
محسن أمين
مرت سبع سنوات على تولي الرئيس التونسي قيس سعيد الحكم في أكتوبر/تشرين الأول 2019، ليعلن طي صفحة هيمنة الإخوان في بلاده ويؤسس لمسار جديد في تاريخها.
ومنذ فوزه في الانتخابات الرئاسية، دخل الرئيس قيس سعيد في "حرب تحرير وطني"، مثلما أسماها في مناسبات عدة، ضد تنظيم الإخوان بعد أن توصل لحقائق خطيرة وملموسة من قبل مجلس الأمن القومي عن تورط الجماعة في الإرهاب والاغتيالات والفساد المالي.
وفي 25 يوليو/تموز 2021 قرر الإطاحة ببرلمان الإخوان الذي ترأسه زعيمهم راشد الغنوشي وإقالة حكومة هشام المشيشي، وذلك استجابة للاحتجاجات الشعبية العارمة وخروج آلاف التونسيين مطالبين برحيل الإخوان.
كما ألغى دستور 2014 الذي ساهم الإخوان في صياغته وأسس عبره للنظام البرلماني المعدل، واستبدله بدستور 2022 الذي نقل البلاد إلى نظام رئاسي.
وحظرت السلطات، الاجتماعات في مقرات حركة النهضة وأغلقت مقرها المركزي في العاصمة، ما شلّ قدرتها التنظيمية على الأرض.
فيما شهدت الفترة التي تلت 25 يوليو 2021 ملاحقات قضائية واسعة شملت الصفين الأول والثاني من قيادات الحركة، ومن بينهم الغنوشي وعلي العريض ونور الدين البحيري والسيد الفرجاني ومنذر الونيسي والصحبي عتيق في قضايا خطيرة أبرزها الاغتيالات السياسية وتسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر والتخابر والتآمر على أمن الدولة والفساد المالي.
ولم يقتصر الأمر على العمل الحزبي، بل امتدت الملاحقات إلى الجمعيات الخيرية والدينية والمنظمات التي استخدمها الاخوان كأذرع خلفية لبناء حاضنتها الشعبية وتمويل أنشطتها الإرهابية والمارقة على القانون.
ويرى مراقبون أنه بعد مرور 7 سنوات نجح سعيد في الإنهاء الفعلي للهيمنة السياسية والمؤسساتية لحركة النهضة على مفاصل الحكم في تونس، على الرغم من بقاء الجدل حول مدى القضاء التام على وجود الموالين للجماعة في مؤسسات الدولة.
إنقاذ الدولة
وقال الناشط والمحلل السياسي خالد بالطاهر، إن تم النجاح في إنقاذ الدولة من منظومة المحاصصة الحزبية والانهيار الاقتصادي والسياسي الذي تسبب فيه حكم النهضة وحلفائها.
وأكد بالطاهر لـ"العين الإخبارية" أنه مع وجود الصف الأول والثاني من القيادات إما في السجن أو في المنفى خارج البلاد، تعيش الحركة حاليا حالة من الشلل التنظيمي التام والعجز عن التواصل مع قواعدها أو تجديد نخبها.
ولا يتوقع بالطاهر عودة الإخوان في تونس خاصة بعد مسار المحاسبة الذي كشف جرائم هذا التنظيم.
وأشار إلى أن مسار المحاسبة ركز على ملفات حساسة يقف وراءها الإخوان وأبرزها قضية اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي (عام 2013)، حيث شهدت هذه الملفات أحكاما قضائية وإدانات غير مسبوقة ضد قيادات الإخوان إضافة إلى ملف التسفير إلى بؤر التوتر، حيث أصدر القضاء أحكاما مشددة ضد قيادات إخوانية وأمنية لتورطها في تسهيل هذه العمليات.
وأوضح أنه بالرغم من أياديها المغروسة في دواليب الدولة ومحاولتهم افتعال الأزمات في البلاد خلال الصيف الماضي من خلال قطع الكهرباء والمياه وإضرام الحرائق في الغابات إلا أنه تم التفطن لكل مخططاتهم الإجرامية وتمت محاسبة المتورطين.
وأشار إلى أن البلاد نجحت في إفشال مخططات الإخوان التي اعتمدت على بث الشائعات وتوظيف صفحات إلكترونية للتشكيك في مؤسسات الدولة وافتعال الأزمات، خصوصاً بعد فشل الجماعة في تحقيق أي تعبئة شعبية في التحركات الاحتجاجية التي دعت إليها.
انهيار فعلي
من جهته، قال الناشط السياسي زياد القاسمي لـ"العين الإخبارية" إنه بالرغم من الإنهاء الفعلي للهيمنة السياسية والمؤسساتية لحركة النهضة على مفاصل الحكم في تونس، إلا أنها مازالت تسعى بشكل مستمر للعودة إلى الشارع كأداة للضغط.
وأوضح أن الحكومة التونسية انطلقت في مسار تطهير المؤسسات الحكومية من براثن الإخوان عبر إجراء تدقيق شامل للانتداب في الوظائف الحكومية منذ صعود الإخوان للحكم في 2011، وهو ما سيمكن الدولة من التخلص من أيادي الإخوان.
وأشار إلى أن حركة النهضة في أوج ضعفها السياسي، حتى أن الشارع لا يستجيب إلى تحركاتها مهما دعت فضلا عن تآكل رصيدها الانتخابي ما دفعها إلى التخفي وراء التحركات الاحتجاجية التي تقودها الأحزاب الديمقراطية المعارضة أو المنظمات النقابية والمشاركة فيها.
وأفاد بأن حركة النهضة بعد سجن قياداتها البارزة أصبحت غير قادرة على التعبئة ومنبوذة سياسيا، ولم تستطع بناء تحالفات حقيقية مع قوى المعارضة المدنية بسبب ما خلفته فترة حكمها من أزمات وتوترات.
وأشار إلى أن جماعة الإخوان تعاني أيضا من فراغ قيادي حاد وتفكك لوجستي بعد صدور أحكام قضائية مشددة وإدانات ضد كبار قادتها وعلى رأسهم راشد الغنوشي ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض.
ومنذ فوزه في الانتخابات الرئاسية، دخل الرئيس قيس سعيد في "حرب تحرير وطني"، مثلما أسماها في مناسبات عدة، ضد تنظيم الإخوان بعد أن توصل لحقائق خطيرة وملموسة من قبل مجلس الأمن القومي عن تورط الجماعة في الإرهاب والاغتيالات والفساد المالي.
وفي 25 يوليو/تموز 2021 قرر الإطاحة ببرلمان الإخوان الذي ترأسه زعيمهم راشد الغنوشي وإقالة حكومة هشام المشيشي، وذلك استجابة للاحتجاجات الشعبية العارمة وخروج آلاف التونسيين مطالبين برحيل الإخوان.
كما ألغى دستور 2014 الذي ساهم الإخوان في صياغته وأسس عبره للنظام البرلماني المعدل، واستبدله بدستور 2022 الذي نقل البلاد إلى نظام رئاسي.
وحظرت السلطات، الاجتماعات في مقرات حركة النهضة وأغلقت مقرها المركزي في العاصمة، ما شلّ قدرتها التنظيمية على الأرض.
فيما شهدت الفترة التي تلت 25 يوليو 2021 ملاحقات قضائية واسعة شملت الصفين الأول والثاني من قيادات الحركة، ومن بينهم الغنوشي وعلي العريض ونور الدين البحيري والسيد الفرجاني ومنذر الونيسي والصحبي عتيق في قضايا خطيرة أبرزها الاغتيالات السياسية وتسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر والتخابر والتآمر على أمن الدولة والفساد المالي.
ولم يقتصر الأمر على العمل الحزبي، بل امتدت الملاحقات إلى الجمعيات الخيرية والدينية والمنظمات التي استخدمها الاخوان كأذرع خلفية لبناء حاضنتها الشعبية وتمويل أنشطتها الإرهابية والمارقة على القانون.
ويرى مراقبون أنه بعد مرور 7 سنوات نجح سعيد في الإنهاء الفعلي للهيمنة السياسية والمؤسساتية لحركة النهضة على مفاصل الحكم في تونس، على الرغم من بقاء الجدل حول مدى القضاء التام على وجود الموالين للجماعة في مؤسسات الدولة.
إنقاذ الدولة
وقال الناشط والمحلل السياسي خالد بالطاهر، إن تم النجاح في إنقاذ الدولة من منظومة المحاصصة الحزبية والانهيار الاقتصادي والسياسي الذي تسبب فيه حكم النهضة وحلفائها.
وأكد بالطاهر لـ"العين الإخبارية" أنه مع وجود الصف الأول والثاني من القيادات إما في السجن أو في المنفى خارج البلاد، تعيش الحركة حاليا حالة من الشلل التنظيمي التام والعجز عن التواصل مع قواعدها أو تجديد نخبها.
ولا يتوقع بالطاهر عودة الإخوان في تونس خاصة بعد مسار المحاسبة الذي كشف جرائم هذا التنظيم.
وأشار إلى أن مسار المحاسبة ركز على ملفات حساسة يقف وراءها الإخوان وأبرزها قضية اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي (عام 2013)، حيث شهدت هذه الملفات أحكاما قضائية وإدانات غير مسبوقة ضد قيادات الإخوان إضافة إلى ملف التسفير إلى بؤر التوتر، حيث أصدر القضاء أحكاما مشددة ضد قيادات إخوانية وأمنية لتورطها في تسهيل هذه العمليات.
وأوضح أنه بالرغم من أياديها المغروسة في دواليب الدولة ومحاولتهم افتعال الأزمات في البلاد خلال الصيف الماضي من خلال قطع الكهرباء والمياه وإضرام الحرائق في الغابات إلا أنه تم التفطن لكل مخططاتهم الإجرامية وتمت محاسبة المتورطين.
وأشار إلى أن البلاد نجحت في إفشال مخططات الإخوان التي اعتمدت على بث الشائعات وتوظيف صفحات إلكترونية للتشكيك في مؤسسات الدولة وافتعال الأزمات، خصوصاً بعد فشل الجماعة في تحقيق أي تعبئة شعبية في التحركات الاحتجاجية التي دعت إليها.
انهيار فعلي
من جهته، قال الناشط السياسي زياد القاسمي لـ"العين الإخبارية" إنه بالرغم من الإنهاء الفعلي للهيمنة السياسية والمؤسساتية لحركة النهضة على مفاصل الحكم في تونس، إلا أنها مازالت تسعى بشكل مستمر للعودة إلى الشارع كأداة للضغط.
وأوضح أن الحكومة التونسية انطلقت في مسار تطهير المؤسسات الحكومية من براثن الإخوان عبر إجراء تدقيق شامل للانتداب في الوظائف الحكومية منذ صعود الإخوان للحكم في 2011، وهو ما سيمكن الدولة من التخلص من أيادي الإخوان.
وأشار إلى أن حركة النهضة في أوج ضعفها السياسي، حتى أن الشارع لا يستجيب إلى تحركاتها مهما دعت فضلا عن تآكل رصيدها الانتخابي ما دفعها إلى التخفي وراء التحركات الاحتجاجية التي تقودها الأحزاب الديمقراطية المعارضة أو المنظمات النقابية والمشاركة فيها.
وأفاد بأن حركة النهضة بعد سجن قياداتها البارزة أصبحت غير قادرة على التعبئة ومنبوذة سياسيا، ولم تستطع بناء تحالفات حقيقية مع قوى المعارضة المدنية بسبب ما خلفته فترة حكمها من أزمات وتوترات.
وأشار إلى أن جماعة الإخوان تعاني أيضا من فراغ قيادي حاد وتفكك لوجستي بعد صدور أحكام قضائية مشددة وإدانات ضد كبار قادتها وعلى رأسهم راشد الغنوشي ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض.
العين

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D9%86_1.jpg.webp?itok=WkkaD5mr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86_7.jpg.webp?itok=mFrEBuTB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_91.jpg.webp?itok=gYyEdaiC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_5.jpg.webp?itok=4eEKPT-3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_13.jpg.webp?itok=ETymazjZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-1_0_4_2_0_2.png.webp?itok=ikUUCgsC)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%863.jpg.webp?itok=a2IwPya7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A0_0.jpg.webp?itok=Vj-f8A98)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_9.jpg.webp?itok=WyIdO961)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF_14.jpg.webp?itok=81HI4KZy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84_3.jpg.webp?itok=aKcww81v)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A910%20%D8%B3.jpg.webp?itok=Hi99sLo0)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_10.jpg.webp?itok=n1QF3bgu)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_2.png.webp?itok=zIM7ZHbc)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_11.jpg.webp?itok=XKFZ_04A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
