حرب النفط تشتعل بين المؤسسات التابعة لحكومة الوفاق الليبية... واتهامات بالفساد

حرب النفط تشتعل بين المؤسسات التابعة لحكومة الوفاق الليبية... واتهامات بالفساد

مشاهدة

23/11/2020

شنّت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط حرباً معلنة على المصرف المركزي في طرابلس على خلفية اتهامه لها بالتلاعب في البيانات منذ عدة أعوام، ومطالبته بمراجعتها والتحقق منها، وذلك في إشارة إلى وجود عمليات فساد وتلاعب بالأرقام وعدم تطابق بين الإيرادات النفطية والإنفاق.

وقالت المؤسسة الخاضعة لحكومة الوفاق الليبية في بيان نشر عبر صفحتها: لن يتمّ تحويل الإيرادات النفطية للدولة الليبية إلى المصرف المركزي حتى يتم التحقق من شفافية العملية أمام الشعب الليبي.

وذكرت المؤسسة أنه في الوقت الحالي تحتجز الإيرادات في حسابات المؤسسة لدى المصرف الليبي الخارجي بشكل مؤقت، حتى يتم التوصل إلى تسوية سياسية تؤكد الاستخدام العادل للإيرادات بين كل مدن وقرى ليبيا.

 

المؤسسة الوطنية للنفط تعلن أنه لن يتمّ تحويل الإيرادات النفطية إلى المصرف المركزي حتى يتم التحقق من شفافية العملية

وشددت الوطنية للنفط على أنها تبنّت الإفصاح الكامل عن الإيرادات لكافة الشعب الليبي على موقعها الإلكتروني منذ كانون الثاني (يناير) 2018، ودعت كل المؤسسات المالية الليبية، وخاصة المصرف المركزي، لاتباع السياسة نفسها من أجل التأكد من الاستعمال القانوني لعائدات النفط.

واتهمت المؤسسة الوطنية المصرف المركزي بأنه يحاول تشتيت انتباه الرأي العام عن القضايا الأساسية، ويدّعي "زوراً وبهتاناً" وجود أخطاء في مطابقة الأرقام مع المؤسسة بعد حجب الإيرادات عنه ومطالبته بالإفصاح عن مصروفات الأعوام الماضية.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط التي يديرها مصطفى صنع الله: إنّ ما ورد في بيان المصرف المركزي، الذي وصفته بـ"الكيدي"، هو "مغالطات وتضليل"، مشيرة إلى أنها بصدد التعاقد مع إحدى الشركات العالمية الكبرى للمراجعة والتدقيق المالي لأنظمتها المالية والإدارية، وأكدت "أنّ كافة إيرادات الدولة الليبية وحقوق الشركاء الأجانب موثقة توثيقاً دقيقاً، ومحتجزة في حسابات المؤسسة لدى المصرف الليبي الخارجي".

مؤسسة النفط تؤكد أنّ ما ورد في بيان المصرف المركزي مغالطات وتضليل ومحاولة لتشتيت انتباه الرأي العام عن القضايا الأساسية

ونشر المصرف المركزي يوم 19 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري بياناً مفاده أنّ قطاع النفط في ليبيا حقق إيرادات قدرها 2.4 مليار دينار ليبي، مقارنة بـ5 مليارات دينار مقدرة حسب الترتيبات المالية.

وأوضح مركزي طرابلس في بيان، نُشر أمس وفق صحيفة "بوابة أفريقيا"، أنّ الإيرادات النفطية وحدها حققت عجزاً مقداره 2.599 مليار دينار، حيث كانت الإيرادات المقدرة حسب الترتيبات المالية 5 مليارات، في حين كانت الإيرادات الفعلية 2.4 مليار، مضيفاً أنّ إجمالي النفقات الفعلية بلغ 26.788 مليار، وكانت النفقات المقدرة 32.084 مليار، بعجز 5.296 مليار دينار.

ويقع مقرّ كل من المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي في طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني.

يشار إلى أنّ هذا الخلاف الأخير يضاف إلى صراع آخر تفجّر قبل أيام بين محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج حول صلاحيات إدارة المصرف الليبي الخارجي الذي تودع فيه كل إيرادات النفط، ما يعكس حالة التصدّع والتفكّك بين الجهات الرئيسية ورؤوس السلطة في العاصمة طرابلس.

وكان رئيس المجلس الرئاسي قد قرّر قبل يومين سحب تبعية المصرف الخارجي من الصديق الكبير وتشكيل مجلس إدارة جديد بقيادة وزير المالية في حكومة الوفاق.

الصفحة الرئيسية