آخر تطورات الاحتجاجات في السودان.. ومنظمة العفو تحذر

آخر تطورات الاحتجاجات في السودان.. ومنظمة العفو تحذر

مشاهدة

26/12/2018

أعلنت منظمة العفو الدولية؛ أنّ ما لا يقل عن 37 سودانياً سقطوا برصاص قوات الأمن في السودان، خلال خمسة أيام من الاحتجاجات الرافضة لسياسات الحكومة السودانية وغلاء الأسعاء.

وقد أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً، أول من أمس، تفيد فيه بسقوط 37 قتيلاً، معربة عن قلقها من استخدام قوات الأمن لما وصفته "العنف الأعمى ضدّ متظاهرين عزل"، بحسب سارة جاكسون، المسؤولة في المنظمة عن منطقة شرق إفريقيا والبحيرات الكبرى والقرن الإفريقي.

اقرأ أيضاً: ماذا يحدث في السودان؟

ودعت العفو الدولية السلطات في الخرطوم للتوقف عن استخدام هذا "العنف القاتل"، على حدّ وصفها، تفادياً لسقوط مزيد من الضحايا.

وقد أطلق قرار رفع أسعار الخبز إلى ثلاثة أضعاف في السودان؛ البلد الذي يرزح منذ أعوام تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، شرارة تظاهرات غاضبة عمّت 10 مدن سودانية، وتحوّل الغضب الشعبي إلى حدّ المطالبة بـ "إسقاط النظام ورحيل الرئيس، عمر حسن البشير، الموجود في السلطة منذ عام 1989 إثر انقلاب عسكري"، وفق ما أوردت شبكة "يورونيوز".

العفو الدولية: سقط ما لا يقل عن 37 سودانياً برصاص قوات الأمن في السودان، خلال 5 أيام من الاحتجاجات

وشهدت الخرطوم، أمس، تواجداً أمنياً مكثفاً، وانتشاراً لشرطة مكافحة الشغب التي فرقت الآلاف من المحتجين على الأوضاع المعيشية، قرب القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم.

وفي السياق نفسه؛ دعا تجمّع المهنيين السودانيين إلى تظاهرة، ظهر أمس، تتوجه إلى القصر الجمهوري "لتسليم مذكرة لرئاسة الجمهورية تطالب بتنحّي الرئيس فوراً عن السلطة استجابة لرغبة الشعب السوداني، وحقناً للدماء".

وذكر تجمّع المهنيين، في بيان له؛ أنّ التجمّع يقترح إذا ما وافق البشير على التنحّي أن "تتشكّل حكومة انتقالية ذات كفاءات وبمهام محدّدة ذات صبغة توافقية بين أطياف المجتمع السوداني".

وكان التجمّع نفسه قد أطلق، الأحد الماضي، دعوة إلى إضراب عام، استجابت لها عدّة قطاعات.

اقرأ أيضاً: لماذا أثار تغيير في الدستور السوداني الجدل؟ وهل اقترب البشير من تمديد حكمه بالبلاد؟

وأفاد شهود عيان، بأنّ آلاف المحتجين انطلقوا من منتصف شارع القصر، متوجهين نحو مقر الرئاسة، مطالبين البشير بالتنحي عن السلطة، وأن الشرطة قامت بتفريقهم بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات، فضلاً عن اعتقال العشرات منهم.

وشهد شارعا القصر والجمهورية، المؤديان إلى قصر الرئاسة، عمليات كرّ وفرّ بين الشرطة والمحتجين.‎

وقال مسؤولون وشهود عيان: إنّ المظاهرات خلّفت، حتى الآن، نحو 18 قتيلاً، ستة منهم في مدينة القضارف، واثنين في عطبرة شرق البلاد، خلال مواجهات مع قوات مكافحة الشغب، لكنّ مصادر أخرى أفادت بوقوع حصيلة أكبر من العدد المذكور.

أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من استخدام "العنف الأعمى ضدّ متظاهرين عزل"

وكان البشير قد خرج عن صمته، أول من أمس، للمرة الأولى منذ بدء الحركة الاحتجاجية، ووعد بإجراء "إصلاحات حقيقية لضمان حياة كريمة للمواطنين"، وفق ما أفادت صحيفة "العرب" اللندنية.

لكنّ خطاب البشير حينها لم يهدئ الشارع السوداني؛ بل زاد في منسوب الاحتجاجات، ووسّع دائرة الإضرابات لتطول قطاعات ومدناً جديد، ما دفع البشير إلى مخاطبة الشعب مرة أخرى، أمس، في موقف مختلف.

ففي كلمة بثها التلفزيون الرسمي السوداني، أمس، خاطب البشير مواطني قرى الشيخ مكي بولاية الجزيرة (وسط)، التي زارها للإعلان عن مشروعات جديدة في سياق مساعيه لامتصاص الغضب الشعبي.

اقرأ أيضاً: السودانيون يتظاهرون.. والبشير يبحث عن كفيل

ولجأ في خطابه هذه المرة إلى "نظرية المؤامرة"، للتشكيك في مشروعية الاحتجاجات، وهاجم من أسماهم بـ "العملاء والمخرّبين" الذين يعملون على تعطيل البناء والتنمية في البلاد، معتبراً "وقوف واحتشاد الجماهير لسماع خطابه، ردّاً على كلّ خائن وعميل، وعلى الذين روجوا وأطلقوا شائعة القبض عليه، ووضعه في السجن".

وينظر إلى الحراك، الذي يشهده السودان، على أنّه التحدي الشعبي الأكبر لسلطة الرئيس، عمر البشير، منذ بلوغه سدة الحكم قبل 29 عاماً.

الصفحة الرئيسية