تقرير استخباراتي يكشف ممارسات إيران وروسيا وتركيا في سوريا

تقرير استخباراتي يكشف ممارسات إيران وروسيا وتركيا في سوريا

مشاهدة

16/06/2021

كشفت الولايات المتحدة عن سعي نظام بشار الأسد والميليشيات الموالية له لتهديد القوات الأمريكية في المناطق التي توجد فيها بسوريا، وهي مناطق شرق الفرات وعلى خط الحدود بين العراق وسوريا، ويهيئ النظام السوري بيئة دائمة ومستمرة لحلفائه في سوريا، ببناء وتوسيع القواعد العسكرية لروسيا وإيران وحزب الله.  

وأفاد تقرير استخباراتي عسكري بأنّ القوات الأمريكية رصدت أنشطة النظام السوري بالعمل على بناء علاقات مع القبائل المحلية في شرق البلاد، لإثارة الاضطرابات وإضعاف علاقة الولايات المتحدة مع تلك القبائل، وكذلك دعم هجمات يمكن القيام بها على قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مستغلين تراجع عمليات القتال ضد "تنظيم داعش" الإرهابي في سورية خلال عام 2020، حيث تكبد التنظيم خسائر قيادية، وفق صحيفة "الشرق الأوسط".

نظام بشار الأسد والميليشيات الموالية له تشكل تهديداً للقوات الأمريكية في المناطق التي توجد فيها بسوريا

واعتبر التقرير الاستخباراتي الذي تم تسليمه إلى الكونغرس أنه بعد 10 أعوام من اندلاع الثورة السورية، وصل النظام السوري مع خصومه إلى طريق مسدود، وتكاد تكون المعارضة السورية لا تشكل أي تهديد له، ولم تعد قادرة على قتاله، ومن المرجح أن تظل الخطوط الأمامية ثابتة في الغالب خلال الأشهر الـ6 المقبلة، وبدلاً من ذلك فإنها تتجه إلى الدفاع عن مناطق سيطرتها المتبقية في شمال سوريا والحفاظ على الدعم التركي، مشيراً إلى أنّ الدعم العسكري التركي المباشر للمعارضة في أوائل عام 2020 عزز سيطرة أنقرة وعزز النفوذ العسكري لجماعات المعارضة الرئيسية على حساب المتطرفين.

أمريكا ترصد أنشطة النظام السوري وميليشياته بالعمل على بناء علاقات مع القبائل المحلية في شرق البلاد لإثارة الاضطرابات

ولفت التقرير إلى أنّ حلفاء النظام السوري، إيران وروسيا و"حزب الله" يحاولون تأمين وجودهم العسكري والاقتصادي الدائم، وتواصل إيران مساعدة الرئيس السوري بشار الأسد في إعادة تأكيد سيطرته على البلاد، بينما تتنافس مع موسكو لتأمين الفرص الاقتصادية والنفوذ طويل الأمد في سوريا.

وتتمتع روسيا بقدرة متزايدة على إبراز قوتها باستخدام صواريخ كروز الدقيقة بعيدة المدى، وقدرات التدخل السريع المحدودة، لذلك يعمل القادة العسكريون الأمريكيون على دراسة الأمور المستفادة من تورط روسيا في حرب سورية خلال تدريباتهم للقوات الميدانية، والسعي إلى تطوير قوة مشتركة منسقة بشكل أفضل.

حلفاء النظام السوري، إيران وروسيا وحزب الله، يحاولون تأمين وجودهم العسكري والاقتصادي الدائم

وقال التقرير: "تسعى روسيا إلى تسهيل إعادة دمج نظام الأسد في المنظمات الدولية، وتعزيز الشرعية الدولية للنظام، وحشد الدعم الدولي لإعادة إعمار سوريا، مع التخفيف أيضاً من تأثير العقوبات الأمريكية على نظام الأسد، ومن المحتمل أن يحسب الكرملين أنّ وجوده الدائم في سوريا سيضمن سيطرته على نظام الأسد، ويعزز النفوذ الإقليمي الروسي، والقدرة على استعراض القوة.

وأشار التقرير الاستخباراتي إلى أنّ القوات المؤيدة للنظام تدخل في مناوشات مع مقاتلي المعارضة في محافظة إدلب، لكنها لم تشهد أي تغييرات جغرافية كبيرة، وذلك منذ دخول وقف إطلاق النار بين روسيا وتركيا حيز التنفيذ في آذار (مارس) 2020، وربما لن تستأنف دمشق هجوماً كبيراً دون دعم سياسي وعسكري واضح من روسيا.

الولايات المتحدة تتوقع أن يحدث توغل تركي آخر في شمال سوريا، سيتسبب بنزوح مئات الآلاف من المدنيين، كما شوهد في 2018 و2019

وتتوقع الولايات المتحدة أن يحدث توغل تركي آخر في شمال سوريا، وسوف يتسبب بنزوح مئات الآلاف من المدنيين، كما شوهد في عامي 2018 و2019 في سوريا، فيما كان اللاجئون العائدون من الخارج في الحدّ الأدنى في عام 2020، وربما بسبب مخاوف واسعة النطاق، والظروف الاقتصادية السيئة في البلاد، ووفقاً لمصادر متعددة أن يكون هناك تجنيد إجباري من قبل دمشق بهدف "الانتقام".   

ويلقي البعض اللوم على الإدارة الأمريكية الجديدة لتهاونها في التعامل الجدّي مع الملف السوري، وذلك على حساب المفاوضات الجارية في فيينا مع إيران، بهدف العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي خرجت منه الإدارة السابقة في ربيع 2018، كما لم تعيّن إدارة الرئيس بايدن مبعوثاً مختصاً بالأزمة السورية كما فعلت إدارة الرئيس ترامب، وأبقت العمل في سوريا على دعم الجهود الإنسانية والإغاثية، وتطبيق قانون "قيصر"، ومحاربة تنظيم داعش.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية