أرقام صادمة.. خسائر الولايات المتحدة في أفغانستان

أرقام صادمة.. خسائر الولايات المتحدة في أفغانستان

مشاهدة

09/01/2019

كلفت حرب الولايات المتحدة في أفغانستان، حتى الآن، نحو تريليون و70 مليار دولار، إضافة إلى مقتل أكثر من 2400 جندي أمريكي، وإصابة عشرات الآلاف بجراح وتشوّهات، وإعاقات دائمة.

ورغم كلّ هذه التكلفة، الإنسانية والمالية، الكبيرة فشلت الولايات المتحدة في القضاء على الحركة، وبدأت تجري مفاوضات مباشرة معها بهدف التوصل إلى تفاهم ما، يمكّنها من وضع حدٍّ لهذا النزيف المالي والبشري المستمر، ومغادرة أفغانستان، وفق ما نقلت شبكة "بي بي سي" عن مجلة "فوربس" الأمريكية.

الأرقام، التي نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية عن السيطرة الفعلية على الأرض، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تشير إلى سيطرة الحكومة الأفغانية على 58% من أراضي البلاد، وطالبان على 20%، وتتبقى 22% هي مناطق متنازع عليها، وشكّكت الصحيفة في هذه الأرقام، قائلة: إنّ "بعض الولايات التي تقول الحكومة إنها تسيطر عليها، عملياً هي خارج سيطرتها، عدا مراكز الولايات".

تكلفة حرب الولايات المتحدة في أفغانستان نحو تريليون و70 مليار دولار ومقتل أكثر من 2400 جندي

وبحسب تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية؛ يتراوح عدد مقاتلي طالبان ما بين 20 إلى 40 ألف شخص يحملون السلاح، مقابل 350 ألفاً، عدد أفراد الجيش وقوات الأمن الأفغانية.

واستطاعت طالبان أن تحتفظ بقوتها وتصمد كلّ هذه الفترة، رغم أنّ عدد القوات الأمريكية وقوات حلف شمالي الأطلسي التي تمّ نشرها في أفغانستان لدعم القوات الحكومية، وصلت في مرحلة ما إلى 140 ألف جندي، مدعومين بأحدث الأسلحة وبموارد مالية لا محدودة.

وتراجع عدد القوات الأمريكية في أفغانستان، في الوقت الراهن، إلى أقلّ من 14 ألف جندي، ويقتصر دورها على التوجيه والتدريب غالباً، بينما تتولى القوات الأفغانية تنفيذ معظم المهام القتالية.

وظهرت حركة طالبان في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، شمال باكستان، عقب انسحاب قوات الاتحاد السوفيتي السابق من أفغانستان. وبرز نجمها في أفغانستان في خريف عام 1994.

يذكر أنّ حركة طالبان ألغت، أمس، محادثات سلام مقررة مع مسؤولين أمريكيين هذا الأسبوع في قطر؛ بسبب خلافات بشأن جدول الأعمال.

وقال أعضاء كبار من طالبان، متمركزين في أفغانستان، لوكالة "رويترز": "اتفق الجانبان على عدم اللقاء في قطر".

وكانت حركة طالبان قد رفضت طلبات عديدة من قوى إقليمية بالسماح لمسؤولين أفغان بالمشاركة في المحادثات، قائلة إنّ الولايات المتحدة هي خصمها الرئيس في الحرب الدائرة منذ 17 عاماً، وإنّ كابول ما هي إلا نظام دمية.

ورفضت الحركة الاجتماع مع مسؤولين أمريكيين بالسعودية، هذا الأسبوع، لإصرار الرياض على حضور ممثلين عن الحكومة الأفغانية.

وستكون هذه رابع جولة في سلسلة من المحادثات بين قيادات في طالبان والمبعوث الأمريكي الخاص، زلماي خليل زاد.

 

 


الصفحة الرئيسية