للإسلام نساءً ورجالًا، وتأطيرهم في عمل جماعي عبر هيئات وأشكال رسمية لتحقيق مطالب وقضايا وطنية بأساليب ومحتويات إسلامية، ويمكن الاستفادة من الجمعيات التعاونية والحشد الانتخابي وجمعيات النفع العام، والتواجد في المساجد والدواوين الخاصة والمناسبات والقضايا الاجتماعية والأحداث السياسية.

وتقسّم محاور العمل للانتشار الجماهيري والتجنيد إلى:

-محور التعريف بدعوة الإخوان: وتتحدث فيه عن استغلال موسم الحج في توزيع كتيبات للتعريف بدعوة الإخوان منذ 1986، وإرسالها للأقطار المختلفة، وعمل محاضرات في بعض المخيمات، وندوات.

اقرأ أيضاً: كتاب "جند الله ثقافة وأخلاقاً" لسعيد حوى: إعلان حرب على العالم

– محور الانتقاء: أي اختيار عناصر شابة وتربيتها تربية خاصة على النهج الإخواني، لتكوين طلائع لأقاليمها، وركائز لقيام عمل منظّم وفق فقه الجماعة التنظيمي والحركي.

وقدمت الأوراق شرحًا وافيًا لـ"تحقيق العلاقة بالمتبوع"، وتعني جعل الأقاليم عبارة عن روافد للكنانة (التنظيم الأم في مصر)، بما يؤدي إلى مواصلة العمل، واكتساب التوجيه والإشراف من مكتب الإرشاد.

تُوصِي الأوراق بأنه لا بد من إيجاد تيار غير محسوب على أي قوة سياسية يتمحور حول مصلحة المجموع الذي تمثله الجماعة والارتقاء بمستواه

وتبدأ الأسس بالمتعاونين مع التنظيم الإخواني، ثم الحرص على الإعلاميين والعناصر النشطة وأصحاب العلاقات العامة والفكر في جميع النواحي، وبعدها التركيز على المحبين للإسلام نساًء ورجالاً وتأطيرهم في عمل جماعي عبر هيئات وأشكال رسمية لتحقيق مطالب وقضايا وطنية بأساليب ومحتويات إسلامية، ووفق قول كاتبها: يمكن الاستفادة من الجمعيات التعاونية والحشد الانتخابي وجمعيات النفع العام والتواجد في المساجد والدوواين الخاصة والمناسبات والقضايا الاجتماعية والأحداث السياسية.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون في آسيا.. ما الذي يحدث؟

كما أشارت الأوراق إلى الوحدة التنظيمية للاستقطاب مع الحفاظ على أن يكون المجلس الأعلى للتيار سرياً والمكاتب الإدارية سرية كذلك، وأن تتوافر صفات الترفع عن الخصومة خاصة مع الجماعات الإسلامية الأخرى العاملة، وأن يكون المجند على ثقة من دينه وتحركه.

سياسات التحرك الإخواني للاستقطاب

وفق أوراق سعيد حوى، فسياسات الاستقطاب توجب وضع منهجية توفيقية إصلاحية واقعية تتصل بالجميع، وتتعاون في الممكن من خلال جمعيات النفع العام، والتكتلات الوظيفية، والجمعيات التعاونية، والقبائل، والعوائل، وغرف التجارة، والقوى، والتجمعات السياسية، والصحافة، ورجال الإعلام، والخطباء، والعلماء، والشخصيات ذات التأثير، والعاملين للإسلام، والمنادين بالديمقراطية.

من الواضح أنه لا يُشترط أن يكون التحرك من قبل عناصر الجماعة فقط داخل تلك الدوائر؛ وإنما يمكن توظيف مقربين لتحقيق الخطة. لذا أشار حوى إلى أنه لا بد من تحديد مناطق التأثير، والعناصر المندرجة ضمنها في شبكة للارتباط واضحة.

اقرأ أيضاً: "جند الله تخطيطاً" لسعيد حوى..ديمقراطيّة أم وسيلة للوصول إلى سلطة مطلقة؟

وفي إطار استغلال جمعيات النفع العام، تُوصِي الأوراق بأنه لا بد من إيجاد تيار غير محسوب على أي قوة سياسية يتمحور حول مصلحة المجموع الذي تمثله الجماعة والارتقاء بمستواه، وهذا التيار لا بد أن يتعاون مع الجميع، ويَحْذَرَ من عداء أو احتواء الجميع، على أن تكون نواة التيار من المستنيرين ذوي الحكمة والدهاء، وأن تكون له أطروحاته وأدبياته ومواقفه.

اقرأ أيضاً: الإخوان المسلمون: مناورات عبثية في تونس وتسريحات داخلية في المغرب

سيبدأ هذا التيار صغيرًا -حسب سعيد حوى- لكنه سيكبر إذا ما حافظ على حسن العلاقات وتعاون مع الجميع، وهنا لن يُضير الجماعة أن تحقق المصالح الفئوية كخطوة أولى، فهي لبنة لبناء التماسك الأوَّليّ، ثم في مرحلة تحقيق دور الفئة في المجتمع سيبدأ الطرح الفكري وتتبلور الآراء السياسية في العلاقة مع الساحة السياسية (أي إن الجماعة في هذه المرحلة ستُولي اهتماماً بصناعة تيار، وفي المرحلة الثانية طرح الأفكار الخاصة بها).

أشارت الأوراق إلى الوحدة التنظيمية للاستقطاب مع الحفاظ على أن يكون المجلس الأعلى للتيار سرياً والمكاتب الإدارية سرية كذلك

يقول كاتب الورقات: "لا بد أن نكسب ثقة الناس، ونصل إلى دواوينهم عن طريق هذه الجمعيات، وإشراك أبناء المناطق في العمل الاجتماعي وهذا الجهد، وكذلك القبائل والعوائل، وتكوين علاقات مع مراكز التأثير دون إضاعة الوقت مع عامّتهم، والمساهمة في التمحور البدوي للقبيلة دون تذكية العصبية، وتوجيه هذا المحور بما يخدم الأهداف، بمعنى المحافظة على مكتسبات القبائل والتعامل معهم بصفتنا أفرادًا مستقلين أو ممثلين لتكتلات لا ترتبط بأحزاب، واختراق غرف التجارة، وتكوين علاقات مع مراكز التأثير فيها، والاستفادة من أعضائها في التعرف على الأوضاع المالية للبلاد وسياسة السلطة بشأنها، ومحاولة التعرف على الوزراء، ومحاولة الاتصال بهم جميعًا وتوجيههم، والاستفادة منهم في تعيين الأكفاء، واختراق القوى والتجمعات السياسية، والاتصال بهم بقدر الإمكان، ومشاركتهم في مواقف المعارضة، وتوظيفهم في بعض المسائل، وإبقاء القنوات مفتوحة معهم، ولفت انتباههم إلى الأولويات، وأن تكون العلاقة معهم عن طريق أشخاص العمل العام، والعمل مع الصحافة، وكتابة آرائنا بها، وحسن الصلة برؤساء التحرير، وإعانتهم في إنجاح صحفهم، وحسن الصلة برجال الإعلام وطرح بعض الأسماء لتلميعها، ومحاولة التدرّب على المساهمة الإعلامية، وأيضًا الخطباء والعلماء واحترامهم بما يليق، وتوطيد الصلة بهم، والاستفادة منهم في تعميق الوعي الشرعي، واقتراح بعض المواضيع والأفكار للتصدي لها، وتقييم أدائهم وتوجيههم، وتوظيفهم في توجيه الساحة، والحفاظ على العلاقة بالشخصيات ذات التأثير، والاستفادة منهم كل في عمله، والتعامل معهم بناء على حجم تأثيرهم، وإشراكهم في حركاتنا تحت اسم المناداة بالديمقراطية والشريعة، وأيضًا الحفاظ على العلاقة بباقي العاملين للإسلام، سواء كانوا مستقلين أو ضمن تجمعات محلية أو عالمية، وتهيئتهم لأمور المرحلة المقبلة التي تتأطر فيها حركة الشريعة والديمقراطية".

محاور العمل 

يقسّم المنظّر الإخواني سعيد حوى محاور العمل في خطة التحرك للانتشار إلى: محور التعريف بدعوة الإخوان، ثم محور الانتقاء، أي اختيار عناصر شابة وتربيتها تربية خاصة على النهج الإخواني، لتكوين طلائع لأقاليمها، وركائز لقيام عمل منظّم وفق فقه الجماعة التنظيمي والحركي، ومحور التأجيل، أي تأجيل برامج حين توجد اجتهادات تقترب أو تبتعد عن خط التنظيم في بقية الساحات المجاورة.

وقدمت الأوراق شرحاً وافياً لـ"تحقيق العلاقة بالمتبوع"، وتعني جعل الأقاليم عبارة عن روافد للكنانة (التنظيم الأم في مصر)، بما يؤدي إلى مواصلة العمل، واكتساب التوجيه والإشراف من مكتب الإرشاد.

اقرأ أيضاً: صمت الإخوان عن إدانة مقتل النائب البريطاني: مباركة مبطّنة؟

وتُفنِّد الأوراق في الختام الأسس العامة للاستقطاب والتجنيد في استراتيجية الإخوان للانتشار، وتلخّصها في: البدء بالمتعاونين مع التنظيم الإخواني، والحرص على الإعلاميين والعناصر النشطة وأصحاب العلاقات العامة والفكر في جميع النواحي، والتركيز على المحبين للإسلام نساءً ورجالًا، وتأطيرهم في عمل جماعي عبر هيئات وأشكال رسمية لتحقيق مطالب وقضايا وطنية بأساليب ومحتويات إسلامية، ويمكن الاستفادة من الجمعيات التعاونية والحشد الانتخابي وجمعيات النفع العام، والتواجد في المساجد والدواوين الخاصة والمناسبات والقضايا الاجتماعية والأحداث السياسية.



انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية