الإخوان وكورونا: هكذا استثمرت الجماعة في الوباء لصالح دعايتها السياسية

مصر

الإخوان وكورونا: هكذا استثمرت الجماعة في الوباء لصالح دعايتها السياسية

مشاهدة

13/04/2020

واصلت جماعة الإخوان المسلمين نهجها المعتاد في الآونة الأخيرة، بسياسة الانتهازية؛ حيث وزع المركز الإعلامي للإخوان المسلمين في لندن، في الأول من نيسان (أبريل) الجاري، عريضة موجهة إلى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، انتقدت التقرير الأخير الصادر عن الدكتور جون جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والذي حمل إشادة بالجهود المصريّة في مجال مكافحة وباء كورونا المستجد، بزعم أنّ التقرير احتوى على مراحل متقدمة من التضليل والمعلومات الزائفة بخصوص الوضع في مصر، مع طلب فتح التحقيق بعمق فيما يدور في مصر!

استغلال الظرف الحالي، بدلاً من الاصطفاف الوطني في ظل جائحة كارثية يعكس أكثر وجوه الجماعة قبحاً على الاطلاق

لم يقتصر الأمر على ذلك؛ حيث نشر المركز ذاته عريضة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش، ولكل من: نائبته، ورئيسة مجلس حقوق الإنسان، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، تضمنت الشكوى طلباً رسميّاً بالتدخل الأممي، والتأكيد على أنّ المشكلة أكبر بكثير من الوضع المنقول في بيانات منظمة الصحة العالمية بشأن مصر .
من جانبها، أكدت قناة "مكملين" الإخوانية في تقرير لها، أنّ دول العالم سوف تتحرك من أجل سجناء الجماعة في مصر قريباً، لحماية العالم من وباء كورونا!
وعلى الرغم من أنّ الاستقواء بالخارج ليس جديداً على الإخوان المسلمين، لكن استغلال الظرف الحالي، بدلاً من الاصطفاف الوطني في ظل جائحة كارثية، يعكس أكثر وجوه الجماعة قبحاً على الاطلاق.

مرتزقة تركيا وحملة لإثارة رعب المصريين

المتابع للمحتوى الإعلامي لقناة "مكملين" الإخوانيّة التي تبث من تركيا، يدرك بما لا يدع مجالاً للشك، وجود حملة ممنهجة لإثارة حالة من الذعر والارتباك في صفوف الشعب المصري، حيث لم تخرج عناوين الأخبار والتقارير عن عبارات دعائيّة مثل: ارتفاع جديد في عدد الوفيات والإصابات بسبب كورونا في مصر.. جدل بعد نقل جثة ضحية كورونا في سيارة ربع نقل ببورسعيد.. قرى بأكملها تحت الحظر، وادعت "مكملين" حصولها على مذكرة، تكشف تقديم عشرات الأطباء والممرضين بالشرقية لطلبات حصول على إجازة، هرباً من تفشي الوباء.

قامت جماعة الإخوان بانتهاز الوباء لصالح دعاية سياسية انتخابية من خلال توزيع المساعدات فقط على أماكن دعمهم

كما ادعت "مكملين" في تقرير لها، أنّ السلطات المصريّة، قامت بتعقيم زنازين الجنائيين، وتركت زنازين السياسيين! وكأنّ الوباء سوف يفرق بين أحد في حال تفشيه في السجون، وذلك في ظل حملة محمومة للضغط على الحكومة المصرية لاطلاق سراح سجناء الجماعة.
وكالعادة، تبارى الإعلامي الإخواني سيد توكل مع زميليه أحمد سمير وحمزة زوبع، في نشر الأكاذيب، عبر هذا المنبر الإعلامي المشبوه.
كما شنّ الإخواني طارق أبو شريفة هجوماً على النظام المصري تحت عنوان: المصريون في الخارج يلجأون إلى بلدهم فيُؤمرون بالدفع أولاً، فأين كرامة المواطن التي يتغنى بها النظام؟
وفي تناقض واضح، وعندما أعلنت مصر تكفل صندوق "تحيا مصر" بتكاليف الحجر الصحي للوافدين من الخارج، قال حمزة زوبع: ولماذا لا يتكفل بها الجيش!؟


وفي يوم 2 نيسان (أبريل) الجاري، نددت قناة "مكملين"، بقيام طائرات حربية مصرية بقصف مناطق جنوب مدينة بئر العبد شمالي سيناء، متسائلة عن الهدف والمغزى والمستهدف من القصف، وكأنّها تناست ما تقوم به الجماعات الإرهابية في شمال سيناء!

اقرأ أيضاً: عندما فرض المصريون إرادتهم على المحتل العثماني
وفي تركيا أيضاً، لا يزال التلاسن بين بعض شباب الإخوان المسلمين مستمراً، بسبب ظاهرة العمولات، وتفشي الفساد الذي اعترى إجراءات منح بعضهم الجنسية التركية، وهو ما دفع إبراهيم منير، نائب المرشد، إلى وقف التسهيلات التي يقوم بها لدى السلطات التركية، لمنح الجنسية لهؤلاء، بعد ظهور تسريبات كشفت عدداً من قيادات الجماعة.
فيروس كورونا أداة للدعاية الانتخابيّة
تتجلى النزعة المكيافيللية عند جماعة الإخوان المسلمين، على كافة أفرعها التنظيمية، في هذه الأيام التي يعاني فيها العالم أزمة مواجهة أحد أشد الأوبئة فتكاً في التاريخ، ففي المغرب، دشن حزب العدالة والتنمية – الذراع السياسى لجماعة الإخوان المسلمين– حملة لتوزيع المواد الغذائية، على أنصار الحزب في عدة أقاليم، وقامت الشرطة بتوقيف ثلاثة أعضاء من حركة التوحيد والإصلاح- الذراع الديني لحزب العدالة والتنمية- وهم بصدد توزيع مواد تموينية تصحبها دعاية سياسية في الشمال، دون التنسيق مع السلطات الجهوية، وتكررت المهزلة في إقليم ميدليت جنوب شرق المغرب، حيث تداول نشطاء عدداً من مقاطع الفيديو، تثبت القيام بدعاية سياسية لصالح العدالة والتنمية، أثناء توزيع المواد التموينية في المناطق الفقيرة.

اقرأ أيضاً: من التنظيم الخاص إلى حسم.. الظاهرة الجهادية قلق مصر المزمن
وفي موريتانيا، مارس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل"، دعاية سياسيّة واسعة النطاق، أثناء القيام بتوزيع كميات كبيرة من المواد الغذائية على أحياء العاصمة، والولايات الداخلية، وسط اتهامات مراقبين للحزب بممارسة نوع من الانتقاء، بتوزيع المواد على أنصاره، مع رفع وتوزيع شعارات الحزب السياسية بشكل فج، خاصة في قسمي: "المذرذره"، و"كرمسين" صباح الثلاثاء 31 آذار (مارس) الماضي، وسط تساؤلات عن مصدر هذه المعونات الضخمة.

اختراق حظر السلاح في ليبيا واستمرار محاولات التنصل في السودان

في ليبيا، ومع قبول الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وقف إطلاق النار لدواعي مواجهة فيروس كورونا، أكدت اللجنة الوطنيّة لحقوق الإنسان في ليبيا، استغلال الإخوان وحلفائهم الهدنة، لإعادة التمركز، وإدخال المزيد من الأسلحة والمرتزقة إلى طرابلس بمساعدة تركية، وهو الأمر الذي اعترف به محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء –الذراع السياسي للإخوان- بشكل ضمني، عندما رفض تصريح مسؤول السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، بشأن إطلاق عملية عسكرية لمراقبة حظر توريد السلاح إلى ليبيا.

اقرأ أيضاً: الجالية الأردوغانية في مصر: صيادو الساحرات ومصيرهم العادل
على جانب آخر، ادعى أمين الإعلام بجماعة الإخوان المسلمين بالسودان، مجاهد سعيد موسى، أنّ الجماعة اتخذت موقفاً معتدلاً إبان الثورة  على نظام البشير، من أجل تحقيق التوافق السياسي، بينما قال المراقب العام عوض الله حسن، في رسالة له يوم 29 آذار (مارس) الماضي: "من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر..كنا مع الثورة من أول يوم وأيادينا نظيفة من دماء السودانيين وأموالهم".
ويبدو أنّ المراقب العام لم يدرك بعد أنّ خطيئة الإخوان تسببت في كارثة، تجلّت تداعياتها على كافة المستويات، لثلاثة عقود دامية، تحالفت فيها الجماعة مع نظام قمعي، اقترف جريمة سياسية كاملة بحق الشعب السوداني.

الصفحة الرئيسية