
إنجي مجدي
في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) 2012، احتشدت عناصر مؤيدة للرئيس المصري الذي ينتمي لجماعة "الإخوان المسلمين"، محمد مرسي، أمام قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة، حيث كان يعتصم معارضون أمام القصر مطالبين بإلغاء الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس في الـ 22 من نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، وطالب المعتصمون خلال الاحتجاجات التي نظمتها قوى المعارضة المصرية آنذاك، بما في ذلك "جبهة الإنقاذ الوطني" و"التيار الشعبي المعارض" الذي كان يقوده مرشح الرئاسة السابق حمدين صباحي، بتشكيل لجنة تمثل فئات الشعب كافة، لصياغة دستور جديد في إطار حوار وطني.
وجاء الحشد المؤيد آنذاك تلبية لدعوة جماعة "الإخوان المسلمين" لحماية الشرعية، وفق ما جاء في بيان المتحدث باسمها آنذاك، محمود غزلان، إذ أثار الإعلان الدستوري غضباً شعبياً واسعاً، باعتباره إعلاناً ديكتاتورياً ينص على تحصين جميع الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية، من الطعن فيها أو حلّها من أية جهة قضائية، وشكّل الإعلان تجاوزاً أو ما عدّه قانونيون اعتداء بالغاً على السلطة القضائية واستقلالها، عبر منع القضاء من حل مجلس الشورى، أو الجمعية التأسيسية المكلّفة وضع مشروع الدستور.
وقتها كتب المعارض السياسي البارز محمد البرادعي قائلاً إن "مرسي نسف اليوم مفهوم الدولة والشرعية، ونصّب نفسه حاكماً بأمر الله"، ورأى المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن "الثورة أجهضت لحين إشعار آخر"، وكذلك انتقدت الجماعات الحقوقية، بما في ذلك "هيومن رايتس ووتش"، الإعلان الدستوري باعتباره تقويضاً لسيادة القانون.
وفي مساء الخامس من ديسمبر 2012 اندلعت اشتباكات عنيفة في محيط قصر الاتحادية، بعدما هاجمت عناصر جماعة "الإخوان المسلمين" المحتجين تحت اسم "الدفاع عن الشرعية"، ليسقط الصحافي المصري الشاب الحسيني أبو ضيف برصاصة في الرأس، أطلقها أحد العناصر المسلحة التابعة للجماعة، ووفق "لجنة حماية الصحافيين في واشنطن"، فخلال الشهور التالية تكشّف أن أبو ضيف أبلغ عن تعرضه للملاحقة والتهديد من أنصار الجماعة في الأيام التي سبقت مقتله، وأن الأدلة الجنائية تشير إلى أنه استُهدف بالاغتيال، وأن شاهد عيان أفاد بأن أحد مؤيدي جماعة "الإخوان" وجّه نحو أبو ضيف ضوء ليزر ساطع، قبل لحظات من استهدافه، ولاحقاً جرى التعرف على القاتل، وهو محمود مكاوي، الذي دين أيضاً بتعذيب متظاهرين وإطلاق نار راح ضحيته الحسيني.
خطاب دعم مرسي
قتلُ الصحافي الشاب، وما تبعه من جرائم تعذيب بحق المتظاهرين ضد محمد مرسي، حدث بعد أيام قليلة من إصدار مجموعة وصفت نفسها بـ "قيادات الجالية المصرية" في الولايات المتحدة، بياناً يؤيد الإعلان الدستوري لمرسي، نشرته صحيفة "الأهرام" المصرية في الـ 25 من نوفمبر 2012، مطالبين بـ "تطهير الإعلام والشرطة في أسرع وقت"، واتهمت المجموعة في بيانها "النائب العام المصري والقضاء المصري بالتواطؤ لمصلحة النظام السياسي السابق".
وكان الخطاب الذي حمل توقيع 46 شخصاً، من بينهم عبدالرحمن السيد أو "عبدول السيد"، المرشح الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ الأميركي في ولاية ميشيغان، والذي حاول خلال الأيام الماضية تجنب الرد على أية أسئلة من الصحافيين أو الناخبين في شأن صلاته بجماعة "الإخوان المسلمين"، التي صنفت الولايات المتحدة فروعها في مصر والأردن ولبنان إرهابية، إضافة إلى تصنيفها في مصر وعدد من الدول العربية، مع تاريخها الطويل من العنف.
قائمة الدعم وصلاتها بالإخوان
بالتدقيق في قائمة الأسماء الموقّعة على البيان، يظهر وجود قيادات على صلة بجمعيات إسلامية تعمل داخل الولايات المتحدة وكانت موضع تمحيص، فمن بينها خالد لماضة ومحمد عمرو عطوية وأحمد شحاتة، وهى أسماء تولت أدواراً قيادية في منظمات إسلامية داخل الولايات المتحدة، على صلة تنظيمية وثيقة بجماعة "الإخوان"، إذ يشغل أحمد شحاتة حالياً منصب الرئيس التنفيذي لمنظمة "الإغاثة الإسلامية في أميركا"، وفق الموقع الالكتروني للمنظمة، وقد تدرّج في مناصبها على مدى عقدين، من جمع التبرعات إلى القيادة التنفيذية، إذ يُشرف حالياً على برامج إنسانية تتجاوز قيمتها 250 مليون دولار في نحو 40 دولة، وشغل سابقاً منصب نائب رئيس "منظمة مصريون - أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان".
أما خالد لماضة فارتبط بـ "منظمة الإغاثة الإسلامية في أميركا" أيضاً، إذ شغل مناصب قيادية رفيعة فيها، من بينها نائب رئيس مجلس الإدارة، ولا يزال عضواً نشطاً في مجلس إدارتها، وكذلك تولى منصب مدير التواصل لدى "الجمعية الإسلامية الأميركية "(MAS)، ويقود حالياً فرع الجمعية في نيويورك، وظهر في مقطع فيديو عام 2012 يحثّ فيه على دعم محمد مرسي خلال الحملة الانتخابية الرئاسية في مصر، ويقود حالياً منظمة "مصريون - أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان".
الفرع المصري لـ "الإخوان المسلمين" في أميركا
توثق دراسة بعنوان "الفرع المصري لجماعة 'الإخوان المسلمين' في أميركا: الماضي والحاضر"، صادرة عن "مركز التطرف" لدى جامعة "جورج واشنطن"، تأسيس أعضاء من الفرع المصري لجماعة "الإخوان المسلمين"، بمن فيهم قيادات بارزة، وجوداً لهم داخل الولايات المتحدة منذ أواخر خمسينيات القرن الـ 20، حين عملوا على محاكاة الآليات الجوهرية التي طورتها الجماعة في مصر، والتي تشمل السرية والانتقائية في العضوية، والبيروقراطية الداخلية، وتأسيس منظمات ذات واجهة عامة لا ترتبط بالجماعة بصورة معلنة، وتقول الدراسة إنه مع مرور الوقت أسهمت هذه البنية التحتية الأولية، التي لا تزال قائمة وفاعلة حتى اليوم، في تسهيل عمليات الاستقطاب المنهجي للطلاب المصريين الشباب، بمن فيهم الرئيس المصري السابق محمد مرسي، الذين قدموا إلى الولايات المتحدة بغرض الدراسة.
وأُسست "الجمعية الإسلامية الأميركية" عام 1992 بمبادرة من قيادات بارزة في الإخوان، منهم أحمد القاضي ومحمد مهدي عاكف، لتكون إطاراً يُعبر بصورة مباشرة عن الفكر "الإخواني" في أميركا، وعلى رغم أن "الجمعية" تُقر بروابطها التاريخية والفكرية بـ "الجماعة"، وتؤكد في الوقت نفسه استقلالها التشغيلي، لكن تحقيقات "هيئة الإيرادات الكندية" كشفت عن وجود تنظيم لتبادل ونقل العضوية بسلاسة بين أعضاء "الإخوان" في الخارج، والجمعية داخل الولايات المتحدة.
وفي حين تؤكد "منظمة الإغاثة الإسلامية" في أميركا أنها إنسانية مستقلة وغير سياسية، وتنفى وجود أية صلات تنظيمية بـ "الإخوان المسلمين"، واصفة إياها بالادعاءات الباطلة، فإن المصادر تُبرز تداخلاً قيادياً مستمراً، إذ يتولى أفراد ذوو صلات وثيقة بكيانات "الإخوان"، مثل خالد لماضة وأحمد شحاتة، مناصب تنفيذية في مجلس إدارة المنظمة، إضافة إلى قيادتهم منظمات سياسية وحقوقية تابعة للشبكة.
ووفق الدراسة، فهناك كثير من منظمات الضغط والعمل السياسي، مثل منظمة "مصريون - أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان "و"المجلس الثوري المصري" و"مصريون - أميركيون من أجل الحرية والعدالة"، التي تطرح نفسها ككيانات حقوقية أو مدنية تُعنى بالديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر، لكنها تعمل عملياً كواجهات للضغط السياسي وتعبئة الرأي العام، والترويج لرواية "الإخوان المسلمين"، خصوصاً بعد سقوط حكمهم عام 2013.
استراتيجية الهجوم المباغت بـ "الإسلاموفوبيا"
وإضافة إلى قائمة البيان الذي وقّعه عبدالرحمن السيد، ويضم كثيراً من الشخصيات المرتبطة بشبكات "الإخوان المسلمين" في الخارج، فقد كشف تحقيق استقصائي لموقع "واشنطن فري بيكون" الأسبوع الماضي، عن منشورات تعود لعام 2012، نشرتها أخته إيمان عبدالهادي، تؤكد فيها نشاط والدتهما فاتن الكومي في الجماعة خلال فترة السبعينيات، وكتبت في تدوينة أخرى عام 2013، تحث على الدعاء لعائلتها التي تدعم "الإخوان" في مصر.
وأقر السيد قبل أيام بصحة التقارير الصحافية المنشورة التي كشفت عن أن شقيقة زوجته، مريم جوكاكو، مدرجة ضمن قاعدة البيانات الفيدرالية لفحص الأشخاص المرتبطين بأخطار الإرهاب، أو "قائمة مراقبة الإرهاب"، وفي حين رفعت دعوى تطعن في دستورية الإجراء، وأخرى تطالب بتعويضات مالية عن الضرر المزعوم المرتبط بالإدراج، لكن محكمة الاستئناف ألغت عام 2021 حكماً سابقاً لمصلحتها في الدعوى الأولى، وجرى رفض الدعوى الثانية، ووفق شبكة "فوكس نيوز" فإن الحكومة الأميركية لا تؤكد أو تنفي إدراج أي فرد بعينه على قاعدة البيانات المتعلقة بمراقبة الإرهاب.
واللافت أن المرشح الديمقراطي دائماً ما يبدى مراوغة في الرد على صلته بـ "الإخوان المسلمين"، واتبع إستراتيجية واحدة في الرد على أسئلة الصحافيين والناخبين خلال التجمعات الانتخابية، من خلال وصف هذا النوع من الأسئلة بأنها عنصرية و"إسلاموفوبيا"، في محاولة دائمة للهرب من الرد الواضح على ذلك السؤال الحساس، وخلال ثلاث مناسبات رئيسة تهرب السيد من إعطاء إجابة مباشرة عن موقفه من "الإخوان المسلمين"، قبل أن يضطر إلى الإجابة في لقاء جماهيري عندما سأله شخص عما إذ كان سيتبرأ من "الجماعة"، ليجيب بالإيجاب، مع استخدام اتهامات العنصرية ضد السائل.
وخلال مقابلة مع مارثا ماكلوم على "فوكس نيوز"، مطلع الشهر الجاري، سألته ثلاث مرات عمّا إذا كان يؤيد التصنيفات الإرهابية التي فرضتها الولايات المتحدة على فروع "الإخوان"، فحاول المراوغة كثيراً، متعللاً بضرورة تقديم دليل على ممارسة أية منظمة للعنف السياسي، من دون أن يعلن صراحة تأييده التصنيفات المذكورة.
وأثناء استضافته في البرنامج الشهير "ميت ذا برس" على شبكة "إن بي سي"، واجهته المذيعة كريستين ويلكر بأسئلة مباشرة، لتوضيح حقيقة الادعاءات المثارة حول روابط عائلته التاريخية بـ "الجماعة"، فذهب إلى اتهام منافسه "الجمهوري"، مايك روجرز، بشن حملات "إسلاموفوبيا" تستهدف عقيدته لغايات انتخابية، لكن عندما ضغطت عليه المحاورة وسألته مباشرة عمّا إذا كانت له أو لأفراد عائلته صلات بـ "الإخوان"، أجاب بـ "لا"، ومجدداً واجهه توم ياماس من "إن بي سي نيور"، بمنشورات أخته، فحاول التقليل من جدوى السؤال عن أمر يعود للسبعينيات، ثم اضطر إلى نفي أي ارتباط.
اندبندنت

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_0_3.jpg.webp?itok=L7rfYgOp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_16.jpg.webp?itok=fsYQqBqU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D8%BA%D9%84%D9%8A_4.jpg.webp?itok=UjZdLLZJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%841.png.webp?itok=nwq8Wzqq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_14.jpeg.webp?itok=KAY4rmTp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_8.jpg.webp?itok=BHvtNmN2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%86_3.jpg.webp?itok=KZZ588Io)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_3.jpg.webp?itok=6htzJ3Po)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84_4.jpg.webp?itok=dZftQp7U)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA_2.jpg.webp?itok=sHPL2DbK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_10.jpg.webp?itok=n1QF3bgu)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%843.png.webp?itok=DQdyvsNz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%842.png.webp?itok=qg4TXCst)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85.jpeg.webp?itok=ZrkL3mfV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_22.jpg.webp?itok=MSXkqIkV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200_3.jpg.webp?itok=3OqZRePk)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_2.png.webp?itok=zIM7ZHbc)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_11.jpg.webp?itok=XKFZ_04A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_19.jpg.webp?itok=tsPUuxGM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
