أبرز 10 تأثيرات لقانون قيصر على النظام السوري وإيران وروسيا

أبرز 10 تأثيرات لقانون قيصر على النظام السوري وإيران وروسيا

مشاهدة

17/06/2020

يدخل "قانون قيصر" اليوم الأربعاء، حيز التنفيذ، وتشهد سوريا سريان أقسى العقوبات الأمريكية عليها، وتزيد الضغوط على الحكومة التي تصارع أزمة اقتصادية متصاعدة نتيجة الحرب المستمرة منذ 10 أعوام.

تستهدف العقوبات إيران وروسيا وحزب الله بهدف تقليص دورها في سوريا، ووقف كل الدعم الاقتصادي والعسكري الذي يتلقاه الأسد

ووفق الإدارة الأمريكية، فإنّ العقوبات ستساعد في "محاسبة الرئيس بشار الأسد وأنصاره على جرائم حرب" في صراع سقط فيه مئات الآلاف من القتلى. أما دمشق فتقول إنّ العقوبات "تصعيد للحرب الاقتصادية على مواطنيها".
القانون الذي سيبدأ تطبيقه، سيزيد الضغوطات على نظام الأسد ويعمق أزمته الاقتصادية المتصاعدة، علاوة على أنّ القانون يوجه ضـربة لحلفاء الأسد؛ حيث يستهدف للمرة الأولى كيانات روسية وإيرانية متعاملة مع نظامه.
وكان الكونغرس الأمريكي أقر في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، القانون وأطلق عليه اسم "قيصر سوريا للحماية المدنية"، وقد أخذ اسمه من اسم مستعار لمصور سابق في الشرطة العسكرية السورية انشق عن النظام عام 2013 حاملاً معه 55 ألف صورة تظهر الوحشية والانتهاكات في السجون السورية، والتي هزت المجتمع الدولي بأكمله.

 


وترجح أوساط سياسية واقتصادية أنّ يؤثر القانون اعتباراً من اليوم على النظام السوري وإيران وروسيا في عدة مجالات، ترصد "حفريات" أبرز عشرة منها:

 

أولاً: من المتوقع أن تعمل العقوبات الأمريكية على إبعاد  المستثمرين بدرجة أكبر عن التعامل مع الأسد وزيادة عزلته عن النظام المالي العالمي؛ حيث أوردت وكالة "رويترز"، نقلاً عن رجال أعمال، أنّ عدداً من أصحاب رؤوس الأموال في الأردن والإمارات "أصابهم التوتر وبدأوا يتخلون عن خطط للاستثمار في سوريا".

مخاوف أن يُصعّد القانون من الكارثة الإنسانية التي يعيشها السوريون في ظل انهيار الاقتصاد والتراجع التاريخي بقيمة الليرة السورية

ثانياً: تستهدف العقوبات إيران وروسيا وحزب الله اللبناني بهدف تقليص دورها في سوريا، ووقف كل الدعم الاقتصادي والعسكري الذي يتلقاه النظام السوري؛ فحزب الله، حسب المعلومات الأمريكية، يقوم من خلال شبكة أعماله بعمليات تجارية مع النظام السوري عبر المعابر الحدودية غير الرسمية التي تبلغ نحو 120 معبراً لتهريب البضائع بين البلدين. ويمنح القانون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلطات أوسع لتجميد أرصدة أي فرد أو طرف يتعامل مع سوريا، بغض النظر عن جنسيته.
ثالثاً: بخصوص الانضباط اللبناني بالقانون، تتوقع الإدارة الأمريكية أن يكون الانضباط بمضمون القانون محدوداً "نظراً لتداخل وترابط اقتصاد البلدين والحدود المفتوحة ووجود ودائع سورية في البنوك اللبنانية"، لذا على لبنان أن يختار بين الابتعاد عن المحور السوري الإيراني وبين عدم الحصول على المساعدات الدولية، وكلاهما ينطوي على خطر تفجر الوضع في البلد الذي يشهد بالفعل تظاهرات يومية.

اقرأ أيضاً: سوريا وليبيا واليمن.. سياسات تركيا التخريبية وأطماعها التي لا تنتهي
رابعاً:
ذكرت مصادر أمريكية نقلت عنها شبكة الـ "سي إن إن" أنّ المصرف المركزي في لبنان يتكبد سنوياً خسائر بنحو 4 مليارات دولار بسبب تهريب المحروقات المدعومة من الدولة إلى سورية، وبالتالي لا يقتصر قانون "قيصر" على استهداف الجانب التجاري للحزب، بل يشمل أيضاً قطاع الخدمات والبنى التحتية ومجالات الاستثمار والمصارف في لبنان، كما يشمل أيضاً الاتفاقات العسكرية وهيئات التنسيق بين سورية ولبنان ومنها "المجلس الأعلى اللبناني السوري" المشكل منذ عام 1991 و"اتفاق الدفاع الأمني" الموقع في 2019.

 


خامساً: تشمل العقوبات كل الجهات الدولية والإقليمية التي تتعاون مع الأسد؛ مما يحرمه من فرصة تجاوز هذه العقوبات عبر الالتفاف عليها وستطال أي نشاط اقتصادي بشكل تلقائي، وكذلك أي تعامل مع إيران وأي من الأطراف والجهات الإقليمية والدولية في حال فكرت في الاستثمار أو العمل في سوريا.

 

يمكن رفع العقوبات إذا ما لبّت سوريا ستة مطالب أبرزها وقف قصف المدنيين من قبل الطائرات الروسية والسورية

سادساً: تستهدف العقوبات الكيانات التي تعمل لصالح الأسد في أربعة قطاعات هي: النفط والغاز الطبيعي، والطائرات، والبناء، والهندسة، ويشمل ذلك الدعم المباشر وغير المباشر للنظام، مثل دعم الميليشيات المدعومة من إيران وروسيا العاملة في سوريا، علاوة على أنّ القانون ينص على مطالبة الإدارة الأمريكية بتحديد ما إذا كان "المصرف المركزي السوري" هو كيان من النوع الذي يشكل "مصدر قلق رئيسي بشأن غسيل الأموال".
سابعاً: أعرب المرصد السوري لحقوق الإنسان عن أمله في أن يكون القانون وسيلة لخنق النظام السوري وإجباره على وقف عمليات التعذيب المستمرة في حق المدنيين السوريين. ورغم أنّ القانون الجديد يعفي واردات السلع الغذائية الضرورية وغيرها من ضرورات إنسانية، لكنه يشدد الفحص لمساعدات الأمم المتحدة والمنظمات الأهلية لضمان عدم استفادة الحكومة السورية منها. ومع ذلك عبّر المرصد عن قلقه من أن يلحق التطبيق ضرراً بأبناء الشعب السوري، إذ إنه قد "يُصعّد من المأساة والكارثة الإنسانية التي يعيشها المواطن السوري في ظل انهيار الاقتصاد والتراجع التاريخي بقيمة الليرة السورية" التي فقدت حوالي 70 في المئة من قيمتها وتراجعت لتستقر عند حدود 3000 ليرة مقابل الدولار. وأدى هذا إلى ارتفاع جنوني في أسعار المواد الأساسية مثل الأرز والسكر والزيت فيما الطوابير أمام المخابز طويلة، وغابت العديد من السلع عن السوق.

 

ثامناً: زعمت مستشارة رئيس النظام السوري، بثينة شعبان أنّ النظام قادر على مواجهة الضغوط الاقتصادية الأخيرة والمتمثلة في القانون. وأضافت خلال لقاء حواري مع تلفزيون "الميادين" الموالي للنظام السوري أنّ قانون "قيصر" لم يأتِ بجديد ضدّ نظام الأسد ولن يؤثر على اقتصاده، مضيفة أنّ نظام الأسد "يعمل ليكون لديه اكتفاء ذاتي في جميع المجالات"، لافتة إلى أنّ القانون يطال روسيا وإيران باعتبار أنّ الدولتين تدعمان نظام الأسد، مدّعية أنّ موسكو وطهران لديهما "إجراءات خاصة" للالتفاف على القانون، وأنّ نظام الأسد ينسق مع داعميه لمواجهة الضغوط الأمريكية.

اقرأ أيضاً: ميليشيات إيرانية تنبش ضريح خامس الخلفاء الراشدين في سوريا

تاسعاً: قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري قبل أيام قليلة إنّ روسيا وإيران لم تعودا قادرتين على "تعويم" النظام السوري. وكشف أنّ واشنطن قدمت للأسد عبر طرف ثالث "عرضاً بطريقة للخروج من هذه الأزمة. إذا كان مهتماً بشعبه سيقبل العرض" لافتاً إلى أنّ واشنطن "تريد رؤية عملية سياسية، من الممكن ألا تقود إلى تغيير للنظام، لكن تطالب بتغيير سلوكه وعدم تأمينه مأوى للمنظمات الإرهابية، وعدم توفيره قاعدة لإيران لبسط هيمنتها على المنطقة".
عاشراً: يمكن رفع العقوبات إذا ما لبّت سوريا ستة مطالب وهي:
1- وقف قصف المدنيين من قبل الطائرات الروسية والسورية، ووقف قصف المراكز الطبية والمدارس والمناطق السكنية والتجمعات المدنية من قبل القوات السورية والإيرانية والروسية، والمجموعات التابعة لها.
2- رفع الحصار عن المناطق المحاصرة من قبل القوات الإيرانية والروسية والسورية.
3- السماح بمرور المساعدات الإنسانية وتحرّك المدنيين بحرّية، والسماح بدخول منظمات حقوق الإنسان إلى السجون والمعتقلات السورية.
4- إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين.
5- عودة المهجّرين السوريين بطريقة آمنة إرادية محترمة.
6- محاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وإحقاق العدالة لضحايا جرائم الحرب التي ارتكبها النظام.

الصفحة الرئيسية