الإخوان المسلمون.. تحريض طائفي واستغلال سياسي لجائحة كورونا

كورونا

الإخوان المسلمون.. تحريض طائفي واستغلال سياسي لجائحة كورونا

مشاهدة

18/04/2020

واصلت جماعة الإخوان المسلمين نهجها الطائفي، بإشعال الفتن بين مكونات الشعب المصري، ففي تحريض فج، خرج الإعلامي الإخواني بتركيا حمزة زوبع، معلقاً على الصلاة التي أداها البابا تواضروس بدير وادي النطرون، مدعياً أنّ الدولة "تحابي" الأقباط، وتفتح الكنائس، في الوقت الذي تصر فيه على إغلاق المساجد بحجة الوقاية من فيروس كورونا، منوهاً إلى أنّ "عداء الدولة الحقيقي للإسلام"، وأقسم زوبع بالله كذباً أنّ الدولة المصرية منعت الآذان، في الوقت الذي تصدح فيه أجراس الكنائس!!

واصل حزب تواصل دعايته السياسية؛ حيث أشرف عمدة بلدية توجنين على توزيع سلات غذائية ومواد نظافة على أنصاره

وفي السياق ذاته، علّق الداعية الإخواني عصام تليمة على القداس، بأنّ الكنيسة أصبحت دولة داخل الدولة، متحديّاً شيخ الأزهر أن يفعل المثل، وقال مقدم برنامج "يستفتونك"؛ أنّه في الوقت الذي يبكي فيه المسلمون على أبواب المساجد، تفتح الكنائس علناً للصلاة؛ لأنّ البابا فوق الدولة.
يذكر أنّ القداس جرى يوم الجمعة 10 نيسان (أبريل) الجاري، بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، دون حضور شعبي؛ حيث اقتصرت الصلاة على البابا، وعدد محدود من الكهنة المنعزلين في الدير. وكان البابا تواضروس قد أكد في مقال له بمجلة الكرازة؛ "أنّ غلق الكنائس قرار صعب ولكن ضروري بعد انتشار الوباء".

مواصلة الشماتة ومغالطات جمال حشمت
واصلت قناة مكملين، الذراع الإعلامي للإخوان في تركيا، محاولات إشاعة الفزع عبر سلسلة من الأكاذيب المتعلقة بانتشار فيروس كورونا في مصر؛ حيث ادعى حمزة زوبع، أنّ هناك "إصابات كثيرة" بكورونا داخل الجيش المصري لم يتم الإعلان عنها، دون أن يكشف عن مصدر معلوماته، في حين واصل زميلاه سيد توكل وطارق أبو شريفة بث دعاية مضادة في صفوف الأطباء، تحت عنوان: الجيش الأبيض بلا درع.

اقرأ أيضاً: الإخوان وكورونا: هكذا استثمرت الجماعة في الوباء لصالح دعايتها السياسية
وفي سياق آخر، غرد القيادي الإخواني جمال حشمت خارج السرب، ففي واحدة من أكثر التصريحات إثارة للسخرية، قال حشمت: "عندما فشل البشر في تنفيذ عصيان مدني في مصر، لإسقاط حكم الانقلاب العسكري، تكفل به الله سبحانه وتعالى، فوقفت مصر كلها..". وهكذا أصبحت مصر وحدها هي المقصود بفيروس كورونا! لتحقيق الانتقام الإلهي للجماعة الربانية، دون أن ينظر حشمت حول العالم، أو تحت أقدامه في تركيا، والتي اتخذت قراراً مفاجئاً بحظر التجوال الكلي في 31 مدينة، حيث تسبب القرار المباغت في حالة من الفوضى العارمة، وعلق عمدة إسطنبول نفسه بأنّه تفاجأ بالقرار.
ألم يدرك حشمت أنّ العالم كله قد توقف؟ أم أنّها العقلية الانتهازية التي اعتادت التلفيق، وهي تحاول دوماً تأويل كل شيء، حتى أوجاع البشر وآلامهم، لصالحها!

الانشقاقات تعصف بالجماعة..وأكاذيب بشأن السجون
بعد أن أصبحت ظاهرة الانشقاق عن الإخوان أمراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، وتحت ضغط التساؤلات، خرج إبراهيم منير، نائب المرشد المقيم في لندن، ليقلل من أهمية الانشقاقات، التي اعترف بحدوثها مؤخراً في صفوف الإخوان المسلمين، مؤكداً أنّ سقوط فرع لا يمثل أهمية لشجرة وارفة متعددة الأفرع، ودعا المنشقين إلى العودة للجماعة الأم قائلاً: نحن أولى بإخواننا.
كما أكد منير أنّ جماعته ترفض التعامل مع النظام المصري، ولا تقبل بالمصالحة، وفي تعريض مباشر بالجيش المصري، وشماتة معتادة قال منير:"الأزمة في عهد جمال عبد الناصر استمرت نحو 16 عاماً، وانتهت بوفاته، بل كانت نهايتها الفعلية قبل أن يموت عبد الناصر عقب نكسة 1967"!

اقرأ أيضاً: إخوان السودان يرفضون الخضوع لتدابير كورونا
في لندن أيضاً، روج المركز الإعلامي للإخوان المسلمين، لبيان منسوب إلى مكتب المتحدث السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بشأن أوضاع السجون المصرية، جدير بالذكر أنّ البيان المذكور أكد أنّ الوضع في مصر لا يمكن مقارنته بأيّ شكل من الأشكال بسوريا، عكس ما تروج له الجماعة، ولم يستخدم البيان كذلك أيّ أسلوب تصعيدي أو حاد، وإنّما أعرب عن قلقله من تقارير تناولت الأوضاع في السجون، وقدم البيان بعض النصائح بلهجة معتدلة. 
وفي السياق نفسه، واصلت جماعة الإخوان حملتها المحمومة للإفراج عن معتقليها، وسط سيل من الأكاذيب، التي ادعت من خلالها انتشار فيروس كورونا بالسجون المصرية، كما عادت لتؤكد أنّ أطباءها في المعتقلات لديهم القدرة على إنقاذ العالم!

أزمة في تونس.. ودعاية سياسية في موريتانيا
في تونس، حاول عبد اللطيف المكي، وزير الصحة، والقيادي في حركة النهضة الإسلامية، تبرير أزمة الطائرة التونسية التي قطعت رحلتها إلى الصين، لتعود مرة أخرى إلى البلاد، حيث قال المكي إنّ الطائرة ذهبت لنقل مواد طبية اشترتها تونس من الصين، لكن السلطات الصينية اشترطت تعديل بعض الأمور الإدارية، فتقرر عودة الطائرة، حتى يتم تسوية الوضعية هناك، ولم يتحدث المكي عن أسباب هذا التخبط الإداري، وسوء التنسيق، الذي تسبب في إهدار المال العام في هذه الأوقات الصعبة.

ادعى الإعلامي الإخواني بتركيا حمزة زوبع أنّ الدولة "تحابي" الأقباط وتفتح الكنائس في الوقت الذي تصر فيه على إغلاق المساجد!

وفي موريتانيا، واصل حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل"، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، دعايته السياسية، بكافة الطرق الممكنة؛ حيث أشرف عمدة بلدية توجنين المنتمي لتواصل يوم 4 نيسان(أبريل) الجاري، على توزيع سلات غذائية، ومواد نظافة على أنصاره من سكان المقاطعة، مع رفع شعارات الحزب بكثافة، كما قامت لجنة الطوارئ المكلفة بمواجهة آثار كورونا عبر إتحادية الترارزة، صباح الأحد 5 نيسان (إبريل) الجاري، بتوزيع دفعة كبيرة من المواد الغذائية ومواد التعقيم، وسط اتهامات مراقبين بقيام "تواصل" بتوزيع المعونات على أنصار الحزب.
وبعد انقطاع المياه عن منطقة أفطوط الشرقي، ببلدية باركيول التي يسيطر عليها الحزب، نظمت البلدية يوم الخميس 9 نيسان (أبريل) الجاري، حملة لسقاية سكان البلدية، بتوفير سيارات محملة بأطنان الماء حملت شعارات الحزب. وما زالت الأسئلة تتواصل حول مصادر التمويل التي يعتمد عليها الحزب، وينفق منها على هذه الكميات الهائلة من المعونات، وسط أصابع اتهام تشير إلى تمويل قطري.

مخاوف في ليبيا.. ومحاولات مستميتة في السودان
أبدت جماعة الإخوان المسلمين في مصر تضامنها مع حكومة الوفاق الليبية، وندد موقع "إخوان أونلاين" بقيام قوات المشير خليفة حفتر بقطع صمام خط الغاز الذي يقع جنوب العاصمة طرابلس؛ ما أدى إلى انقطاع تام للتيار الكهربائي عن مناطق واسعة غربي وجنوبي ليبيا، وذلك نقلاً عن حكومة الوفاق، المتحالفة مع حزب العدالة والبناء، الذراع السياسي للإخوان المسلمين في ليبيا.
وفي السودان، واصل المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، عوض الله حسن سيد أحمد، محاولاته المستميتة، لتحسين صورة جماعته، والتي تردت بشدة عقب الإطاحة بنظام البشير، فعاد يلوح مرة أخرى بورقة الدين، ليقول إنّ الشعب "خرج على الفساد ولم يخرج على الإسلام، وأنّ الدين خط أحمر، والجماعة لن تتهاون في التعدى عليه"، مدعياً المشاركة الفاعلة في الثورة، ومطالباً بسرعة إجراء الانتخابات.

اقرأ أيضاً: مرصد الإفتاء: جماعة الإخوان تستمر في المراوغة.. وهكذا تستغل وباء كورونا
وفي محاولة لاستغلال الظروف الميدانية، زار عوض الله، طلاب دارفور المعتصمين أمام محلية أم درمان، والذين حال قرار منع السفر، بسبب أزمة كورونا، دون سفرهم إلى ذويهم، حيث أعرب المراقب العام عن تفهمه لقضيتهم التي وصفها بالإنسانية، وطلب من مسؤول الولايات متابعة مشاكلهم والعمل على تخفيف معاناتهم تمهيداً لحلها نهائياً، معلناً متابعته الشخصية للموضوع.
ولا ندري بأيّ حق وبأيّ صفة تقمص عوض الله شخصية رجل الدولة، ليعطى الأوامر، ويقوم بزيارات ميدانية، وربما أراد المراقب العام استغلال الفراغ السياسي، للقيام بأيّ دور لإثبات وجود جماعته.

محاولات العودة في أوروبا
في العاصمة الأوكرانية "كييف" نشط المركز الثقافي الإسلامي (الرائد) في مجال الخدمة الاجتماعية، وقام بتوزيع الكمامات الطبية مجاناً على المواطنين، أمام أحد المولات الكبيرة بعد حياكتها من طرف فتيات من القسم النسائي، وهو ما يمثل محاولة من المركز للعودة مرة أخرى إلى واجهة العمل الاجتماعي.
يذكر أنّ قوة من الاستخبارات الأوكرانية داهمت المركز في العام 2018، وما زال تحت الرقابة، لصلته المباشرة بالداعية يوسف القرضاوي، وجماعة الإخوان المسلمين، حيث تعد منظمة "الرائد" في أوكرانيا،  أحد أذرع الجناح الأوروبي لتنظيم الإخوان الدولي.

اقرأ أيضاً: الإخوان وكورونا: أكاذيب مكشوفة ودفاع مستميت عن سياسات أردوغان
وعلى النهج نفسه احتفى القيادي بالتنظيم الدولي خالد حنفي، عميد الكلية الأوروبية للعلوم الإنسانية ورئيس لجنة الفتوى بألمانيا، والأمين العام المساعد للمجلس الأوروبي للافتاء، بقيام المركز الثقافي الكتالاني التابع للإخوان، بصنع الكمامات الواقية وتوزيعها مجاناً، ونفس الأمر بالنسبة لاتحاد الهيئات الإسلامية في إيطاليا، والذي تبرع بـ 55 ألف كمامة.
ويبدو أنّ الجماعة عبر أذرعها في أوروبا، تحاول تحقيق أكبر قدر من الاستفادة في الأزمة الحالية، لإسباغ الشرعية على مراكزها المتناثرة هنا وهناك.


الصفحة الرئيسية