بعد تصنيفها كياناً إرهابياً في السعودية.. ماذا تعرف عن جمعية "القرض الحسن".. وما علاقتها بحزب الله؟

بعد تصنيفها كياناً إرهابياً في السعودية.. ماذا تعرف عن جمعية "القرض الحسن".. وما علاقتها بحزب الله؟

مشاهدة

28/10/2021

صنفت المملكة العربية السعودية أمس جمعية لبنانية “كياناً إرهابياً”، لارتباطها بأنشطة تدعم ميليشيا حزب الله الإرهابية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية واس أنّ "المملكة ممثلةً في رئاسة أمن الدولة، قامت أمس بتصنيف جمعية (القرض الحسن)، ومقرها لبنان، كياناً إرهابياً لارتباطها بأنشطة داعمة لتنظيم حزب الله المصنف سعودياً ضمن التنظيمات الإرهابية"، مؤكدة أنّ الجمعية تعمل على إدارة أموال التنظيم وتمويله، بما في ذلك دعم الأغراض العسكرية.

وشددت الوكالة على أنّ "المملكة ستعمل على مكافحة الأنشطة الإرهابية لتنظيم حزب الله، والتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء الدوليين لاستهداف مصادر الدعم المالي للتنظيم".

المملكة صنفت الجميعة كياناً إرهابياً لارتباطها بأنشطة داعمة لحزب الله وتعمل على إدارة أمواله وتمويله، بما في ذلك دعم الأغراض العسكرية

و"القرض الحسن" جمعية في لبنان بدأت منذ أعوام نشاطها، حيث تقوم بدور المصرف عبر تقديمه قروضاً للعملاء ورهن الذهب، وغيرها من المعاملات المصرفية.

مصرف "حزب الله" كما يعرفه اللبنانيون يُقدّر عدد المتعاملين معه بحوالي 200 ألف مقترض، ويستدينون نحو 500 مليون دولار مقابل رهن ذهب لمدة لا تتجاوز الـ30 شهراً، مع احتفاظ الجمعية بقيمة مالية من القرض الممنوح يستعاد بعد عام من تسديد القرض بالكامل.

وترتبط فروع القرض الحسن ببعضها بعضاً عبر شبكة خاصة بـ"حزب الله"، وهي خارجة بالمطلق عن رقابة الدولة اللبنانية والمؤسسات الدولية التي تراقب الأعمال المصرفية.

كما أنها ليس لديها أيّ ارتباط بالمصرف المركزي اللبناني، ولا تخضع لقانون "النقد والتسليف" الذي يحكم علاقة المؤسسات المالية بمصرف لبنان المركزي، وهي مسجلة بصفة جمعية خيرية.

"القرض الحسن" تقوم بدور المصرف عبر تقديمه قروضاً بالعملة الصعبة للعملاء ورهن الذهب وغيرها من المعاملات المصرفية

وللمؤسسة أكثر من 30 فرعاً حول لبنان، وفيها قرابة 500 موظّف، وجميعها تعمل خارج المنظومة المالية التابعة للدولة اللبنانية.

ومع الانهيار الاقتصادي الذي حلّ بلبنان، الذي طال بدوره المصارف الشرعية العاملة في السوق، وسّعت "القرض الحسن" نشاطها ضمن مناطق سيطرة "حزب الله"، وافتتحت فروعاً جديدة.

وقد عمل "مصرف حزب الله" على تثبيت آليات سحب الأموال (ATM) ويتسنّى عبره للمتعاملين معه وللعاملين لديه الحصول على الأموال بالدولار الأمريكي، في وقت تعجز فيه البنوك اللبنانية عن الدفع لعملائها بالعملة الأجنبية.

وفي أواخر عام 2020 تعرضت تلك الجمعية التابعة لحزب الله الإرهابي لعملية اختراق كشفت عن تداولات بحجم كبير من الأموال، بالإضافة إلى علاقة مع بعض المصارف اللبنانية، ومنها "جمال ترست بنك" الذي تعرض لعقوبات أمريكية.

وفي ظل الأزمة الحالية، بات مصرف "القرض الحسن" المؤسسة المالية الوحيدة التي تُوفر قروضاً، في المقام الأول، وقروضاً بالعملات الصعبة، في المقام الثاني، ممّا يعني عملياً، أنه أصبح الجهة المصرفية الوحيدة في لبنان التي تؤدي هذا الدور الوظيفي، في ظل غياب ذلك لدى المصارف الفاقدة للسيولة.

وقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بـ"حزب الله" وبمؤسسة جمعية "القرض الحسن" في 11 أيار (مايو) 2021، بعد العقوبات المفروضة سابقاً على المؤسسة في نيسان (أبريل) 2016.

للجمعية أكثر من 30 فرعاً حول لبنان، وفيها قرابة 500 موظّف، وجميعها تعمل خارج المنظومة المالية التابعة للدولة اللبنانية

وحينها اعتبرت الخزانة الأمريكية أنّ “القرض الحسن يزعم خدمة الشعب اللبناني، لكنه عمليّاً ينقل الأموال بشكل غير مشروع من خلال حسابات وهمية، ويعرّض المؤسسات المالية اللبنانية لعقوبات محتملة”، وبالتالي يساهم في "تقويض استقرار الدولة اللبنانية".

وأشارت إلى أنّ "مؤسسة القرض الحسن تتنكّر بصفة منظمة غير حكومية بموجب ترخيص ممنوح من وزارة الداخلية اللبنانية وتقدّم خدمات مصرفية لدعم حزب الله، بينما تتهرب من الترخيص المناسب والإشراف التنظيمي".

وأضافت الخزانة الأمريكية، في حيثيات قرارها، أنه "ومن خلال ادخار العملة الصعبة التي يحتاج إليها الاقتصاد اللبناني بشدة، تسمح المؤسسة لحزب الله ببناء قاعدة دعم خاصة به وتقويض استقرار الدولة اللبنانية".

في 22 نيسان (أبريل) 2021، تقدّم المحاميان مجد حرب وإيلي كيرللس بشكوى إلى النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون ضدّ نشاط جمعية "القرض الحسن"، “إذ أنه يأتي مخالفاً لأحكام قانون النقد والتسليف الذي ينص في المادة 206 على وجوب ملاحقة مخالفیه أمام المحاكم الجزائية.

 

الصفحة الرئيسية