بالصور: احتفالات المصريين بالليلة الكبيرة

413
عدد القراءات

2018-01-18

شهدت الليلة الكبيرة للاحتفال، بمولد الحسين، أول من أمس، إقبالاً كبيراً من المصريين ومختلف الطرق الصوفية، على مسجد الحسين؛ حيث حرصت كل طريقة، على إقامة الحضرة، الخاصة بها، وتقديم صنوف الطعام والشراب على الزائرين.

وتوافد الآلاف من محبى ومريدي الحسين للقاهرة لإحياء هذه الليلة التي تقام كل عام احتفالاً بقدوم رأس الحسين إلى مصر.

كما جرى تدشين مسرح أمام المسجد، للشيخ محمود ياسين التهامي، الذي يبدع بالإنشاد والمديح الصوفي.

مصر تواجه الإرهاب بالروحانيات

وكان التهامي، نقيب المنشدين، أعلن في حوار تلفزيوني، على إحدى القنوات الفصائية، أمس، مشاركته في حفل أبناء الطرق الصوفية، بالليلة الكبيرة لمولد الحسين، مؤجهاً رسالة لدول العالم قائلًا: "مصر تواجه الإرهاب بالروحانيات"، وإطلاق مبادرة "الإنشاد في مواجهة الإرهاب".

وفي محيط مسجد الحسين، تواجدت الأجهزة الأمنية، بصورة مكثفة؛ حيث أغلقت قوات الشرطة، جميع الشوارع المؤدية للمسجد بالحواجز الحديدية، ونصبت بوابات إلكترونية، لتفتيش المارة، وأغلقت الطرق المؤدية لمنطقة الأزهر، تزامناً مع بدء الاحتفالات. وفي المقابل، أعلنت غرفة السياحة وقف الرحلات لمنطقة خان الخليلي حتى الانتهاء من الاحتفالات.

في الموالد يتحرى المصريون السعادة وتفادي الشقاء اليومي ويستبدلون المعاناة بقصص البطولة والفداء

آلاف الرجال والنساء والأطفال، على مدار الأيام الماضية، التي استمرت نحو سبعة أيام، قد حددوا قبلتهم، صوب حي الجمالية، بوسط القاهرة، وتوافدوا على مسجد وضريح الحسين، للاحتفال بمولد "سيد الشهداء"؛ حيث انتشرت في محيط مسجد الحسين، الأنوار والبخور والزينة الملونة، وامتلأت الساحة بالعديد من أبناء الطرق الصوفية، والمصريين من كافة المحافظات، للاحتفال بالذكرى السنوية للمولد.

متى بدأ الاحتفال بمولد الحسين

وتعود أصول الاحتفالات، عندما نُقل رأس الحسين بن علي، حفيد النبي -عليه السلام-، لمنطقة الحسين بالقاهرة، ورغم تعدد القصص والروايات حول نقل رأس الحسين إلى القاهرة إلا أنّ "المؤرخين وكتاب السيرة، ومنهم ابن ميسر والقلقشندي وعلي بن أبي بكر وابن أياس وسبط الجوزي والحافظ السخاوي والمقريزي، أجمعوا على أن جسد الحسين -رضي الله- عنه دفن في كربلاء، أما الرأس الشريف فقد طافوا به حتى استقر في عسقلان في فلسطين، ونقل منها إلى القاهرة في العام 548 هـجرية الموافق 1153 ميلادية"، وفق ما مقال منشور لصاحب الطريقة العزمية في تصريح له لموقع "فيتو" بتاريخ 27 أيلول (سبتمبر) 2017.

وفي ساحة الحسين وأزقة الأزهر، احتشد الآلاف من الزائرين، يرهفون السمع إلى المنشدين والمدائح والقصائد الصوفية؛ تتمايل أجسادهم، وتفيض أرواحهم صلاة مشتركة، داخل حلقات مستديرة تجمعهم، في محبة وخشوع، وينخرطون في حلقات الذكر، تقودها الجماعات الصوفية ومريدوهم؛ وجميعهم يتخففون من الألم والوجع، ويطلبون الشفاعة والنجاة والإلهام القوة.

موالد المصريين وحدة استثنائية

ففي الموالد يتحرى المصريون السعادة وتفادي الشقاء اليومي، يبذلون كل طاقتهم الإيمانية والروحانية، داخل هذا الطقس الديني، بكل ممارساته البسيطة والعفوية، يتحررون فيها من وطأة الواقع، وتفاصيله، يستبدلون المعاناة، بقصص البطولة والفداء والبذل والتضحية، في سير الشهداء وآل البيت، ويستعيرون التسامح والمحبة من عتباتهم المقدسة، ويتخلون عن مشاعر الغضب والكراهية، في هذه الوحدة الاستثنائية، التي تجمع الغني والفقير، والمتعلم والجاهل. 

لا يكاد يخلو شهر بدون وجود مولد ديني سواء أكان إسلامياً أو مسيحياً؛ حيث تضم مصر حوالي 2850 مولداً

تتعدد أشكال الاحتفال بالموالد، وتتقاسم صورة قريبة الشبه، مع غيرها من الموالد المصرية، التي يكاد لا يخلو شهر هجري أو ميلادي، بدون وجود مولد ديني، سواء أكان إسلامياً أو مسيحياً؛ حيث تضم مصر حوالي 2850 مولداً، بحسب عالم الاجتماع الراحل الدكتور سيد عويس، في كتابه: موسوعة المجتمع المصري"، والتي تتناوب الأحداث فيها، بين زيارة الضريح، والصلاة في المسجد، بالإضافة إلى حلقات الذكر وسماع الأغاني والحكايات الشعبية، ثم الألعاب الترفيهية للأطفال، وصخب الباعة المتجولين، وأناشيد المتصوفة، ناهيك عن عادات قديمة، تتعلق بتوزيع الطعام، على الفقراء.

"حفريات" رصدت بعدسة عز حسين احتفالات المصريين بالليلة الكبيرة:

 

اقرأ المزيد...

الوسوم: