الاحتلال الإسرائيلي يمطر غزة بالغارات ويستعد لعملية واسعة في القطاع

الاحتلال الإسرائيلي يمطر غزة بالغارات ويستعد لعملية واسعة في القطاع

مشاهدة

12/05/2021

شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم أعنف سلسلة غارات على مدينة غزة منذ بدء العدوان على القطاع.

واستهدفت الطائرات بأكثر من 40 غارة في آنٍ واحد جميع المقرات الحكومية في قطاع غزة، والمواقع الواقعة داخل مجمع الجوازات، وفي محيط مجمع أنصار غرب مدينة غزة، ما أدى إلى تدميرها، ووقوع أضرار مادية جسيمة في منازل وممتلكات المواطنين، وبث حالة من الخوف والرعب في صفوف المواطنين، لا سيّما الأطفال والنساء منهم، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية (معا).

 

طائرات الاحتلال الإسرائيلي تشن صباح اليوم أعنف سلسلة غارات على مدينة غزة منذ بدء العدوان

 

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة إياد البزم في تصريح وصل "حفريات" نسخة منه: إنّ طائرات الاحتلال دمرت جميع مباني مقر قيادة الشرطة في القطاع.

وأوضح أنّ المقرات التي قصفت هي مقرات الشرطة، والداخلية، والمخابرات، والجوازات، ومديرية التدريب، ومواقع الأمن والحماية، القادسية، الميناء، البحرية، غرب غزة، شمال غزة، الكلية الشرطية، جهاز الأمن الداخلي، ومراكز الشرطة بعدة مدن في القطاع.

 المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة إياد البزم

وشنت طائرات الاحتلال أكثر من 50 غارة على محافظة خان يونس استهدفت جميع المراكز الحكومية، واستهدفت طائرات الاحتلال مواقع للمقاومة في مختلف مناطق القطاع.

وزعم جيش الاحتلال أنه دمر منازل لـ3 قادة في كتائب القسام بغزة وخان يونس.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية: إنّ الاستهداف المتعمد لمنازل المواطنين والأحياء السكنية المكتظة يضع أكثر من نصف سكان القطاع من الأطفال والنساء في حالة هلع وانعكاسات نفسية خطيرة جراء أصوات الانفجارات المخيفة والمتلاحقة ومشاهد الدمار وضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر.

وأضاف: "43% من ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع هم من الأطفال والنساء جراء الاستهداف المتعمد لمنازل المواطنين الآمنين والأحياء السكنية".

 

إسرائيل تتعرض لأوسع موجة صواريخ منذ إعلان قيامها، فقد قصفت المقاومة مدناً، من بينها تل أبيب واللد وبئر السبع، بـ350 صاروخاً على الأقل

 

وكانت الصحة قد قالت في آخر بيان لها: إنّ عدد الشهداء ارتفع إلى 35 شهيداً، من بينهم 12 طفلاً و3 نساء و233 إصابة بجراح مختلفة.

هذا، وتعرضت إسرائيل فجر اليوم لأوسع موجة صواريخ منذ إعلان قيامها، إذ قصفت المقاومة مدناً، من بينها تل أبيب واللد وبئر السبع، بـ350 صاروخاً على الأقل مخلفة قتيلاً وعدداً من الإصابات نتيجة السقوط المباشر للصواريخ على مبانٍ في المدن المستهدفة.

وأسفر القصف الذي جاء، حسب المقاومة، رداً على استمرار قصف الأبراج في غزة، عن مقتل إسرائييين إثر سقوط صاروخ على سيارتهما في اللد، ليرتفع بذلك عدد الإسرائيليين الذين قتلوا منذ بداية المواجهة الأخيرة إلى 5 قتلى، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

اقرأ أيضاً: قلق إسرائيليّ من تحوّل أحداث الشيخ جراح إلى انتفاضة فلسطينية

وفي تل أبيب أصيب إسرائيلي بجروح خطيرة عندما سقط خلال مسارعته للوصول إلى أحد الملاجئ العامة، بعد أن أطلقت صافرات الإنذار في المدينة.

وفي منطقة "يهود" شرق تل أبيب دمر صاروخ منزلاً، دون أن تقع إصابات نتيجة لتواجد سكانه في الملاجئ.

وأُبلغ عن سقوط صواريخ أو شظايا في مناطق مختلفة من إسرائيل من بينها: بني برك، ويافا، واللد، والرملة.

في قرية مراح رباح، أصيب 3 شبان بأعيرة معدنية خلال مواجهات اندلعت في محيط مدرسة البنات

وقالت فصائل المقاومة: إنّ القصف استهدف مدن الوسط والجنوب ومطار بن غوريون، رداً على استمرار قصف الاحتلال للأبراج في قطاع غزة.

بدورها، قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنّ سكان إسرائيل قضوا ليلتهم في الملاجئ، في ليلة غير اعتيادية لم تتوقف خلالها صافرات الإنذار.

ويستعد الجيش الإسرائيلي لعملية موسعة في القطاع، وفرقة المظليين التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في طريقها إلى محيط غزة، بحسب ما نقلت "العربية".

 

الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية موسعة في القطاع، وفرقة المظليين التابعة لسلاح الجو في طريقها إلى محيط غزة

 

وطلب جيش الاحتلال من سكان المستوطنات الحدودية مع قطاع غزة، حتى بعد 4 كلم، البقاء في الملاجئ والمناطق المحصنة.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، وفق شبكة "سي إن إن"، حالة الطوارئ في مدينة اللد، مرسلة تعزيزات من قوات حرس الحدود، وذلك بعد ارتفاع وتيرة الاشتباكات بين الأهالي والقوات الإسرائيلية في المدينة التي تقع وسط "إسرائيل".

ونشر حساب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة تغريدات فجر الأربعاء جاء فيها: "عقد رئيس الوزراء نتنياهو جلسة تشاورية بمشاركة كل من وزير الدفاع ووزير الأمن الداخلي والمفوض العام للشرطة ورئيس هيئة الأمن القومي والمستشار القانوني للحكومة ومسؤولين كبار آخرين في أعقاب الأحداث التي تجري في مدينة اللد، وقد تم الاتفاق على إعلان حالة طوارئ خاصة في المدينة".

وأضاف: "أعلن وزير الأمن الداخلي أنه سيطبق صلاحيته في هذا الشأن حالاً... كما تم الاتفاق على وصول سرايا حرس حدود من يهودا والسامرة إلى المدن المختلطة خلال هذه الليلة".

وأوعز رئيس الوزراء "بالتعامل بصرامة مع مخالفي القانون ومخلي النظام العام وبتعزيز قوام القوات المنتشرة ميدانياً وباستعادة الهدوء والنظام إلى المدينة في أسرع وقت ممكن"، وفقاً لما جاء في التغريدة.

 

الحكومة الإسرائيلية تعلن حالة الطوارئ في مدينة اللد، وترسل تعزيزات من قوات حرس الحدود بعد ارتفاع وتيرة الاشتباكات بين الأهالي وقوات الاحتلال

 

وقد أصيب 6 شبان صباح اليوم بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة بيت لحم وقرية مراح رباح جنوباً، وتم اعتقال 7 آخرين. 

وأفادت مصادر أمنية لـ"وفا" بأنّ مواجهات اندلعت في ساحة المهد ببيت لحم بين الشبان وقوات الاحتلال التي أطلقت الرصاص المعدني صوبهم، ما أدى الى إصابة 3 منهم بجروح، وجميعها في القدم.   

اقرأ أيضاً: تصدير الأعباء: كيف يوظف نتنياهو أحداث الشيخ جراح؟

وأضافت: إنّ جنود الاحتلال قاموا بتكسير زجاج بعض المركبات المصطفة في منطقتي باب الدير والمسلخ بمدينة بيت لحم.

وفي قرية مراح رباح، أصيب 3 شبان بأعيرة معدنية خلال مواجهات اندلعت في محيط مدرسة البنات. 

وفي سياق المساعي الدولية للتهدئة، حذّر مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينيسلاند أمس إسرائيل وحماس من "حرب واسعة" إذ لا تلوح أي إشارة إلى تهدئة مع تصاعد العنف حالياً"، وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في كلمة تلفزيونية أنه "مستعد" لخوض المعركة.

ومع استمرار دوامة العنف، يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً عاجلاً مغلقاً اليوم، هو الثاني خلال 3 أيام، حسب مصادر دبلوماسية.

اقرأ أيضاً: "الشيخ جراح" ينكأ الجراح.. أين توعدات إيران ونضالات أردوغان؟

وانتهى الاجتماع الأول يوم الإثنين من دون بيان مشترك بسبب تحفظات الولايات المتحدة على تبنّي نص "في هذه المرحلة".

وقالت مصادر دبلوماسية نقل عنها موقع "ميديل إيست أون لاين" أول من أمس: إنّ الأمم المتحدة بدأت، بمساعدة قطر ومصر، وساطة مع الأطراف "المعنيين" من أجل وقف التصعيد.

لكنّ القاهرة ذكرت أمس أنها حاولت، من دون جدوى حتى الآن، التحدث مع إسرائيل لتخفيف التوتر.

الصفحة الرئيسية