بين الدوافع الأمنية والضغوط الخارجية: لماذا حظرت كينيا جماعة الإخوان؟

 بين الدوافع الأمنية والضغوط الخارجية: لماذا حظرت كينيا جماعة الإخوان؟

بين الدوافع الأمنية والضغوط الخارجية: لماذا حظرت كينيا جماعة الإخوان؟


25/09/2025

يرى الخبراء أنّ قرار الحكومة الكينية تصنيف جماعتي "الإخوان المسلمين" و"حزب التحرير" كمنظمتين إرهابيتين، الذي اتخذه الرئيس وليام روتو، يعكس توازنًا دقيقًا بين أولويات الأمن الداخلي الملحة ومتطلبات التحالفات الاستراتيجية الدولية.

وقد أصبح القرار نافذًا فورًا بعد نشره في الجريدة الرسمية الكينية في 19 أيلول (سبتمبر) الجاري، بموجب "أمر منع الإرهاب لعام 2025" الذي أصدره وزير الداخلية كيبتشومبا موركومين. وبموجب هذا القانون مُنحت الأجهزة الأمنية صلاحيات موسعة تشمل التحقيق في الخلايا المشتبه بها، والسعي لتمديد فترات احتجاز المشتبه بهم قضائيًا، وتفكيك الشبكات المالية واللوجستية المرتبطة بهذه الكيانات، وفق (إرم).

ويهدف القرار إلى قطع المنابع الإيديولوجية والمالية التي تغذّي التطرف في منطقة القرن الأفريقي، لا سيّما بين الشباب.

وتتهم السلطات الكينية جماعة الإخوان بـ "تغذية الإيديولوجيات المتطرفة" التي تزعزع استقرار الدولة، وتعتبر حظر "حزب التحرير" خطوة استباقية لمواجهة دعوات إقامة "خلافة عالمية" في مراحلها المبكرة، خاصة أنّ البلاد عانت طويلًا من هجمات دموية شنتها حركة الشباب الصومالية.

هذا، وأشار محللون، مثل الباحث منذر موهيندا، إلى أنّ هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن الضغوط والتوجهات الدولية. فهي تأتي في أعقاب انتقادات وجهها السيناتور الأمريكي جيمس ريش حول مصداقية كينيا كحليف، وتتزامن مع تقديم السيناتور تيد كروز مشروع قانون في واشنطن لتصنيف "الإخوان" منظمة إرهابية.

وبما أنّ نيروبي تعتمد بشكل كبير على المعلومات الاستخباراتية من الولايات المتحدة وشركائها، فإنّ هذا التصنيف يعزز شراكاتها الأمنية، ويوطد علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الدول المؤثرة التي تحظر نشاط الجماعة.

 

 

 

 

 

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية