الإخوان اعتبروا التنظيم هو الإسلام.. باحث: حسن البنا حصر الناس فى 4 أصناف وربط الإسلام بالجماعة

الإخوان اعتبروا التنظيم هو الإسلام.. باحث: حسن البنا حصر الناس فى 4 أصناف وربط الإسلام بالجماعة

الإخوان اعتبروا التنظيم هو الإسلام.. باحث: حسن البنا حصر الناس فى 4 أصناف وربط الإسلام بالجماعة


27/09/2026

كامل كامل

تطرح كتابات حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان الإرهابية، بحسب قراءة أحمد حيمدة، أحد المنشقين عن الجماعة والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إشكالية تتجاوز حدود العمل التنظيمي إلى الطريقة التي جرى بها تقديم الجماعة وعلاقتها بالدين وأفراد المجتمع، موضحا أن مراجعة ما ورد في كتاب «الرسائل» تكشف عن خطاب يجعل الانتماء إلى التنظيم معيارا لتصنيف الناس وموقفهم من الإسلام والعمل به.

وأوضح حيمدة، أن البنا لم يكتف بالدعوة إلى فعل الخير أو الحث على أعمال البر، وإنما قدم التنظيم في إطار أوسع، وربط بين الانضمام إليه وبين تحقيق الفوز في الدنيا والآخرة، في مقابل تصوير مخالفي الجماعة في موقع الخاسرين أو من لا يحققون الغاية الدينية التي يطرحها خطاب التنظيم.

حسن البنا قسم الناس وفقا لموقفهم من التنظيم

وقال أحمد حيمدة، أحد المنشقين عن الإخوان والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن «حسن البنا حصر الناس، من خلال موقفهم من التنظيم، في أربعة أصناف فقط، ووضع لكل صنف مواصفات محددة، وطعم حديثه بأدلة قرآنية يفهم منها مراده ومذهبه».

وأضاف حيمدة: «مد الخيط على استقامته إذن، وافتح كتاب الرسائل، واقرأ في كلمات البنا المنثورة فيها، لترى الخلط بين الدين والتنظيم، واعتبار الجماعة هي المعادل الموضوعي للإسلام».

خطاب يتجاوز الدعوة إلى الخير

وتابع الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة: «لم يقتصر البنا في الدعاية لتنظيمه على فكرة الحض على فعل الخير والترغيب في أعمال البر، بل ذهب إلى أبعد من ذلك؛ لقد وعد أتباعه، وكل من يعمل تحت رايته ومظلة تنظيمه، بالفوز في الدنيا والآخرة، وتوعد مخالفيه بالخسران وبطلان العمل، وساق جملة من الآيات والأحاديث تؤكد هذا المعنى».

ويرى حيمدة أن هذه الطريقة في صياغة الخطاب ساهمت في منح التنظيم مكانة تتجاوز كونه كيانا له أفكار وأهداف وأطر تنظيمية، لتصل إلى تقديمه باعتباره ممثلا للإسلام الصحيح، وهو ما انعكس، بحسب قراءته، على نظرة الجماعة إلى المختلفين معها.

"نحن الإسلام أيها الناس".. عبارة تكشف جوهر التصور

وقال أحمد حيمدة: «لم ينظر البنا إلى التنظيم على أنه مجرد مجموعة من الأفراد يجمعهم رابط تنظيمي فقط، بل اعتبر مجموع التنظيم هو مجموع الأمة الإسلامية الذي يمثل الدين الحق، وغيره لا حظ له في الإسلام».

واستكمل: «وينطلق من مقدمة أن إيمان الأمة مخدر ولا تريد أن تنزل على حكم الله، وإيمان الإخوان يقظ، ليصل إلى النتيجة التي يعتقدها واعتقدها الإخوان من بعده، وهي: نحن الإسلام أيها الناس».

وأشار حيمدة إلى أن قراءة هذا الخطاب، بحسب رؤيته، تفتح الباب أمام فهم الطريقة التي جرى بها بناء العلاقة بين الفرد والتنظيم، وكيف تحول الانتماء للجماعة من مجرد اختيار تنظيمي إلى معيار للحكم على مواقف الآخرين ومدى قربهم أو ابتعادهم عن التصور الذي تطرحه الجماعة.

اليوم السابع




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية