
لم تعد المخاوف المرتبطة باستغلال التنظيمات الإرهابية للتكنولوجيا الحديثة محصورة في نشر الدعاية المتطرفة، واستقطاب المقاتلين، وتوسيع شبكات التأييد عبر الإنترنت، فالتطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي يفتح أمام هذه التنظيمات إمكانات جديدة للاستفادة من المعرفة الرقمية في التخطيط والتنسيق ومعالجة المشكلات التي تواجه عناصرها في الميدان، بما يغير طبيعة التهديد الذي تمثله من دون أن يلغي القيود البشرية والميدانية التي تواجهها.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في أفريقيا، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع هشاشة مؤسسات الدولة، واتساع المناطق النائية، وصعوبة فرض السيطرة الأمنية المستدامة في بعض المناطق الحدودية. وفي حوض بحيرة تشاد، حيث تنشط جماعة «بوكو حرام» والفصائل المرتبطة بتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا، يمكن للأدوات الرقمية أن تمنح المقاتلين وسائل إضافية للحصول على المعلومات وتبادل الخبرات، حتى في البيئات التي تفتقر إلى البنية التحتية التقنية المتقدمة.
ولا تبدو خطورة هذا التحول في أن الذكاء الاصطناعي يمنح التنظيمات الإرهابية قدرات خارقة، بل في إمكان خفض كلفة الوصول إلى المعرفة، وتسريع معالجة المشكلات، ونقل الخبرات بين الأفراد والوحدات التنظيمية، حيث أن المعلومات التي كانت تتطلب في السابق متخصصين أو تجارب ميدانية متكررة قد تصبح متاحة بصورة أسرع، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة أنظمة الحماية التقنية والسياسات الأمنية التقليدية على مواكبة هذا التطور.
في السياق، تتناول دراسة نشرها مركز «تريندز للبحوث والاستشارات»، بعنوان «الذكاء الاصطناعي في خدمة الإرهاب: بوكو حرام نموذجًا»، هذا التحول من خلال استعراض أبحاث الباحثة أنطونيا جوليش، مديرة الأمن الدولي في برنامج كامبريدج لعلوم وسياسات الذكاء الاصطناعي بجامعة كامبريدج، بشأن استخدام التنظيم للتقنيات المتقدمة. وتستند الدراسة إلى مقابلات ميدانية مع أعضاء سابقين في الجماعة، وتبحث في مدى اندماج هذه التقنيات في بنيتها الداخلية وممارساتها اليومية.
من الاستخدام الفردي إلى المعرفة المنظمة
أحد أبرز الاستنتاجات التي تعرضها الدراسة هو أن توظيف الذكاء الاصطناعي داخل «بوكو حرام» لم يعد، وفق الشهادات التي جُمعت، مجرد مبادرات متفرقة يقوم بها أفراد يمتلكون معرفة تقنية، بل اتخذ لدى بعض الفصائل شكلًا أكثر تنظيمًا، شمل نقل الخبرة وتدريب الأعضاء وتخصيص أدوار للاستفادة من الأدوات الرقمية.
وتوضح هذه النقلة أن التحدي لا يتعلق بعدد الأشخاص الذين يستطيعون الوصول إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي فحسب، وإنما بقدرة التنظيم على تحويل الاستخدام الفردي إلى معرفة مشتركة قابلة للتداول داخل هياكله. فحين تنتقل الخبرة من شخص إلى آخر، وتصبح جزءًا من إجراءات العمل والتدريب، يمكن أن يستمر استخدامها حتى مع تبدل الأفراد أو فقدان بعض الكوادر.
وتلفت الدراسة إلى دور الشبكات العابرة للحدود في نقل المعرفة التقنية إلى فصائل التنظيم، بما في ذلك التدريب المباشر الذي قدمه عناصر مرتبطون بتنظيم «داعش». وتكشف هذه النقطة أن التطور التقني لا يحدث بالضرورة بصورة مستقلة داخل كل جماعة، بل قد ينتقل عبر الروابط التنظيمية القائمة، تمامًا كما تنتقل الخبرات القتالية والأفكار وأساليب العمل.
ويزيد هذا النمط من تعقيد المواجهة الأمنية؛ فاستهداف فرد يمتلك مهارات تقنية قد لا يؤدي إلى إنهاء القدرة التي اكتسبها التنظيم إذا كانت المعرفة قد انتقلت بالفعل إلى آخرين. ولذلك تصبح متابعة شبكات التدريب وتبادل الخبرات، إلى جانب مراقبة الاستخدامات الضارة للتكنولوجيا، جزءًا مهمًا من فهم كيفية تطور قدرات الجماعات المسلحة.
فصيلان وأساليب مختلفة في التعامل مع التكنولوجيا
تتناول الدراسة الفروق بين جناحي الجماعة اللذين تبلورا بعد الانقسام الذي شهدته عام 2016، وهما جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد، المعروفة اختصارًا بـ«JAS»، وولاية غرب أفريقيا التابعة لتنظيم «داعش»، المعروفة بـ«ISWAP».
وتشير النتائج إلى اختلاف في أسلوب إدارة استخدام الذكاء الاصطناعي بين الطرفين. فالفصيل المرتبط بتنظيم «داعش» يبدو، وفق الدراسة، أكثر ميلًا إلى المركزية وإخضاع الاستخدام لإشراف وحدات وأفراد محددين، بينما يتمتع القادة الميدانيون في فصيل «JAS» بهامش أكبر من الاستقلالية في تبني الأدوات التقنية وتوظيفها.
ولا يعكس هذا الاختلاف مجرد تباين إداري، بل يوضح أن التكنولوجيا لا تُحدث التأثير نفسه في جميع التنظيمات، وإنما تتأثر بطريقة توزيع السلطة واتخاذ القرار داخل كل منها. فالمركزية قد تساعد على توحيد الإجراءات ومراقبة الاستخدام، في حين قد تمنح اللامركزية الأفراد قدرة أكبر على التجريب والتكيف السريع، لكنها قد تصعّب الرقابة وتؤدي إلى تفاوت الممارسات بين الوحدات.
وتكشف المقارنة كذلك أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتحول إلى جزء من ثقافة التنظيم، لا مجرد وسيلة تقنية عابرة. فعندما تُدرج هذه الأدوات في التدريب وتبادل الخبرة، فإنها تصبح مرتبطة بكيفية اكتساب المعرفة وتقييم الخيارات وحل المشكلات، وهو تطور يستحق المتابعة في دراسات الجماعات المسلحة الأخرى.
من الدعاية الإلكترونية إلى دعم القرارات الميدانية
لطالما استفادت الجماعات الإرهابية من الإنترنت في نشر خطابها المتطرف، وتوزيع المواد الدعائية، وتوسيع دائرة الوصول إلى المؤيدين المحتملين. لكن ما يلفت الانتباه في نتائج البحث هو اتساع الوظائف التي يمكن أن تؤديها أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل التنظيم، لتشمل معالجة المعلومات، ودعم التخطيط، ومراجعة نتائج الأنشطة السابقة، والتعامل مع بعض المشكلات التقنية واللوجستية.
وبحسب البحث الذي أعدته جوليش، استخدمت عناصر من الفصيلين أدوات الذكاء الاصطناعي في مراحل مختلفة من أنشطتها، بما في ذلك التحضير للعمليات وتقييم ما حدث بعدها. ويعني ذلك أن التكنولوجيا باتت تُستغل، وفق الشهادات، بوصفها وسيلة مساعدة في اتخاذ القرار، وليس فقط أداة لإنتاج الرسائل الموجهة إلى الجمهور.
ويحمل هذا التحول دلالة تتجاوز الحالة النيجيرية؛ إذ يمكن للنماذج اللغوية أن تساعد المستخدمين على تنظيم معلومات متفرقة، ومقارنة بدائل، وتفسير مواد مكتوبة، وتلخيص خبرات سابقة. وعندما تقع هذه القدرات في أيدي جماعات مسلحة، فإنها قد تسهم في تقليص بعض العوائق المعرفية التي كانت تحد من قدرة الأفراد على الوصول إلى معلومات متخصصة.
وتشير الدراسة كذلك إلى الاستفادة من الأدوات الرقمية في معالجة بعض الصعوبات التي تواجه العناصر في الميدان، ومراجعة الإخفاقات السابقة بهدف تحسين الأداء. وهذا الاستخدام يثير مخاوف بشأن قدرة التنظيمات على التعلم من تجاربها بسرعة أكبر، خصوصًا عندما تتوافر لها قنوات اتصال تسمح بنقل المعلومات بين المقاتلين والقادة.
هل أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا في القوة القتالية؟
أبرز ما يميز نتائج البحث هو الانتقال من دراسة الاستخدام الدعائي للتكنولوجيا إلى بحث علاقتها بالوظائف القتالية والتنظيمية. وتكتسب هذه المسألة خطورتها من أن توفير المساعدة المعرفية قد يغير طريقة تعامل الجماعات المسلحة مع بعض العقبات، حتى من دون امتلاكها مختبرات متقدمة أو فرقًا كبيرة من المتخصصين.
فالتنظيم الذي يستطيع الاستفادة من الأدوات التجارية المتاحة قد يجد فيها وسيلة لتوسيع دائرة المعرفة لدى أعضائه، وتسهيل التواصل بين أصحاب الخبرة والعناصر الأقل خبرة، وتحسين إدارة المعلومات. وتصبح هذه الإمكانية أكثر أهمية حين تُدمج في بنية تنظيمية تتولى تدريب الأفراد وتبادل الخبرات ومتابعة الاستخدام.
لكن من الضروري التمييز بين امتلاك أداة تقنية وبين تحقيق تفوق عسكري فعلي، إذ تشير الشهادات التي جمعتها الدراسة إلى استخدامات عملياتية، لكنها لا تعني، بمفردها، أن الذكاء الاصطناعي أحدث زيادة قابلة للقياس في القدرة التدميرية للتنظيم أو غيّر موازين المواجهة مع القوات الحكومية.
ويشير الملخص البحثي إلى أن الاستخدامات التي وثقتها المقابلات ظلت ضمن أنماط التسليح والعمليات التقليدية، رغم ما أبداه بعض المشاركين من اهتمام بإمكانات أكثر تدميرًا.
تجاوز القيود التقنية يضع سياسات الحماية أمام اختبار
تطرح الدراسة سؤالًا أساسيًا بشأن فعالية التدابير التي تعتمدها الشركات المطورة لأنظمة الذكاء الاصطناعي لمنع استخدام منتجاتها في أنشطة ضارة. فهذه الأنظمة مصممة لتقييد بعض الطلبات الخطرة، لكن وجود القيود لا يضمن أن جميع محاولات إساءة الاستخدام ستُمنع.
وتشير نتائج البحث إلى أن بعض الأفراد اكتسبوا مهارات في التعامل مع قيود المنصات وصياغة الطلبات، مستفيدين من التدريب الذي تلقوه. كما أن بعض المهام، مثل تنظيم المعلومات أو صياغة الاتصالات أو المساعدة اللوجستية، قد تبدو في ظاهرها استخدامات عادية، رغم إمكان إدراجها ضمن نشاط تنظيمي عنيف.
ويجعل ذلك مهمة اكتشاف إساءة الاستخدام أكثر تعقيدًا؛ إذ لا يمكن التعامل مع كل طلب يتعلق بالمعلومات أو التخطيط باعتباره مؤشرًا على نشاط إرهابي، كما لا يكفي الاعتماد على حظر مجموعة من الكلمات أو الموضوعات لمنع جميع الاستخدامات الضارة.
وتحتاج مواجهة هذه المخاطر إلى منظومة متكاملة تجمع بين تحسين وسائل الحماية، ورصد أنماط الاستخدام المشبوهة في الحدود التي تسمح بها القوانين وضمانات الخصوصية، والتعاون مع الجهات المختصة، وتطوير آليات الاستجابة للحوادث. كما ينبغي ألا تتحول التدابير الأمنية إلى قيود عشوائية تحرم المستخدمين العاديين من المعرفة والخدمات المشروعة.
وتشير الدراسة أيضًا إلى وجود مخاوف لدى بعض المشاركين بشأن الدقة والأمان، بما في ذلك احتمال انكشاف الاتصالات أو التعرض للمراقبة. وتوضح هذه النقطة أن استخدام التكنولوجيا لا يمنح الجماعات المسلحة حصانة من المخاطر، بل يضيف تحديات جديدة إلى بيئة عملها، سواء تعلق الأمر بموثوقية المعلومات أو أمن الاتصالات.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_3.jpg.webp?itok=6htzJ3Po)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_0_3.jpg.webp?itok=L7rfYgOp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_3.jpg.webp?itok=KZZ588Io)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D8%BA%D9%84%D9%8A_4.jpg.webp?itok=UjZdLLZJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%841.png.webp?itok=nwq8Wzqq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_14.jpeg.webp?itok=KAY4rmTp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_16.jpg.webp?itok=fsYQqBqU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84_4.jpg.webp?itok=dZftQp7U)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_8.jpg.webp?itok=BHvtNmN2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200_3.jpg.webp?itok=3OqZRePk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%843.png.webp?itok=DQdyvsNz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_22.jpg.webp?itok=MSXkqIkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_10.jpg.webp?itok=n1QF3bgu)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%842.png.webp?itok=qg4TXCst)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85.jpeg.webp?itok=ZrkL3mfV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B43.png.webp?itok=0k55cBuV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA_1.jpg.webp?itok=_8ByqYRl)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_2.png.webp?itok=zIM7ZHbc)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_11.jpg.webp?itok=XKFZ_04A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_19.jpg.webp?itok=tsPUuxGM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
