
في ظل التصعيد العسكري المتسارع المرتبط بالحرب على إيران، وتوسيع نطاقه من خلال الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج وخاصة المنشآت النفطية الحيوية والاستراتيجية، فإنّ موقع قوى الإسلام السياسي وفي قمتها جماعة الإخوان، يبرز كسؤال ملح ضمن هذه المعادلة المعقدة. إذ إنّ الجماعة الأم للإسلام السياسي تباشر دورها الإسنادي لصالح "الولي الفقيه"، وذلك جنباً إلى جنب مع وكلاء طهران الإقليميين وأذرعها الميليشياوية في العراق ولبنان واليمن.
وتقاطع المصالح بين الإخوان وإيران يكاد يكون أمراً متوقعاً، خصوصاً مع سوابقه القريبة والتاريخية، سواء خلال حرب غزة والاصطفاف الذي لملم شتات جماعات الإسلام السياسي من أقصاها إلى أقصاها، أو مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران راهناً، فضلاً عن التخادم التاريخي في محطات متفاوتة تعود إلى ما قبل عام 1979 وتدشين الجمهورية الإسلامية.
في حديثه لـ (حفريات) يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد مختار محمد: إنّ التقاطع بين الإسلام السياسي السنّي والشيعي له عدة عوامل ومرتكزات؛ أبرزها الأفكار المؤسسة حتى في ظل تباين ظاهري وسطحي هش على مستوى الإيديولوجيا والجوانب العقائدية، وهي تناقضات يتم "غض النظر عنها" مع السعي للأهداف والمصالح الكبرى. بالتالي فإنّ التنظيمات الإسلاموية تتبنّى العداء للغرب والولايات المتحدة، ولديها جملة أهداف تقوم على تقويض الدولة الوطنية والتصدي لها من أجل تفكيكها، وذلك ما يظهر من خلال حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق وتجربة الإخوان المشؤومة في مصر.
وبمراجعة تاريخ الحكم في إيران مع صعود الملالي، والحديث للكاتب والمحلل السياسي، فإنّ الخميني عمد إلى تفكيك الدولة الإيرانية وبناء مؤسسات موازية لصالح أخرى ولائية تتبنّى قيمه السياسية والعقائدية. بالتالي فإنّ الاشتراك في الأهداف والفكرة والمصالح يجعل الخطوط لا تنحرف بالإخوان ونظام الولي الفقيه، بل تجري عملية تمتين مستمرة للعلاقة في ظل ما تراكمه لحظات الأزمات السياسية والإقليمية من فرص ملحة وضرورية للإسناد والدعم.
يقول: "مع هزيمة الإخوان في مصر سعت طهران إلى دعم التنظيم في مناطق أخرى منها تونس، وتواصل دعم الجماعة في اليمن والسودان. حيث إنّ التخادم بينهما في بؤر إقليمية مختلفة إنّما يهدف إلى تعزيز فرص تموضعها السياسي من جديد".
ويشير مختار محمد إلى أنّ إيران تعتمد على الجماعة الإخوانية في "تسميم" المجال العام، وذلك عبر الترويج لخطاب عدائي إلى النظم والحكومات التي تقف على النقيض من سياساتها، كما هو الحال في الموقف من الخليج، لافتاً إلى أنّ الاصطفاف مع إيران ودعم اعتداءاتها ضد المنشآت المدنية في العواصم العربية والخليج من قبل جماعة الإخوان، له بواعث انتقامية واضحة ومشبوهة. ولطالما وقف الخليج إلى جانب دور الدولة الوطنية والحفاظ على الأمن القومي العربي، مثلما سارعت أبو ظبي إلى دعم القاهرة ضد مشروع "أخونة" الدولة عام 2013.
وألمح إلى أنّ فكرة الحاكمية وتجهيل المجتمع وتكفيره قائمة في فكرة الملالي كما في أدبيات الإخوان. من ثمّ فإنّ ما يجري اليوم من صراع إقليمي محتدم يقع في نطاق أفكار وذهنية "جماعة البنا والخميني على أساس تصور عقيدي يتمثل في مفاهيم مثل الولاء والبراء والجهاد التي تُعدّ وسائط لإعادة تعريف الانتماء والهوية والشرعية ضمن مجال سياسي مغاير ومختلف".
وتشير المعطيات المتوافرة إلى أنّ جماعة الإخوان تمتلك بنية تنظيمية أممية تماثل البنى التي يضطلع بتدشينها "الحرس الثوري". وهذه البنى المتماثلة تمكن القوى الإسلاموية من الانخراط في صراع واسع محموم يقوض الاستقرار ويسهم في تزايد وتيرة الأزمات كما هو الوضع راهناً. ويردف: "الجماعة، التي تعرضت لضغوط أمنية وسياسية كبيرة في عدة دول عربية خلال السنوات الأخيرة، باتت تركز بشكل أساسي على إعادة تنظيم صفوفها والحفاظ على حضورها السياسي والإعلامي من خلال لحظات الأزمات السياسية بالمنطقة".
ورغم غياب الدور العسكري المباشر، إلا أنّ الجماعة تحاول توظيف الحرب في خطابها السياسي، حيث تميل في كثير من الأحيان إلى تبنّي مواقف نقدية للسياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، بما يتماشى مع أدبياتها التقليدية وكسب حواضن جديدة. من هنا يبرز خطاب الإخوان الذي ينحاز بالكليّة لإيران، بل يتماهى مع مقولاتها مثل رفض "الهيمنة الغربية" أو "التدخل الخارجي".
سجلت التنظيمات المرتبطة بـ "جماعة الإخوان" ومناصريها مواقف مؤيدة للهجمات الإيرانية على دول الخليج، في تطور أثار جدلاً واسعاً واستقطابات عنيفة بينما كشف عن طبيعة العلاقة التي تربط بعض هذه التيارات بالنظام في إيران. وبرز هذا التوجه في تصريحات القيادي الإخواني السوداني الناجي مصطفى، الذي اعتبر أنّ ثمة ترابطاً بين الحرب المرتبطة بإيران والصراع الدائر في السودان، وقد أشار إلى أنّ مآلات النزاعين متقاربة، على حد تعبيره. ودعا إلى ما وصفه بـ "نصرة إيران"، في موقف يؤشر إلى تقاطع سياسي يتجاوز الاختلافات الإيديولوجية التقليدية.
أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، انتقد ما وصفه بمواقف بعض التيارات الإيديولوجية، مؤكداً أنّ الأزمات الإقليمية تكشف بوضوح حقيقة المواقف تجاه أمن واستقرار دول الخليج.
وقال قرقاش: إنّه "لا يُنتظر أيّ موقف متضامن" من جماعات مثل الإخوان المسلمين أو التيارات المتحالفة معها، متهماً إيّاها بتغليب اعتبارات إيديولوجية على حساب أمن الخليج، واللجوء إلى الصمت أو التبرير في لحظات مفصلية.
وشدد على أنّ التصعيد الإيراني الأخير يمثل اختباراً جديداً لقياس المواقف، مضيفاً أنّ المرحلة الراهنة تميز بوضوح بين من يقف إلى جانب استقرار المنطقة، ومن يكتفي برفع الشعارات دون مواقف عملية في أوقات الأزمات.
وفي تغريدة على منصة (إكس) قال قرقاش الخميس الماضي: إنّ تبريرات بعض المسؤولين الإيرانيين لعدوان بلادهم على دول الخليج العربي، تجسّد نهجاً خطيراً يقوض أسس النظام الدولي ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وأضاف قرقاش: "تبرير بعض المسؤولين الإيرانيين عدوان بلادهم على دول الخليج العربي، ومنهم البرلماني المتطرف المدعو حميد رسائي، بما تحمله من ادعاءات عبثية وغير مسؤولة، وما تنطوي عليه من تهديد صريح وتبرير للاستهداف العسكري للمنشآت المدنية والاقتصادية، لا تمثل خروجاً على القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار فحسب، بل تجسّد نهجاً خطيراً يقوّض أسس النظام الدولي ويهدد الاستقرار الإقليمي".
وتابع: "وتشكل هذه التصريحات انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيّما حظر التهديد باستخدام القوة، وتمثل تصعيداً غير مسؤول يرقى إلى مستوى الجرائم الدولية، ويضع المنطقة أمام مخاطر جسيمة.
وأوضح أنّ "استمرار هذا الخطاب التصعيدي والتحريضي لإلحاق الضرر بالسكان المدنيين مرفوض، والحكمة تقتضي الوقف الفوري للعدوان الإيراني على دول الجوار، وحظر استخدام القوة، والالتزام بقواعد القانون الدولي".
وبالعودة إلى الكاتب والمحلل السياسي محمد مختار محمد، فإنّ مواقف جماعة الإخوان رغم انقساماتها وتبايناتها في جبهات متعددة أكدت وجود مصالح مشتركة مع إيران ومعاداة فجة لدول الاعتدال العربي، مشيراً إلى الموقف في اليمن بعد فتوى مشبوهة على حد تعبيره من القيادي الإخواني ومفتي تعز المرتبط بحزب الإصلاح، علي القاضي، وهي فتوى دعا فيها على نحو مباشر إلى ضرورة الوقوف إلى جانب إيران، مبرراً ذلك بما وصفه بـ "الضرورة الشرعية"، رغم إقراره بارتكاب طهران ووكلائها من جماعة الحوثي انتهاكات داخل اليمن.
وباشر البرلماني الإخواني عبد الله أحمد علي العديني في دعم الفتوى وتأييده الواضح للموقف الإيراني وسياسات الملالي ضد الولايات المتحدة في محاولة لابتعاث موقف براغماتي على أساس مبدأ "محور المقاومة" الذي تواصل طهران الحفاظ عليه وترميمه بعد تقويض نفوذه إثر حرب غزة.
وفي بيان حمل توقيع القائم بأعمال المرشد صلاح عبد الحق، ألحّ فيه على ضرورة "تعزيز التعاون والتنسيق" في مواجهة ما اعتبره "الاعتداء الإسرائيلي الأمريكي على إيران". ووفق (سكاي نيوز) عربية، فقد دعا عدد من القيادات الإخوانية في تسجيلات مصورة وتصريحات متداولة إلى دعم إيران عسكرياً، معربين عن استعداد كتائب مرتبطة بالحركة والمتحالفة مع الجيش السوداني للمشاركة في أيّ مواجهة محتملة. وقد شارك في هذه الحملة عدد من الأسماء المرتبطة بالحركة الإسلامية مثل الناجي عبد الله وياسر عبيد الله وقائد كتيبة "الفرقان" يوسف عالم، بالإضافة إلى الناجي مصطفى، في خطاب يعكس تصعيداً إيديولوجياً يعيد إلى الواجهة طبيعة العلاقة التاريخية بين الإخوان والنظام الإيراني.
وجاء في البيان: "التأكيد على دعمنا (أي الإخوان) الكامل للجمهورية الإسلامية في إيران في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم"، وقال عبد الحق: إنّ "العدوان الإسرائيلي على إيران هو مرحلة جديدة من العدوان على فلسطين، حيث تحرك حكومة الاحتلال دوافع الانتقام جراء الدعم الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية للمقاومة الفلسطينية، بالإضافة إلى الدوافع الاستراتيجية الأخرى التي تتمثل في سعي كيان الاحتلال إلى فرض هيمنته على المنطقة من خلال إضعاف مراكز القوة فيها، مستغلاً الدعم الواسع الذي تقدمه له الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية أخرى هالتها الهزيمة التي تلقتها دولة الاحتلال في السابع من (أكتوبر) 2023، ومن ثم أطلقت يد حكومة نتنياهو المتطرفة لاستعادة الأمن المفقود، بغضّ النظر عن مستوى التوحش اللازم لتحقيق ذلك".
ووجه القائم بأعمال المرشد الإخواني بيانه إلى المرشد مؤكداً: "إننا أمّة واحدة، بالمعنى الديني والروحي والحضاري والجيوسياسي على حد سواء. فنيران الاحتلال وداعميه لا تفرق بين أعراقنا ولا بين مذاهبنا، وهي إذ تسعى بصورة حثيثة للقضاء على المقاومة الفلسطينية الباسلة؛ فإنّها تدرك أنّ هذا الهدف الخبيث غير ممكن ما لم يتوسع العدوان ليشمل حاضنة المقاومة، سواء كانت هذه الحاضنة دولة مركزية مثل الجمهورية الإسلامية، أو الحركة الإسلامية وفي القلب منها الإخوان المسلمون".
وتابع: الإخوان ليس لديهم شك في أنّ عدونا واحد، وهو الكيان الصهيوني، وأنّ سلاحنا الأول الذي يجب أن نتمسك به هو وحدة الأمة الإسلامية، والعمل على جمع إرادة قواها الحية والفاعلة وتوحيد جهودها في رؤية استراتيجية شاملة تضبط بوصلة الأمة نحو عدوها الحقيقي، وتتجاوز آثار وأخطاء السنوات الماضية التي نالت من وحدة الأمة وصرفت بعض جهودها لصراعات داخلية، كان -دائماً- المستفيد الرئيسي منها هم أعداء الأمة".
وفي السودان، اتخذت المواقف منحى أكثر حساسية، حيث صرّح القيادي الإخواني الناجي مصطفى بأنّ مصير الجماعة في السودان يرتبط بشكل وثيق بمصير النظام في طهران، في إشارة إلى تقاطع سياسي واستراتيجي بين الطرفين.
وفي دراسة كاشفة للباحث الإيراني رضا بارشيزاده، يزيل الغموض عن جوانب خفية ومستترة غير معلنة في العلاقة بين الإخوان وإيران. ولئن يثير صمود النظام الإيراني في مواجهة العقوبات الأمريكية المتصاعدة تساؤلات متزايدة في الأوساط الغربية حول قدرته على الاستمرار، غير أنّ جانباً مهماً من الصورة يظل مرتبطاً بشبكات دعم غير تقليدية، لعبت فيها جماعة الإخوان دوراً بارزاً، وفق تقديرات وتحليلات متعددة.
فعلى الرغم من التباين المذهبي بين إيران ذات المرجعية الشيعية، وجماعة الإخوان المسلمين ذات الامتداد السنّي، فإنّ الطرفين يلتقيان عند أرضية إيديولوجية مشتركة تقوم على مفهوم "الإسلام السياسي" الشامل، والسعي لإقامة كيان عابر للحدود، يتجاوز الدولة الوطنية التقليدية. هذا التقاطع الفكري أسهم في بناء قنوات تواصل وتعاون، رغم التناقضات الظاهرة.
وتعود جذور هذا التقارب إلى النصف الثاني من القرن العشرين، حين تأثر عدد من الإسلاميين الإيرانيين بأفكار سيد قطب، التي مهدت لنقل مفاهيم "الدولة الإسلامية" إلى البيئة الإيرانية. ولم يقتصر التأثير على الجانب الفكري، بل امتد إلى أساليب التنظيم والعمل، بما في ذلك آليات التأثير في الرأي العام والتغلغل داخل المؤسسات الأكاديمية والثقافية في الغرب.
وفي هذا السياق، تشير معطيات تاريخية إلى أنّ بعض الكيانات الشيعية في أوروبا وأمريكا الشمالية استلهمت نماذج تنظيمية من هياكل مرتبطة بالإخوان، سواء في العمل الطلابي أو في النشاط الدعوي، وهو ما انعكس لاحقاً على أدوات الضغط السياسي والإعلامي التي استخدمتها طهران خارج حدودها، بحسب الباحث الإيراني.
وامتدّ التعاون إلى الجوانب الميدانية، إذ تلقى عدد من النشطاء الإيرانيين تدريبات عسكرية خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي في معسكرات بالمنطقة، قبل أن ينتقل بعضهم إلى لبنان، حيث أسهموا في تشكيل نواة حركات مسلحة لعبت أدواراً لاحقةً في الصراعات الإقليمية. وتُظهر هذه المسارات أنّ التنسيق لم يكن ظرفياً، بل تراكم عبر مراحل مختلفة.
ومع اندلاع الحرب الإيرانية العراقية، برزت أدوار لدوائر مرتبطة بالإخوان في تسهيل حصول إيران على احتياجات لوجستية واقتصادية، بما في ذلك مواد أساسية ومعدات، عبر شبكات مالية وتجارية خارج نطاق الرقابة الدولية. وتؤكد شهادات وشواهد منشورة أنّ هذه القنوات أسهمت في تخفيف أثر العقوبات خلال تلك المرحلة. في المقابل حافظت طهران على مستوى من الانفتاح تجاه الجماعة، وهو ما ظهر بوضوح بعد أحداث عام 2011 في مصر، حيث سعت إيران إلى استثمار صعود الإخوان إلى السلطة لتعزيز علاقاتها الإقليمية، عبر خطوات دبلوماسية متبادلة وزيارات رفيعة المستوى، عكست رغبة في إعادة بناء جسور مقطوعة منذ عقود.
غير أنّ هذا المسار لم يكتمل عقب الإطاحة بحكم الإخوان، إذ عادت العلاقات إلى نمط أكثر تحفظاً، مع استمرار التنسيق غير المباشر في ملفات إقليمية. وتشير تقارير إلى لقاءات غير معلنة جمعت ممثلين عن الطرفين في دول وسيطة، بهدف تنسيق المواقف إزاء خصوم مشتركين في المنطقة. وعلى المستوى العملي، يُعتقد أنّ شبكات مرتبطة بالإخوان في بعض الدول شكلت بيئة مساعدة للأنشطة الاقتصادية والمالية الإيرانية، بما في ذلك الالتفاف على العقوبات عبر قنوات مصرفية وتجارية، خاصة في مناطق تشهد حضوراً قوياً للجماعة.
وتكشف هذه المعطيات أنّ العلاقة بين إيران وجماعة الإخوان المسلمين تتجاوز الاعتبارات الطائفية، لتقوم على براغماتية سياسية وإيديولوجية، تتيح للطرفين التعاون عند تقاطع المصالح، لا سيّما في مواجهة الضغوط الغربية والإقليمية. وفي ضوء استمرار العقوبات والتوترات، يرجح أن تظل هذه الشبكات أحد العوامل التي يعتمد عليها النظام الإيراني في إدارة أزماته، وهو ما يطرح تساؤلات متزايدة حول طبيعة هذه الروابط، ومدى تأثيرها على توازنات المنطقة ومسارات الصراع فيها.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JZbuG0wQvr6_QiEb7vzOagjG_lB3PfiWhD3ps_yaETI5ABjRM-oCt9h75lWXaCb_FxsDYh6lS4h-NFzg7-lFrokb-yOfmP3Dg2O0xfBtL_qPari8L6-_5QqYAhFScPEQcbBu383xvpyFowtuRJff8Olr_aSbUjWOtf0buA53_y26z4ZFGRnKfmpMZkIOih2W.jpg.webp?itok=TmDbz35q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lJWyrFd1-PvxSTMILakYA8eUa1rBXRdWb5zTJngd5eReSyCuseMjqeIegNLWjJ9M76g6DqCzwKDppspZax0C5PPtkanTXa2OtXSYPMK97EA1ZOuP4cd7er0SwiyJSgbMKZ_VtUHEG0aSr6Ppfnq6zkFhwcWP5khAAtIjIZ46tnXNCwDgytxO5ljuv5MUG9nb.jpg.webp?itok=91VJ71XV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8_1_0.jpg.webp?itok=rqVgmbXM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_1_1_3_1_1_1_0_2_0_0_2_0_0_13_0_0.jpg.webp?itok=oTq1LTjX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vaPrwFOUH4VjpQS7EdWqfQSlzEjZMW6VgKxQ0dIaW3PU9U1_hXDHECaeA7BMcMD3flCmwtgfBWFTJOXvdhq8BpAtulu7wH_yZmA8ZCi3xjQDKvS1lGBAcdDp60wTCitbtSrMG80FFolApACEpcdHn_dHMmhNoOj-tdpF9IEMkYCLLXBtRqv4Hpfqs60aLRBX.jpg.webp?itok=y6HtYZa9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_21_0_1_0_1_0.jpg.webp?itok=-ZdP-YMY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0uibmiIhkKuaMK35M-K8uzVAokRvjAFDz2lRD4IV5DMRkqmf2GMdF9QfXMN8xB31jUpisij6gYynElVRk1v64NXQZOru_NMNb-SYHNN-tP3RWPqJyZsla3bvdDtNtDX0C-Cj1TCIasKhjd2x8RUJqVkbDc21VN7HoWctaeY0_NwnPVP9wTS-8DiW-Uywg7ZD.jpg.webp?itok=layKUyCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B4%D9%81_0_0.jpg.webp?itok=Y7VIkmJL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/khalQWawAIgFmadqtU-kiOi8nesfv8k5d9QGbH78aIdoT-V6ssmAmSxg1SLZ0nr9_ywLJAeTzpCbzk7zVKFctca4nR4XwFgApPLPs5Ea2aOXLAaS29MS9wdKHMQ7KU-6QsB6nsnSBnZnjg73KF673tVPFGWrpBuuS2Ty0jrbJLCnLdCN6Art_SqXjY8tVnMh_0.jpg.webp?itok=3a59RSqB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=DHEZ1fIx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29.jpg.webp?itok=WX5ijxG7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/QvGc2o7EX1o2CzIPBgLddiTZQyD71TveweE5qdUtvw1y9WjbEsV3ZpHfeZmFu3s6xbr1ulENRq7kGUCqowKXuh5GHT-PjDP8e1Y7-Sac0Z0i73fKwep0opf9e3DwC4VyPj87bL63fxfNndYQyOsFtBf7P68dYan15WZJnZZjhXYL7VUjxDGS3hWD7g5JqqsI%20%281%29.jpg.webp?itok=O3hK4uqu)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vnXftEgrfkO1CGM4zGgpuo55bYYqqWhVbB03QWvXHraNNsEDZ2aVBAkUs5c2tU8YcfGycikZJ3jMOhlWlLJq0O-lOyXc0dnbNuOSEjJet2NJ0V3SFV4xt-hJbQFQIeCDow379WL_U-cB-oSyAfJ_qgitFMqtv5XFbMJ-YOK5wHYavNyGtfEhkusfmBbCSYbf%20%281%29.jpg.webp?itok=uooKA4ey)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/tnHVtV6ifw1Ks9JnLeV0tCPmRVjQDFMTxTje9D9EL0nOqB72KQa7KgJr96eNdBDQJ-NJ8OxYm1BdHp2kYKEFLY11v6mVZOd7V4cbdC9BU8pVS6Hx610oNVAaX9k6Q0U6b-URV_Uhevemkz09dRrkqtBdy2PQFc1f3Rt5Qgc0QMj-Zk6wykYSa0E5GkUi-7PL.jpg.webp?itok=iGcjBWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/JiUmulAvG5TPh8zWyakp-FL14zNIBlm0urf-14t8uLuTK-raq6CwblRh_jdpJgN4u1W7eBtPfANffaupapcJJZO1TW3zzBupUzUBWlWTM-V2sCOwebouZdYNETDEQVld6wcWackNeqBlbAYLWlC1LeqKM9xRt1gPf_vOMN_DhE6BroKywDzD05ULRWTyObEW%20%281%29.jpg.webp?itok=Id8if0dt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Jl9PyZfh0X4p-IcZLUVNE6P9JjaRoHAhCqawF546FwGtMC1TpgJ2EWlMduYwx0Wc_Hp6B_1WYl_mVQzCBdbqh9_5k4Uiotd8fguW9rLgL-eBbIR4Yc5uv0LqzOEr6SSd8FzvoKxn8JeAJ8ECzpJc8VWGpzQHi1DiOVGFRmviLcNJdUHQcxOiKlRh9ndv2xXQ%20%281%29.jpg.webp?itok=EZ1rThKB)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_1_0.jpg.webp?itok=WOJjHIwZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_10_1_1.jpg.webp?itok=KqbN9NCK)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)