
علي آل مظلوم
شهدت الساحة الشيعية العراقية مؤخراً توتراً وصدامات بين أتباع رجل الدين محمود الصَّرخي، وبقية الأطراف الشيعية، وفي مقدمتها، التيار الصدري، إثر خطبة ألقاها مُقرَّبٌ من الصرخي في رفض إقامة الأضرحة الدينية، وهو ما يُعد خروجاً عن الموقف الشيعي التقليدي. وقد أدّت تلك الأحداث إلى إثارة الجدل مجدداً حول طبيعة حركة الصرخي، ومواقفها الدينية والسياسية.
يمكن القول إنه ما من حركة شيعية ظهرت منذ تسعينات القرن الماضي إلى اليوم إلّا وكانت لها وشيجة بحركة محمد محمد صادق الصدر (1943-1999)، الذي طرح نفسه مرجعاً أعلى خلال النصف الثاني من العقد الأخير للقرن الماضي، وبدأ بإقامة صلاة الجمعة، المعطلة عند الشيعة الامامية الاثني عشرية. ومنذ اغتيال الصدر عام 1999، أصبح التنازع على إرثه بين جماعات متعددة سمة بارزة في المجالين الديني والسياسي الشيعي، وبشكل أفرز حركات متعددة برؤوس متنافسة، من بينها حركة محمود الصرخي. وغالباً ما تتموضع هذه الحركة في هامش السياسات والصراعات الشيعية، إلّا أنّها تعود إلى البروز في مناسبات معينة، كان آخرها الحملة التي شهدها شهر أبريل الجاري والتي أفضت إلى هدم مساجد ومقرات للصرخيين واعتقال العديد من قادتهم.
تُسلِّط هذه الورقة الضوء على تاريخ وتطور الحركة الصرخية، وعلاقاتها مع القوى الدينية والسياسية الشيعية، وأبعاد الأزمة الأخيرة.
غموض البدايات
لم يكن لمحمود بن عبد الرضا الصرخي ذكرٌ بارز بين طلبة الصدر قبل مقتل الأخير، وإن كانت هناك شهادة لا يمكن الجزم بصحتها من الناشط المعارض والصدري السابق غيث التميمي، الذي كتب عن مهارة الصرخي في تدريس المنطق والأصول، ووصفه بأستاذه، ويكتنف الشهادة عدة ثغرات لأسباب عديدة. فقد بدأ الصرخي الدراسة الدينية في حوزة النجف في التسعينيات، وهي فترة متأخرة لا تؤهله للانتقال إلى التدريس، كما لا وجود لأي دليل على قيامه بالتدريس في تلك المرحلة في الحوزة، سواء عبر طلاب معروفين، أو محاضرات تم تقريرها وفق النظام المعمول به في الحوزة.
يذكر الصرخيون أن مرجعهم اُعتُقِلَ مرتين قبل العام 2003، وأُطلق سراحه في الثانية بعد أن فُتِحَت السجون عقب الاحتلال الأمريكي، وعلى الرغم من عدم وجود ما يؤكد هذا الزعم، فإن إطلاق سراح الرجل لو حدث فعلاً للمرة الأولى إنما يدل على أنه لم يكن يلعب دوراً مؤثراً لدرجة أن يتم إعدامه، كما حدث مع الكثير من طلبة الصدر.
وفي الواقع، كان هناك نشاط للصرخي في النجف منذ العام 2000، بعد اغتيال المرجع محمد الصدر، وكانت أبرز تعبيرات هذا النشاط تأديته لصلاة الجمعة في بيت اتخذه في شارع الحمام، وقد دُهِمَ البيت من قبل مفرزة من أعضاء حزب البعث، وألقي القبض على بعض المصلين، فيما هرب آخرون. وعثرت السلطات على منشورات حملها أتباع الصرخي تهاجم منع الطائفة الشيعية من أداء صلاة الجمعة، والسماح للطائفة السُّنية بذلك، وبلهجة متمركزة حول الشكاوى الشيعية، الأمر الذي سيختلف لاحقاً مع تطور وتحول خطاب الصرخي عقب العام 2003.
ويتردد حديثٌ عن تعاون الصرخي مع الحكومة في ذلك الوقت، لا يوجد فعلاً ما يُثبته، وإن لم يكن مُستبعداً، بملاحظة إطلاق سراح الصرخي، واستمراره بممارسة نشاطه. وفي الواقع، تم إعدام أغلب طلبة الصدر المهمين، والبعض الآخر هربوا خارج العراق، لذلك فإن بقاء الصرخي في العراق كان غامضاً، ونجاته من السجن، وعدم وجود ما يثبت حبسه للمرة الثانية، ناهيك عن تكرر حملات الدهم على مقره في النجف وغيرها واعتقال المصلين واستمرار إطلاق سراحه يثير الكثير من الأسئلة التي لا يتوفر لها جواب حاسم بعد.
بروز الظاهرة الصرخية
عقب الاحتلال الأمريكي للعراق، ظهر العديد من الحركات الشيعية إلى العلن، ومن بينها حركة اليماني، أو القحطاني، والسلوكيين[1]، ناهيك عن مدرسة فرقد القزويني، وتنظيم جند السماء، ونركز في هذا المساق على حركة الصرخي.
تبنَّى الصرخي خطاباً معارضاً تجاه الحكم الجديد وقاده ذلك إلى صدامات مستمرة مع القوات الأمريكية ومع الحكومات العراقية، بدءاً من الحكومة المؤقتة، وقد طوَّق الأمريكيون منزله في كربلاء عام 2004 وحدثت اشتباكات بين أتباعه وبين القوات الامريكية.[2]
وإبّان تولي عدنان الزرفي لشؤون محافظة النجف، وبُعيد انتهاء المعارك مع "جيش المهدي" في النجف عام 2005، حاول الصرخيون التحرك بكثافة في العلن، واصطدموا مع الحكومة المحلية، وكانت النتيجة كارثية بالنسبة لهم، إذ اُعتُقِلَ العشرات منهم عند مرقد الامام علي، وحملتهم قوات طوارئ النجف في السيارات الحوضية، وأُهينَ المعممون بينهم وتدحرجت عمائمهم في شارع الرسول، المؤدي إلى المرقد العلوي.
في السنوات التالية، بدأ الصرخي بتوسيع قاعدة أتباعه في محافظة كربلاء، ناهيك عن تكثيف نشاطه في أرياف مدينة الديوانية جنوب النجف، وتبنَّى خطاباً جديداً يُسوِّق نفسه مرجعاً عراقياً يحارب المجتهدين من الأصول الإيرانية، في طليعتهم المرجع الأعلى، علي السيستاني، وكان يؤكد على الوحدة مع السُّنة، ويدعم ما أسماه المقاومة في الفلوجة[3]، بطريقة تنافي خطابه القديم قبل العام 2003. ويبدو أن التنافس مع المرجعيات الدينية الشيعية الأخرى، وعدم حصوله على اعتراف من المرجعيات الأكثر رسوخاً، دفعه إلى تبني مواقفه المنفصلة عن تلك المرجعيات وموضعة نفسه خصماً لها، ومُنادٍ بالتقارب الشيعي-السني، ورفض السياسات "الطائفية" للحكومة العراقية، وهو ما تجسَّد لاحقاً بتبنيه موقفاً متفهماً للاحتجاجات التي عمَّت المناطق "السنية" عامي 2012 و2013، ودعوته للاستجابة إلى مطالبها وتفهُّم الشكاوى التي تعبِّر عنها.
وقد أطلق عدد من رجال الدين والناشطين، بما فيهم إدارة العتبتين في كربلاء بشكل غير رسمي، مطالبات إلى حكومة نوري المالكي إبّان ولايته الثانية بمنع تحركات الصرخي، الذي اصطدم مراراً بإدارة العتبتين في كربلاء، المرتبطة بالسيستاني، وحاول أتباعه اقتحام العتبتين بشكل متكرر، رافضين وصاية مرجعية السيستاني عليها، إلى درجة رفع الرخام الذي يغطي الصحن الحسيني للصلاة على التراب، لعدم مشروعيته وفق وجهة نظرهم. وكانت الحسينية الرئيسية للصرخيين التي تقع في منطقة باب طويريج في كربلاء، غير مُعبَّدة، ومفروشة بالرمل فقطـ رغم ذلك، فإنّ المالكي غضّ النظر عن نشاطه، بطريقة لا يمكن تفسيرها إلا بمحاولته إحداث شغب تجاه مرجعية السيستاني التي لا يتمتع بوئام معها، وإضعاف دور العتبتين المتنامي في كربلاء.
لم يستمر الأمر طويلاً، وحدث الصدام عام 2014 بالتزامن مع انهيار الجيش في مدينة الموصل، واحتلال تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" لجغرافية واسعة في العراق، وكان السبب الأساس رفض الصرخي لفتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها السيستاني عقب انهيار الجيش في الموصل. إذ عدَّ الصرخي الفتوى ممهدة للحرب الأهلية، وتحرك أتباعه رفضاً لها. وخوفاً من تصاعد الأحداث، والتسبب بالمزيد من التشتيت للجهد الأمني المرتبك أصلاً بسبب صدمة الموصل، ولعجز القوات الأمنية المحلية في محافظة كربلاء عن اقتحام مكتب الصرخي، أرسلت الحكومة قوة من جهاز مكافحة الإرهاب، اشتبكت مع أتباع الصرخي في معركة قوية، أسفرت عن تهديم منزله، وإغلاق المسجد الذي كان يتخذه مقراً له، ليخفت نشاطه الصِدامي العلني لسنوات بعدها، ويقتصر على حضور إلكتروني مكثف في مواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن الاستمرار بتشييد المساجد والحسينيات في مناطق مختلفة.
وكان الصرخيون على أشد قوتهم في ريف محافظة الديوانية، مُستغلين انعدام المعرفة الدينية في تلك المناطق، ليتغلغلوا بين الصدريين الذين لم يجدوا غضاضة في الانضمام للحركة الصرخية بوصفها امتداداً لحركة محمد الصدر، ناهيك عن الفقر الشديد في تلك المناطق بما يجعل استقطاب الناس سهلاً بمجرد تقديم مساعدات اقتصادية.
اتّسم تنظيم الصرخي وخطابه خلال الفترة اللاحقة بمجموعة من المعطيات المتناقضة أحياناً. فمن جهة، طرح نفسه أصولياً، يُحارب الخرافة، ويجنح أحياناً إلى تشدد توحيدي يشبه مواقف الوهابيين، ناهيك عن تشدده في مواضع الصلاة وحصرها بالصلاة على فناء مغطى بالرمل كما سبق ذكره. ومن جهة أخرى، دعم الصرخي طرقاً غريبة في أداء الشعائر الحسينية في شهر محرم، منها اتخاذ الطريقة المسماة بالشور في اللطم، وهي أقرب إلى الغناء الراقص منها إلى الترديد الحسيني الحزين المعروف، وظهرت تسجيلات مرئية لأتباعه يمدحونه باستخدام موسيقى الراب.
ونظَّم الصرخيون أنفسهم بطريقة أوصلت أعضاء من بينهم إلى مجلس محافظة الديوانية، وتوسعوا في عدة مناطق أخرى في بغداد، مُركِّزينَ على النواحي والأرياف، ومن النواحي والأرياف بدأت مشكلتهم الأخيرة في شهر أبريل 2022 بعد خطبة لأحد اتباع الصرخي ندَّد فيها بالبناء على القبور، الأمر الذي فُسِّرَ بأنه دعوة إلى هدم المراقد الشيعية المقدسة.
مقتدى الصدر والصرخي: من "عُقْدة الذنب" إلى تصفية الانشقاقات الصدرية
بعد انتشار خطبة ألقاها أحد قادة الصرخيين، تنتقد بناء القبور وتعتبرها بدعة، انتفض ضدهم معظم القوى الشيعية الرئيسة، وبشكل خاص، أصدر مقتدى الصدر بياناً مندداً بقوة بمضمون الخطبة، ومُمهلاً الصرخي ثلاثة أيام للتبرؤ من الخطيب وإلّا فإنه سيلجأ إلى "الطرق القانونية والشرعية والعرفية". تلا ذلك قيام أنصار الصدر بالهجوم على الصرخيين، وإحراق مقراتهم، بدعم وتأييد من منافسيهم الولائيين (المتحالفين مع نظام الولي الفقيه في إيران).
يمكن أن تُفسَّر هذه المواقف في سياقين متشابكين، تاريخي ديني، وآخر سياسي.
1. السياق التاريخي-الديني: يُلاحَظ في الآونة الأخيرة أن المؤسسة الدينية في النجف بدأت تتعامل بمرونة كبيرة مع الديانات الأخرى في العراق، فأنشئت مثلاً أكاديمية لحوار الأديان برعاية "دار العلم" التابعة لمؤسسة الإمام الخوئي والمدعومة من مرجعية السيستاني، ضمت الديانات الصغيرة في العراق بدءاً من المسيحيين بطوائفهم، واليهودية، والصابئة، مع تسامح مع الزرادشتية. ورعى مكتب السيستاني كرسي اليونسكو لحوار الأديان في جامعة الكوفة في النجف، ووصل الحال إلى إرسال مكتب السيستاني وفداً إلى لالش، المقر المقدس للديانة الإيزيدية، لإظهار التضامن مع معاناة الأزيديين نتيجة احتلال تنظيم "داعش" مناطقهم والفضاعات التي ارتكبها بحقهم. كما استقبل المرجع الأعلى في النجف البابا فرانسيس، رأس الكنيسة الكاثوليكية، عام 2021، في لقاء جذب اهتماماً واسعاً لفرادته ورمزيته العالية.
لكن هذا التسامح لم يشمل الديانة البهائية، رغم المحاولات التي جرت لضمهم إلى نشاطات دار العلم، أو غيرها، والتفسير الوحيد لهذا التشدد هو تعامل المؤسسة الدينية الشيعية مع البهائيين بوصفهم خطيئة شيعية، وذنباً قاد إلى تأسيس ديانة جديدة أعلنت نسخها للإسلام، الأمر الذي جعل من الصعب التعامل مع البهائيين بمرونة وتسامح.
ويمكن القول إن هناك خوفاً، خصوصاً لدى مقتدى الصدر، من ظهور شيء يشبه الديانة البهائية، التي بدأت بوصفها حركة مهدوية شيعية، وتحولت إلى دين، خصوصاً أن هناك تجارب سابقة لتحول بعض الحركات الصدرية إلى ما يشبه الديانة الجديدة، مثل جند السماء، وتنظيم اليماني، والداعي الرباني، وغيرهم.
2. السياق السياسي: يتعلق بالصراع على الإرث الصدري، فقد حصل العديد من الانشقاقات داخل الحركة الصدرية التي ورثها مقتدى الصدر عن أبيه، تسببت بنشوء ما صار يعرف بالفصائل "الولائية" مثل عصائب أهل الحق، والنجباء، وغيرهم، فضلاً عن حركة الصرخي، وقد استقطع كلٌّ من هذه الحركات جزءاً من القاعدة الصدرية. ويتعامل الصدر مع قيادات هذه الحركات المنشقة بوصفهم أبناء قرى تسلقوا أكتاف آل الصدر وأصبحوا زعماء يحاولون بغير وجه حق أن يكونوا أنداداً لآل الصدر.
ومنذ سنوات تهاجم الأطراف الشيعية الصرخي وتتهمه الفصائل المقربة من إيران بكونه "عميلاً خليجياً" يتلقى الدعم الخارجي، خصوصاً بعد حركته عقب ظهور تنظيم "داعش" ومشاغلته القوى الأمنية بالقتال عام 2014 في بداية احتلال التنظيم لمدينة الموصل. وليس مُستبعداً أن يكون الصرخي قد تلّقى دعماً خارجياً، لكن وضوح مواقفه المعارضة لايران، وحديثه المتكرر عن "الاحتلال الايراني" للعراق، ومهاجمته للميليشيات التي تدعمها إيران، هو الذي كرَّس عداء تلك الأطراف له. يُضاف إلى ذلك، أن هجومه العلني على مرجعية السيستاني، جعله أيضاً في مرمى الأطراف المقربة من المرجعية. كما أن الصرخي حاول أيضاً ركوب موجة الاحتجاجات ودعمها، داعياً أنصاره إلى الانخراط بها بقوة، الأمر الذي جعلهم في موضع تنافس مع الصدريين الذين أرادوا توجيه الاحتجاجات لخدمة مشروعهم.
مع ذلك، لم تكن هناك فرصة لاستمرار مهاجمته على الأرض بعد أن أُغلِقَ مكتبه في كربلاء وتجريده من السلاح، في ظل الانشغال بقتال "داعش"، والصراع السياسي، ويبدو أن اللحظة المناسبة لمهاجمته قد أتيحت الآن، باستغلال الخطبة التي ألقاها أحد أئمة الصرخيين وفُسِّرت على أنها دعوة لتهديم الأضرحة الشيعية كما أشرنا سابقاً، وبالتالي موقفاً متسقاً مع "الوهابية" التي يُنظر إليها باعتبارها عدواً جوهرياً للتشيع، وتعرُّضاً لأحد أهم متبنيات الأرثوذكسية الشيعية منذ العهد الصفوي.
استنتاجات
يبدو أن توقيت الخطاب الصرخي لم يكن حكيماً، وكان صدامياً كعادته، بما قاد إلى التوحد بين القوى المتناقضة الشيعية على قمعه، ناهيك عن سكوت مرجعية النجف، ولعل هذا الحدث سوف يُسهم بالمزيد من التوافق بين هذه القوى مستقبلاً، وقد تتحول الحركة الصرخية مرة أخرى إلى نشاط سري يُقمَع بعنف، ولن يكون حاله أفضل من حال البهائيين الممنوعين من التجمع، ومن ممارسة عبادتهم وفق القانون العراقي.
وقد لحظنا أن مقتدى الصدر تولى المهمة مؤخراً، خصوصاً في أجواء اتهامات يواجهها من "الولائيين" بإضعاف الشيعة عبر تحالفه مع الكرد والسُّنة، وقلق من أوساط مرجعية السيستاني تجاه احتمال هيمنته على الحكومة المقبلة. ويسعى مقتدى الصدر إلى تحقيق ثلاثة أهداف في وقت واحد: منْع تحول الصرخيين إلى جماعة دينية جديدة تنشق عن التشيع، وتصفية ثقب يتسرب المزيد من الصدريين عبره بعيداً عن تياره، ودفْع تهمة تعاون الصدر مع الدول الخليجية ضد "الولائيين"؛ فها هو يضرب ذراعاً مُفترضاً للخليجيين في العراق.
[1] مصطلح "السلوكية" أطلقه أعداؤهم عليهم، وهم مجموعة من الحركات التي انبثقت في العراق بعد تفريق محمد الصدر لطلاب درس العرفان وتوقفه عن الدروس، كان في طليعتهم فرقد القزويني ومنتظر الخفاجي، ونظموا أنفسهم باسم "المنتظرون" أو "حركة جند المولى"، والمقصود بالمولى هو الصدر، تبعتهم بقية الحركات مثل القحطاني واليماني والصرخي وغيرهم. والسلوكية تيار يجمع عدة حركات، الرابط بينها التمركز حول فكرة المهدوية، وتعجيل الظهور بالعمل، البعض منهم وجد أن تعجيل الظهور يرتبط بانتشار الفساد في الأرض، فجنحوا إلى الإفساد لتعجيل الظهور، والبعض توقف وذهب باتجاهات مختلفة، مثل فرقد القزويني الذي تبنى خطاباً أكثر أصولية وإن استمر باثارة بعض القضايا خارج المتعارف عليه شيعياً، والبعض مثل الصرخي حوَّل دعوته المهدوية إلى مرجعية قومية.
[2] ينظر مثلاً المقطع المرئي المسجل للصرخي والمنشور على اليوتيوب، على الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=puE6Ygq_Xvo (تم الاطلاع عليه بتاريخ 18/4/ 2022)، وكذلك البيان المنشور على موقعه الإلكتروني على الرابط: https://is.gd/Ro0lzP
[3] أصدر الصرخي في العام 2004 مع معركة الفلوجة الأولى بياناً حمل عنوان "فلوجة الخير والمقاومة"، تم توزيعه ولصقه على الجدران في عدد من المحافظات العراقية، والمتصفح لموقع الصرخي الإلكتروني سيجد في تبويب "البيانات" عنوان هذا البيان المذكور، لكن الغريب أنه حين الضغط على الرابط يظهر بيان آخر باسم "صفر الانتفاضة" لا يوجد ذكر فيه للفلوجة من قريب ولا من بعيد. يُنظَر الرابط: https://is.gd/insWz5
عن "مركز الإمارات للسياسات"

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_32_0_2_1.jpg.webp?itok=HaSySVg9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_4_0.jpg.webp?itok=-lCbCTcZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=dHKWt2qF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%AD_1.png.webp?itok=JBSeA7zX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_23_4_0_0.jpg.webp?itok=bPBOwBzc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_4_3_0.jpg.webp?itok=Bj4HTJv3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%B1_0.jpg.webp?itok=0jG2IJns)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85_6_0_0_1_13_1_4_0.jpg.webp?itok=6HVSoHNj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_1_0_0.jpg.webp?itok=WVl1JxX7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_10.jpg.webp?itok=2kE147__)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_25_1_2_13.jpg.webp?itok=fnJS8BI3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_0_1.jpg.webp?itok=Ch9rKTwg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GettyImages-1069812660.jpg.webp?itok=NgC245pF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_128_0_0_1_1_0.jpg.webp?itok=7ZsQVkjn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Why-does-Iran-continue-targeting-Gulf-states.jpg.webp?itok=89J-PyZD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_18_0_0_1_1_0_0_0_0.jpg.webp?itok=I7n-nGbk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%8A%D9%86_1_1.jpg.webp?itok=l1Lu6_7b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_3_0.jpg.webp?itok=SMUzeMhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0101_1_10.jpg.webp?itok=pbgfrNEL)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)